البحتري
سيرته وحياته
البحتري أحد أبرز شعراء العصر العباسي، وُلد في منبج بسوريا ونشأ في قبيلة طيّء المعروفة بالفصاحة. تأثر بأستاذه أبي تمام لكنه حافظ على الطابع الطربي التقليدي في شعره. قصد بغداد صغيرًا فمدح الخلفاء والوزراء ونال مكانة رفيعة في بلاط المتوكل. عُرف بجزالة اللفظ ورقة الأسلوب وصوره البيانية، وأثرى الشعر العربي بديوان كبير في المدائح والوصف والطبيعة.
معلومات عن الشاعر
- الوليد بن عبيد الله بن يحيى بن عبيد البحتري الطائي
- البحتري
- الميلاد: 205 هـ
- الميلاد: 820 م
- الوفاة: 284 هـ
- الوفاة: 897 م
قصائده في مبيان
- يَشوقُكَ تَوخيدُ الجِمالِ القَناعِسِ
- سَرى الغَمامُ وَغادَتنا غَواديهِ
- جُمِعَت أُمورُ الدينِ بَعدَ تَزَيُّلِ
- تِلكَ الدِيارُ وَدارِساتُ طُلولِها
- أَقامَ كُلُّ مُلِثِّ الوَدقِ رَجّاسِ
- لَيسَ الزَمانُ بِمُعتِبٍ فَذَريني
- أَلَمّا يَكفِ في طَلَلَي زَرودِ
- أَراني مَتى أَبغِ الصَبابَةَ أَقدِرُ
- طَيفٌ أَلَمَّ فَحَيّا عِندَ مَشهَدِهِ
- كَم مِن وُقوفٍ عَلى الأَطلالِ وَالدِمَنِ
- لَقَد وَفَّقَ اللَهُ المُوَفَّقَ لِلَّذي
- رَدَّت عَلَيَّ هَدِيَّةً لَو أَنَّها
- شاقَني بِالعِراقِ بَرقٌ كَليلُ
- أَوحَشَت أَربُعُ العَقيقِ وَدورُه
- هُبِلَ الواشي بِها أَنّى أَفَك
- إِنَّ طَيفاً يَزورُني في المَنامِ
- ما لِذا الظَبيِ لايُنالُ إِقتِناصُه
- إِنَّكَ وَالاِحتِفالَ في عَذَلي
- تَفتَأُ عَجَباً بِالشَيءِ تَدَّكِرُه
- هَلِ الرَبعُ قَد أَمسَت خَلاءً مَنازِلُه
- يا خَليلي بَل لَستَ لي بِخَليلِ
- يا أَبا نَهشَل وَداعَ مُقيمٍ
- أَكانَ الصِبا إِلّا خَيالاً مُسَلِّما
- إِنَّ الأَميرَ أَبا عَلِيٍّ أَصبَحَت
- لِلفَضلِ أَخلاقٌ يَلِقنَ بِفَضلِهِ
- نَصيبُ عَينَيكَ مِن سَحٍّ وَتَسجامِ
- أَعَن سَفَهٍ يَومَ الأُبَيرَقِ أَم حِلمِ
- أَخَذَت جَعفَرٌ بِرَأسِ القِطارِ
- طَفِقَت تَلومُ وَلاتَ حينَ مَلامِهِ
- عَسَت دِمَنٌ بِالأَبرَقَينِ خَوالِ
- إِذا عَرَضَت أَحداجُ سَلمى فَنادِها
- عَذيرِيَ مِن واشٍ بِها لَم أُوالِهِ
- لا يَبعَدِ اللَهوُ في أَيّامِنا المودي
- يُفَنِّدونَ وَهُم أَدنى إِلى الفَنَدِ
- قِفِ العيسَ قَد أَدنى خُطاها كَلالُها
- عَمِرتَ أَبا إِسحاقَ ما صَلَحَ العُمرُ
- قُلتُ لِلّائِمِ في الحُبِّ أَفِق
- مَتى تَسأَلي عَن عَهدِهِ تَجِديهِ
- طَلّا سَأَلتَ بِجَوِّ ثَهمَد
- لَها مَنزِلٌ بَينَ الدَخولِ فَتوضِحُ
- لَيالِيَنا بَينَ اللِوى فُمَحَجِّرِ
- أَمّا الشَبابُ فَقَد سُبِقتَ بِغَضِّهِ
- فَتى مَذحِجٍ غَفراً فَتى مَذحِجٍ غَفرا
- أَناةً أَيُّها الفَلَكُ المُدارُ
- رَأَيتُ البَحبَحانِيَّ اِستَقَلَّت
- أَصَبا الأَصائِل إِنَّ بُرقَةَ مُنشِدِ
- قَرُبَت مِنَ الفِعلِ الكَريمِ يَداكا
- صَبابَةٌ راحَ عَنها غَيرَ مَزجورِ
- شُدَّ ما أُغرِمَت ظَلومُ بَهَجري
- لِمَ لا تَرِقُّ لِذُلِّ عَبدِك
- أَقصِر فَإِنَّ الدَهرَ لَيسَ بِمُقصِرِ
- يا اِبنَ مَن طابَ في المَواليدِ حُرّاً
- نَفَقتَ نُفوقَ الحِمارِ الذَكَر
- أَبُكاءً في الدارِ بَعدَ الدارِ
- جائِرٌ في الحُكمِ لَو شاءَ قَصَد
- تَغَيَّرَ أَو حالَ عَن عَهدِهِ
- مَحَلٌّ عَلى القاطولِ أَخلَقَ داثِرُه
- دَنا السِربُ إِلّا أَنَّ هَجراً يُباعِدُه
- أَقَصرَ حُمَيدٍ لا عَزاءَ لِمُغرَمِ
- ما لَها أولِعَت بِقَطعِ الوِدادِ
- طَيفٌ لِعَلوَةَ ما يَنفَكُّ يَأتيني
- حَلَفتُ لَهَا بِاللَهِ يَومَ التَفَرُّقِ
- أَما مُعينٌ عَلى الشَوقِ الَّذي غَرِيَت
- خَيالٌ مُلِمُّ أَم حَبيبٌ مُسَلِّمُ
- وَجَدنا خِلالَ أَبي صالِحٍ
- أَقِم عَلَّها أَن تَرجَعَ القَولَ أَو عَلّي
- أَعادَ شَكوى مِنَ الطَيفِ الَّذي اِعتادا
- سِوايَ مُرَجّي سَلوَةٍ أَو مُريدُها
- عَزَمتُ عَلى المَنازِلِ أَن تُبينا
- لَكَ في المَجدِ أَوَّلٌ وَأَخيرُ
- بِاللَهِ أولي يَميناً بَرَّةً قَسَماً
- مَغنى مَنازِلِها الَّتي بِمُشَقَّرِ
- أُخفي هَوىً لَكِ في الضُلوعِ وَأُظهِرُ
- عَجَباً لِطَيفِ خَيالِكِ المُتَعاهِدِ
- أَمَحَلَّتَي سَلمى بِكاظِمَةَ اِسلَما
- فُؤادي مِنكَ مَلآنُ
- سَرى مِن خَيالِ المالِكِيَّةِ ما سَرى
- أَطلُبُ النَومَ كَي يَعودَ غِرارُه
- حَقّاً أَقولُ لَقَد تَبَلتِ فُؤادي
- مِن رِقبَةٍ أَدَعُ الزِيارَةَ عامِداً
- سَقاني القَهوَةَ السَلسَل
- هَجاني النَغيلُ وَما خِلتُني
- باكَرَتنا بَواكِرُ الوَسمِيِّ
- عَلَقنا بِأَسبابِ الوَزيرِ وَلَم نَجدِ
- أَميرَ المُؤمِنينَ لَقَد سَكَنّا
- أُمرُر عَلى حَلَبٍ ذاتِ البَساتينِ
- حاجَةُ ذا الحَيرانِ أَن تُرشِدَه
- رَدَدتَ بِعيسى الرومَ مِن حَيثُ أَقبَلَت
- أَلّا شَعَرتُ بِرِحلَةِ الأَظعانِ
- ما وَصَلَت أَسماءُ مِن حَبلِنا شُكرُ
- ضَمانٌ عَلى عَينَيكِ أَنِّيَ لا أَسلو
- ضَلالاً لَها ماذا أَرادَت إِلى الصَدِّ
- دَع دُموعي في ذَلِكَ الاِشتِياقِ
- مَن عَذيري مِنَ الظِباءِ الغيدِ
- كَم لَيلَةٍ فيكِ بِتُّ أَسهَرُها
- لَمّا اِستَعَنتُ عَلى الخُطوبِ بِصالِحٍ
- نَصَبُّ إِلى طيبِ العِراقِ وَحُسنِها
- باتَ عَهدُ الصِبا وَباقي جَديدِه
- تَمادى اللائِمونَ وَفي فُؤادي
- لَأَوشَكَ شَعبُ الحَيِّ أَن يَتَفَرَّقا
- إِستَقبِلا الرَكبَ في أَطلالِهِم وَقِفا
- يا أَخا الحارِثِ بنِ كَعبِ بنِ عَمرٍ
- مَرَّت عَلى عَزمِها وَلَم تَقِف
- أَما كانَ في تِلكَ الدُموعِ السَوائِلِ
- ذاكَ وادي الأَراكِ فَاِحبِس قَليلاً
- أَبا سَعيدٍ وَفي الأَيّامِ مُعتَبَرُ
- رُدّي عَلى المُشتاقِ بَعضَ رُقادِهِ
- نَهَيتُكُمُ عَن صالِحٍ فَأَبى بِكُم
- هَواها عَلى أَنَّ الصُدودَ سَبيلُها
- يا حُسنَ مَبدى الخَيلِ في بُكورِها
- أَراجِعَةٌ سُعدى عَلَيَّ هُجودي
- قَد تَرى دارِساتِ الرُسومِ
- يا أَخا الفَضلِ وَالنَدى يا أَبا ال
- هَزيعُ دُجاً في الرَأسِ بادَرَهُ بَدرُ
- قَلبٌ مَشوقٌ عَناهُ البَثُّ وَالكَمَدُ
- لَولا تُعَنِّفُني لَقُلتُ المَنزِلُ
- ميلوا إِلى الدارِ مِن لَيلى نُحَيِّيها
- عَلى الحَيِّ سِرنا عَنهُمُ وَأَقاموا
- أَرَجٌ لِرَيّا طَلَّةٌ رَيّاهُ
- تَعاطَ الصَبابَةَ أَو عانِها
- أَيُّما خُلَّةٍ وَوَصلٍ قَديمِ
- يا لَيلَتي بِالقَصرِ مِن بِطياسِ
- أَفِق إِنَّ ظُلمَ الدَهرِ غَيرُ مُفيقِ
- طافَ الوُشاةُ بِهِ فَصَدَّ وَأَعرَضا
- أَبَرَّ عَلى الأَلواءِ نائِلُكَ الغَمرُ
- رَحَلَت وَأَودَعَتِ الفُؤادَ لَواحِظاً
- لِدارِكِ يا لَيلى سَماءٌ تَجودُها
- ها هوَ الشّيبُ لائِماً، فأفيقي،
- خَيرُ يَومَيكَ في الهَوى وَاِقتِبالِه
- بِقَومي جَمِعاً لا أُحاشي وَلا أَكني
- شَيِّد بِفَضلِكَ مُشرِفَ البُنيانِ
- أَلَم تَرَ تَغليسَ الرَبيعِ المُبَكِّرَ
- بَرَّحَ بي الطَيفُ الَّذي يَسري
- البَيتُ مَبنِيٌّ عَلى أَركانِهِ
- عَذيرُكَ مِن نَأيٍ غَداً وَبِعادِ
- لَهُ الوَيلُ مِن لَيلٍ تَطاوَلَ آخِرُه
- خانَ عَهدي مُعاوِداً خَونَ عَهدي
- هَجَرَت وَطَيفُ خَيالِها لَم يَهجُرِ
- أَجدِر وَأَخلِق أَن تُرِنَّ عَوائِدي
- دَعا عَبرَتي تَجري عَلى الجَورِ وَالقَصدِ
- قالَتِ الشَيبُ بَدا قُلتُ أَجَل
- ما يَستَفيقُ دَدٌ لِقَلبِكَ مِن دَدٍ
- لَقَد نُصِرَ الإِمامُ عَلى الأَعادي
- سَلامٌ عَلَيكُم لا وَفاءٌ وَلا عَهدُ
- وَأَمَرُّ مِن عِلَلي تَخَلّى ناظِري
- أَصُدودٌ غَلا بِها أَم دَلالُ
- هَل فيكُمُ مِن واقِفٍ مُتَفَرِّسِ
- إِذا الغَمامُ حَداهُ البارِقُ الساري
- أَما وَالَّذي أَعطاكَ فَضلاً وَبَسطَةً
- أَكُنتَ مُعَنِّفي يَومَ الرَحيلِ
- أَرى بَينَ مُلتَفِّ الأَراكِ مَنازِلا
- أَإِبراهيمُ دَعوَةَ مُستَعيدٍ
- لا يَرِم رَبعَكَ السَحابَ يَجودُه
- لَدُن هَجَرَتهُ زَحزَحَتهُ عَنِ الصَبرِ
- لَيلٌ بِذي الأَثلِ عَنّاني تَطاوُلُهُ
- فِداؤُكَ نَفسي دونَ رَهطي وَمَعشَري
- أَقصِرا لَيسَ شَأنِيَ الإِقصارُ
- أَكثَرُ هَذي الخُطوبِ أَشكالُ
- تَعودُ عَوائِدُ الدَمعِ المُراقِ
- أُخَيَّ مَتى خاصَمتَ نَفسَكَ فَاِحتَشِد
- صُنْتُ نفسي عما يُدنِّس نَفْسي
- أُشَرِّقُ أَم أُغَرِّبُ يا سَعيدُ
- لِلَّهِ عَهدُ سُوَيقَةٍ ما أَنضَرا
- يا أَبا صالِحٍ صَديقَ الصَلاحِ
- أَتُراكَ تَسمَعُ لِلحَمامِ الهُتَّفِ
- نَسعى وَأَيسَرُ هَذا السَعيِ يَكفينا
- قولوا لِسَرجَسَ يا اِبنَ القَحبَةِ الشَبِقَه
- إِسمَع مَديحِيَ في كَعبٍ وَما وَصَلَت
- بِوُدِّيَ لَو يَهوى العَذولُ وَيَعشَقُ
- لَجَّ هَذا الحَبيبُ في هِجرانِهِ
- نَفسي فِداؤُكَ أَيُّها الغَضبانُ
- عَذيرِيَ مِن صَرفِ اللَيالي الغَوادِرِ
- حُرِمتُ رِضاكَ مِن عَدَمي وَخُسري
- ناهيكَ مِن حَرقٍ أَبيتُ أَقاسي
- وَما خِفتُ جِدّي في الصَديقِ يَسوءُهُ
- تَبَسَّمُ عَن واضِحٍ ذي أُشُر
- أَكثَرتَ في لَومِ المُحِبِّ فَأَقلِلِ
- قُل لِلوَزيرِ الَّذي مَناقِبُهُ
- عِندَ العَقيقِ فَماثِلاتِ دِيارِهِ
- مَغاني سُلَيمى بِالعَقيقِ وَدورُها
- بِمِثلِ لِقائِها شُفِيَ الغَليلُ
- نَفِستَ قُربَها عَلَينا كَنودُ
- يا يَومُ عَرِّج بَل وَراءَكَ يا غَدُ
- عَلى أَيِّ أَمرٍ مُشكِلٍ أَتَلَوَّمُ
- هُوَ الظَلامُ فَلا صُبحٌ وَلا شَفَقُ
- مَرَنَت مَسامِعُهُ عَلى التَفنيدِ
- يا عارِضاً مُتَلَفِّعاً بِبُرودِهِ
- أَبى اللَيلُ إِلّا أَن يَعودَ بِطولِهِ
- غالَ صَبري إِمّا سَأَلتِ بِصَبري
- تَصَدَّت لَنا دَعدٌ وَصَضَّت عَلى عَمدِ
- حَبيبٌ سَرى في خُفيَةٍ وَعَلى ذُعرِ
- لَعَمري لَئِن أَخلَقتُ ثَوبَ التَغَزُّلِ
- تَعِستُ فَما لَي مِن وَفاءٍ وَلا عَهدِ
- غَلَّسَ الشَيبُ أَو تَعَجَّلَ وِردَه
- يائِبنَةَ الدَهرِ هَل رَأَيتِ كَمِثلي
- سَقى دارُ لَيلى حَيثُ حَلَّت رُسومُها
- سَهَرٌ أَصابَكَ بَعدَ طولِ نُعاسِ
- حُيِّيتُما مِن مَربَعٍ وَمَصيفِ
- قُل لِلخَيالِ إِذا أَرَدتَ فَعاوِدِ
- هَبِ الدارَ رَدَّت رَجعَ ما أَنتَ قائِلُه
- فُؤادٌ بِذِكرِ الظاعِنينَ مُوَكَّلُ
- يا أَبا الصَقرِ وَعدُكَ المَضمونُ
- في غَيرِ شَأنِكَ بُكرَتي وَأَصيلي
- ما الغَيثُ يَهمي صَوبَ إِسبالِهِ
- لازالَ مُحتَفِلُ الغَمامِ الباكِرِ
- أَمّا العُداةُ فَقَد أَرَوكَ نُفوسَهُم
- شَوقٌ لَهُ بَينَ الأَضالِعُ هاجِسُ
- بِاللَهِ يا رَبعُ لَمّا اِزدَدتَ تِبيانا
- هَذا كِتابُكَ فيهِ الجَهلُ وَالعُنفُ
- تَوَهَّمَ لَيلى وَأَظعانَها
- كَلَفي ما أَراهُ عَنى يَريمُ
- أَجِدُ الوَجدَ جَمرَةً في ضَميري
- يَكادُ عاذِلُنا في الحُبِّ يُغرينا
- مَتى لاحَ بَرقٌ أَو بَدا طَلَلٌ قَفرُ
- أَهلَكَ وَاللَيلَ أَيُّها الرَجُلُ
- أُقيمُ عَلى التَشَوُّقِ أَم أَسيرُ
- إِنّي لِفِعلِكَ يا مُحَمَّدُ حامِدُ
- لَو أَسعَدَت سُعدى بِتَنويلِها
- لا تَلحَني إِن عَزَّني الصَبرُ
- أَجِدَّكِ إِنَّ لَمّاتِ الخَيالِ
- لَنا صاحِبٌ ظالِمٌ ما يَزا
- أَقصِرا قَد أَطَلتُما تَفنيدي
- رَأَيتُكَ تُنجِزُ ما لَم تَعِد
- دُموعٌ عَلَيها السَكبُ ضَربَةُ لازِمِ
- عَهدٌ لِعَلوَةَ بِاللِوى قَد أَشكَلا
- أَرَيتَكَ الآنَ أَلمَعُ البُروق
- في الشَيبِ زَجرٌ لَهُ لَو كانَ يَنزَجِرُ
- عَهدُ المَشوقِ بِوَصلِ الأُنَّسِ الخُرُدِ
- حُلّي سُعادُ غُروضَ العيسِ أَو سيري
- لَئِن ثَنى الدَهرُ مِن سَهمي فَلَم يَصِلِ
- إِنَّ شِعري سارَ في كُلِّ بَلَد
- رُنُوُّ ذاكَ الغَزالُ أَو غَيدُه
- يَضحَكنَ عَن بَرَدٍ وَنورِ أَقاحِ
- اِسمَع هُديتَ أَبا يَحيى مَقالَ أَخٍ
- سَلاها كَيفَ ضَيَّعتِ الوِصالا
- بَقيتَ مُسَلِّماً لِلمُسلِمينا
- بَينَ أُفقِ الصَبا وَأُفقِ الدَبورِ
- يَأبى الخَلِيُّ بُكاءَ المَنزِلِ الخالي
- أُنَبّيكِ عَن عَيني وَطولِ سُهادِها
- لِأَيَّةِ حالٍ أَعلَنَ الوَجدَ كاتِمُه
- يَكادُ يُبدي لِسُعدى غَيبَ ما أَجِدُ
- لَعَمرُ المَغاني يَومَ صَحراءِ أَربَدِ
- ما أَنسَ مِن شَيءٍ فَلَستُ بِناسِ
- أَأَفاقَ صَبٌّ مِن هَوىً فَأُفيقا
- إِنَّما الغَيُّ أَن يَكونَ رَشيداً
- لي حَبيبٌ قَد لَجَّ في الهَجرِ جِدّا
- شَهِيٌّ إِلى الأَيامِ تَقليلُها وَفري
- دَواعي الحينِ سُقنَ إِلى نَجاحِ
- أَجِز مِن غُلَّةِ الصَدرِ العَميدِ
- نَوائِبُ دَهرٍ أَيُّهُنَّ أُنازِلُ
- بِتُّ أُبدي وَجداً وَأَكتُمُ وَجدا
- أَضحَت بِمَروِ الشاهِجانِ مَنادِحي
- عَلَيكَ السَلامُ أَيُّها القَمَرُ البَدرُ
- وَصلٌ تُقارِبُ مِنهُ ثُمَّ تُباعِدُ
- أَنافِعي عِندَ لَيلى فَرطُ حُبّيها
- قَد أَهدَفَ الغَثُّ العَمى لَو لَم يَكُن
- وُقوفُكَ في أَطلالِهِم وَسُؤالُها
- نَشَدتُكَ اللَهَ مِن بَرقٍ عَلى إِضَمِ
- نَفسي الفِداءُ لِمَن أَوَدُّه
- مَهرِج صَبوحَكَ سَعدُهُ لَم يُنحَسِ
- عَناني مِن صُدودِكِ ما عَناني
- بَعضَ هَذا المَلامِ وَالتَفنيدِ
- مَجانيقُ شُؤمِكَ مَنصوبَةٌ
- مُخلِفٌ في الَّذي وَعَد
- ما بِعَيني هَذا الغَزالِ الغَريرِ
- لَيالِيَنا بَينَ اللِوى فَزَرودِ
- جَدِّد بُكاءً لِبَينٍ جَديدِ
- أَهلاً بِذالِكُمُ الخَيالِ المُقبِلِ
- أَما وَهَواكِ حَلفَةَ ذي اِجتِهادِ
- بَعضَ هَذا العِتابِ وَالتَفنيدِ
- لَبَّيتُ فيكِ الشَوقَ حينَ دَعاني
- قُل لِلأُرُندِ إِذا أَتى الروحينَ لا
- أَجِرني مِنَ الواشي الَّذي جارَ وَاِعتَدى
- سَقى رَبعَها سَحُّ السَحابِ وَهاطِلُه
- أَتُرى حَمولَةَ لا يُحَمِّلُ نَفسَهُ
- أَبقاكَ رَبُّكَ في عِزٍّ وَتَأييدِ
- تَرَكَ السَوادَ لِلابِسيهِ وَبَيَّضا
- هَذا الحَبيبُ فَمَرحَباً بِخَيالِهِ
- زائِرٌ زارَني لِيَسأَلَ عَن حا
- نَعتَدُّ أَنحُسَنا بِعِزِّكَ أَسعُدا
- شَطَّ مِن ساكِنِ الغُوَيرِ مَزارُه
- عَفّى عَلِيُّ بنُ إِسحاقٍ بِفَتكَتِهِ
- شُغلانِ مِن عَذلِ وَمِن تَفنيدِ
- أَرادَ سُلُوّاً عَن سُلَيمى وَعَن هِندِ
- تُريكَ الَّذي حُدِّثتَ عَنهُ مِنَ السِحرِ
- بِأَيِّ أَسىً تُثنى الدُموعُ الهَوامِلُ
- أَحَرامٌ أَن يُنجَزَ المَوعودُ
- مِنِّيَ وَصلٌ وَمِنكَ هَجرٌ
- حَذِرتُ الحُبَّ لَو أَغنى حِذاري
- مَحا نورَ النَواظِرِ وَالعُقولِ
- فَدَتكَ يَدي مِن عاتِبٍ وَلِسانِيا
- إِنَّ الظِباءَ غَداةَ سَفحِ مُحَجَّرِ
- العَيشُ في لَيلِ دارَيّا إِذا بَرَدا
- أَما وَهَذا الزَمانُ يَمتَحِنُه
- مَنٌّ مِنَ اللَهِ مَشكورٌ وَإِحسانُ
- يا اِبنَةَ العامِرِيِّ عَمّا قَليلِ
- مِثالُكِ مِن طَيفِ الخَيالِ المُعاوِدِ
- إِنّي تَرَكتُ الصِبا عَمداً وَلَم أَكَدِ
- لاجَديدُ الصِبا وَلا رَيعانُه
- أُناشِدُ الغَيثَ كَي تَهمي غَواديهِ
- شَرخُ الشَبابِ أَخو الصِبا وَأَليفُهُ
- لا دِمنَةٌ بِلِوى خَبتٍ وَلا طَلَلُ
- رَبعٌ خَلا مِن بَدرِهِ مَغناهُ
- عَدِمتُ النُغَيلَ فَما أَدمَرَه
- لَها اللَهُ عَنّي ضامِنٌ وَكَفيلُ
الشاعر على الخريطة
- منبج — كانت منبج مركزًا مدينيًا مزدهرًا في شمال الشام، تجمع بين الطابع الزراعي والتجاري، وتحيط بها بوادي وقبائل عربية كثيرة. لعبت البيئة الشعرية في منبج دورًا مهمًا في تشجيع البحتري على نظم الشعر منذ صغره.
- بغداد — كانت بغداد عاصمة العالم الإسلامي ومركز الثقافة والعلم، وفيها دور الخلافة ودوواوين الشعر. هنا التقى البحتري بأبي تمام وتأثر به، ثم صار من شعراء الدولة، يمدح الخلفاء والوزراء.
- سامراء — سامراء كانت العاصمة السياسية والعسكرية للخلافة العباسية في عهد المتوكل. اشتهرت بقصورها كـ"الجوسق الخاقاني"، وتنافس الشعراء في مدح الخلفاء فيها. أصبحت بالنسبة للبحتري مركز الإبداع السياسي والمدائح الرسمية.
- منبج — في هذه المرحلة كانت منبج ملاذًا للبحتري بعد حياة حافلة في بغداد وسامراء. عاش فيها بهدوء، واستمر في نظم الشعر حتى وفاته سنة 897م.
أسئلة شائعة
من هو البحتري؟
البحتري أحد أبرز شعراء العصر العباسي، وُلد في منبج بسوريا ونشأ في قبيلة طيّء المعروفة بالفصاحة. تأثر بأستاذه أبي تمام لكنه حافظ على الطابع الطربي التقليدي في شعره. قصد بغداد صغيرًا فمدح الخلفاء والوزراء ونال مكانة رفيعة في بلاط المتوكل. عُرف بجزالة اللفظ ورقة الأسلوب وصوره البيانية، وأثرى الشعر العر
في أي عصر يُصنف البحتري في مبيان؟
يُصنف ضمن العصر العباسي. يمكنك تصفح صفحة العصر لقراءة سير الشعراء الآخرين وقصائدهم.
كم قصيدة لـالبحتري متوفرة في هذه الصفحة؟
تعرض هذه الصفحة 305 قصيدة متوفرة في مكتبة مبيان. هذا عدد النصوص المعروضة، وليس حصرًا لكل ما نظمه الشاعر.
ما القصائد التي يمكن البدء بها؟
من النصوص المتوفرة هنا: «يَشوقُكَ تَوخيدُ الجِمالِ القَناعِسِ»، «سَرى الغَمامُ وَغادَتنا غَواديهِ»، «جُمِعَت أُمورُ الدينِ بَعدَ تَزَيُّلِ». ويمكن البحث في القائمة باسم القصيدة أو مطلعها.
العصر الأدبي
شعراء من نفس العصر
المصادر
- الأغاني، تاريخ الأدب العربي (الزركلي)، وفيات الأعيان.
- الأغاني، وفيات الأعيان، تاريخ بغداد.
- الأغاني، تاريخ الأدب العباسي، أخبار الشعراء.
- الأغاني، وفيات الأعيان، كتاب "الشعر والشعراء" لابن قتيبة.