ابن عنين
سيرته وحياته
شاعر شامي ساخر، عُرف بحدة لسانه وكثرة هجائه، حتى نُفي من بلده بسبب جرأته على الأمراء. وُلد بدمشق ونشأ فيها، ثم اتصل بملوك وأمراء في مصر والشام، فمدحهم وهجا خصومه. كان سريع البديهة قوي الأسلوب، يميل إلى السخرية اللاذعة، مما أكسبه شهرة واسعة وعداوات كثيرة. تنقل بين البلاد بسبب طبعه الجريء، ثم عاد إلى دمشق حيث توفي. يعد من أبرز شعراء الهجاء في العصر الأيوبي.
معلومات عن الشاعر
- محمد بن نصر بن عنين، أبو المحاسن، شرف الدين
- ابن عنين
- الميلاد: 547 هـ
- الميلاد: 1152 م
- الوفاة: 622 هـ
- الوفاة: 1225 م
قصائده في مبيان
- تَيَمَّمتُ سَعدَ اللَهِ لِلفَألِ بِاسمِهِ
- وَلا تُودِع مَتاعَكَ عِندَ عَدلٍ
- إِنَّ سُلطانَنا الَّذي نَرتَجيهِ
- لَولا الرَدى كانَتِ الدُنيا لِمَن سَبَقا
- كَذبٌ كُلُّ ما اِدعيتُ وَزورٌ
- جانِبِ البُطءَ يا رَشيدُ وَعَجِّل
- كَأَنيَ مِن أَخبارِ إِنَّ وَلَم يُجِز
- نَحنُ قَومٌ ما ذُكِرنا لِاِمريءٍ
- يا خَليلَيَّ لا تُطيلا سُؤالي
- رَأَيتُ سُلَيمانَ الدَعِيَّ مُعَرَّضاً
- يا مَن يُلَقَّبُ ظُلماً بِالشهابِ وَإِن
- آلَيتُ لا آتي بُخارى بَعدَها
- قَد أَصبَحَ الرِزقُ ما لَهُ سَبَبٌ
- لَمّا رَأى الجامِعُ أَموالَهُ
- حاشا لِعَبدِ الرَحيمِ سَيِّدِنا الـ
- ما لي أَرى المَرءَ اللَعينَ قَدِ اِختَفى
- تَشَكّى المُؤَيَّدُ مِن صَرفِهِ
- يا أُولي العِلمِ خَبِّروني فَإِنّي
- قَد زارَني مِن بَني الأَتراكِ مُختَفِياً
- وَأَعجَبُ ما فيها مِنَ الأَمرِ أَنَّني
- دَخَلتُ عَلى اِبنِ الشَهرزوريِّ لَيلَةً
- مُصحَفُ عُثمانَ صاحَ مِن حَنَقٍ
- سَلوا صَهواتِ الخَيلِ يَومَ الوَغى عَنّا
- وَلا تَقُل ساحِلُ الإِفرَنجِ أَملُكُهُ
- لِلَّهِ قاضي دَينَدوزَ فَإِنَّهُ
- يا ظالِماً جَعل القَطيعَةَ مَذهَبا
- لا غَروَ أَن أَصبَحَ المُؤَيَّدُ بَيـ
- وَلَمّا رَأَينا المغربِيَّ بِخِدمَةِ الـ
- تَبارَكَ اللَهُ أَعطى الناسَ ما سَأَلوا
- سَأَلتُ الرَئيسَ اِبنَ المُؤَيَّدِ مَرَّةً
- لا غَروَ أَن نالَ اللَئيمُ بِهَجوِهِ
- قالوا الرَشيدُ بِغاؤُهُ مُستَحدَثٌ
- أَيُّها السَيِّدُ الَّذي جَعَلَ الشِر
- حَمّامُنا بَردُها شَديدُ
- غَزالُكَ بِالوَعساءِ مِن أَرضِ وَجرَةٍ
- ما اِسمٌ لِحَيٍّ وَمَيتٍ
- أَولادُ شَيخِ الشُيوخِ قالوا
- لِلَّهِ بَيطارٌ بِحمصٍ ما رَنا
- أَيا عالِماً فاقَ الأَنامَ بِعِلمِهِ
- صَلاحَ الدينِ يا خَيرَ البَرايا
- يا واعِظَ الناسِ ما تَنفَكُّ مِن تَعبٍ
- ما عَدَد مِثلُ ضِعفِهِ نِصفُه
- وَقالوا أَسعَدُ بنُ الياسَ أَضحى
- وَرَأَت طَبيعَتُكَ الكَريمَةُ نقضَ ما
- وَنِعمَةٍ جاءَت إِلى سِفلةٍ
- لَولا اِدِّكارُكَ تلَّ راهِطَ وَالحِمى
- يا مَعشَرَ الناسِ حالي بَينَكُم عَجَبٌ
- لا تَعرِضَنَّ لِضيّقِ المُقَلِ
- يا سَيِّدي وَأَخي لَقَد أَذكَرتَني
- ريحَ الشَمالِ عَساكِ أَن تَتَحَمَّلي
- إِنَّ اِبنَ عُروَةَ حينَ سَوَّدَ بِالزِنا
- يا أُدَباءَ الزَمانِ إِنّي
- يا جامِعَ الفَضلِ الَّذي قَد غَدا
- خَوارِزمُ عِندِيَ خَيرُ البِلادِ
- صَليلُ المَواضي وَاِهتِزازُ القَنا السُمرِ
- وَجَنَّبَني أَن أَفعَلَ الخَيرَ والِدٌ
- لا تَحسبوا أَنَّ قَلبي عَن مَحَبَّتِكُم
- إِذا ما اِمتَطى الجَوزِيُّ أَعوادَ مِنبَرٍ
- سَأَلتُ السَديدَ الفاضِلِيَّ وَقَد بَدا
- مَرسى السِيادَةِ سُدَّةٌ سَيفِيَّةٌ
- لَو كُنتُ جاراً لِشَمسِ الملكِ ما خَطَرَت
- يا أَيُّها المَلِكُ المُعَظَّمُ سنةٌ
- وَاللَهِ إِنَّ خِيارَ بَلدَتِكُم
- وَكَّلتِ الكِندِيَّ مَولاتُنا
- ما اِسمٌ حَرامٌ لِلنِساءِ فِعالُهُ
- لَو أَنَّ قاضي الحُبِّ مِمَّن يَرتَشي
- عَجِبتُ للطيفِ يا لَمياءُ حينَ سَرى
- انظُر إِليَّ بِعَينِ مَولىً لَم يَزَل
- تَجَوَّعَ لي الشَيخُ الزَكِيُّ وَجاءَني
- وَمهينٍ ما زالَ في الناسِ مَحفو
- اِبنا الحَرَستانِيِّ في لقبيهِما
- تُحاجيني وَلَفظُكَ مِثلُ دُرّ
- إِنَّ الجَهولَ إِذا تَصَدَّرَ بِالغِنى
- قُم فَاِسقِنيها مِن سُلافٍ صانَها
- ذَراها إِذا رامَت مَعاجاً إِلى الحِمى
- وَسائِقُ الصِبيانِ أَضحى اِبنُهُ
- يا مُورِدَ الرُمحِ ظَمآناً وَمُصدِرَهُ
- تَعَجَّبَ قَومٌ لِصَفعِ الرَشيدِ
- وَصَلَت مِنكَ رُقعَةٌ أَسأَمَتني
- عَطفاً عَلَينا يا عَزيزُ فَإِنَّنا
- أَجَل أَنا في لَونِ الشَبيبَةِ مُغرَمُ
- أَتاكَ النَجيبُ بِأَشعارِهِ
- وَما مُسبَطِرٌّ ماؤُهُ مُتَدَفِّقٌ
- وَمُهَفهَفٍ رَقَّت حَواشي خَدِّهِ
- يا تاجَنا قَد أَتَتكَ مَسأَلَةٌ
- وَما حَيوانٌ يَتَّقي الناسُ شَرَّهُ
- أَإِن حَنَّ مُشتاقٌ فَفاضَت دُموعُهُ
- يا اِبنَ الكِرامِ الأَوَّليـ
- وَلي صاحِبٌ يَغشى الوَغى وَهوَ فارِسٌ
- قُل لِاِبنِ سَيِّدَةٍ وَإِن أَضحى لَهُ
- لَنا أَميرٌ قرنُهُ
- أَهلَ العُلومِ أُحاجيكُم بِوارِدَةٍ
- غَريرُ لِحاظٍ ناقِصُ الخَصرِ فاتِنٌ
- يا بَرقُ حَيّ إِذا مَرَرتَ بِعزَّتا
- حَوى قَصبَ السَبقِ أَهلُ العِراقِ
- يا أَيُّها الصاحِبُ الصَدرُ الَّذي شَهِدَت
- وَما إِخوَةٌ شَتّى النِجارِ فَمِنهُمُ
- إِن بَدَّلوا أَوَّلَهُ آخِراً
- قُل لِلنَّجيبِ صَرَمتَ حَبلَ مَوَدَّتي
- كُلُّ ذي أُبنَةٍ لَهُ واحِدٌ يَعـ
- دِحيَةُ لَم يُعقَب فَكَم تَنتَمي
- وَلا بُدَّ أَن أَسعى لِأَفضَلِ رُتبَةٍ
- يا اِبنَ إِدريسَ لَفظُكَ الأَنجمُ الزُهـ
- لَقَّبوهُ الحرا بِدبسٍ وَقَد ما
- قيلَ إِذا التاجُ عَليّ خَلا
- ماذا عَلى طَيفِ الأَحِبَّةِ لَو سَرى
- فِراري وَلا خلفَ الخَطيبِ جَماعَةٌ
- رَأَيتُ النَبِيَّ عَلَيهِ السَلامُ
- اللَهُ يَعلَمُ ما سَخنتَ لِعِلَّةِ
- لَو كُنتُ أُهدي لِمَولانا مَشاكِلَهُ
- أَشاقَكَ مِن عُليا دِمَشقَ قُصورُها
- وَما هَجَوتُ اِبنَ عَصرونٍ أَرومُ لَهُ
- ما إِن مَدَحتُكَ أَرتَجي لَكَ نائِلاً
- أَينَما سِرتُ في بِلادِ إِلهِ الـ
- عِندِيَ مَملوكَةٌ إِذا حَملَت
- سَلوهُ إِن أَجابَكُمُ سَلَوهُ
- ثَلاثَةٌ أَحرُفُهُ
- قَد تَنَقَّلنا بِميمَينِ
- لَو لَم يُخالِط يَومَ بَينَكَ أَدمُعي
- هَذا اِبنُ هرونَ الَّذي
- حَنينٌ إِلى الأَوطانِ لَيسَ يَزولُ
- غَياثٌ فَاِسمَعوا قَولي وَعَمروٌ
- ما لِلمُحِبِّ وَلِلعَواذِل
- أَفديكَ مِن مَولىً تَمَلَّكَ خِلَّتي
- أَبُثُّكَ يا صَفِيَّ الدينِ حالي
- ما نالَ سِرَّ الهَوى مِمَّن كلفتُ بِهِ
- وَأَرجو أَن تُعيدَ بَياضَ خَدّي
- أَلا يا عَفيفَ الدينِ هَل أَنتَ مُخبِري
- قولوا لِزَينِ الأُمَنا
- إِسمَع وَقاكَ إِلهي ما تُحاذِرُهُ
- أَنا وَاِبنُ شيثٍ وَالرَشيدُ ثَلاثَةٌ
- يا دَهرُ وَيحَكَ ما عَدا مِمّا بَدا
- مَنَنتَ عَلَيَّ بِالنُعماءَ حَتّى
- كَم طَعنَةٍ أَنهرها حدُّهُ
- يا مُخجِلَ الغَيثِ المُلِثِّ إِذا هَمى
- أَلا سَقِّياني فَالظَلامُ قَدِ انجَلى
- قَدَرٌ مُتاحٌ نَظرَةٌ أَرسَلتُها
- خَبّروني عَن اِسمِ جَمعٍ وَإِن شِئـ
- لَنا حاكِمٌ أَعمى سَديدٌ قَضاؤُهُ
- يا شاعِراً أَلغَزَ لي
- ما اِسمٌ جَميعُ الناسِ تَهوى قُربَهُ
- خَبّروها بِأَنَّهُ ما تَصَدّى
- بَقيتَ عَفيفَ الدينِ تُرجى وَتُتَّقى
- لَيلٌ بِأَوَّلِ يَومِ الحَشرِ مُتَّصِلُ
- هَذا الغَزالُ الَّذي بَعَثتُ بِهِ
- ما اِسمٌ رُباعِيُّ الحُروفِ وَإِنَّما
- ما اِسمٌ إِذا صَحَّفوهُ كانَ مجلَبَةً
- في دَولَةِ الملكِ المُعَظَّمِ خَمسَةٌ
- ما ضَئيلٌ لَهُ الهَواءُ مَقيلٌ
- وَراحِلٍ سِرتُ في صَحبٍ أُؤَمِّلُهُ
- لَو كُنتُ أَسوَدَ مِثلُ الفيلِ هامَتُهُ
- مُتَمَنطِقٌ مِن جِلدِهِ
- تَحِيَّةُ مُشتاقٍ بَعيدٍ مزارُهُ
- وَعُوجٍ كَأَمثالِ الأَهِلَّةُ بزَّلٍ
- أَياديكَ عَينٌ تَستَهِلُّ بِعَينِ
- يا سَيِّداً عِرضُهُ عارٍ مِنَ العارِ
- أَخلَقَ الشِعر مدلويهِ وَأَهليهِ
- أَبعدَ مُقامي في دَباوَندِ أَبتَغي
- لُمنا اِبنَ شيثٍ وَقُلنا في مَلامَتِهِ
- إِنَّ الَّذي أَلغَزتَهُ
- وَجارِيَةٌ يَشفي الغَليلَ رُضابُها
- لَو أَنَّ غَيرَ الدَهرِ كانَ العادي
- كَم ذا التَّبَظرُمُ زائِداً عَن حَدِّهِ
- لَمّا تَشَكّى اِبنُ عَصرونٍ إِلَيَّ حِمىً
- كحلُ الشَريفِ مُقارِبٌ
- أَلا لَيتَ شِعري هَل تَبيتُ مُغِذَّةً
- لَم يَبقَ لي غَيرَ أَن أَموتَ كَما
- حَديثَ المُبارِزِ مِنّي اِسأَلوا
- وَتركِيةِ الأَنسابِ طوراً أُحِبُّها
- أَلغَزتَ في شَيءٍ يَنمـ
- وَلَيلٍ كَوَجهِ الزاغِ بَرداً وَظُلمَةً
- وَقالوا غَدَت بَغدادُ خِلواً وَما بِها
- مالُ اِبنِ مازَةَ دونَهُ لِعُفاتِهِ
- لِأُختَينِ صَفراوَينِ أَصبَحتَ واطِئاً
- سَرى وَاللَيلُ مُزوَرُّ الجُنوبِ
- يا ابنَ الكِرامِ المُطعِمينَ إِذا شَتَوا
- حَبيبٌ نَأى وَهوَ القَريبُ المُصاقِبُ
- أَيُّ شَيءٍ تَراهُ حَقّاً يَقيناً
- ظَنَنتُ سُلَيماناً جَواداً يَهِزُّهُ
- ما سِرُّ سُكانِ الحِمى بِمُذاعِ
- ياهِبَةَ اللَهِ لَقَد
- وَلي حاجَةٌ في جَنبِ جودِكَ سَهلَةٌ
- وَحاجَةٍ ظلتُ أَشكوها إِلى عُمَرٍ
- زَعَموا أَنَّني هَجَوتُ اِبنَ شيثٍ
- أَشكو إِلى اللَهِ حَماتي فَما
- أَلا خَبَّروني عَن حِمى تَلِ راهِطٍ
- غَياثٌ وَعَمروٌ فَاِسمَعوا ما عَلِمتُهُ
- أَقِلني عِثاري وَاِحتَسِبها صَنيعَةً
- ضاعَ شِعري وَقَلَّ في الناسِ قَدري
- نَبتانِ هذا أَصلُهُ سامِقٌ
- أَرى اِبن عُنين وَالبَها مُذ توليا
- سائِلِ الرَبعَ وَالدِيارَ اللَواتي
- بَدرانِ مُنكَسِفانِ مِن ضَوءِ السُها
- إِذا كَلبَةٌ وَلَدَت سَبعَةً
- إِنّي لَأَعجَبُ مِن ثَلاثَةِ أَحرُفٍ
- حَيّا مَحَلَّ الحاجِبِيَّةِ بِالحِمى
- وَما أُنثى وَيَنكِحُها أَخوها
- لا كانَ عِشقٌ لا يُصَكُّ لِعاشِقٍ
- أُخفي اِسمَ مَن أُحِبُّهُ مَخافَةً
- أَيُّها العالِمُ الرَئيسُ أَجِبني
- لَو أَنَّ طُلّابَ المَطالِبِ عِندَهُم
- وَلَأَنتَ إِن رُفِعَ اِمرُؤٌ مِن غَيرِهِ
- قَسَماً بِمَن ضَمَّت أَباطِحُ مَكَّةٍ
- جَعلَ العِتابَ إِلى الصُدودِ تَوَصُّلا
- يا سَيِّداً لا يُماري في فَواضِلِه
- أَرى يَحيى تَعَرَّضَ لي بِسوءٍ
- أَحبابَنا ما لِهذا الهَجرِ مِن أَمَدِ
- وَأَهيَفَ كَم مِن مُبتَلىً فيهِ قَد بُلي
- مَلكٌ إِذا ما الوَفدُ حَلَّ بِبابِهِ
- وَما حائِماتٌ تَمَّ في الصَيفِ ظَمؤُها
- ما قامَ لَولا هَواكَ المُدنَفُ الوَصِبُ
- لا غَروَ أَن ضاعَتِ الأَعيادُ بَينَكُمُ
- سَأَرحَلُ عَن بَغدادَ في طَلَبِ الغِنى
- اللَهُ يَعلَمُ ما حَلَّلتَ مِن دَمِها
- جاءَ الشِتاءُ وَلَيسَ عِندي فَروَةٌ
- وَمُدِلٍّ عَلى الأَخِلّاءِ مُغتَرٍّ
- لَو أَنَّ لي بَغلاً إِلى
- وَشادن أَبصَرتُهُ قائِماً
- بَكرَ الخَليطُ إِلى اللَعينِ يَعودُهُ
- أَقولُها لَو بَلَغَت ما عَسى
- فَعَلامَ أَبعَدتُم أَخا ثِقَةٍ
- الحُمدُ لِلَّهِ واجِبِ الشُكرِ
- قيلَ لي إِنَّ مدلويه بنَ بَدرٍ
- الواعِظُ البَلخِيُّ كانَ قَرابَتي
- يا غَزالاً أَرى الغَوايَةَ رُشداً
- إِلى لِحيَةِ المَرءِ اللَعينِ اِرتَقَت يَدٌ
- أَتَيتُ فَما حَظيتُ لِسوءِ بَختي
- وَرومِيَّةٍ في الدارِ عِندي عَزيزَةٍ
- لا عادَ في حَلبٍ زَمانٌ مَرَّ لي
- ما اِسمٌ إِذا قَطَّعوهُ كانَ أَربَعَةً
- يا مَليكَ الدُنيا الَّذي أَعظَمَ اللـ
- هَل وَفَت لِلطلولِ عَيني فَأَغنَت
- سامَحتُ كُتبَكَ في القَطيعَةِ عالماً
- صَعِدَ الدينُ يَستَغيثُ إِلى اللَـ
- قَد فَسَدَت صَنعَةُ اِبنِ شيثٍ
- وَصاحِب قالَ في مُعاتَبَتي
- يَعدو الرِياضَ الحَيا وَالأَرضُ مُجدِبَةٌ
- وَلَقَد كَتَمتُ اِسمَ الَّذي أَحبَبتُهُ
- شاوَرتُ بَعضَ أَخِلّائِي وَقُلتُ لَهُ
- يا خَليطاً بِالدبسِ أَقصر عَنِ الـ
- أَنا وَاِبنُ شيثٍ في الخِيامِ زِيادَةٌ
- جالَ عَلى حُجرَتِهِ مدلويه
- شَكا شِعري إِلَيَّ وَقالَ تَهجو
- طَوَّلتَ يا دَولعي فَقَصِّر
- إِذا لَقيتَ الأَعادي يَومَ مَعرَكَةٍ
- سُلَيمانُ السُلَيمانِيُّ يَبغو
- وَسائِرَة في اللَيلِ لا تَعرِفُ الكَرى
- جاءَ الشِتاءُ وَلَيسَ عِندي جُبَّةٌ
- وَساحِرِ الطَرفِ شَهِيُّ اللَمى
- وَحَديثِ عَهدٍ بِالفِطامِ كَأَنَّما
- ما عِندَ مَودودَ مَن قَلَّت مَثالِبُهُ
- وَمَملوكَةٍ عِندي حَديثٌ نِتاجُها
- إِنَّ وَعظَ الجَوزِيِّ في المَسجِدِ الجا
- كَم أُوَرّي عَن لَوعَتي وَأُواري
- سَواءٌ عَلَينا نلتَ ما نلتَ مِن عُلاً
- اللَهُ يَعلَمُ يا اِبنَ شيـ
- أَرى شَأنَيكَ شَأنهُما اِنبِجاسُ
- لِلَّهِ دَرُّ نَزيهِ الدينِ مِن رَجُلٍ
- يا اِبنَ العَساكِرِ إِن صَحَّ اِنتِسابُكَ ذا
- وَمِن عَجَبِ الأَيّامِ أَنَّ شَفاعَتي
- رَعى اللَهُ قَوماً في دِمَشقَ أَعزَّةً
- إِذا ما ذُمَّ فِعلُ النوقِ يَوماً
- فِداؤُكَ كُلُّ مَن أَمسى لِبُخلٍ
- وَخِلٍّ نَأى عَن صُحبَتي بَعدَ قُربِهِ
- عَسى البارِقُ الشامِيُّ يَهمِيَ سَحابُهُ
- بِقَدِّكُما إِن شِئتُما فَتَطاعَنا
- لِمَ أَخَّرتَني وَقَدَّمتَ غَيري
- البَغلُ وَالجاموسُ في جَدَلَيهِما
- تَجَنَّب عَنِ الكَهفِ لا تَأتِهِ
- أَصبَحَ صَفعُ المُرتَضى
- أَجِدكَ ما تَزالُ بِكَ الرَواحِل
- أَبا البَرَكاتِ ما جُعِلَت يَقيناً
- وَقائِلٍ إِنَّ في الأَسفارِ فائِدَةً
- لَكَ الفَضلُ مَجدَ الدينِ شَرَّفَت عَبدَكَ الـ
- أَرى الناسَ لا يَرقى إِلى المَجدِ مِنهُمُ
- اِثنانِ في الجامِعِ المَعمورِ لَيسَ عَلى
- الرِزقُ يَأتي وَإِن لَم يَسعَ صاحِبُهُ
- وَمَملوكَةٍ أَنسابُها فارِسِيَّةٌ
- أَضالِعٌ تَنطَوي عَلى كَربِ
- فَديتُ فَتىً ما زالَ ثاقِبُ فِكرِهِ
- دَعَت في أَعالي الصُغدِ يَوماً حَمامَةٌ
- أَبُثُّكَ ما لَقيتُ مِنَ اللَيالي
- فَدَيتُكَ قُل لِلشَريفِ الشَهابِ
- ما قَصَّرَ المصرِيُّ في فِعلِهِ
- قُل لِلنَّجيبِ وَلا تَعبَأ بِلِحيَتِهِ
- لا يَخدَعَنَّكَ صِحَّةٌ وَيَسارُ
- يَهدي إِلى المَولى أَقَلّ عَبيدِهِ
- يا ملكَ الدُنيا الَّذي سخطُهُ
- عاذِلي لَو رَأَيتَ مَن أَنا مُغرى
- وَدارِ كَريمٍ بِتُّ فيها عَلى الطَوى
- قالوا الموفقُ شَيعِيٌّ فَقُلتُ لَهُم
- لِطَيفِكُمُ عِندي يَدٌ لا أضيعُها
- رَأَيتُ عِندَ المِطواعِ ميلاً
- خَبّر فديتُكَ مَن أَبوهُ طائِرٌ
- أَهاجَكَ شَوقٌ أَم سَنا بارِقٍ نَجدي
- إِنَّ القُدودَ عَلى تَأَوُّدِها
- ذَقنُ عَبدِ الرَحيمِ مَع شارِبَيهِ
- وَغُصنِ بانٍ قُلوبُ الناسِ قاطِبَةً
- هَجَوتُ الأَكابِرَ في جِلَّقٍ
- لِيَ الشَرَفُ الأَعلى الَّذي عَزَّ جانِبُه
- لا تَظُنَّ الجَوزِيَّ يَصدُقُ في الرُؤ
- أَبو الفَضلِ وَاِبنُ الفَضلِ أَنتَ وَتُربُهُ
- وَرُبَّ أَخٍ حَميمٍ بِتُّ لَيلي
- نالَ مَعالي عُمرا
- وَقاكَ اللَهُ مَجدَ الدينِ عَينَ الـ
- يا أَيُّها الصاحِبُ الصَدرُ الكَبيرُ وَمَن
- وَبارِدِ النِيَّةِ عايَنتُهُ
- أَبلِغ رِسالَتِيَ الصَفِيَّ وَقُل لَهُ
- وَمَملوكَةٍ عِندي عَزيزٍ نِجارُها
- مُقلَةٌ قَرحى وَقَلبٌ شَيِّقُ
- جاءَت تُوَدِّعُني وَالدَمعُ يَغلُبُها
- مَثَلي وَقَد وافَيتُ أَطلُبُ رِفدَكُم
- لا رَعى اللَهُ لَيلَتي في بُخارى
- أُحاجي وَقَد أَصبَحتُ عَنها بِمَعزِلٍ
- تَبّاً لِحُكمِكَ لا حُرِستا
- لا كانَ يَومٌ بُدِّلَت
الشاعر على الخريطة
- دمشق — تلقى علومه في بيئة ثقافية مزدهرة، وبرز مبكرًا في الشعر، خاصة في الهجاء والسخرية.
- القاهرة — اتصل ببلاط الحكم، لكنه لم يستقر طويلاً بسبب طبعه الساخر، الذي جلب له المتاعب مرة أخرى.
- دمشق — استقر في مسقط رأسه بعد حياة مليئة بالتنقل والصراعات، وتوفي فيها.
أسئلة شائعة
من هو ابن عنين؟
شاعر شامي ساخر، عُرف بحدة لسانه وكثرة هجائه، حتى نُفي من بلده بسبب جرأته على الأمراء. وُلد بدمشق ونشأ فيها، ثم اتصل بملوك وأمراء في مصر والشام، فمدحهم وهجا خصومه. كان سريع البديهة قوي الأسلوب، يميل إلى السخرية اللاذعة، مما أكسبه شهرة واسعة وعداوات كثيرة. تنقل بين البلاد بسبب طبعه الجريء، ثم عاد إلى
في أي عصر يُصنف ابن عنين في مبيان؟
يُصنف ضمن العصر العباسي. يمكنك تصفح صفحة العصر لقراءة سير الشعراء الآخرين وقصائدهم.
كم قصيدة لـابن عنين متوفرة في هذه الصفحة؟
تعرض هذه الصفحة 316 قصيدة متوفرة في مكتبة مبيان. هذا عدد النصوص المعروضة، وليس حصرًا لكل ما نظمه الشاعر.
ما القصائد التي يمكن البدء بها؟
من النصوص المتوفرة هنا: «تَيَمَّمتُ سَعدَ اللَهِ لِلفَألِ بِاسمِهِ»، «وَلا تُودِع مَتاعَكَ عِندَ عَدلٍ»، «إِنَّ سُلطانَنا الَّذي نَرتَجيهِ». ويمكن البحث في القائمة باسم القصيدة أو مطلعها.