ابن زيدون
سيرته وحياته
ابن زيدون شاعر أندلسي بارز، وُلد في قرطبة واشتهر بحبه لولّادة بنت المستكفي، فخلّدها في أرق قصائده. جمع شعره بين الرقة والأسلوب البديع وصور الأندلس الساحرة. تقلّب في المناصب السياسية، ودخل السجن فترة، ثم انتقل إلى إشبيلية حيث ازداد قدره حتى وفاته، ويُعد من أعلام شعر الغزل في الأندلس.
معلومات عن الشاعر
- أبو الوليد أحمد بن عبد الله بن زيدون المخزومي
- ابن زيدون
- الميلاد: 394 هـ
- الميلاد: 1003 م
- الوفاة: 463 هـ
- الوفاة: 1071 م
قصائده في مبيان
- سَرَّكَ الدَهرُ وَساءَ فَاقنَ شُكراً وَعَزاءَ
- أَقدِم كَما قَدِمَ الرَبيعُ الباكِرُ وَاِطلُع كَما طَلَعَ الصَباحُ الزاهِرُ
- راحَت فَصَحَّ بِها السَقيم ريحٌ مُعَطَّرَةُ النَسيم
- عِذَري إِن عَذَلتَ في خَلعِ عُذري غُصُنٌ أَثمَرَت ذُراهُ بِبَدرِ
- أَضحى التَنائي بَديلاً مِن تَدانينا وَنابَ عَن طيبِ لُقيانا تَجافينا
- غَمَرَتني لَكَ الأَيادي البيضُ نَشَبٌ وافِرٌ وَجاهُ عَريضُ
- وَضَحَ الحَقُّ المُبينُ وَنَفى الشَكَّ اليَقينُ
- لِلحُبِّ في تِلكَ القِبابِ مَرادُ لَو ساعَفَ الكَلِفَ المَشوقَ مُرادُ
- أَما في نَسيمِ الريحِ عَرفٌ مُعَرَّفُ لَنا هَل لِذاتِ الوَقفِ بِالجِزعِ مَوقِفُ
- أَجَل إِنَّ لَيلى حَيثُ أَحياؤُها الأُسدُ مَهاةٌ حَمَتها في مَراتِعِها أُسدُ
- أَجِدُّ وَمَن أَهواهُ في الحُبِّ عابِثٌ وَأوفي لَهُ بِالعَهدِ إِذ هُوَ ناكِثُ
- لِيَهنِ الهُدى إِنجاحُ سَعيِكَ في العِدا وَأَن راحَ صُنعُ اللَهِ نَحوَكَ وَاِغتَدى
- قَد أَحسَنَ اللَهُ في الَّذي صَنَعَه عارِضُ كَربٍ بِلُطفِهِ رَفَعَه
- أَيُّها الظافِرُ أَبشِر بِالظَفَر وَاِجتَلِ التَأييدَ في أَبهى الصوَّر
- ما طولُ عَذلِكِ لِلمَحِبُّ بِنافِعِ ذَهَبَ الفُؤادُ فَلَيسَ فيهِ بِراجِعِ
- جاءَتكَ وافِدَةُ الشُمول في المَنظَرِ الحَسَنِ الجَميل
- مَرادُهُمُ حَيثُ السِلاحُ خَمائِلُ وَمَورِدُهُم حَيثُ الدِماءُ مَناهِلُ
- شَحَطنا وَما بِالدارِ نَأيٌ وَلا شَحطُ وَشَطَّ بِمَن نَهوى المَزارُ وَما شَطّوا
- لا اِفتِنانٌ كَاِفتِناني في حُلى الظُرفِ الحِسانِ
- أَما وَأَلحاظٍ مِراضٍ صِحاح تُصبي وَأَعطافٍ نَشاوى صَواح
- الهَوى في طُلوعِ تِلكَ النُجومِ وَالمُنى في هُبوبِ ذاكَ النَسيمِ
- سَلِ المَعشَرَ الأَعداءَ إِن رُمتَ صَرفَهُم عَنِ القَصدِ إِن أَعياكَ مِنهُ مَرامُ
- كَم ذا أُريدُ وَلا أُرادُ يا سوءَ ما لَقِيَ الفُؤادُ
- ما لِلمُدامِ تُديرُها عَيناكِ فَيَميلُ في سُكرِ الصِبا عِطفاكِ
- إِعجَب لِحالِ السَروِ كَيفَ تُحالُ وَلِدَولَةِ العَلياءِ كَيفَ تُدالُ
- أَمَولايَ بُلِّغتَ أَقصى الأَمَل وَسُوِّغتَ دَأباً نَساءَ الأَجَل
- إِنّي ذَكَرتُكِ بِالزَّهْراءَ مُشتاقاً وَالأُفقُ طَلقٌ وَمَرأى الأَرضِ قَد راقا
- أَفَدتَني مِن نَفائِسِ الدُرَرِ ما أَبرَزَتهُ غَوائِصُ الفِكَرِ
- أَما عَلِمَت أَنَّ الشَفيعَ شَبابُ فَيَقصُرَ عَن لَومِ المُحِبِّ عِتابُ
- أَلا هَل دَرى الداعي المُثَوِّبُ إِذ دَعا بِنَعيِكَ أَنَّ الدينَ مِن بَعضِ ما نَعى
- هُوَ الدَهرُ فَاِصبِر لِلَّذي أَحدَثَ الدَهرُ فَمِن شِيَمِ الأَبرارِ في مِثلِها الصَبرُ
- هَل عَهِدنا الشَمسَ تَعتادُ الكِلَل أَم شَهِدنا البَدرَ يَجتابُ الحُلَل
- قَد بَعَثناهُ يَنفَعُ الأَعضاءَ حينَ يَجلو بِلُطفِهِ السَخناءَ
- هَل راكِبٌ ذاهِبٌ عَنهُم يُحَيِّيني إِذ لا كِتابَ يُوافيني فَيُحيِيني
- إِلَيكِ مِنَ الأَنامِ غَدا ارتِياحي وَأَنتِ عَلى الزَمانِ مَدى اِقتِراحي
- أَعَرفُكِ راحَ في عُرفِ الرِياحِ فَهَزَّ مِنَ الهَوى عِطفَ اِرتِياحي
- لَستُ بِالجاحِدِ آلاءَ العِلَل كَم لَها مِن أَلَمٍ يُدني الأَمَل
- أَسَقيطُ الطَلِّ فَوقَ النَرجِسِ أَم نَسيمُ الرَوضِ تَحتَ الحِندِسِ
- يا دَمعُ صُب ما شِئتَ أَن تَصوبا وَيا فُؤادي آنَ أَن تَذوبا
- يا غَزالاً أَصارَني موثَقاً في يَدِ المِحَن
- هُوَ الدَهرُ فَاصبِر لِلَّذي أَحدَثَ الدَهرُ فَمِن شِيَمِ الأَبرارِ في مِثلِها الصَبرُ
- لِبيضِ الطُلى وَلِسودِ اللِمَم بِعَقلِيَ مُذ بِنَّ عَنّي لَمَم
- باعَدتِ بِالإِعراضِ غَيرَ مُباعِدِ وَزَهَدتِ فيمَن لَيسَ فيكِ بِزاهِدِ
- أَستَودِعُ اللَهَ مَن أُصفي الوِدادَ لَهُ مَحضاً وَلامَ بِهِ الواشي فَلَم أُطِعِ
- أَتَتكَ بِلَونِ المُحِبِّ الخَجِل تُخالِطُ لَونَ المُحِبِّ الوَجِل
- قُل لِأَبي حَفصٍ وَلَم تَكذِبِ يا قَمَرَ الديوانِ وَالمَوكِبِ
- فُز بِالنَجاحِ وَأَحرِزِ الإِقبالا وَحُز المُنى وَتَنجِّزِ الآمالا
- هِيَ الشَمسُ مَغرِبُها في الكِلَل وَمَطلَعُها مِن جُيوبِ الحُلَل
- أَلَم تَرَ أَنَّ الشَمسَ قَد ضَمَّها القَبرُ وَأَن قَد كَفانا فَقدَنا القَمَرَ البَدرُ
- في جِوارِكُم الذَليلُ وَحَدّي في رَجائِكُمُ الكَليلُ
- لَئِن قَصَّرَ اليَأسُ مِنكِ الأَمَل وَحالَ تَجَنّيكِ دونَ الحِيَل
- ما عَلى ظَنِّيَ باسُ يَجرَحُ الدَهرُ وَياسو
- ما جالَ بَعدَكِ لَحظي في سَنا القَمَرِ إِلّا ذَكَرتُكِ ذِكرَ العَينِ بِالأَثَرِ
- يا غَزالاً جُمِعَت فيهِ مِنَ الحُسنِ فُنونُ
- هَذا الصَباحُ عَلى سُراكِ رَقيبا فَصِلي بِفَرعِكِ لَيلَكِ الغِربيبا
- لِيَهنِكَ أَن أَحمَدتَ عاقِبَةَ الفَصدِ فَلِلَّهِ مِنّا أَجمَلُ الشُكرِ وَالحَمدِ
- الدَهرُ إِن أَملى فَصيحٌ أَعجَمُ يُعطي اِعتِباري ما جَهِلتُ فَأَعلَمُ
- بَنَيتَ فَلا تَهدِم وَرِشتَ فَلا تَبرِ وَأَمرَضتَ حُسّادي وَحاشاكَ أَن تُبري
- أَثَرتَ هِزَبرَ الشَرى إِذ رَبَض وَنَبَّهتَهُ إِذ هَدا فَاغتَمَض
- يا مُعطِشي مِن وِصالٍ كُنتُ وارِدَهُ هَل مِنكَ لي غُلَّةٌ إِن صِحتُ واعَطَشي
- أَحمَدتَ عاقِبَةَ الدَواءِ وَنِلتَ عافِيَةَ الشِفاءِ
- عُمِّرَ مَن يَعمُرُ ذا المَجلِسا أَطوَلَ عُمرٍ يُبهِجُ الأَنفُسا
- سَقى الغَيثُ أَطلالَ الأَحِبَّةِ بِالحِمى وَحاكَ عَلَيها ثَوبَ وَشيٍ مُنَمنَما
- خَليلَيَّ لا فِطرٌ يَسُرُّ وَلا أَضحى فَما حالُ مَن أَمسى مَشوقاً كَما أَضحى
- هَلِ النِداءُ الَّذي أَعلَنتُ مُستَمَعُ أَم في المِئاتِ الَّتي قَدَّمتُ مُنتَفَعُ
- أَفاضَ سَماحُكَ بَحرَ النَدى وَأَقبَسَ هَديُكَ نورَ الهُدى
- سَأُهدي النَفسَ في نَفسِ الشَمالِ فَقَد لَقِحَ التَشَوُّقُ عَن حِيالِ
- مَتى أَبُثُّكِ ما بي يا راحَتي وَعَذابي
- عَلى الثَغَبِ الشَهدِيِّ مِنّي تَحِيَّةٌ زَكَت وَعَلى وادي العَقيقِ سَلامُ
- أَصِخ لِمَقالَتي وَاِسمَع وَخُذ فيما تَرى أَو دَع
- أَلَم يَأنِ أَن يَبكي الغَمامُ عَلى مِثلي وَيَطلُبَ ثَأري البَرقُ مُنصَلَتَ النَصلِ
- لَو كانَ قَولُكَ مُت ما كانَ رَدّي لا يا جائِرَ الحِكمِ أَفديهِ بِمَن عَدَلا
- هَوايَ وَإِن تَناءَت عَنكَ داري كَمِثلِ هَوايَ في حالِ الجِوارِ
- اِخطُب فَمُلكُكَ يَفقِدُ الإِملاكا وَاِطلُب فَسَعدُكَ يَضمَنُ الإِدراكا
- تَنَشَّقَ مِن عَرفِ الصَبا ما تَنَشَّقا وَعاوَدَهُ ذِكرُ الصِبا فَتَشَوَّقا
الشاعر على الخريطة
- قرطبة — كانت قرطبة آنذاك عاصمة الأندلس، مدينة عامرة بالعلماء والشعراء والفقهاء، تمتاز بمساجدها ومدارسها وقصورها، وتُعدّ من أكبر حواضر الإسلام الثقافية.
- إشبيلية — كانت إشبيلية إحدى أقوى مدن الأندلس، مدينة مزدهرة بالنشاط السياسي والأدبي، وقاعدة ملك بني عباد، تشتهر بقصورها وحدائقها ونهر الوادي الكبير الذي يمرّ بها.
أسئلة شائعة
من هو ابن زيدون؟
ابن زيدون شاعر أندلسي بارز، وُلد في قرطبة واشتهر بحبه لولّادة بنت المستكفي، فخلّدها في أرق قصائده. جمع شعره بين الرقة والأسلوب البديع وصور الأندلس الساحرة. تقلّب في المناصب السياسية، ودخل السجن فترة، ثم انتقل إلى إشبيلية حيث ازداد قدره حتى وفاته، ويُعد من أعلام شعر الغزل في الأندلس.
في أي عصر يُصنف ابن زيدون في مبيان؟
يُصنف ضمن العصر الأندلسي. يمكنك تصفح صفحة العصر لقراءة سير الشعراء الآخرين وقصائدهم.
كم قصيدة لـابن زيدون متوفرة في هذه الصفحة؟
تعرض هذه الصفحة 75 قصيدة متوفرة في مكتبة مبيان. هذا عدد النصوص المعروضة، وليس حصرًا لكل ما نظمه الشاعر.
ما القصائد التي يمكن البدء بها؟
من النصوص المتوفرة هنا: «سَرَّكَ الدَهرُ وَساءَ فَاقنَ شُكراً وَعَزاءَ»، «أَقدِم كَما قَدِمَ الرَبيعُ الباكِرُ وَاِطلُع كَما طَلَعَ الصَباحُ الزاهِرُ»، «راحَت فَصَحَّ بِها السَقيم ريحٌ مُعَطَّرَةُ النَسيم». ويمكن البحث في القائمة باسم القصيدة أو مطلعها.
العصر الأدبي
شعراء من نفس العصر
المصادر
- وفيات الأعيان — ابن خلكان ، البيان المغرب — ابن عذاري ، شعر ابن زيدون – تحقيق د. عبد الله الطائي ، الكامل في التاريخ — ابن الأثير.
- وفيات الأعيان — ابن خلكان ، البيان المغرب — ابن عذاري ، شعر ابن زيدون – تحقيق د. عبد الله الطائي ، الكامل في التاريخ — ابن الأثير.