الأبيوردي
سيرته وحياته
شاعر وأديب من خراسان يُعرف بالأبيوردي نسبة إلى أبيورد. كان واسع الثقافة، برع في الأدب واللغة، وعُرف بشعره القوي الذي يجمع بين الفصاحة والجزالة. اتصل برجال الدولة السلجوقية، وكان له حضور في الحياة الأدبية والسياسية. تميز شعره بالحماسة والحكمة، ويُعد من شعراء القرن السادس الهجري البارزين في المشرق الإسلامي.
معلومات عن الشاعر
- أبو المظفر محمد بن أحمد بن محمد الأبيوردي
- الأبيوردي
- الميلاد: 481 هـ
- الميلاد: 1088 م
- الوفاة: 506 هـ
- الوفاة: 1113 م
قصائده في مبيان
- النّجمُ يُبعِدُ مَرمى طَرْفِهِ الساجي
- وَفِتْيَةٍ مِنْ بَني سَعْدٍ طَرَقْتُهُمُ
- بَدَتْ وَجَناحُ الفَجْرِ لَمْ يَتَنَفَّضِ
- زاهِرُ العُودِ وَطيبُه
- يا زَورَةً بِمَصابِ المُزنِ مِن إِضَمٍ
- شِعرُ المَراغيِّ وَحوشيتُمُ
- إِذا نَشَرَ الحَيا حُلَلَ الرَبيعِ
- وَقَفتُ عَلى رَبْعَيْ سُلَيمَى بِعالِجٍ
- النُّجْحُ تَحْتَ خُطا المَهْرِيَّةِ النُّجُبِ
- أَنا المُعاويُّ أَعْمامِي خَلائِفُ مِنْ
- هَل وَقفَةٌ بِجَنوبِ القاعِ تَجمَعُنا
- وَقَد سَئِمتُ مُقامِي بَينَ شِرذِمَةٍ
- أَلَسْنا بني مَرْوانَ كَيْفَ تَصَرّفَتْ
- دَعَتني بِذي الرِّمثِ الصَبابَةُ مَوهِناً
- وَأَحوَرَ مَعشوقِ الدَّلالِ مُهَفهَفٍ
- أَلا مَن لِجسمٍ بِالثَّويَّةِ قاطِنِ
- سَرى طَيْفُها والليلُ رقَّ ظَلامُهْ
- وَهَيفاءَ إِن قامَت فَعاذَت بِخَصرِها
- وَشِعبٍ نَزَلناهُ وَفي العَيشِ غِرَّةٌ
- سَقى اللهُ يَوْماً قَصَّرَ اللَّهْوُ طُولَهُ
- لِلَّهِ قَوْمي فَكَمْ ندىً خَضِلٍ
- وَعَاذِلَةٍ وَالفَجْرُ في حِجْرِ أُمِهِ
- جَوانحُ لِلغَرامِ بِها وُشومُ
- وَقَفنا بِحَيثُ العَدلُ مَدَّ رِواقَهُ
- ضَلَّتْ قُبَيِّلَةٌ رامُوا مُساجَلَتي
- كلماتِي قَلائِدُ الأَعْناقِ
- غَداً أُبْطِنُ الكَشْحَ الحُسامَ المُهَنّدا
- هَفا بِهوادي الخَيلِ والليْلُ أسْحَمُ
- ألَمَّتْ ودوني رامَةٌ فكَثيبُها
- وَحَمَّاءِ العِلاطِ إِذا تَغَنَّتْ
- مَن لي بِنَجدٍ وَأَيّامٍ بِها سَلَفَتْ
- يا خَليليَّ قِفا تَحْ
- خَليلَيَّ خُوضَا غَمْرَةَ اللَّيلِ إِنَّني
- مَزَجنا دِماءً بالدُّموعِ السَّواجِمِ
- خُطوبٌ لِلقُلوبِ بِها وَجيبُ
- خَليلَيَّ إِنْ أَلْوى بِيَ الفَقْرُ لَمْ أُبَلْ
- نَزَلنا بِنُعمان الأَراكِ وَلِلنَّدى
- رَنَتْ إليّ وظِلُّ النَّقْعِ مَمدودُ
- أذْكى بقَلبي لوعَةً إذ أوْمَضا
- سِوايَ يَكونُ عُرْضَةَ مُسْتَريثِ
- خُذِ الكَأْسَ مِنّي أيُّها الرَّشَأُ الأَحْوى
- وَمَقيلِ عُفْرٍ زُرْتُهُ وَيَدُ الرَّدى
- على عَذَبِ الجَرْعاءِ منْ أيْمَنِ الحِمى
- ترَنّحَ منْ بَرْحِ الغَرامِ مَشوقُ
- وَعدتُم وَأَخلَفتُمُ وَالفَتى
- أَلَيلَتَنا بِالحَزْنِ عودي فَإِنَّني
- يا صاحِبيَّ أَثيراها على عَجَلٍ
- وَرَوضَةٍ زُرتُها وَالحِميريُّ مَعي
- لَحَى اللهُ دَهراً لا نَزالُ دَريئَةً
- وَسِرْبِ عَذارَى مِنْ عُقيلٍ سَمِعْنَني
- وَمَشْبوحِ الأَشاجِعِ ناشِريٍّ
- سَقى دارَها منْ مُنْحَنى الأجْرَعِ الفَرْدِ
- يا مَن يُساجِلُني وَلَيسَ بِمُدرِكٍ
- حَلَفتُ بِأَيمانٍ يَنالُ ذَوو الهَوى
- سَلِ الدّهْرَ عنّي أيَّ خَطْبٍ أمارِسِ
- رَأَتْ أُمَيْمَةُ أَطْمارِي وَناظِرُهَا
- إيهاً فكمْ تُهْصَرُ أغْصانُ الضّالْ
- عَذَلتُ هُذَيماً حينَ صَدَّ عَنِ الحِمى
- رَعى اللهُ نَفْسي ما أَشَدَّ اصْطبارَها
- أَسَمْراءُ عَهْدي بالخُطوبِ قَرِيبُ
- زُرتُ المَليحَةَ وَالرَّقِي
- إِذا المُزنُ أَغفى وَالكَلالُ يَمسُّهُ
- خَليلِيَّ بِئْسَ الرَّأْيُ ما تَرَيانِ
- وَمُرْتَدٍ بِالُّدجَى رَوَّحْتُ صَهْوَتَهُ
- هَلِ الوَجدُ إِلّا لَوعَةٌ أَعقَبَت أَسىً
- وَخَيْلٍ كَالذِّئابِ على مَطاها
- سَقى هَمَذانَ حَيا مُزنَةٍ
- أَدارٌ بِأَكنافِ الحِمى جادَها الحَيا
- أَقولُ لِصاحِبي وَالوَجدُ يَمري
- هيَ الصّبابةُ منْ بادٍ ومُكْتَمِنِ
- بَني مَطَرٍ إِنَّ الخُطوبَ تَهُونُ
- لَمَعَتْ كناصِيَةِ الحِصانِ الأشْقَرِ
- تَجافَيتُ عَن عِزٍّ يُنالُ بِذِلَّةٍ
- طَرَقَتْ ونحنُ بسُرَّةِ البَطْحاءِ
- بَدا والثُّريّا في مَغارِبِها قُرْطُ
- نأى بجانِبِهِ والصُّبْحُ مُبْتَسِمُ
- سَقْيَاً لِكُوفَنَ مِنْ أَرْضٍ إِذَا ذُكِرَتْ
- وَعَليلَةِ اللَّحَظاتِ يَشْكو قُرْطها
- رَمَتني غَداةَ الخَيفِ لَيلى بِنَظرَةٍ
- وَلَهٌ تَشِفُّ وراءَهُ الأشجانُ
- سَقى الرَّملَ مِن أَجفانِ عَينيَّ وَالحَيا
- يا رَبَّةَ البُرقُعِوالوجهُ أَغَرّْ
- الخَمرَ ما أَكرَمَ أَكفاءَها
- أماطَ والليلُ أثيثُ الجَناحْ
- وَفِتْيانِ صِدْقٍ إِنْ يُهِبْ بِهِمُ العِدا
- بَكى عَلى حُجَّةِ الإِسلامِ حينَ ثَوى
- مَقيلُ النَّصْرِ في ظُلَلِ القَتامِ
- نَظَرتُ وَكَم مِن نَظرَةٍ تَلِدُ الرَّدى
- وَأَوانِسٍ تَدنو إِذا اِجتَدِيَتْ
- أُمَيمَ سَلِي عَني مَعَدّاً وَيَعْرُباً
- سَلِ الرَّكْبَ يا ذَوّادُ عنْ آلِ جَسّاسِ
- النّائِباتُ كَثيرةُ الإنذارِ
- وَقَصائِدٍ مِثلِ الرِّياضِ أَضَعتُها
- طَرَقَتْ فَنَمَّ على الصَّباحِ شُروقُ
- أَبناءُ طَلحَةَ طابوا بالنَّدى مُهَجاً
- أضاءَ بُرَيْقٌ بالعُذَيْبِ كَليلُ
- جُهْدُ الصّبابةِ أن أكون مَلومَا
- وَما ضَرَّهُم غِبَّ الأَحاديثِ أَنَّها
- عِندي لِأَهلِ الحِمى وَالرَّكبُ مُرتَحِلُ
- أَقولُ لِسَعدٍ وَهوَ خِلِّي بِطانَةً
- أَيُّها الحَيُّ إِن بَكَرتُم رَحيلا
- وَمُتَّشِحٍ بِاللُّؤْمِ جَاذَبَني العُلا
- بُلينا بِقَومٍ يَدَّعونَ رِئاسَةً
- أَعصَرَ الحِمى عُد وَالمَطايا مُناخَةٌ
- يا رِيمُ ما لِيَ إِلّا بالهَوى شُغُلُ
- أَلا لَيتَ شِعري هَل أَرى أُمَّ سالِمٍ
- أَبا خالِدٍ لا تَبْخَسِ الشِّعْرَ حَقَّهُ
- َقولُ وَالفَخْرُ ما اهْتَزَّ النَّدِيُّ لَهُ
- أثِرْها فلا ماءً أصابَتْ ولا عُشْبا
- خِضابٌ على فَوْدَيَّ للدّهْرِ ما نَضا
- عَلاقَةٌ بِفؤادي أَعقَبَت كَمَدا
- لِمَنْ فِتْيَةٌ مَنشورَةٌ وَفَراتُها
- وَمُهَفْهَفٍ أَشْكو فَظاظَةَ عاذِلٍ
- إِلى الأَمْنِ يُفْضِي بِالفَتى مَا يُحاذِرُ
- تَقولُ ابْنَةُ السَّعْدِيِّ وَهِيَ تَلومُني
- لَحَى اللهُ مَنْ يَرْنُو إِلى أَمَدِ العُلا
- بَدَتْ عَقِداتُ الرّمْلِ والجَرَعُ العُفْرُ
- وَأَشْعَثَ مُنْقَدِّ القَميصِ تَلُفُّهُ
- أُلامُ عَلى نَجدٍ وَأَبكي صَبابَةً
- سَرى طَيفُها والمُلتَقى مُتَدانِ
- مَنِ الطَّوالِعُ مِن نَجدٍ تُظِلُّهُمُ
- عَلى التَّلَعاتِ الحُوِّ مِن أَيمَنِ الحِمى
- هَذهِ دارُها عَلى الخَلصاءِ
- هِيَ النَّفْسُ في مَسْتَنْقَعِ المَوْتِ تَبْرُكُ
- تذكّرَ الوصْلَ فارْفَضّتْ مَدامِعُهُ
- طَرَقتْ علوَةُ والرَّملُ شجٍ
- زارَ بِذَيلِ الظَّلامِ مُنتَقِبا
- سَرى والنَّسيمُ الرَّطْبُ بالرَّوْضِ يَعْبَثُ
- يا بْنَ الخَلائِفِ لا تَذِلَّ لِنَكْبَةٍ
- لَقَد طُفتُ في تِلكَ المَعاهِدِ كُلِّها
- وَحيٍّ مِن بَني جُشَمِ بْنِ بَكرٍ
- تَلَفَّتَ بالثَّوِيّةِ نحوَ نَجْدِ
- واهاً لأيّامي بأكْنافِ اللِّوى
- واهاً لِجائِلَةِ الوِشاحِ سَرَتْ
- وَأَشلاءِ دارٍ بالحِمى تَلبَسُ البِلَى
- خَطَرَتْ لِذِكرِكِ يا أُمَيمَةُ خَطرَةٌ
- وَمُكاشِحٍ نَهْنَهْتُهُ عَنْ غايَةٍ
- سَرَى البَرْقُ واللّيلُ يُدْني خُطاهْ
- بَني مَطَرٍ حالَفْتُمُ الذُّلَّ أَنْ سَمَتْ
- إِن أَخلَفَ الوَعدَ حيٌّ يظعَنونَ غَدا
- رَكِبتُ طِرفي فأَذرى دَمعَهُ أَسَفاً
- شَجاني بأَعلامِ المُحَصِّبِ من مِنىً
- هاتَيكَ نَيسابورُ أَشرَفُ خُطَّةٍ
- هَل بِالنَّقا عَن سُلَيمَى مُذ نأَتْ خَبَرٌ
- سَرَتْ وجِنْحُ اللّيلِ غِرْبيبُ
- لاحَ بُرَيقٌ يَلمَعُ
- فَجَدّي وَهُوَ عَنبَسَةُ بنُ صَخرٍ
- أَنَا ابْنُ الأَكْرَمِينَ أَبَاً وَأُمَّاً
- أَلا بِأَبي بِلادُكِ يا سُلَيْمى
- حَلَفْتُ بمَرْقوعِ الأظَلِّ تَشَبَّثَتْ
- أَتِرْبَ الخَنَى ما لِابْنِ أُمِّكَ مُولَعاً
- أَعِد نَظَراً هَل شارَفَ الحَيُّ ثَهْمَدا
- مَنْ رامَ عِزّاً بغَيرِ السَّيفِ لم يَنَلِ
- خَليلَيَّ إِنِّي ضِقْتُ ذَرْعَاً بِمَنْزلٍ
- خاض الدُّجى ورِواقُ الليل مَسدولبُ
- بَكَتْ شَجْوَها وَهْناً وكِدْتُ أهيمُ
- تأمّلْتُ الورى جِيلاً فجيلا
- عَجِبْتُ لِمَنْ يَبْغي مَدايَ وَقَدْ رَأَى
- تَرَكْتُ العُلا وَالعِيسُ يَنْفُخْنَ في البُرَى
- رأت أُمُّ عَمروٍ يَومَ سارَت مَدامِعي
- نَبَأٌ تَقاصَرَ دونَهُ الأنْباءُ
- تَأَمَّلتُ رَبعَ الماليكَّةِ بِالحِمى
- وَلَيْلٍ طَويلِ الباعِ فَرَّقْتُ شَمْلَهُ
- شَفافَةٌ مِنْ غِنىً في الأَمنِ مُجْزِيَةٌ
- وَرَكبٍ يَزجُرونَ عَلى وَجاها
- وَبارِقَةٍ تَمَخَّضُ بِالمنايا
- تَشَبَّثْ يا أُخيَّ بِمَكْرُماتٍ
- بَدا لي عَلى الكَثيبِ
- تلكَ الحُدوجُ يُراعِيهنَّ غَيْرانُ
- عَرَضَتْ كَخُوطِ البانَةِ الأُمْلودِ
- وَوَغْدٍ حَديثٍ بِالخَصاصَةِ عَهْدُهُ
- نأَت أُمُّ عَمروٍ قَرَّبَ اللَهُ دارَها
- نِقَمِي تَتْبَعُها نِعَمي
- هوَ طَيْفُها وطُروقُهُ تَعْليلُ
- رَغِمَ الأَراذِلُ إِذْ وَرِثْنا سُؤْدَداً
- أَمَا وَالخَيْلِ تَعْثُرُ في العَجاجِ
- قِفا بنجدٍ نسلِّمْ
- أَلا هَلْ إِلى أَرْضٍ بِها أُمُّ سالِمٍ
- ذَرا اللَومَ يا بني سالِمٍ إِنَّ صَبوَتي
- سَقى اللَهُ لَيلَ الخَيفِ دَمعي أَو الحَيا
- أَلا هَلْ يُفيقُ الدَّهْرُ مِنْ سَكراتِهِ
- ألا مَن لِصَبٍّ إِن تَغَشَّتهُ نَعسَةٌ
- نَهْجُ الثّناءِ إِلى ناديكَ مُخْتَصَرٌ
- وَسائِلَةٍ عَن سِرِّ سَلمى رَدَدتُها
- وَزَوْرٍ أَتَى وَاللَّيْلُ يَحْدُو رِكابَهُ
- يا عَبرَتي هَذِهِ الأَطلالُ وَالدِّمَنُ
- مَعاهِدُها والعَهْدُ يُنْسى ويُذْكَرُ
- أَغُضُّ جِماحَ الوَجدِ بَينَ الجوانِحِ
- رَأَتْنِي فَتاةُ الحَيِّ أَغْبَرَ شاحِباً
- طَرَقَت أُمَيمَةُ وَالكَواكِبُ جُنَّحٌ
- يا ضُلُوعي تَلَهَّبي في اكْتِئابِ
- سَرَتْ وظَلامُ اللّيلِ سِتْرٌ على السّاري
- زارَت سُليمى وَالخُطا يَقتَفي
- خَليليَّ إِنَّ العُمْرَ وَدَّعْتُ شَرْخَهُ
- غَمَّتْ نِزاراً وَسَاءَتْ يَعْرُبَاً مِدَحٌ
- لواعِجُ الحبِّ أُخْفيها وأُبْديها
- أَرُوحُ بِأَشْجانٍ عَلى مِثْلِها أَغْدو
- وَريمٍ رَماني طَرفُهُ بِسِهامِهِ
- لكَ الخَيرُ هلْ في لَفْتةٍ منْ مُتيَّمِ
- أبَتْ إبِلي والليلُ وَحْف الغَدائِرِ
- أهذه خَطَراتُ الرَّبْرَبِ العِينِ
- دَعَتْ أُمُّ عَمْروٍ وَيْلَها ثُمَّ أَقْبَلَتْ
- يا رَبَّةَ البُرْقُعِ كَمْ غُلَّةٍ
- رَأَتْ أُمُّ عَمْروٍ ما أُعاني فعَرَّضَتْ
- وَذي هَيَفٍ لَلْبَرْقِ مِنْهُ ابْتِسامَةٌ
- أثِرْها فما دونَ الصّرائِمِ حاجِزُ
- واهاً لِلَيلَتِنا عَلى عَذَبِ الحِمى
- ألِفْتُ الندىً والعامريّةُ تَعْذِلُ
- أَبا خَالِدٍ كَمْ تَدَّعِي لِي مَودَّةً
- وَقَوافٍ مُلْسِ المُتونِ شِدادِ ال
- رأى صَحبي بِكاظِمَةٍ
- وَغَريرَةٍ كالظَّبيِ لاحَظَ قانِصاً
- وَمُفِيقِينَ مِنَ اللَّهْ
- صَدَّتْ أُمَيْمَةُ حينَ لاحَ بِمَفْرِقي
- لَوَيْتُ على الرُّمْحِ الرُدَيْنِيِّ مِعْصَما
- لَحاني هُذَيمٌ صاحبي لَيلَةَ النَّقا
- أما وُحبِيّكِ هذا مُنْتَهى حَلَفي
- إِذا غَارَ عَزْمي في البِلادِ وَأَنْجَدا
- عَرَضَتْ وَالنَّجمُ واهٍ عِقدُهُ
- بِعَيشِكُما يا صاحِبَيَّ دَعانِيا
- أثِرْها وهْيَ تَنتَعِلُ الظِّلالا
- خَليلَيَّ ما بالُ اللَّيالي تَلَفَّتَتْ
- أهاجَكَ شَوقٌ بَعدما هَجعَ الرّكْبُ
- سِوايَ يَجُرُّ هَفْوَتَهُ التَّظَنِّي
- أَلا لَيتَ شِعري هَل تَخُبُّ مَطِيَّتي
- أَقولُ لِسَعْدٍ وَهْوَ لِلْمَجْدِ مُقْتَنٍ
- بُشْراكَ قَدْ ظَفِرَ الرّاعي بِما ارْتادا
- أردِّدُ الظّنَّ بينَ اليأسِ والأملِ
- لكَ مِن غَليلِ صَبابَتي ما أُضمِرُ
- فؤادٌ بِبَينِ الظاعِنينَ مُرَوَّعُ
- ذَرِ اللَّومَ يا بْنَ الهاشِميَّة إِنَّني
- عَرَضَتْ ناشِئَةُ المُزْنِ لَنا
- سَرى البَرقُ وَالمُزنُ مُرخى العَزالي
- وَغادَةٍ لَوْ رَأَتْها الَّشْمُس ما طَلَعَتْ
- وَغِيدٍ أَنْكَرَتْ شَمَطِي فَظَلَّتْ
- هيَ العيسُ مُبْتَذِراتُ الخُطا
- بِأَبي ريمٌ تَبَلَّجَ لي
- أَعائِدَةٌ تِلكَ اللَيالي بِذي الغَضى
- وَلَوعَةٍ بِتُّ أُخفيها وَأُظهِرُها
- وَعَلِيلَةِ الأَلْحاظِ تَرْقُدُ عَنْ
- خَليليّ هَلا ذُدْتُما عن أَخيكما
- أُقْسِمُ بِالجُرْدِ السَّراحِيبِ
- وَساجِيةَ الأَلْحاظِ تَفْتُرُ إِنْ رَنَتْ
- الشِّعْرُ سِحْرٌ وَعِنْدي مِنْ رَوائِعِهِ
- وَذِي سَفَهٍ أَلْقَيْتُ فَضْلَ خِطامِهِ
- بَكَرَتْ وَاللَّيلُ في زِيِّ الغُدافِ
- ألا مَنْ لنَفْسٍ لا تزالُ مُشيحَةً
- عُلاً بِمَناطِ السُّها تَسْتنيرُ
- خَليلَيَّ إِنَّ الأَرْضَ ضَاقَتْ بِرُحْبِها
- أَبا خالدٍ طالَ المُقامُ على الأذى
- كَتَمْنا الهَوى وكَفَفْنا الحَنينا
- خَليليَّ هَذا رَبعُ لَيلى بِذي الغَضَى
- وَلَيْلَةٍ مِنْ لَيالي الدَّهْرِ صَالِحَةٍ
- رُبَّ لَيْلٍ بالصُّبْحِ مِنْ
- وغادَةٍ كَمهاةِ الرَّملِ آنِسَةٍ
- بِمنشَطِ الشَّيح مِن نجدٍ لنا وَطَنُ
- أَلا يا صَفِيَّ الملكِ هَل أَنتَ سامِعٌ
- سَحَبَ الشَّيبُ بِفودي ذَيلَهُ
- وَمُدَجَّجٍ نازَلْتُهُ في مَأْزِقٍ
- النَّاسُ مِنْ خَوَلي وَالدَّهْرُ مِنْ خَدَمي
- يا حاديَ الشَّدَنِيّاتِ المَطاريبِ
- سَرَى البَرْقُ وَهْناً فَاسْتَحَنَّتَ جِمَالِياً
- بَكُرَ الخَليطُ وَفي العيونِ مِنَ الجَوى
- وَمُشْتَمِلٍ على كَرَمٍ وَحَزْمٍ
- لَولا أُميمَةُ لَمْ أَجزَعْ مِنَ العَدَمِ
- ثَنَت طَرفَها عَنّي نَوارُ وَأَعرَضَتْ
- وَحاكيَةٍ للرِّيمِ جيداً وَمُقلَةً
- يا صَاحِبَيَّ خُذا لِلسَّيْرِ أُهْبَتَهُ
- كَيفَ السُّلوُّ وَقَلبي لَيسَ يَنساكِ
- تَنَكَّرَ لي دَهْري وَلَمْ يَدْرِ أَنَّنِي
- النّاسُ بِالعيدِ مَسْرورونَ غَيْرَ فَتىً
- وَيَوْمٍ طَوَيْنا أَبْرَدَيْهِ بِرَوْضَةٍ
- ألَا لِلَّهِ لَيْلَتُنا بِحُزْوَى
- لكَ المَجْدُ لا ما تدّعيهِ الأوائِلُ
- مَنِ الرَّكْبُ يا بْنَ العامِريِّ أمامي
- وَمَوقِفٍ زُرتُهُ مِن جانِبي حَضَنٍ
- وَمُرْتَبَعٍ لُذْنا بِأَذْيالِ دَوْحِهِ
- إمامَ الهُدى لا زالَ عَصْرُكَ باسِماً
- أُتيحَتْ لِداءٍ في الفؤادِ عُضالِ
- وَرَوْضٍ زُرْتُهُ وَالأُّفْقُ يُصْحِي
- وَظَلامٍ قَيَّدَ العَينَ بِهِ
- أَيَا عَقِدات الرَّمْلِ مِنْ أَرْضِ كُوفَنٍ
- وَأَغَرَّ إِنْ عَذَرَ الوَرَى
- عَلَوْتَ فدُونَكَ السّبْعُ الشِّدادُ
- يُعَيِّرُني أَخو عِجلٍ إِبائي
- إذا زُمَّ للبَيْنِ الغَداةَ جِمالُ
- وَكاشِحٍ خَامَرَتْ أَلْحاظَهُ سِنَةٌ
- وَمُعَرَّسٍ لِلَّهْوِ يَسْحَبُ ذَيْلَهُ
- أصاخَ إِلى الواشي فلبّاهُ إذ دَعا
- بَني جُشَمٍ ردُّوا فؤاديَ إِنَّهُ
- خُدَعُ المُنى وخواطِرُ الأوهامِ
- فُؤادٌ دَنا مِنْهُ الغَرامُ جَريحُ
- إِذا رَمى النَّقْعُ عَيْنَ الشَّمْسِ بالعَمَشِ
- أَرضَ العُذَيبِ أَما تَنفَكُّ بارِقَةٌ
- أَنَا ابْنُ المُلُوكِ الصِّيدِ مِنْ فَرْعِ خِنْدِفٍ
- دَعاني إِلى الصَهباءِ وَاللَيلُ عاقِدٌ
- الوِرْدُ يَبْسِمُ والرَّكائِبُ حُوَّمُ
- لِلَّهِ أَيُّ فَتى مَجْدٍ تَناوَشَهُ
- نَظَرَتْ فَفاجَأَتِ النُّفوسَ مَنونُ
- أَقُولُ لِنَفْسي وَهِي تُطْوَى ضُلوعُها
- أَلا لَيتَ شِعري هَل أَرى الدُّورَ بالحِمى
- وَسَرحة بربا نجدٍ مُهدلةٍ
- أَلِفْتُ الهُوَيْنى في زَمانٍ لِأَهْلِهِ
- زارَتْ أُمَيْمَةُ وَالظَّلْماءُ تَعْتَكِرُ
- مَرَرتُ عَلى ذاتِ الأَبارِقِ مَوهِناً
- صَبابَةُ نَفْسٍ ليسَ يُشْفى غَليلُها
- تَجنّى علَيْنا طَيْفُها حينَ أُرْسِلا
- ثَنى عِطْفَهُ للْبارِقِ المتأجّجِ
- رَمى صاحِبي مِن ذي الأَراكِ بِنَظرَةٍ
- وَمُر تَبَعٍ مِن مَسقَطِ الرَّملِ بِالحِمى
- يا طُرَّةَ الشّيحِ بسفْحِ عاقِلِ
- أَقولُ لِصَحبي حينَ كَرَّرتُ نَظرَةً
- خَليليَّ إِنَّ السَّيلَ قَد بَلَغَ الزُّبى
- وَعَدتِ وَالخِلُّ مَوفِيٌّ لَهُ زُفَراً
- نظَرَتْ بألْحاظِ الظِّباءِ العِينِ
- حَنَانَيْكَ إنَّ الغَدْرَ ضَرْبةُ لازِبِ
- وَظَلماءَ مِن لَيلِ التَّمامِ طَوَيتُها
- بِأَبِي وَإِنْ عَظُمَ الفِداءُ فَتىً
- سَقى اللهُ رَمْلَيْ كُوفَنٍ صَيِّبَ الحَيا
- قَضَتْ وَطَراً مِنِّي اللَّيالي فَلم أَبُحْ
- خَلا الجِزعُ مِن سَلمى وَهاتيكَ دارُها
- كُفِّي أُمَميمَةُ غَربَ اللَّومِ وَالعَذَلِ
- مَنْ أغْفَلَ الحَزْمَ أدْمى كَفَّهُ نَدَما
- طَرِبْنَ إِلى نجدٍ وأنّى لها نَجْدُ
- أَقولُ لِسُعْدى وَهْي تُذْري دُموعَها
- ولادَةٌ في بَني عجلٍ تُزان بها
- خَلِيلَيَّ مَسَّ اَلمطايا لَغَبْ
- هُوَ ما تَرى فأقِلَّ منْ تَعنيفي
- قَلَّ في الهَوى حيَلي
- قَضَت وَطَراً مِنّي النَّوى وَتَخاذَلَتْ
- هوَ الطّيفُ تُهديهِ إِلى الصَّبِّ أشجانُ
- وأَوانِسٍ هِيفِ الخُصورِ إِذا مَشَتْ
- وَحَليمِ الشَّوق مدَّ يداً
- وَمَنزِلٍ بِرداءِ العِزَّ مُتَّشِحٍ
- أَلِكني إِلى هَذا الوَزيرِ وَقُل لَهُ
- ألا بأبي مَنْ حِيلَ دونَ مَزارِهِ
- ألا بأبي كَعْبٌ خَليلاً وصاحِباً
- وَمالِئَةِ الحَجْلَينِ تَملأُ مَسمَعِي
- سَقى اللهُ مِنْ رَمْلَتَيْ عالِجٍ
- وَكَواعِبٍ تَشْكو الوُشاةَ كَما شَكَتْ
- وَخُطَّةٍ مِنْ بُيوتِ الحَيِّ زُرْتُ بِها
- لَعَمْرُ أَبي وَهْوَ ابْنُ مَنْ تَعْرِفونَهُ
- أَرِقْنا وَأسْرابُ النُّجومِ هُجوعُ
- أَرومُ العُلا وَالدَّهْرُ يُزجِي خُطوبَهُ
- سَقَى اللهُ رَمْلَيْ كوفَنَ الغيثَ حَافِلاً
- يا نَجدُ ما لِأَحِبَّتي شَطُّوا
- وَحيٍّ في الذُّؤَابَةِ مِن قُرَيشٍ
- وَآلِفَةٍ لِلخِدرِ ظاهِرَةِ التُّقَى
- أَرِقتُ لشوقٍ أَضمرَتْهُ الأَضالعُ
- مَضى زَمَنٌ كُنتَ الذُّنابَى لِأَهلِهِ
- تَراءَتْ لنا والبدْرُ وَهْناً على قَدْرِ
- رَنا وناظِرُهُ بالسِّحْرِ مُكتَحِلُ
- خليليَّ سيرا بارَكَ اللَّهُ فيكُما
- أتَرْوى وقد صَدَحَ الجُنْدُبُ
- طَرَقْتُ أَبا عَمْروٍ فَراعَ مَطِيَّتِي
- نظَرتُ خِلالَ الرَّكْبِ والمُزْنُ هَطّالُ
- تَراءَت لِمَطوِىِّ الضُّلوعِ عَلى الهَوى
- هيَ الجَرعاءُ صاديَةٌ رُباها
- مجْدٌ على هامَةِ العَيُّوقِ مَرْفوعُ
- عَذَرتُ الذُّرا لَو خاطَرَتْني قُرومُها
- أما وَتجَنّي طَيْفِها المتأوِّبِ
- لَمْ يَعْرِفِ الدَّهْرُ قَدْرِي حينَ ضَيَّعَنِي
- رَماكَ بشَوْقٍ فالمَدامِعُ ذُرَّفُ
- أَكَوكَبٌ ما أَرى يا سَعدُ أَم نارُ
- نَظَرتُ وَللأُدْمِ النَّوافِخِ في البُرى
- وَمُشْبِلَةٍ شَمْطاءَ تَبْكي مِنَ النَّوَى
- لكَ ما يُرَوِّقُهُ الغَمامُ الهاطِلُ
- اَأُمَيْمَ إِنْ لَمْ تَسْمَحي بِزيارَةٍ
- أَلا ما لَحيٍّ بالعُذَيبِ خِماصِ
- وَنَفحَةٍ مِن رُبا ذي الأَثلِ قابَلَني
- مَن أَرتَجي وَإِلى ما يَنتَهي أَرَبَي
- أَلا بِأَبي بِذي الأَثلاتِ رَبعٌ
- طَوَيْتُ رَجائي عَنْكَ يا دَهْرُ إِنَّني
- طَلَبْنا النّوالَ الغَمْرَ والخَيرُ يُبتَغى
- وَأَغْيَدَ يَحْوي وَجْهُهُ الحُسْنَ كُلَّهُ
- إذا اسْتَلَبَ النّومُ العِنانَ منَ اليَدِ
- حَتّامَ تَشْكو الصَّدى بِيْضٌ مَباتِيرُ
- قَنِعْتُ وَرَيْعانُ الشَّبابِ بِمائِهِ
- كَبِدٌ تَذوبُ وَمَدْمَعٌ هَطِلُ
- مِراحَكَ إنّهُ البَرْقُ اليَماني
- ومُتَيَّمٍ زَهَرَتْ بواقِصَةٍ لهُ
- وَظِباءٍ مِن بَني أَسَدٍ
- وَعَاذِلَةٍ هَبَّتْ وَللنَّجْمِ لَفْتَةٌ
- وَهَيفاءَ لا أُصغي إِلى مَن يَلومُني
- رَمَى اللهُ سَعْداً بِالَّذي هُوَ أَهْلُهُ
- وَسِربِ عَذارى مِن رَبيعَةِ عامِرٍ
- وَغادَةٍ تَشهَدُ الحِسانُ لَها
- سَرَتْ والليلُ يرْمُزُ بالصّباحِ
الشاعر على الخريطة
- أبيورد — أبيورد من مدن خراسان التاريخية، عُرفت بالعلم والأدب، وخرج منها عدد من العلماء، وكانت بيئة مناسبة لتكوين شاعر مثقف.
- نيسابور ومرو — كانت نيسابور ومرو من أعظم مراكز العلم في العالم الإسلامي، وازدهرت فيهما الحركة الأدبية، مما ساعد على صقل موهبته.
- بغداد — بغداد كانت عاصمة العلم والأدب، وفيها التقى بالأدباء والعلماء، ونال شهرة واسعة كشاعر وخطيب.
أسئلة شائعة
من هو الأبيوردي؟
شاعر وأديب من خراسان يُعرف بالأبيوردي نسبة إلى أبيورد. كان واسع الثقافة، برع في الأدب واللغة، وعُرف بشعره القوي الذي يجمع بين الفصاحة والجزالة. اتصل برجال الدولة السلجوقية، وكان له حضور في الحياة الأدبية والسياسية. تميز شعره بالحماسة والحكمة، ويُعد من شعراء القرن السادس الهجري البارزين في المشرق الإ
في أي عصر يُصنف الأبيوردي في مبيان؟
يُصنف ضمن العصر العباسي. يمكنك تصفح صفحة العصر لقراءة سير الشعراء الآخرين وقصائدهم.
كم قصيدة لـالأبيوردي متوفرة في هذه الصفحة؟
تعرض هذه الصفحة 388 قصيدة متوفرة في مكتبة مبيان. هذا عدد النصوص المعروضة، وليس حصرًا لكل ما نظمه الشاعر.
ما القصائد التي يمكن البدء بها؟
من النصوص المتوفرة هنا: «النّجمُ يُبعِدُ مَرمى طَرْفِهِ الساجي»، «وَفِتْيَةٍ مِنْ بَني سَعْدٍ طَرَقْتُهُمُ»، «بَدَتْ وَجَناحُ الفَجْرِ لَمْ يَتَنَفَّضِ». ويمكن البحث في القائمة باسم القصيدة أو مطلعها.