أبو نواس
سيرته وحياته
أبو نواس شاعر عباسي يعدّ من أبرز مجددي الشعر العربي، وُلِد في الأهواز ونشأ في البصرة قبل أن ينتقل إلى بغداد، حيث لمع نجمه في بلاط هارون الرشيد والأمين. اشتهر بجودة شعره في الخمريات والغزل والمجون، لكنه كتب أيضًا الزهديات والحِكَم. كان واسع الثقافة، درس اللغة والفقه والأدب، وترك بصمة كبيرة جعلته أحد أعمدة الشعر العباسي.
معلومات عن الشاعر
- الحسن بن هانئ بن عبد الأول بن صباح الحكمي
- أبو نواس
- الميلاد: 139 هـ
- الميلاد: 756 م
- الوفاة: 199 هـ
- الوفاة: 814 م
قصائده في مبيان
- إِصدَع نَجِيَّ الهُمومِ بِالطَرَبِ
- هَل مُخطِئٌ حَتفَهُ عُفرٌ بِشاهِقَةٍ
- دَع عَنكَ لَومي فَإِنَّ اللَومَ إِغراءُ
- يا مَن جَداهُ قَليلُ
- لا تئلُ العُصمُ في الهِضابِ وَلا
- آذَنَكَ الناقوسُ بِالفَجرِ
- هَل عَرَفتَ الرَبعَ أَجلى
- بِدَيرِ بَهرَذانَ لي مَجلِسٌ
- لا يَصرِفَنَّكَ عَن قَصفٍ وَإِصباءِ
- رَأَيتُ المَسجِدَ الجامِ
- فاضَت دُموعُكَ ساكِبَه
- وفتيةٍ ساعةً قد اجتمعوا
- قَد عَذَّبَ الحُبُّ هَذا القَلبُ ما صَلُحا
- خذِ العيشَ الهنيَّ من المجوس
- وَخَمّارَةٍ لِلَّهوِ فيها بَقِيَّةٌ
- قُل لِلعَذولِ بِحانَةِ الخَمّارِ
- بَكِّر صَبوحَكَ بِاِبنَةِ الكَرمِ
- عَجَباً لي كَيفَ أَبقى
- أَبَحتُ حَريمَ الكَأسِ إِذ كُنتُ مُثرِياً
- وَأَنمَرِ الجِلدَةِ صَيَّرتُهُ
- لَأَقطَعَنَّ نِياطَ الهَمِّ بِكاسِ
- شَجاني وَأَبلاني تَذَكُّرُ مَن أَهوى
- يا خاطِبَ القَهوَةِ الصَهباءِ يَمهُرُها
- سَقياً لِبَغدادَ وَأَيّامِها
- الدارُ أَطبَقَ إِخراسٌ عَلى فيها
- أَلا خُذها كَمِصباحِ الظَلامِ
- جالَستُ يَوماً أَباناً
- يا رُبَّ خَرقٍ نازِحٍ حَديبِ
- وَمُعتَدٍ بِالَّذي تَحوي أَنامِلُهُ
- وَنابِهٍ في الهَوى لَنا ناسِ
- يا عارِمَ الطَرفِ حَيثُما نَظَرا
- لِمَن طَلَلٌ لَم أُشجِهِ وَشَجاني
- أَيُها المُنتابُ عَن عُفُرِه
- يَزيدُ ماذا دَهاكا
- أَعدَدتُ كَلباً لِطِرادِ سَلطا
- قَد أَغتَدي وَاللَيلُ أَحوى السُدِّ
- حَيِّ الدِيارَ إِذِ الزَمانُ زَمانُ
- حَيِّ رَبعَ الغِنى وَأَطلالَ حُسنِ ال
- لَولا حِذاري مِن جِنانِ
- يا لَيلَةً بِتُّ في دَياجيها
- ذَكَرَ الكَرخَ نازِحُ الأَوطانِ
- وَنَدمانِ صِدقٍ بَل يَزيدُ فُكاهَةً
- رُبَّ غَزالٍ كَأَنَّهُ قَمَرٌ
- قولا لِعَبّاسٍ لِكَي يَدري
- أَدِرها عَلى النَدمانِ نَوحِيَّةَ العَهدِ
- ما لي وَلِلعاذِلاتِ
- أَفنانِيَ الدَهرُ نَهسا
- رُبَّما أَغدو مَعي كَلبي
- حَلَّت سُعادُ وَأَهلُها سَرِفا
- دَعني مِنَ الدارِ أَبكيها وَأَرثيها
- قَد أَغتَدي وَاللَيلُ في إِهابِهِ
- لَمّا طَوى اللَيلُ حَواشي بُردِهِ
- نك مَن لقيتَ من البَشر
- أَيا مَن سارَ مُنطَلِقا
- وَصاحِبٍ زانَ كُلَّ مُصطَحَبِ
- قَد أَغتَدي في فَلَقِ الإِصباحِ
- خل لغيلان نعتهُ صَيدَح
- اِصبِر لِمَرِّ حَوادِثِ الدَهرِ
- قل لذي الدلّ تولَبِ
- أَلَم تَربَع عَلى الطَلَلِ الطِماسِ
- لَمّا غَدا الثَعلَبُ مِن وِجارِهِ
- أَيا باكِيَ الأَطلالِ غَيَّرَها البِلى
- أَنعَتُ ديكاً مِن دُيوكِ الهِندِ
- كانَ الشَبابُ مَطِيَّةَ الجَهلِ
- اِسقِني يا اِبنَ أُذَينِ
- وَمُلِحَّةٍ في العَذلِ ذاتِ نَصيحَةٍ
- لَقَد طالَ في رَسمِ الدِيارِ بُكائي
- ذَكَرَ الصَبوحَ بِسُحرَةٍ فَاِرتاحا
- بادِر شَبابَكَ قَبلَ الشَيبِ وَالعارِ
- يا رُبَّ مَجلِسِ فِتيانٍ سَمَوتُ لَهُ
- وَعَظَتكَ واعِظَةُ القَتيرِ
- تَذَكَّر أَميرَ اللَهِ وَالعَهدُ يُذكَرُ
- دَعِ الرَبعَ ما لِلرَبعِ فيكَ نَصيبُ
- دَعَتِ الهُمومُ إِلى شِغافِ فُؤادي
- وَفِتيانِ صِدقٍ قَد صَرَفتُ مَطِيُّهُم
- وَناهِدَةِ الثَديَينِ مِن خَدَمِ القَصرِ
- ما لي بِدارٍ خَلَت مِن أَهلِها شُغُلُ
- ومُلحةٍ بالعذل ذات نصيحةٍ
- أَلا حَيِّ أَطلالاً بِسَيحانَ فَالعَذبِ
- داوِ يَحيى مِن خُمارِه
- دَعِ الرَسمَ الَّذي دَثَرا
- عاجَ الشَقِيُّ عَلى دارٍ يُسائِلُها
- خَلُقَ الشَبابُ وَشِرَّتي لَم تُخلَقِ
- قولوا لمِن قد تنفّر
- لِمَن طَلَلٌ عاري المَحَلَّ دَفينُ
- يا شَقيقَ النَفسِ مِن حَكَمٍ
- يا لاعِباً بِحَياتي
- يا أَيُّها العاذِلُ دَع مَلحاتي
- لَستُ بِدارٍ عَفَت وَغَيَّرَها
- لِمَنِ الدِيارُ تَسَربَلَت بِبِلاها
- لا تَحزَنَنَّ لِفُرقَةِ الأَقرانِ
- يا غاسلَ الطرجهارِ
- لِلَّهِ طَيفٌ سَرى فَأَرَّقَني
- خَليلَيَّ هَذا مَوقِفٌ مِن مُتَيَّمٍ
- اِكسِر بِمائِكَ سَورَةَ الصَهباءِ
- يا مَن يُبادِلُني عِشقاً بِسُلوانِ
- كُنتُ مِنَ الحُبِّ في ذُرى نيقِ
- غَنِّنا بِالطُلولِ كَيفَ بَلينا
- لِلَّهِ ما تَصنَعُ الأَجيادُ وَالمُقَلُ
- نَباتُ بِنتِ سَباكِ اللَهُ مِن أَمَةٍ
- وَمَجلِسِ خَمّارٍ إِلى جَنبِ حانَةٍ
- إِذا ما وَطِئَ الأَمرَ
- أَعاذِلُ ما غَنيتُ عَنِ المُدامِ
- زنبورُ يا خنزير يا ابنَ الزانية
- أَعاذِلَ ما عَلى وَجهي قُتومُ
- لَنا بِالبَصرَةِ البَيضا
- أَيا مَن كُنتُ بِالبَصرَ
- هَذا قِناعُ اللَيلِ مَحسورُ
- ألا حيّ المنازلَ بالعقيق
- تُعاتِبُني عَلى شُربِ اِصطِباحِ
- يا دارُ ما فَعَلَت بِكِ الأَيّامُ
- لَعَمري ما تَهيجُ الكَأسُ شَوقي
- وَمُؤاتي الطَرفِ عَفِّ اللِسانِ
- وَمَجلِسٍ ما لَهُ شَبيهٌ
- يا خَليلَيَّ قَد خَلَعتُ عِذاري
- أَمالِكُ باكِرِ الصَهباءَ مالِ
- فَتَّكتَني طيزَنابا
- وَفي الديوانِ غُزلانٌ
- قَد كانَ لي حَمدانُ ذا زَورَةٍ
- فَدَتكَ نَفسي يا أَبا جَعفَرِ
- فُؤادي صَبورٌ وَاللِسانُ كَتومُ
- طَرِبتُ إِلى قُطرَبُّلٍ فَأَتَيتُها
- أَراحَ اللَهُ مِن بَصَري
- بمعوديّةِ الدين العتيقِ
- أحسنُ من رحلةِ الفراق
- ومُلِحّةٍ بالعذلِ تحسبُ أنّني
- أَجارَةَ بَيتَينا أَبوكِ غَيورُ
- لَه أعيننا وهنّ من الخدى
- رَضيتَ لِنَفسِكَ سَوآتِها
- قُل لِذي الوَجهِ الرَقيقِ
- غَدَوتُ عَلى اللَذّاتِ مُنهَتِكُ السِترِ
- عَفا المُصَلّى وَأَقوَتِ الكُثُبُ
- أَعاذِلَ لا أَموتُ بِكَفِّ ساقِ
- أَيا مُلينَ الحَديدِ
- لَقِبلةُ الراحِ إذ تُصلّي
- إِذا خَطَرَت فيكَ الهُمومُ فَداوِها
- إِلَهَنا ما أَعدَلَك
- لَمّا غَدا الثَعلَبُ في اِعتِدائِهِ
- قَد أَغتَدي قَبلَ الصَباحِ الأَبلَجِ
- قَد أَغتَدي وَاللَيلُ في اِدهِمامِهِ
- قد غنينا عن الشتاء
- لا تَبكِ بَعدَ تَفَرُّقِ الخُلَطاءِ
- يا لَيلَةً بِتُّها أُسَقّاها
- حميدُ ماذا دهاكا
- قَد أَسبِقُ الجارِيَةَ الجونا
- قُل للذي إن قُلتَ مَن يا فتى
- دع الأمطارَ تعتور الديارا
- عَزّوا أَخِلّايَ قَلبي
- وشاعرٍ ما يفيقُ من خطلِه
- إِنَّني أَبصَرتُ شَخصاً
- أَذاقَني الصَدَّ سوءُ تَدبيري
- وَفِتيَةٍ كَنُجومِ اللَيلِ أَوجُهُهُم
- لا أندبُ الربعُ قفراً غير مأنوس
- على دمنةِ الدار لا تربع
- وَمَقرورٍ مَزَجتُ لَهُ شَمولا
- وشاطرِ أحورِ طاوي الحشا
- وَقَهوَةٍ عُتِّقَت في دَيرِ شَمّاسِ
- وَدارٍ يُؤَدَّبُ فيها البُزاةُ
- اِسقِنيها بِسَوادِ
- وَعودُ كَرمَةِ كَرخٍ
- سأركبُ ما استطعتُ من الحرام
- وَغَريرِ الشَبابِ مُحتَبِكِ الحُس
- أَبَت عَينايَ بَعدَكِ أَن تَناما
- يا ذا الَّذي يَخطِرُ في مِشيَتِه
- يا رُبَّ صاحِبِ حانَةٍ قَد رُعتُهُ
- نُمتُ إِلى الصُبحِ وَإِبليسُ لي
- لَنا خَمرٌ وَلَيسَ بِخَمرِ نَخلٍ
- يا رُستم بن خُداهى
- وَأَحوَرَ ذِمِّيٍّ طَرَقتُ فِنائَهُ
- مَلَأتِ قَلبي نُدوبا
- إِذا الشَياطينُ رَأَت زُنبورا
- لِضَوءِ بَرقٍ ظَلَلتَ مُكتَإِباً
- لا تَبكِ رَسماً بِجانِبِ السَنَدِ
- يا صاحِبَيَّ عَصَيتُ مُصطَبِحا
- مَضى أَيلولُ وَاِرتَفَعَ الحَرورُ
- حماني وصلَ أبناءِ القسوس
- باكِر صَبوحَكَ فَهوَ خَيرُ عَتادِ
- يا غُلاماً يَوَدُّ كِت
- خليليَ أقعد للصبوح ولا تقل
- دَع لِباكيها الدِيارا
- غَنيتُ عَنِ الكَواعِبِ بِالغُلامِ
- يا مِنَّةَ إِمتَنَّها السُكرُ
- مِنّي إِلى المُتَكَبِّر
- عُج لِلوُقوفِ عَلى راحٍ وَرَيحانِ
- اِربَع عَلى الطَلَلِ الَّذي اِنتَسَفَت
- أَحمَدُ اللَهَ الَّذي أَس
- غزالَ العمر في خلل الديار
- سَقياً لِغَيرِ العَلياءِ وَالسَنَدِ
- أَلا فَاسقِني خَمراً وَقُل لي هِيَ الخَمرُ
- كَفاكَ أَنّي قَد بِتُّ لَم أَنَمِ
- طابَ الهَوى لِعَميدِه
- غَرَّدَ الديكُ الصَدوحُ
- أَنعَتُ كَلباً جالَ في رِباطِهِ
- وَفِتيَةٍ كَمَصابيحِ الدُجى غُرَرٍ
- يا مَن لِعَينٍ سَرِبَه
- شَمِّر شَبابَكَ في قَتلي وَتَعذيبي
- لا والتفاتِ الظباءِ بالمُقلِ
- يا ساحِرَ الطَرفِ أَنتَ الدَهرُ وَسنانُ
- دِيارُ نَوارٍ ما دِيارُ نَوارِ
- ألا فاسقِني خمراً، وقل لي: هيَ الخمرُ،
- وَنَدمانِ صِدقٍ مِن خُزاعَةَ في الذُرا
- يا رُبَّ غَيثٍ آمِنِ السُروبِ
- أَما وَنَجيبَةٍ يَهوي
- يا خَليلَيَّ مِن بَني مَخزومِ
- طابَ الزَمانُ وَأَورَقَ الأَشجارُ
- سَخَّرَ اللَهُ لِلأَمينِ مَطايا
- إذا ولجَ البعيرُ فروغ صبري
- تعزّى قلبُنا عن ذكرِ راح
- رأى بخدّيهِ منبتاً زغباً
- لَمّا رَأَيتُ اللَيلَ قَد تَشَزَّرا
- رُبّ ظبي كهلالٍ
- إِذا عَبّا أَبو الهَيجا
- يا بُؤسَ كَلبي سَيِّدِ الكِلابِ
- أسقياني من شمولِ
- عوجا صُدورَ النَجائِبِ البُزَّل
- ساعٍ بِكَأسٍ إِلى ناشٍ عَلى طَرَبي
- أَمِنكَ لِلمَكتومِ إِظهارُ
- يا غُلاماً يريدُ كتما
- رأيتُ نسا هذا الزمان خبائي
- أصبح أيري مُعرضاً عنّي
- أَنزَفَ دَمعي طولُ تَسكابِهِ
- ليَ عرسٌ حرّةٌ مملوكةٌ
- وَجهُ بَنانٍ كَأَنَّهُ قَمَرٌ
- لا أَستَزيدُ حَبيبي مِن مُواتاتي
- أَحسَنُ مِن وَقفَةٍ عَلى طَلَلِ
- طَرِبتُ إِلى الصَنجِ وَالمِزهَرِ
- صِفَةُ الطُلولِ بَلاغَةُ القِدمِ
- لَم تَدرِ جارَتُنا وَلا تَدري
- لا تَبكِ لِلذاهِبينَ في الظُعُنِ
- اِسقِني الراحَ عَلى وَج
- قَد أَغتَدي وَاللَيلُ ذو غَياطِلِ
- كَتَمتُ الحُبَّ يا حَكَمُ
- راحَ الشَقِيُّ عَلى الرُبوعِ يَهيمُ
- أَلا قولا لِحَمدانِ
- يا طيبَنا بِقُصورِ القُفصِ مُشرِفَةً
- يا أَيُّها المُطنِبُ ذا الغُرورِ
- لا تبكينَّ على الطَلَل
- أَيا مَن أَخلَفَ الوَعدَ
- خُبزُ إِسماعيلَ كَالوَش
- أَعطَتكَ رَيحانَها العُقارُ
- مجونٌ صُبَّ في صنَمِ
- يا نَفسُ كَيفَ لَطُفتِ
- وارِفَةٌ لِلطَيرِ في أَرجائِها
- دَعني مِنَ الناسِ وَمِن لَومِهِم
- أَيا مَن حَمَّلَ الذَر
- نَبِّه نَديمَكَ قَد نَعِس
- يا بَني النَقصِ وَالعِبَر
- أَكثِري أَو فَأَقِلّي
- قُلتُ لَمّا وَضَحَ الصُب
- أَطِعِ الخَليفَةَ وَاِعصِ ذا عَزفِ
- أَما يَسُرُّكَ أَنَّ الرَرضَ زَهراءُ
- أَحسَنُ مِن وَصفِ دارِسِ الدَمَنِ
- قَد قُلتُ لَيلَةَ ساروا
- أَرَبعَ البَلى إِنَّ الخُشوعَ لَبادِ
- للَه أعيننا وهنّ من الخدى
- نَفَرَ النَومُ وَاِحتَمى
- إن كان يحيى يقدِّر
- دَعِ الأَطلالَ تَسفيها الجَنوبُ
- قَد أَغتَدي وَالطَيرُ في مَثواتِها
- اِنسَ رَسمَ الدِيارِ ثُمَّ الطُلولا
- يَومَ الخَميسِ أَقَمنا ساقِياً حَكَما
- وَمائِلِ الرَأسِ نَشوانٍ شَدَوتُ لَهُ
- يا مَن ينادي الدارَ هل تنطقُ
- وَبَلدَةٍ فيها زَوَر
- لِمَن دِمَنٌ تَزدادُ حُسنَ رُسومِ
- تبادلَ المردُ بالأيورِ
- سَقى اللَهُ ظَبياً مُبدِيَ الغُنجِ في الخَطرِ
- مَن غائِبٌ في الحُبِّ لَم يَؤُبِ
- غَدَوتُ وَما يُشجي فُؤادي خَوادِشٌ
- طَرَحتُم مِنَ التِرحالِ ذِكراً فَغَمَّنا
- يا لَيلَةً طابَ لي بِها الأَرَقُ
- لَمّا تَبَدّى الصُبحُ مِن حِجابِهِ
- حَمدانُ ما لَكَ تَغضَب
- وَمُشتَعِلِ الخَدَّينِ يَسحَرُ طَرفُهُ
- إِذا أَجرى أَمينُ اللَ
- طَرِبتُ إِلى خَمرٍ وَقَصفِ الدَساكِرِ
- يا كَثيرَ النَوحِ في الدِمَنِ
الشاعر على الخريطة
- الأهواز — كانت الأهواز في القرن الثاني الهجري مدينة ذات طابع فارسي-عربي مختلط، مما أتاح تنوعًا لغويًا وثقافيًا أثر لاحقًا على شخصية أبي نواس. تميّزت ببيئة نهرية على ضفاف نهر كارون، حيث التجارة والحركة السكانية الواسعة. لم يقضِ أبو نواس فيها وقتًا طويلًا، لكنها شكّلت بداية حياته وطفولته المبكرة قبل انتقاله إلى البصرة. هذا الانتقال المبكر جعله في سن صغيرة قريبًا من حياة الفقر واليتم، وهو ما سيظهر لاحقًا في بعض قصائده الزهديّة بعد سنوات المجون.
- البصرة — كانت البصرة إحدى أهم حواضر العلم والأدب في العصر العباسي، تشتهر بمدارس النحو واللغة، مثل مدرسة الخليل بن أحمد الفراهيدي وسيبويه. تميزت بأسواقها، ومجالسها الأدبية، وازدهار حركة الشعر. أجواء البصرة الفكرية الثرية تركت أثرًا عميقًا على شخصية أبو نواس، فتعلم فيها النحو، واللغة، والعروض، وبدأت مواهبه الشعرية في الظهور.
- الكوفة — الكوفة كانت إحدى أهم المدن الثقافية في الدولة العباسية، ومركزًا للغة والنحو، وفيها نشأت مدرسة الكوفة المشهورة بمقاربتها اللغوية المختلفة عن مدرسة البصرة. كان مجلس العلماء والرواة نشطًا، مما أتاح لأبو نواس الاحتكاك بمجموعة واسعة من العلماء والرواة، خصوصًا مهرة اللغة الذين أثروا معرفته وأسلوبه الشعري لاحقًا في بغداد.
- بغداد — كانت بغداد أكثر المدن ازدهارًا في ذلك العصر، مدينة واسعة ذات أسواق وعلماء ومساجد وبيوت للعلم. ازدهرت فيها الترجمة والفلسفة والموسيقى، وضمّت مجالس الخلفاء والوزراء التي كان أبو نواس أحد نجومها. كانت المدينة ملتقى الشعراء واللغويين والفقهاء، مما أعطى أبو نواس مكانة بارزة وصيتًا واسعًا.
- دمشق — دمشق إحدى أقدم مدن العالم، تتميز ببيئتها الخصبة وأسواقها العامرة ومدارسها العلمية. كانت المدينة في العصر العباسي الأول عامرةً بالأدباء والفقهاء، وبها حلقات لغوية وأسواق للشعر تضيف للوافدين خبرة أدبية. طبيعتها المزدهرة جعلت لها تأثيرًا في أعمال أبي نواس ووصفه للخمرة وجمال الطبيعة.
- القاهرة — الفسطاط أول عاصمة إسلامية في مصر، وكانت عامرة بالأسواق والعلماء والشعراء. شكّلت مركزًا تجاريًا وثقافيًا مهمًا في العصر العباسي. تميّزت المدينة بحلقات العلم في جامع عمرو بن العاص، حيث كان يجتمع كبار اللغويين والمحدثين، وقد استفاد أبو نواس من هذه البيئة الثرية بالثقافة والتنوع البشري، مما انعكس على شعره خصوصًا في جانب الحكمة واللغة.
أسئلة شائعة
من هو أبو نواس؟
أبو نواس شاعر عباسي يعدّ من أبرز مجددي الشعر العربي، وُلِد في الأهواز ونشأ في البصرة قبل أن ينتقل إلى بغداد، حيث لمع نجمه في بلاط هارون الرشيد والأمين. اشتهر بجودة شعره في الخمريات والغزل والمجون، لكنه كتب أيضًا الزهديات والحِكَم. كان واسع الثقافة، درس اللغة والفقه والأدب، وترك بصمة كبيرة جعلته أحد
في أي عصر يُصنف أبو نواس في مبيان؟
يُصنف ضمن العصر العباسي. يمكنك تصفح صفحة العصر لقراءة سير الشعراء الآخرين وقصائدهم.
كم قصيدة لـأبو نواس متوفرة في هذه الصفحة؟
تعرض هذه الصفحة 277 قصيدة متوفرة في مكتبة مبيان. هذا عدد النصوص المعروضة، وليس حصرًا لكل ما نظمه الشاعر.
ما القصائد التي يمكن البدء بها؟
من النصوص المتوفرة هنا: «إِصدَع نَجِيَّ الهُمومِ بِالطَرَبِ»، «هَل مُخطِئٌ حَتفَهُ عُفرٌ بِشاهِقَةٍ»، «دَع عَنكَ لَومي فَإِنَّ اللَومَ إِغراءُ». ويمكن البحث في القائمة باسم القصيدة أو مطلعها.
العصر الأدبي
شعراء من نفس العصر
المصادر
- الأغاني – أبو الفرج الأصفهاني وفيات الأعيان – ابن خلكان تاريخ الأدب العربي – كارل بروكلمان روايات التراجم العباسية المعاصرة لحياة أبو نواس
- كتب التراجم: الأغاني – أبو الفرج الأصفهاني وفيات الأعيان – ابن خلكان سير أعلام النبلاء – الذهبي دراسات أدبية حديثة عن أبو نواس وتاريخ البصرة الثقافي.
- الأغاني – أبو الفرج الأصفهاني وفيات الأعيان – ابن خلكان سير أعلام النبلاء – الذهبي دراسات تاريخية عن مدارس البصرة والكوفة اللغوية.
- الأغاني – أبو الفرج الأصفهاني المنتظم – ابن الجوزي سير أعلام النبلاء – الذهبي وفيات الأعيان – ابن خلكان مصادر تراثية عن تاريخ بغداد العباسية.
- الأغاني – أبو الفرج الأصفهاني وفيات الأعيان – ابن خلكان طبقات الشعراء – ابن المعتز دراسات عن رحلة أبي نواس بين الشام والعراق.
- الأغاني – أبو الفرج الأصفهاني وفيات الأعيان – ابن خلكان طبقات الشعراء – ابن المعتز دراسات عن رحلة أبي نواس إلى مصر والشام.