التهامي
سيرته وحياته
علي بن محمد بن فهد التهامي، شاعر عباسي ولد في تهامة اليمن. تنقل بين بلاد الشام ومصر والعراق، وعاش حياة مضطربة. اشتهر بلوم الدهر وشكواه، وتبرز رثائيته الشهيرة لابنه مكانة خاصة في ديوانه، التي تظهر عمق عاطفته وحكمته. اتسم شعره بالجزالة والفصاحة، والميل إلى الحكمة والزهد والتأمل في مصائر الحياة والموت، تاركًا بصمة واضحة في الشعر العربي.
معلومات عن الشاعر
- ابو الحسن علي بن محمد بن فهد التهامي
- التهامي
- الميلاد: 388 هـ
- الميلاد: 998 م
- الوفاة: 416 هـ
- الوفاة: 1025 م
قصائده في مبيان
- هيَ البَدرُ لِكِن تستر مَدى الدَهرِ وَكل سِرار البَدر يَومانِ في الشَهرِ
- إِيهاً أَبا حَسَنٍ حللت من العُلى بَينَ السَنامِ وَبَينَ ذرو الكَاهِلِ
- إِن كُنتَ تَصدُقُ في اِدِّعاء وِدادِهِ فافكِكهُ مِن أَسرِ الهَوى أَو فادِهِ
- هَبوا أَنَّ سِجني مانِعٌ لِوِصالِهِ فَما الخَطبُ أَيضاً لامتِناعِ خَيالِهِ
- عَفى طَلَلٌ بِالرّامَتينِ وَمنهَجُ يَجودُ لِعَينٍ لا تَفيضُ وَتَنهَجُ
- وَلَمّا طَواكَ البين واجتاحَكَ الرَدى بَكَيناكَ ما لَم نَبكِ قَطُّ عَلى قِطِّ
- لمن الرُسوم بعرصة البَردان أَقوت غُداةَ تَرَحُّلِ الأَظعانِ
- أَتِلكَ حدوج أَم نجوم سَوائِرُ وَتِلكَ غوانٍ بَينها أَم جآذِرُ
- أَلَمَّ خاليَها بَعد الهُجوعِ فَعادَت إِذ رأَت سيفي ضَجيعي
- طَيفٌ أَلَمَّ فَزادَ في آلامي أَلمٌ وَلَم أَعهَدُهُ ذا إِلمامِ
- أَلَم بِمَضجَعي بعد الكَلالِ خَيالٌ من هِلالِ بَني هِلالِ
- يُغالِبُني فَرط الغَرامِ عَلى الصَبرِ وَلا صَبرَ لي عَن صورَةِ الشَمسِ وَالبَدرِ
- لَجَّ في حُبِّ من هويت العَذولُ إِذ رآني عَن حُبِّهِ لا أَزولُ
- أَرى دَهري تَفَضَّلَ واستِفادا بِنابِغَة نَسيَت بِهِ زِيادا
- أَتى الدَهر مِن حَيث لا أَتَّقي وَخانَ من السَبب الأَوثَقِ
- إِعتِرافي بِعِظَم فَضلِكَ فَضلُ وَعُدولي عَن كُنهِ وَصفِكَ عَدلُ
- ليهن كلاك مَداها القَصيّ وَمجد يُؤَثَّل عَنها سَنىِّ
- سَقى دَمعي الأحبَة حَيثُ ساروا فَما ترويهِمُ الدِيمُ الغزارُ
- بَعَثَت إِلَيكَ بِطَيفها تَعليلا وَخضابُ لَيلك قَد أَراد نُصولا
- أَبَت لَحظات عَزمِكَ أَن تَناما وَقَد حَمَّلتها المِنَن الجِساما
- أَيا مَن نَعاهُ لِسانُ القَريض وَكالنَدِّ يَنشُرُ مِن عرفِهِ
- شَهرٌ غَدا مُشتَهِراً بِسُعودِهِ بَينَ الشُهور
- إِنَّ الحُمولَ غَداة غربة غرَّب وَلَّت بِأَحسَن سافِر وَمنقبِ
- وَلّى وَلَم يَقضِ مِن أَحبابِهِ وَطراً لَمّا دَعاهُ مُنادي الشَوق وَلا وزَرا
- لَو كانَ حَرُّ الوَجدِ يَعقب بعده بَردُ الوِصال غفرت ذاك لِذاكا
- قَسَماً بِوَصلِكَ إِنَّ بُعدَ مَرامِهِ أَغرى فُؤاد مُتَيَّمٍ بِغَرامِهِ
- أَتَرومُ تَغطِيَة الهَوى بِجُحودِهِ وَنحول جِسمِكَ مِن أَدَلِّ شُهودِهِ
- لِنَفسِكَ لُم لا عُذرَ قَد نفذ العُذرُ بذا حكم المَقدور إِذ قُضيَ الأَمرُ
- أَمّا الخَيال فَما يَغيب طُروقاً يَدنو بِوَصلك شائِقاً وَمشوقا
- خَليليَّ هَل مِن رَقدَةٍ أَستَعيرَها لَعَلّي بِأَحلام الكَرى أَستَزيرُها
- حُكمُ المَنِيَّةِ في البَرِيَّةِ جاري ما هَذِهِ الدُنيا بِدار قَرار
- أَبا الفَضلِ طالَ اللَيلُ أَم خانَني صَبري فَخيِّل لي أَنَّ الكَواكِب لا تَسري
- أَرحَت نَفسي مِن عداة الملاح لِليأسِ روح مِثلِ روحِ النَجاح
- أَخذن زِمام الدَمع خَوف اِنسِجامِهِ فَلَمّا اِستَقَلوا حَلَّ عقد ذِمامِهِ
- عَصى العَواذِلِ إِذ لَجَّت عَواذِلُهُ وَواصَل الهَمِّ فيمَن لا يُواصِلُهُ
- نَفسي الفِداء لِلَحظِها من رامِ وَلطَرفِها من أَنصُلٍ وَسِهامِ
- أَرى الشِعبَ فانظر دونَهُ هَل هَوَ الشِعبُ وَذا السرب فانظُر عِندَهُ هَل هيَ العُرُبُ
- أَسيلَة خَدٍّ دونَهُ الأُسل السُمرُ وَدونَ ارتِشاف الريق مِن ثَغرِها ثغرُ
- أَبانَ لَنا من درِّهِ يَومَ وَدَّعا عُقوداً وَأَلفاظاً وَثغراً وَأَدمُعا
- خَليليَّ قَد طالَ الكَرى بِكُما هُبّا فَقَد مَرَّ ريعان القطا بِكُما سِربا
- حازكِ البين حينَ أَصبَحتِ بَدراً إِنَّ لِلبَدرِ في التَنَقُلِ عُذرا
- أَلَمَّت بِنا بَعدَ الهَدوِّ سُعاد بِليل لباس الجو مِنهُ حِدادُ
- أَرى مِنكَ وَجهَ الصَدِّ لا يَتَغيَّرُ وَوَصلُكِ هِنداً في الهَوى يَتَعَذَّرُ
- مَحَل العُلى أَنّي حللت مَحلُّها وَفيك وَإِن حاز الوَرى البَعضَ كُلُّها
- قفوا جددوا عَتباً عَلى مَن لَهُ العَتبُ فَكَم راغِب في الصَفحِ مِمَّن لَهُ ذَنبُ
- بَدا البَرق مِن نَجد فَحَنَّ إِلى نَجدِ أَيا بارِقاً ماذا نَشَرت مِنَ الوَجدِ
- فُؤادي الفِداءُ لَها مِن قُبَب طَوافٍ عَلى الآلِ مِثلَ الحَبَب
- صَبٌّ نَأَى فَأَفاعي البَينِ تلسعه وَلَيسَ عِندَ ذَوي الآلامِ يَنفَعُهُ
- أَلَمَّت وَدوني مِن تِهامَةَ بَيدُها وَعَهدي بِها عَنّي كَثير صُدودُها
- عَلا بِكَ نَجم الدين فاشتَد ناصِره وَرَفرَفَ بِالتَوفيقِ وَاليُمنِ طائِرُهُ
- أَوقَدَ البين في الخَميس خَميساً لِلأَسى وَالفُؤاد فيهِ وَطيسا
- أَلَمَّ وَلَيلي بِالكَواكِبِ أَشيب خَيالٌ عَلى بُعدِ المَدى يَتأوَّبُ
- تُعاتِبُ سُعدى أَن تنقَّل دارَها وَأَيَّة شَمسٍ يَستَقرُّ قَرارَها
- جِسمي نَحيل بِالحَبِّ وَالحُبِّ ذا مِن رَبيبي وَذاكَ مِن رَبّي
- ذُكِرَ الحِمى فَبَكى لسجع حَمامِهِ وَغَدا غَريماً لِلنَّوى بِغَرامِهِ
- طرقت خَيالاً بَعد طول صدودها وفرت إِلَيكَ السِجنَ لَيلَةَ عيدِها
- أَلا هَل لِعَهدِ العامِريَّةِ جاحِدُ وَعِندي مِن صدق المَوَدَّةِ شاهِدُ
- هُمّو عَلَّموا عَيني سُؤال المَعالِمِ بِنَوَعَينِ هَطّالٍ عَلَيها وَساجِمِ
- لَو جادَهَنَّ غَداةَ رَمَن رواحاً غَيث كَدَمعي ما أردن بَراحا
- هَل الوَجدُ إِلّا أَن تَلوح خِيامُها فَيَقضي بأهداءِ السَلامِ ذمامُها
- بَعثنَ غداةَ تَقويضِ الخِيامِ مَنيَّة كُلَّ صَبٍ مُستَهامِ
- عصرت مَدامعك الأَناةُ المُعصِرُ وَلِمِثلِ فرقتها المَدامِعُ تُذخَرُ
- عبسنَ مِن شَعَرٍ في الرأس مُبتَسِمِ ما نَفرَّ البيضَ مثل البيضِ في اللِمَمِ
- حَيَيتُما من دمنتي طَلينِ عطلين موحشتين مقفرتينِ
- أَتاني عَن تاجِ الزَمان تَعتُّبُ يُضَيِّق وسع الأَرض فَضلاً عَن الصَدرِ
- اللَيل حَيث حَلَلنَ فيهِ نَهارُ فلذا اللَيالي وصلهنَّ قِصارُ
- قولا لَهُ هَل دارَ في حَوبائِهِ أَنَّ القُلوبَ تَجولُ حَولَ خِبائِهِ
- صَددت أَن عاد روض الرأس ذا زَهَرٍ فالشَيبُ عِندِكِ ذَنبٌ غير مغتفرِ
- ظَفَرَ الأَسى بِمُتَيَّم لَم يَظفَر قَصُرَ المَنامُ وَليله لَم يقصُرِ
- الحِلمُ أَولى بِمَن شابَت ذَوائِبُهُ وَالحَمدُ أَحرى بِمَن دامَت تَجارِبُهُ
- أَمِن خَيال هُداه الشَوق وَالحِلم ظَلَّت دموعك فَوق الخَدِّ تَنسَجِمُ
- أَذهبت رونق ماء النُصحِ في العَذلِ فاربَعَ فلستَ بِمَعصومِ عَن الزَلَلِ
- أَبى زَمَني مَذ شِبتُ أَلّا تَعَوُّجا وَأَهل وِدادي فيهِ أَلّا تبهرُجا
- لَست في بَينِها الغُداةَ بِلاحِ ما عَلى النَفسِ في التُقى مِن جُناحِ
- قَد كُنتَ نَبّالاً بِلَحظِكَ صائِداً فَأردَفتُ رُمحاً حينَ أَصبَحت ناهِدا
- يا لَيلَةً شكر الهَوى أَحبابُها رَقَّت حَواشيها وَطابَ جنابُها
- أَحياهُ بَعدَ اللَهِ إِذ حَيَّاهُ طَيف يُسرّي الهَمّ عَنهُ سُراهُ
- الآن قَد صَحَّ لي حَقاً بِلا كَذِب مِن كَثرَةِ الحُرفِ أَنّي مِن ذَوي الأَدَبِ
- أَتَرضونني يا آل جرّاح إِنَّني مُدوّيٍ لكم أَضحى مَدى الدَهرِ هالِكا
- لأبي العَلاءِ فَضائِلٌ مَشهورَةٌ حَلَّت مَحَلَّ الفَرقَدَينِ عَلاءَ
الشاعر على الخريطة
- تهامة - اليمن — تهامة منطقة ساحلية تمتد على طول البحر الأحمر، وتشتهر بطابعها القبلي وتجارتها البحرية. بيئتها الثقافية مختلطة بين العربية الجنوبية والشمالية، مما أتاح للتهامي مبكرًا الاحتكاك بلهجات وأساليب لغوية مختلفة. ساعده هذا المناخ على تنمية موهبته الشعرية وجرأته في التعبير.
- بلاد الشام — كانت الشام خلال العصر العباسي مركزًا ثقافيًا حيويًا، تجمع العلماء والشعراء والفقهاء. مدن مثل دمشق والرملة كانت ساحات أدبية مهمّة، مما أتاح للتهامي أن يعرض شعره وينال تقديرًا لمكانته البلاغية.
- العراق — العراق في عصره كان عاصمة العلوم والآداب، خاصة بغداد والري. كانت حركة الشعر نشيطة والصراعات الفكرية بارزة، وهو ما أثّر في ميل التهامي لاحقًا إلى الحكمة والزهد والتأمل.
- القاهرة — كانت مصر في عصر الفاطميين مركزًا سياسيًا حساسًا، شديد التحول بين الصراعات الداخلية، خاصة زمن الحاكم بأمر الله. وكان “دار البنود” أحد أماكن الاعتقال لمن يُراد التخلص منهم سياسيًا.
أسئلة شائعة
من هو التهامي؟
علي بن محمد بن فهد التهامي، شاعر عباسي ولد في تهامة اليمن. تنقل بين بلاد الشام ومصر والعراق، وعاش حياة مضطربة. اشتهر بلوم الدهر وشكواه، وتبرز رثائيته الشهيرة لابنه مكانة خاصة في ديوانه، التي تظهر عمق عاطفته وحكمته. اتسم شعره بالجزالة والفصاحة، والميل إلى الحكمة والزهد والتأمل في مصائر الحياة والموت،
في أي عصر يُصنف التهامي في مبيان؟
يُصنف ضمن العصر العباسي. يمكنك تصفح صفحة العصر لقراءة سير الشعراء الآخرين وقصائدهم.
كم قصيدة لـالتهامي متوفرة في هذه الصفحة؟
تعرض هذه الصفحة 80 قصيدة متوفرة في مكتبة مبيان. هذا عدد النصوص المعروضة، وليس حصرًا لكل ما نظمه الشاعر.
ما القصائد التي يمكن البدء بها؟
من النصوص المتوفرة هنا: «هيَ البَدرُ لِكِن تستر مَدى الدَهرِ وَكل سِرار البَدر يَومانِ في الشَهرِ»، «إِيهاً أَبا حَسَنٍ حللت من العُلى بَينَ السَنامِ وَبَينَ ذرو الكَاهِلِ»، «إِن كُنتَ تَصدُقُ في اِدِّعاء وِدادِهِ فافكِكهُ مِن أَسرِ الهَوى أَو فادِهِ». ويمكن البحث في القائمة باسم القصيدة أو مطلعها.
العصر الأدبي
شعراء من نفس العصر
المصادر
- وفيات الأعيان – ابن خلكان ، سير أعلام النبلاء – الذهبي ، نضرة الإغريض – الآمدي ، معجم الأدباء – ياقوت الحموي ، الأغاني – الأصفهاني
- وفيات الأعيان – ابن خلكان ، سير أعلام النبلاء – الذهبي ، نضرة الإغريض – الآمدي ، معجم الأدباء – ياقوت الحموي ، الأغاني – الأصفهاني
- وفيات الأعيان – ابن خلكان ، سير أعلام النبلاء – الذهبي ، نضرة الإغريض – الآمدي ، معجم الأدباء – ياقوت الحموي ، الأغاني – الأصفهاني
- وفيات الأعيان – ابن خلكان ، سير أعلام النبلاء – الذهبي ، نضرة الإغريض – الآمدي ، معجم الأدباء – ياقوت الحموي ، الأغاني – الأصفهاني