ابن حمديس
سيرته وحياته
ابن حمديس شاعر أندلسي صقلي بارز، عُرف بشعر الحنين والاغتراب بعد سقوط صقلية بيد النورمان. تنقّل بين صقلية والأندلس والمغرب، وامتاز شعره بجمال الصورة وقوة العاطفة، خاصة في وصف الطبيعة والرثاء والشكوى من المنفى، ويُعد من أبرز شعراء التجربة الوجدانية الصادقة.
معلومات عن الشاعر
- أبو محمد عبد الجبار بن أبي بكر بن حمديس الأزدي الصقلي
- ابن حمديس
- الميلاد: 448 هـ
- الميلاد: 1056 م
- الوفاة: 527 هـ
- الوفاة: 1133 م
قصائده في مبيان
- أغُمْرَ الهوى كم ذا تُقَطّعُني عَذْلا
- من شاءَ أنْ تَسْكَرَ راحٌ بِرَاحْ
- حركاتٌ إلى السكونِ تؤولُ
- أيّ نعيمٍ في الصِّبَا والمُقْتَرَحْ
- ثلاثةُ أفلاكٍ عن العين مُضمرهْ
- لكلّ محِبٍّ نظرَةٌ تَبعثُ الهوَى
- تدَرّعْتُ صبري جُنَّةً للنوائبِ
- بلى جرّ أذيالَ الصِّبَا وتصابَى
- رُبَّ لَيلٍ هَصَرتُ فيه بِغُصْنٍ
- أجمْلٌ على بُخْلِ الغواني وإجمالُ
- ما أُغْمِدَ العَضْبُ حتّى جُرِّدَ الذكرُ
- واعمُرْ بقصرِ المُلْك ناديكَ الذي
- إني امرؤ لا تَرى لساني
- أظلومُ منكِ تعلّمت ظلمي
- ألا كمْ تُسْمِعُ الزمن العتابا
- وأَشَمَّ من بَيتِ الرئاسَةِ أكبرٍ
- بِجُمْلٍ حَدا الغَيْرَانُ بُزْلَ جمائِلهْ
- مَن كانَ عنهُ يدافِعُ القَدَرُ
- طَرَقَتْ واللّيلُ مَمدودُ الجَناحْ
- بني الثّغرِ لستمْ في الوَغى من بني أمي
- بَكرَتْ تُغَازِلُهُ الدُّمى الأبْكارُ
- خطابٌ عن لقائكمُ يَعُوقُ
- أشكو إلى اللَّه ما قاسيتُ من رَمَدٍ
- يا رسولي الذي يُحدّثُ سمعي
- للّه شمسٌ كانَ أولها السّها
- أعليتَ بين النجم والدّبرانِ
- صبٌّ يذوبُ إلى لقاءِ مُذِيبِهِ
- وَفَدَتْ عَلَيكَ سعادةُ الأعوامِ
- يُمضي لك السيفُ ما تَنْويهِ والقلمُ
- بك يا صبورَ القَلْب هامَ جَزُوعُهُ
- ومن سُفُنِ القَفْرِ سَبّاحةٌ
- أبادَ حياتي الموْتُ إن كنتُ ساليا
- صُمْتَ للَّه صَوْمَ خِرْقٍ هُمامِ
- هُبّوا فقد رَحّلَ الدّجى ظُلَمَهْ
- مَتى صَدَرَت عَيناكِ عن أرض بابلِ
- جاءتك أولادُ الوجيه ولاحقِ
- أبا هاشم هشّمتني الشفار
- كَمُلَتْ ليَ الخمسونَ والخمسُ
- لَكَ الملكُ وَالسيفُ الَّذي مَهّدَ الملكا
- ما للوشاةِ عليها أذكَتِ الحَدَقَا
- أيّ رَوْحٍ ليَ في الرّيحِ القَبولِ
- يا دارَ سلْمى لو رَدَدتِ السلامْ
- أمْطَتْكَ همّتُك الغريمةَ فاركبِ
- طربتُ متى كنتُ غيرَ الطرُوبِ
- كلَّ يوم مودِّع أو مودَّعْ
- أإنْ بَكَتْ ورقاءُ في غُضْنِ بانْ
- نحنُ في جَنّةٍ نُباكِرُ منها
- هذا ابتداءٌ له عند العُلى خَبَرُ
- لأمرٍ طويلِ الهمّ نُزْجي العَرَامِسَا
- يا صورةَ الحُسْنِ الَّتي طَلَعَتْ
- نَنامُ من الأيّامِ في غَرَضِ النَّبْلِ
- لها العَتْبُ هذا دأبها وَليَ العُتْبَى
- حتَّى متى بَينَ اللوى فالأجْرَعِ
- بَكى فَقْدَكَ العِزُّ المُؤيَّدُ والمَجدُ
- ومسبلةٍ دَمعاً يَسوغُ عُذوبةً
- رمى الموتُ في عين التصَبّرِ بالدّمِ
- حَبَّذا فِتيانُ صدْقٍ أَعرسوا
- هل أقالَ الحِمامُ عَثرَةَ حَيٍّ
- لا ذَنْبَ للطِّرْفِ في مَعْداهُ يوم كبا
- بِحُكمِ زمانٍ يا لهُ كيفَ يحكمُ
- أبى اللَّه إلّا أَن يَكونَ لك النّصْرُ
- وَصَفراءُ كَالشَّمسِ تَبدو لَنا
- قالوا صَبَا يا مَن رأى مستهامْ
- قَبَسٌ بكفّ مديرها أم كوكبُ
- أيا خُلُجَ المدامعِ لا تغيضي
- إذا البَدرُ يُطْوَى في ربوعِ البِلى لَحْدا
- وجسمٍ له من غيْرِهِ روحُ لذةٍ
- شموسٌ دعاهنَّ وَشْكُ الفِرَاقِ
- خيالُكِ للأَجفانِ مَثَّلهُ الفكرُ
- نَهَتِ الكواشحَ عنه والعُذّالا
- نَثَرَ الجوُّ على الأرْضِ بَرَدْ
- إِلى مَتى مِنكُمُ هَجري وإقْصَائي
- خلعتُ على بُنيّاتِ الكرومِ
- مَرَابِعُهُمْ لِلوحشِ أَضْحتْ مَرَاتعَا
- بيتُكَ فيه مَصْرَعُكْ
- هفا القلبُ عن وَصلِ هِيفِ القدودِ
- يا ربّ مجلس لذّةٍ شاهَدتُها
- خَطْبٌ يهزّ شواهقَ الأطوادِ
- مُلْكٌ جديدٌ مثل طَبْعِ المُنصُلِ
- وَلَيلَةٍ حالِكَةِ الإِزارِ
- تَنَهّدَ لمّا عَنّ سِرْبُ النواهِدِ
- أيا جَزَعي بالدارِ إذ عَنَّ لي الجزعُ
- أَمِثلُكَ مولىً يَبسُطُ العبدَ بِالعذرِ
- أرأيتَ لنَا ولهم ظُعُنا
- وَدُجُنّةٍ كالنِّقْس صُبّ على الثرى
- أصبحتُ جذلانَ طيّبَ العَرَبَهْ
- وذي أربع كخوافي العُقَاب
- عَذّبْتِ رِقّةَ قلبي
- أَذابِلُ النرجِسِ في مُقلَتَيكْ
- ومحسودةٍ لا تحسُدِ الغيدُ مِثلها
- رَدَدْتُ الملامَ على العاذلينْ
- لعمري لقد ظَنّوا الظنونَ وأيقَنوا
- هاتِ كَأسَ الراحِ أَو خُذْها إِلَيكْ
- ومشرعةٍ بالموتِ للطّعنِ صَعْدَةً
- وصاحبٍ بصِحّةٍ بلا سَقَمْ
- الآن أفْرَخَ رَوْعُ كلّ مُهَيَّدِ
- تَغَنَّتْ قيانُ الوُرْقِ في الوَرَق الخُضْرِ
- أنْكَرَتْ سُقْمَ مُذابِ الجَسَدِ
- هُنَّ الحِسانُ وَحَرْبُهَا الهَجْرُ
- أقولُ لِبَرْقٍ شِمْتُهُ في غَمامِهِ
- قُمْ هاتِها من كفّ ذاتِ الوِشاحْ
- يا لَيْلَ هَجرِ الحَبيبِ طُلْتَ على
- الدّمعُ يَنطقُ واللّسانُ صَموتُ
- غَيّرَتْهُ غِيَرُ الدّهرِ فشابْ
- أوَميضُ البرقِ في الليل البهيمْ
- صَفَا ليَ من وِرْدِ الشبيبةِ ما صَفَا
- لو أنّ رَبْعَ غيرُ مُنْدَرِسِ
- هلْ أنتِ فاديَةٌ فؤادَ عميدِ
- أَخَذتُ بِرأيٍ في الصبا أَنا تاركُهْ
- تُفْشي يَداكَ سَرائرَ الأَغْمادِ
- وأكلف منْسَرُهُ ذو شغا
- لمّا رأَيتُ الصُّبحَ قد تَبدّى
- أشهابٌ في دجى الليل ثَقَبْ
- للأقاحي بفيكِ نَوْرٌ ونورُ
- كفَى سيفُكَ الإسلامَ عاديةَ الكُفرِ
- نَعِيمُكَ أنْ تُزَفَّ لك العُقَارُ
- جَلا مُحَيّاكَ عَن أَبصارِنا الرَّمَدا
- دَمُ الكرمِ في الكاس أم عَنْدمُ
- يدُ الدهرِ جارحةٌ آسيَهْ
- صادَتْكَ مهاةٌ لم تُصَدِ
- قَضَتْ في الصِّبا النَّفسُ أوطارَهَا
- في كُنْهِ قَدْرِكُ للعقولِ تَحَيّرُ
- نَفَى همُّ شيبي سرورَ الشبابِ
- خِطابُ الرَزايا إنّهُ جلل الخَطْبِ
- شَوقي إِلَيكَ مُجَدَّدٌ
- أبكاهُ شيبُ الرأسِ لما ابتسمْ
- عسى للصّبا عِلْمٌ برَسْمِ المعالمِ
- مُلاعِبَ البيض بين البيض والأسَلِ
- رعى وَرَقُ البيضِ الذي زهرُهُ دَمُ
- ما للوشاةِ غَدَوا عليّ وراحوا
- أين منّي عَتْبُ أحبابٍ هجودْ
- أيّ خطْبٍ عن قوْسهِ الموْتُ يرْمي
- أيا رشاقةَ غُصْنِ البان ما هَصَرَكْ
- وَسامِيَةِ الأَلحاظِ لِلصَّيدِ قُرِّبَتْ
- أخذتْ سفاقسُ منك عهدَ أمانِ
- وَعِظْتَ بلمّتك الشائبه
- وباكيةٍ بعيونِ الجراحِ
- ورْدُ الخدودِ ونرجسُ المُقَلِ
- تظنّ مزارَ البدرِ عنها يعزني
- مَن كانَ يعذُبُ عندها تعذيبي
- أُعطيتَ حُكمكَ في الأيام فاحْتكمِ
- يَهْدِمُ دارَ الحياةِ بانيها
- أمِسْكَ الصَّبا أهدتْ إِليَّ صبا نجدِ
- هل أقْصَرَ الدهرُ عن تعنيتِ ذي أدبِ
- وساقيَةٍ تَسْقي النّدَامَى بمدّها
- رَعى مِن أخي الوجدِ طيفٌ ذماما
- لم نؤت ليلتنا الغرّاء من قِصَرِ
- عَجَبي من سكينتي وَوَقَاري
- ونوبيّةٍ في الخَلْقِ منها خلائِقٌ
- بلى جَرّ أذيالَ الصّبَا فتصابَى
- ليَ سَمْعٌ صدّ عن قَوْلِ اللّواحْ
- جَرَى بكَ جَدٌّ بِالكرامِ عَثُورُ
- فؤادي نجيبٌ والجلالُ نجيبُ
- هل كان أودعَ سرَّ قلب مِحجرا
- شَدَدْتُ على صَدْرِ الزّماعِ حِزَامي
الشاعر على الخريطة
- مازر / صقلية — مدينة ساحلية مزدهرة بالزراعة والتجارة في العصر الإسلامي، ذات طبيعة خلابة وبساتين، تركت أثرًا عميقًا في خيال الشاعر وصوره الطبيعية، فغدت صقلية رمز الفردوس المفقود في شعره.
- الأندلس — كانت الأندلس آنذاك حاضنة للشعر والفنون، تزدهر فيها المجالس والقصور. أسهم هذا المناخ في صقل موهبته، وبرز شعره في المدح والوصف والحنين.
- إفريقية (تونس) — كانت إفريقية مركزًا علميًا وأدبيًا مهمًا، أقل صخبًا من الأندلس، مما أتاح للشاعر التأمل والعودة إلى ذاته، فازدادت نبرة الحزن والحنين في شعره.
أسئلة شائعة
من هو ابن حمديس؟
ابن حمديس شاعر أندلسي صقلي بارز، عُرف بشعر الحنين والاغتراب بعد سقوط صقلية بيد النورمان. تنقّل بين صقلية والأندلس والمغرب، وامتاز شعره بجمال الصورة وقوة العاطفة، خاصة في وصف الطبيعة والرثاء والشكوى من المنفى، ويُعد من أبرز شعراء التجربة الوجدانية الصادقة.
في أي عصر يُصنف ابن حمديس في مبيان؟
يُصنف ضمن العصر الأندلسي. يمكنك تصفح صفحة العصر لقراءة سير الشعراء الآخرين وقصائدهم.
كم قصيدة لـابن حمديس متوفرة في هذه الصفحة؟
تعرض هذه الصفحة 155 قصيدة متوفرة في مكتبة مبيان. هذا عدد النصوص المعروضة، وليس حصرًا لكل ما نظمه الشاعر.
ما القصائد التي يمكن البدء بها؟
من النصوص المتوفرة هنا: «أغُمْرَ الهوى كم ذا تُقَطّعُني عَذْلا»، «من شاءَ أنْ تَسْكَرَ راحٌ بِرَاحْ»، «حركاتٌ إلى السكونِ تؤولُ». ويمكن البحث في القائمة باسم القصيدة أو مطلعها.
العصر الأدبي
شعراء من نفس العصر
المصادر
- ابن بسام – الذخيرة ياقوت الحموي – معجم الأدباء شوقي ضيف – تاريخ الأدب العربي (الأندلس)
- ابن بسام – الذخيرة المقري – نفح الطيب شوقي ضيف – العصر الأندلسي
- ياقوت الحموي – معجم الأدباء المقري – نفح الطيب شوقي ضيف – تاريخ الأدب العربي