البستي
سيرته وحياته
البُسْتي شاعر وأديب عباسي اشتهر بالحِكم والمواعظ والشعر الأخلاقي، وكان ذا ثقافة واسعة في اللغة والفقه والأدب. تنقّل بين خراسان والعراق، وتولّى أعمالًا إدارية، وامتاز أسلوبه بجزالة اللفظ وعمق المعنى. تُعد أبياته في الزهد والحكمة من أشهر ما قيل في هذا الباب.
معلومات عن الشاعر
- أبو الفتح علي بن محمد بن الحسين البُسْتي
- البستي
- الميلاد: 361 هـ
- الميلاد: 971 م
- الوفاة: 401 هـ
- الوفاة: 1010 م
قصائده في مبيان
- كتبْتُ إليه أستهديهِ وَصْلاً
- بأبي أخوةٌ ترحَّلْتُ عَنهم
- تَصبَّرْ إذا ما نابَ كُرهٌ فرُبَّما
- قد غضَّ من أمَلي أنِّي أرى عَمَلي
- دَعُوني ورَسمي في العفافِ فإنَّني
- يا مَن يُشاوِرُ في الأمورِ تَهُمُّهُ
- تنازَعَ النّاسُ في الصُّوفيِّ واختلَفوا
- إذا رأيْتَ الوَداعَ فاصبِرْ
- أكثر الناسِ إذا جرَّ
- يا ناعماً بسُرورِ عَيشٍ زائلٍ
- إذا استشرتَ امرأ فاسبر له أبداً
- وإذا غنِيتَ فلا تكُنْ بَطِراً
- إنَّ المَودَّةَ حَدُّها
- فلّما دفَنّا جِسمَهُ في تُرابِهِ
- ولا غَرْوَ أنْ يُمنى أديبٌ بجاهِلٍ
- الناسُ إما جائِرٌ شَرِسٌ
- ولو كنتُ أنثُرُ ما تَستحِقُّ
- أرى المالَ يُفنيه ويُبلي جديدَهُ
- إذا شئتَ أن تلقى حسودَكَ راغِماً
- نشَأْتُ بما عانَيْتُ من نُوبِ الدَّه
- إنّي على ما بي من قُوَّةٍ
- ياقومُ دَمعي ودمي
- بنو فُرَيْغونَ قومٌ في وُجوهِهُمُ
- وإنَّي لَمُحْتاجٌ إلى سيِّدٍ لهُ
- لا تحسَبَنِّي إذا أَوْلَيْتَني نِعَماً
- تكلَّمْ وسدَّدْ ما استطعْتَ فإنَّما
- أخٌ يتشكّى سوءَ حالِكَ عندَه
- إذا قيَّضَ اللهُ أمراً دنَت
- صلاحُ العِبادِ ورُشْدُ الأُمَمْ
- البَيْنُ بَيَّنَ أشْجاني وأشجاني
- اشِهَدْ بأنَّ اللهَ ذو قُدْرَةٍ
- قامَ وفي الكَفِّ مِنهُ كأسٌ
- يا مَن غدا دينُهُ قَولاً بلا عَمَلٍ
- إذا توسَّلْتَ إلى حاجَةٍ
- قالَ لي أحمدٌ وقد أزفَ البَي
- أهلُ هَذا الزَّمانِ عندَ العَانِ
- يا حُسنَ لذَّةِ أيّامٍ لَنا سلفَتْ
- إذا حوى فاضلٌ ذو هِمَّةٍ نَشَبا
- يا ناظِرَ العَينِ قُلْ هَلْ ناظِرٌىعَيْني
- تحمَّلْ أخاكَ على ما بِهِ
- كُلْ قَليلاً تعِشْ طَولاً وتسْلَمْ
- أرى وَحدةَ المرء كَرْباً لَهُ
- للنَّاس فيما يَطلبونَ وَسائلٌ
- لقاؤُكَ يُدني مُنى المُرْتَجي
- إذا قنِعْتَ بمَيسورٍ منَ القُوتِ
- يأيُّها الذّاهِبُ في مَكرِهِ
- نصحتُكَ جامِلِ الإخوانَ طُرّاً
- لقد هُنْتُ من طُولِ المقامِ ومَنْ يُقِمْ
- جُعِلْنا أجنبِيَّيْنِ
- كَحيَّةٍ سوداءَ مَجَّت على
- إنْ كنْتَ تطلُبُ رتبةَ الأشرافِ
- علَيَّ بِها لاكَنارِ الخَليلِ
- يا ناقهاً من مَرَضٍ مَسَّهُ
- بِنَيْسابورَ ساداتٌ كِرامٌ
- واعلم بأنك إن مننتَ بنعمةٍ
- ثاني الحُروفِ من اسمِ مَن أنا عبدُهُ
- لا غَرْوَ أنْ لم نَجِدْ في الدَّهرِ مُختَرِفاً
- سَفُّ السَويقِ ونَفخُ البوقِ ما اجتَمعا
- إن سلَّ أقلامَهُ يَوماً ليُعْمِلَها
- فإنْ تزُرْني أزُرْكَ أو إنْ
- أحمدُ ربي على ضياءٍ
- يا قومُ أرعُوني أسماعَكُمْ
- أكُتابَ بُسْتٍ كَمْ تناحُرُكمْ على
- أيا قاطعِاً للوَصلِ بَيني وبينَهُ
- إن أسيافنا العضاب الدوامي
- خَمسينَ عاماً كنتُ أمَّلْتُها
- إنَّ الَّذي آثرْتُهُ بَموَدَّتي
- فصرتُ أضيعَ من لحمٍ على وضمٍ
- أبصرْتُ رُشدي فلا أشكو أذى المِحَن
- صاحِبُ السُّلطانِ لابُدَّ لَهُ
- صَوُن الفَتى عقلَه ودينَهُ
- بدا مُستدِقَّ الجانِبَيْنِ كأنَّما
- تقسَّم قَلبي في هواهُ فعندهَهُ
- وَهَت عزماتُكَ عندَ المشيبِ
- إذا مدحَ الأقوامُ قَرْماً بسؤْددٍ
- جنى لَحظُ عَيني مِن محاسِنِ وَجهِهِ
- عجِبْتُ من أمْرٍ فَطيعٍ قد حَدَثْ
- يا فَقيدَ المِثل لا فِينا ولكِنْ
- قِيلَ للكُرْكِيَّ إذْ قا
- إنْ أكُنْ مُذْنِباً فعفو إلَهي
- كتابُ مولايَ قدْ أربى على أمَلي
- كأنَّني فَرَسُ الشطرنجِليسَ لهُ
- إذا خدمْتَ المُلوكَ فالْبَسْ
- الناسُ أشكالٌ فَمنْ يَكُ راشِداً
- مَدَحتُهُمُ دَهراً فلْم أرَ مِنهُمُ
- أيا مَنْ يُرى بينَ الأنامِ أهمُّ ما
- قُلْ للوزيرِ الكَريمِ قَولاً
- سلِ اللهَ الغَنِيَّ تَسْأَلْ جَوادا
- إذا نقلَ الرّاوونَ قَولاً ولم يكُنْ
- لَنا صَديقٌ خيرُ أحوالِهِ
- يا مُنفِقَ العُمرِ في لَغْوٍ وفي عَبَثِ
- إن إخواننا الأُلى سبقونا
- أبوكَ حوى العُلْيا وأنتَ مُبَرِّزٌ
- أنا للِسَّيِّدِ الشَّريفِ غُلامٌ
- سرورُكَ بالدنيا غرورٌ فلا تكن
- توقَّ مُعاداةَ الرِّجالِ فإنَّها
- عَينُ الزَّمانِ أصابَتْنا فلا نظَرَتْ
- أقولُ ورُوعي للفِراقِ مُروَّعٌ
- يا قومُإنَّي جائعٌ
- أخٌ كانَ لي وهو الحليفُ المساعدُ
- ليسَ الكواكِبُ في الظَّلماءِ أحسَنُ مِن
- يَخطُبُ وُدِّي وليسَ كُفْواً
- قَلبي مُقيمٌ بِنَيْسابورَ عِندَ أخٍ
- ياليتَ شِعري هل أرى حضرةً
- خلِّ الأنامَ وما قالُوا ومالَمَزوا
- عليكَ بالعَدلِ إنْ وُلِّيتَ مملكَةً
- يا صاعداً في جَوِّ طَيرٍ شامِخٍ
- وزارَةُ الحَضرةِ الكبيرَةْ
- طرا عليَّ وقد نامَ الوَرى طاري
- مَن ظَنَّ أنَّ العُلا بالمالِ يجمَعُهُ
- كُلُّكُمْ قدْ أخذَ الجا
- ما أُنْسُ ظَمآنٍ بِعَذْبٍ باردٍ
- ألذُّ من رَشْفِ رُضابِ الحُور
- المرءُ بالهِمَّةِ والتَّجمُّلِ
- فدَيتُ الّذي أنا عبدٌ لَهُ
- أفدي الّذي كُلُّ جُزءٍ من محاسِنهِ
- يا أبَا الطَّيِّبِ الذي طابَ عيشي
- أنتَ قِدْماً أتحْتَ لي من رَجائي
- زرَعَ المحبَّةَ في الضَّمائرِ كُلِّها
- ألم ترَ ما أتاهُ أبو عَلِيَّ
- غلامُكَ يُمْنٌ أصلَحَ اللهُ شأنَهُ
- العِلمُ أنفَسُ عِلْقس أنتَ داخِرُهُ
- أنا العبد تَرفعُني نسبتي
- عاجلْتَ ثَوبَ علاكَ بالتَّوسيخِ
- منحْتُكُمُ صِدْقَ المَودَّةِ كامِلاً
- نحنُ واللهِ في زَمانٍ سَفيهٍ
- لقاءُ أكثرِ مَنْ يلقاكَ أوزارُ
- نحن إذا غابَ أبو قاسمٍ
- لا تحسبنِّي مَشهداً ومَغِيباً
- إذا اقْتُسِمت أقاليمُ المَعالي
- إنِّي أرى صاحِبَ السُّلطانِ في ظُلَمٍ
- لا يعدمُ المَرءُ كِنّاً يَستكِنُّ بهِ
- صددْتُمْ بِلا جُرمٍ فجَوْرُ صُدودِكُمْ
- الدّهر يلعَبُ بالفتى
- شرِبتُ على سلامَةِ أفتكينٍ
- بَدا المعاني وتهذيبها
- أخٌ لي زكِيُّ النَّفسِ والأصلِ والطَّبعِ
- ولّما رأيْتُ النَّاسَ إلا أقلَّهُمْ
- لَو قالَ للسَّيل وهْوَ مُنحدِرٌ
- وفي هِمَّتي عِشقُ السَّماحِ وليسَ لي
- دعانِي إلى بيتِه سَيِّدٌ
- يا قلب لا تستشْعِرِ الأحزانا
- لئِنْ أبدَعَ الدَّهرُ ما بينَنا
- وكنتَ كذئبِ السُّوءِ لَما رأى دَماً
- قالوا رضيتَ بدون حقِّكَ والغنى
- يا من يؤمّلُ أن يفوزَ بصاحبٍ
- إذا أقسَمَ الأبطالُ يَوماً بسيفِهِمْ
- يا جامع المالِ كيما يستفيدَ غنى
- لا تيأسَنَّ لعُسرَةٍ فوراءَها
- احذَرْ صديقَكَ إنْ تَغَيَّر إنَّهُ
- لا اُنْسَ إلاّ في مجالِسَ تلتقي
- وغَزالَةٍ غازَلْتُها
- أسأْتُ إلى نَفسي وطامَنْتُ من قَدري
- أرى المرءَ يرجو أن يطول بقاؤُهُ
- يا من له في كلِّ شيءٍ رغبة
- ماذا عليهٍ لو أباحَ ريقَهُ
- مُعاناتُكَ الأشغالَ من غَيرِ طائِلٍ
- إنَّ الّذي مرَّ بِنا مُسرِعاً
- عفاء على هذا الزّمانِ فإنَّهُ
- قلتُ لهُ لّما قضى نحبَهُ
- توكَّلْ على الله في كُلِّ
- علَينا له فاعلَمْ حُقوقٌ قضى بِها
- عَجَباً لواحِدِ دَهرِهِ مِن كاتِبٍ
- مُبْدعٌ في شمائلِ المَجدِ حَتْماً
- ولا تَغتَررْ بي إذا ما طربْتُ
- كأنَّ الغُصونَ وقد أُثقِلَتْ
- ألا قُل لتاجِ المُلكِ سيِّدنا نَضرِ
- رأيتُ حياةَ المرءِ مثلَ مماتِهِ
- للهِ دهُقانُ أنِسْتُ بقُربِهِ
- بلاغَةُ كاتِبِ السُّلطانِ فاعلَمْ
- لا دَرُّ نوازِلِ الأحداثِ
- فكَمْ دَقَّتْ وشَقَّتْ واستَرقَّتْ
- أنكِحوني أسماعَكمْ إنَّني أم
- قلْ للّذي غرَّهُ عِزُّ وساعدَهُ
- ويَومٍ جَلا عنّا ظَلامَ هُمومِنا
- يامَن يشافِهُهُ النَّصيحُ بنُصحِهِ
- سقى اللهُ حُرّاً رعى عهدَنا
- أخٌ ليَ جَرَّبْتُه مَرَّةً
- إذا لم يَفُتْنيَ عَقلٌ ودِينٌ
- وقائلٍ كيفَ بِها جزتما
- بينَ مَن يُعطي ومن يأ
- إذا أنتَ لم تُحسِنْ إلى غَيرِ شاكرٍ
- وشادِنٍ قلْتُ لَهُ
- شافَهَ كَفِّي رَشَأٌ
- تمكَّنْتُ من تَقبيلِ كَفِّ لو أنَّني
- قلْ لِلّذي خَصَّ بالحُسنى أبا حَسَن
- أبا أحمدٍ شِعْري قَتيلُ مواعِدٍ
- إذا خمدَتْ أنوارُ نَفسِكَ فاعتمِدْ
- أغِثْ أيُّها الشَّيخُ الوزيُر فإنَّني
- عدِّلْ قُطوبَكَ بالبشَاشَةِ يعتدِلْ
- يقولونَ مالَك لاتَقتني
- معاشِرَ النّاس أصْغُوا قد نصحْتُ لكُمْ
- أفهامُ أهلِ الفَهمِ إن قِستَها
- للمرءِ من شهوتِهِ آمِرٌ
- وشادِنٍ أبصْرتُهُ مُقبِلاً
- يا مَنْ عقدْتُ بهِ الرَّجاءَ فلم يكُنْ
- يا مَن تكبَّرَ حين ساعدَهُ
- قُلْ للّذي ركِبَ الفَسادَ
- أتاني كِتابٌ مِن أخٍ لي ماجدٍ
- ألم تَر المَرءَ طولَ حَياتِهِ
- لوكانَ هذا الأمرُ عن سائِسٍ
- بنيتَ القصورَ رجاءَ الخلود
- أبوكَ كَريمٌ غيرَ أنَّكَ سابِقٌ
- فإنِّيَ ضِرغامُ يومِ الهياجِ
- واللهِ لو أَّنهُم أَتَونْي
- مَلِكٌ يفيضُ على العُفاةِ سِجالَهُ
- سامٍ على نَسلِ سامٍ بالجَمال لهُ
- فديتُكَ عزَّ الصديقُ الصَّدوقُ
- قد جَمعَ اللهُ أربعاً لي
- كتبتُ فلم تجبني عن كتابي
- يا مَنْ أراهُ يَمتري بمَودَّتي
- وإنِّي لأختَصُّ بعضَ الرِّجالِ
- وكُلُّ غِنىَّ يَتيهُ بهِ غَنِيَّ
- وقالُوا رُضِ النَّفسَ الحَرونَ وكُفَّها
- لا تَجفُوَنَّ أخاً إذا أبصرْتَهُ
- أَنِسْتُ بأيّامِ الشَّبابِ وظِلَّها
- قُلْ للّذي لايزالُ يَجني
- صَديقٌ لَنا ليسَ في قَولهِ
- رُبَّ لَيلٍ أغمدَ الأنوار إلاّ
- إذا أرتِجَت أبوابُ قومٍ أراذلٍ
- ظفَرُ بنُ عبدِ اللهِ أك
- لقد راعَني بدرُ السَّما بصُدودِهِ
- قلْ للّذي سَدَّ الثُّغورَ لأنَّها
- بأبي كلامُكَ إنَّهُ ال
- لَنا شيخٌ بفَقْحَتهِ يُواسي
- إذا حَيَوانٌ كانَ طُعمَةَ ضِدِّهِ
- النارُ آخرُ دينارٍ نطَقتَ به
- مَنْ شاَء عَيشاً رَخِيّاً يَستفيدُ بهِ
- كالشَّمسِ نوراً ولكنْ مالَهُ لَهَبُ
- إذا دهى خَطبٌ فآراؤه
- أبا قاسِمٍ كمْ ظالِمٍ مُتَعَجْرِفٍ
- شَرَفُ الوَغْد بِوَغدٍ مِثلَهُ
- رَبَّة اللَومِ أَقصِري فَضُّ فوكِ
- وإنْ كنتُ لم أنتبِهْ بالَّذي
- خَلَفَ بنُ أحمدُ الأخلافِ
- صارتِ الساعاتُ يوماً كاملاً
- أحبُّ من الإخوانِ كُلَّ مُهَذَّبٍ
- نحنُ في النُّزْهَةِ والمُتْ
- وعندي شَيٌ شدَّ قُوَّةَ أسرِهِ
- إنَّ الوزيرَ أبي عُسري فأورَدَني
- بنَفسي كلامُكَ إنِّي نظرْ
- مَنْ جعلَ الصَّبر في مقاصِدِه
- ومن عجَبٍ أتيتُكَ شافِعاً
- عذَلوني وأنكرَوا أخلاقي
- سبحانَ مَن خَصَّ الفِلِزَّ بعزَّةٍ
- وإذا النوائب أظلمت أحداثها
- صدفَ الحَبيبُ بوصَلِه
- يومٌ لهُ فضلٌ على الأيّامِ
- وذاتِ دَلٍّ إذا لاحظْتَ صورتَها
- قلْ للأمير أدامَ رَبِّي عِزَّهُ
- ويُمطرُ في سَحابِ الخَدِّ خَلاً
- يا سَيِّداً يُروي الصَّدري رأيُهُ
- سكوتي ليس يُنْقصُ مِنكَ فَضلاً
- قلْ للَّذي أبدَعَ في الشِّعرِ صِفْ
- أبرزَتْ وجهاَ كَلاذَا
- قلتُ للسّائلينَ لّما رأوْني
- قلْ لِلّذي يرجة ثَباتَ مَودَّتي
- لا تيأسَنَّ فكم ظلام دامِسٍ
- إذا تَحدَّثْتَ في قَومٍ لِتُؤْنِسَهُمْ
- ذُو الفَضل في دُنياهُ مَحسودُ
- أَوانٍ أنتَ في هَذا الأوانِ
- يا شادِناً غابَ نَجمُ الحُسْنِ لَولاهُ
- ولّما سَقاني صِرْفَ الهُمومِ
- أراحَ الله مِن زَمانٍ
- قلتُ لهُ ماذا السَّوادُ الذّي
- وإنْ عُدتْ لَها يَوماً
- يا ليتَ شِعري ماذا عَدا وبَدا
- وللِخُودِ مِنِّي ساعةٌ ثمَّ بَينَنا
- رميتُكَ عن حُكمِ القَضاءِ بنظرَةٍ
- إذا خُذِلَ المَرءُ مِن نَفسِهِ
- ولَّما تتابَعَ صَرفُ الزَّمانِ
- يقولونَ ذِكرُ المَرءِ يبقى بنَسلِهِ
- جَمعَ اللهُ في الأميرِ أبي نَصْ
- فلا تَعْتُبَنِّي إذا ما مَزحْتُ
- لنا حاكِمٌ فيه انخِناثٌ وإنَّهُ
- كنتُ فيما مضى أُفَدِّي بَناناً
- إذا ما سقى اللهُ البِلادَ وأهلَها
- وبَصير بمَعاني الشِّعْرِ
- مِثالُ المالِ إذ يَربو ويَزكو
- يا راغِباً في الحَمدِ والشُّكْرِ
- أبو رَوحٍ أدامَ اللهُ عِزَّهْ
- لا ترجُ شيئاً خالِصاً نفعُهُ
- لا تَحقِرِ المَرءَ إنْ رأَيْتَ بِهِ
- يا عائِبَ الحبرِ والأقلامِ ما قدّحّتْ
- شرَفٌك عٍقْدِ الدُّرِّ واصِلٌ بعضَهُ
- وباشرْت أمري واعتنَيْتَ بحاجَتي
- قلتُ للقَلبِ مَنْ دَهاكَ أجِبني
- للهِ نَيْسابورُ مِن حِلَّهْ
- سألتُ أبا عَلِيِّكُمْ نوالا
- خُذِ العَفْوَ وأمُرْ بعُرْفٍ كما
- قد تمنَّيْتُ أن أراكَ فلّما
- اِعرفْ زمانَكَ واقبَلْ ما يجودُ به
- أخٌ لي لفظُةُ دُرٌ
- قلْ لذي العِزِّ والمَحَلِّ النِّبيهِ
- كُلُّ يُرتَقى إلَيهِ بوَهْمٍ
- تَوَقَّ خِلافاً إنْ سمحْتَ بمَوعدٍ
- ولا تُعَوِّلْ على شخصٍ له عُمُمٌ
- أضحى الفَقيهُ فقيهُ بُسْتٍ كَوْدَنا
- إنَّ عبدَ العَزيزِ شَيْخٌ
- للهِ في خَلْقِه قَضايا
- أنتَ امْرؤٌ لا تَرعوي تائباً
- مُكِبٌّ على النَّحوِ يَنحوُ بِهِ
- تقنَّعْ بالكفِايةِ فهْيَ أولي
- مِنْ وَجِههِ يطلُعُ نَجمُ المُشتَري
- يا قَمراً في الفُؤادِ حَلاّ
- ألا طرَدَ الكَرى عنَّي حبيباً
- أغِثْني وأحسِنْ واكشِفِ الضُّرَّ عن أخٍ
- ضللتُ عنِ المقاصِدِ في مَعاشي
- دَعِ الدِّمَنَ القِفارَ لِمَنْ بَكاها
- ولمّا رأيتُ الدَّهرَ فَوَّقَ نَبلَهُ
- لا تعصِيَنْ شمسَ العُلا قابُوسا
- وأقسمَ لا يُكلَّمُني لَحيْني
- لا تَظُنُّنَّ بي وبِرُّكَ حَيَّ
- إذا اللَّيمُ مَطَّ حاجبِبَيْهِ
- أعِنِّي على كَمَدي بالحَمْدِ
- عدوُّكَ إمّا معلِنٌ أو مكاتِمٌ
- لا تُنكِرَنَّ إذا أَهدَيْتُ نحوَكَ مِن
- إذا أنا لم أمدُدْ إلى بِرِّكُمْ يَدي
- إذا انقاد الكَلامُ فقُدْهُ عَفْواً
- تأنَّ في الشَّيء إذا رُمتَهُ
- يا محبّ النجاةِ أَصغِ لقولي
- صَحَ بالحاكِمِ ما أو
- وإذا ضَمَّتِ الكِفايَةُ قَوماً
- أنا ضَيفُكَ المَكدودُ بالأسفارِ
- إذا ضاقَ أمرٌ فارجُ ربَّكَ إنَّهُ
- كَمْ مِنَّةٍ مِنهُ عَلى عَلِيِّ
- أينَ قَلبي سَباهُ من بَدرِ تِمٍّ
- إذا لم يكن للمرء نفسٌ كريمةٌ
- أرى منكَ طولَ الدَّهرِ إقبالَ قابِلٍ
- أوصِلاني إلى المُنى أوصِلاني
- كم قد أغارَ قوي حبلٍ فغادره
- إذا خدمَ السُّلطانَ قَومُ ليُسرِفوا
- ومُهفْهِفٍ يسعى بكأسِ مُدامَةٍ
- الشّافِعِيُّ أجلُّ النَّاسِ منزلَةً
- تَجنَّبْ مجالِسَ أهلِ الفَسادِ
- قلْ للأميرِ الأرْيَحِيِّ الّذي
- أتيتُكَ أشكو رَيْبَ دَهريَ فانتصر
- ومُهَفهَفٍ غَنجِ الشَّمائلِ أزعجَتْ
- لهُ آمِرٌ بالرُّشدِ في يقظَاتِه
- لا تَفزعَنْ مِن كُلِّ شَيءٍ مُفزِعٍ
- أخلَفْتَ وعدَكَ يا عليُّ وكلُّ مَنْ
- قصدتُكَ أركَبُ البِيدَ القِفار
- كتابُكَ سَعدٌ بالمَسَرّاتِ طالِعٌ
- وأخلَقُ خَلقِ اللهِ بالذُلَّ تائِهٌ
- يامُبتلىً بضَناهُ يرجو رحمةً
- لئِن عجَزَتْ عن شُكرِ بِرِّكَ قُوَّتي
- وشادِنٍ أبصرتُهُ مقبِلاً
- بَقيَّةُ العُمرِ ما عِندي لَها ثَمَنٌ
- إذا ما انجلى الرَّأيُ فاحكُمْ بهِ
- أنكرتِ من أدمُعي نَثري سواكِبَها
- قلْتُ إذْ ماتَ ناصِرُ الدِّينِ والدُّن
- مَن شَكا قَسوَةَ الزَّمانِ فإنِّي
- عجِبْتُ لِوَغدٍ قد جذَبْتُ بِضبْعِهِ
- إن كنتَ ترغبُ في السعا
- وَحَياةِ مَنْ أُصفي حَياني لَهُ
- فديتُكَ يا مُحمَّدُ من كَريمٍ
- عِندي فديتُكَ سادَةٌ أحرارُ
- ما هِمَّتي غَيرَ أنْ أحظى بواحِدَةٍ
- أمّا في النّاسِ مُرتادٌ لِحمدٍ
- سلامٌ على قَومٍ مضَوْا لسبيلِهِمْ
- قُلْ لِلَّذي غَرَّتْه عِزَّةُ مُلْكِهِ
- الأرضُ إلاّ في ذَراكَ فَلاّ فإنْ
- ومن الدليل على انتكاس أمورنا
- قُلْ لِمَنْ شَرُّهُ يُهرِولُ سَعياً
- ظِلُّ الوَزير مَقيلُ كُلِّ سعادَةٍ
- ومَعشوقٍ يتيهُ بوَجهِ عاجٍ
- لئِنْ كذبَتْ ظُنوني في مَقامي
- إنْ فاتَنا الوردُ زَماناً فقَدْ
- أشكو إليكُمْ ذِلَّةَ العَزْلِ
- الحُرُّ في التَّحقيقِ مُعتِقُ ذاتِهِ
- أفدْ طبعَكَ المكدودَ بالجدِّ راحَةٌ
- دعْني فلن أخلِقَ ديباجَتي
- خصائصُ مَنْ تشاورُهُ ثلاثٌ
- إنّا أُناسٌ سابِقون إلى العُلى
- إذا لم تَجِدْ ناصِحاً مُشفِقاً
- خَلِّ الطَّريقَ تَعِشْ في ظِلِّ عافِيَةٍ
- زيادةُ المرءِ في دُنياه نُقصانُ
- إنْ كنْتَ تطلُبُ ثَروةٌ وغِنىً
- كتبْتُ فلم يُجِبْني عن كِتابي
- يا أكثر النّاسِ إحساناً إلى النّاسِ
- تجلد واصطبر إن نابَ دهرٌ
- قل للفَقيهِ أجلِّ النَّاسِ كُلِّهِمِ
- يا مُخلِفَ الميعادِ كْم تَجْفُوني
- عَرِّجْ عليَّ فما في رَوْنَقي رَنَقٌ
- مَحبَّتي لكَ طَبْعٌ
- لم ترَ عيني كاتباً مثلَهُ
- لا تَعتَبَنَّ على الزَّمانِ وصَرْفِه
- أخٌ لي بطيءُ الَّيرِ عَنِّي وفاؤهُ
- مَرَرْتُ بأَمْرَدَيْنِ فقلْتُ زُورا
- ما قضى الله كائنٌ لا محالَهْ
- بنَفسي أخٌ نفسُهُ أمَّةٌ
- رأيتُ النّاس قد حالُوا
- ما استقامَتْ قناةُ رأيِيَ إلاّ
- بَكَتْ إذ رأتْني مِنْ حُلى المالِ عارِيا
- لما تولَّيْتُ الأُمورَ وأظلَمَتْ
- يا منْ أعادَ رَميمَ المُلْكِ منَشورا
- عَذَرتُكَ يا إنسانُ إنْ كنْتَ مُغرَماً
- نصحتُكَ لا تصحَبْ سِوى كُلِّ فاضِل
- تأخَّرتُ عن قَومٍ ولا غَرْوَ أنَّني
- قالُوا مَشيبُكَ قد تبسَّمَ ضاحِكاً
- نَذوبُ ولكِنَّنا لانَتوبُ
- ألا لا تتخِذ إلا كريماً
- اسم الذي أنَا طائِعاً أفديهِ
- ولّما خابَ حُسنُ الظَّنِّ فيكُمْ
- أبا نصرٍ نُصِرْتَ على الأعادي
- عَجِبتُ لِلحَمْرِ تَرْوي حَرَّ غُلَّتِنا
- قلْ لِمَن رامَ سُمُوّاً وعَلاَمهْ
- أمَا حانَ أن يَشتفي المُستَهامُ
- يا مَن يَرى خِدمَةَ السُّلطانِ عُدَّتَهُ
- أقولُ لِمنْ يعلّمُهُ المَعالي
- مَنْ مَبِلغُ الأشرارِ عنَّي أنَّني
- وقالُوا فعظَّمْ قدرَهُ ومحلَّهُ
- جُدْ بالقَليلِ إذا تعذَّرَ غيرُهُ
- يا للرجال لأمرٍ جلَّ مُفظعُهُ
- إذا غَدا مَلِكٌ باللَّهوِ مُشتَغِلاً
- وإذا أعوزَ الصَّوابُ وأضحى
- إذا ما أتاحَ اللَهُ لي قُرب منصفِ
- قامَتْ تُريدُ الرَّواح وَهْناً
- الناسُ كالنبتِ فمن شاكر
- يا سَيِّدَ الأُمراءِ يا مَن جودُهُ
- إذا ما جادَ بالأموال ثَنَّىَ
- اللهًُ يعلَمُ أَنِّي بعد فُرقَتِكُمْ
- بأبي وأُمّي مَنْ شمائلُهُ
- إنْ كنتُ أختارُ السُّلُوَّ فلا تُرِحُ
- ثِقوا معشرَ النَّاسِ بِي إنَّني
- قُل للأميرِ أدامَ ربِّي عِزَّهُ
- أَنِسْتُ بأيّامِ الشَّبابِ وظِلَّها
- دَعوني وأمري واختِياري فإنَّني
- إذا ما اصْطَنَعْتَ امرَأ فلْيَكُنْ
- تصفحتُ أيامَ الزمانِ بفكرةٍ
- أخٌ لي أمَّا خَلْقُهُ فُمطَهَّمٌ
- ما أنصفَتْ بغدادُ حينَ توحَّشَتْ
- وما الدَّهْرُ إلاّ ما مضى فهوَ فائتٌ
- إذا ما هَمَمْتَ بكَشْفِ الظُّلَمْ
- كان ينابيعَ الثَّرى ثَدْيُ مُرضِعٍ
- أرى بَصَري يَعْيا ويبطُؤُ فِعلُهُ
- رَضيتُ بمَكتوبِ القَضاء على راسي
- لا يَغُرَنَّكَ أنَّني لَيِّنُ اللَّمْ
- والعلِمُ إنْ كِلفَ الإنسانُ خِدمَتَهُ
- وغَزالٍ كُلُّ مَنْ شبَّهَهُ
- مِن كُلِّ معنىً يكادُ المَيْتُ يفهَمُهُ
- صَديقٌ لَنا شكرُهُ غائبٌ
- يا معشَرَ الكُتّاب لاتتعَرَّضُوا
- مَن شفيعي إلى البَريع البَديعِ
- إنْ كْنتَ تأنَسُ بالحبيبِ وقُربِهِ
- لنا صاحبٌ يُصفي العُلومَ وأهلَها
- إن لم تكُنْ نيَّتي مصوَّرةً
- وقلبُ الفَتى مستودَعٌ في شَغافِهِ
- يا مَنْ تبجَّحَ بالدُّنيا وزُخرُفِها
- قول رسول اللَه لاتنسهُ
- العلِمُ منْ شَأنِهِ لِمَنْ خدَمَهْ
- والعيشُ حلوٌ ولكِن لا بقاءَ له
- أقرَبُ النّاسِ بالكرامِ بعيدٌ
- أحَرِّكُ بالتَّذكيرِ قَوماً لعلَّلهُ
- العَدلُ ميزاني فَمن يرَ غيرَهُ
- إذا شئتَ أنْ تصطادَ حُبَّ أخي لُبّ
- رضِيتُ بعَيشٍ كَفافٍ حَلالٍ
- أبا الفَتحِ إنْ ناصحْتَ نفسَكَ لم تبِعْ
- إذا طالَبْتكَ النفَّسُ يَوماً بحُجَّةٍ
- عَوِّلْ على رأيهِ إذا حزَبَتْ
- رأيتُكَ تَكويني بيمسَمِ ذِلَّةٍ
- وكُم فَرَحَةٍ منتوجةٍ من كآبةٍ
- لئِن كَسَفونا بِلا عِلَّةٍ
- أرأيْتَ ما قدْ قالَ لي بدرُ الدُّجى
- إنْ تجِدْ في رُضابِهِ سَلسَبيلاً
- سُبحانَ مَنْ سَخَّرَ الأقوامَ كُلَّهُمُ
- لا تَعْجَبَنَّ لدَهرٍ ظَلَّ في صَبَبٍ
- مضى المُزَنيُّ الّذي لم يَزلْ
- مرَرْتُ بأمرَدَيْنِ فقُلْتُ زورا
- شكوتُ إليهِ الحُبَّ كيْما يقلَّ من
- سلِ اللهَ عَقلاً نافِعاً واستَعِذْ بهِ
- أخٌ تباعَدَ عَنِّي شخصُهُ ودَنا
- فديتُكَ كم غيظٍ كظَمْتُ وكم ترى
- أبلِغْ مَقالي كُلَّ عافٍ مُجتَدي
- ألا ليتَ شِعري كيف أصبحَ طائري
- تقِ الله والزَمْ هُدى دينِهِ
- يقولونَ كم تشقى بدَرسٍ تديُمهُ
- ذَكِّرْ أخاكَ إذا تناسى واجِباً
- ولم أر مِثلَ الشُّكْرِ جَنَّةَ غارِسٍ
- كَم مُذنِبٍ قد ضافَني
- وإنِّي لنَظَّامُ القوافي بفِطنَتي
- قالَتْ وقد راوَدْتُها عن قُبْلَةٍ
- وَزَنّا الكأسَ فارِغَةً وملأى
- تعالَ إلى الصَّواني مُتْرَعاتٍ
- جَعلْتُ هِدِيَّتي لكُمْ سِواكاَ
- بِئسَ شِعارُ الرَّجلِ الشَّعارَهْ
- قُمْ هاتِها عَذْراءَ تُص
- قُلْ للوَزير الذي أضحَتْ خلائِقُهُ
- كلامُ الأميرِ النَّدبِ في ثِنْيِ نَظمِهِ
- مطالبُ العالم أشتاتُ
- الفِقهُ فِقهُ أبي حنيفَةَ وحدَهُ
- شَوقي إليكَ ربيعُ القَلب مُلبِسُهُ
- مالَكَ من مالِكَ إلاّ الّذي
- لا تَعتبَنَّ ولا تخدَعْكَ بارِقَةٌ
- لِي سيِّدٌ رأيُهُ في كلِّ مُظلِمَةٍ
- قد مرَّ أمسِ ولم يعبأْ بهِ أحدٌ
- وخَرَّ لّضما أولَيْتُ شُكري ساجِداً
- فديْتُكَ قد وعْدتَ فقُلْ صريحاً
- أمّا الكَريمُ أبو سَعْدٍ وهِمَّتُهُ
- يا مَنْ جفا إذ رأى في ظاهري خلَلاً
- أولى الذَّخائرِ بالسَّيا
- جرى رَسمُ الأحِبَّة إنْ ناوا
- تعاطى الفتى ما لَيس يَعنيه تارِكاً
- فديتُكَ ما قصَّرتُ فيما وَشَيْتَهُ
- كُتبُ الأمير كتائبٌ في المَعْرَكَهْ
- وإنْ عُدتْ لَها يَوماً
- بِحضْرَةِ سُلطانِنا عُصْبَةٌ
- يا مَن يُخاطبُ قومَه لِيقودَهُمْ
- مِن أينَ للرَّشَأ الغَريرِ الأحورِ
- فديْتُكَ ليسَ ما أولَيْتَ بكْرا
- إذا لم يكُنْ إغضاءُ عَينٍ على قذى
- تعرَّض للكتابَةِ يَدَّعِيها
- لنا صديقٌ إنْ رأى
- بِأبي مَنْ شفى فُؤاداً عَليلا
- أراني اللهُ وجهَكَ كُلَّ يَومٍ
- سيّدي أنتَ لا تُخِلٌ بِخلٍّ
- قُولا لَمولايَ في أوقاتِ خَلوَتهِ
- عَفافُ الفَتى خَيرُ أوصافِهِ
- قيلَ لي خَفِيتَ قلْتُ كَبَدْرٍ
- وللَمرءٍ أضدادٌ يرومون قسرَهُ
- لا تُغفِلَنْ سبَبَ الكَلامِ وحينَهُ
- مَن دعاهُ إخوانُهُ فتباطا
- وقائلَةٍ إنَّ المعَالي مناهبٌ
- قَدَّمْ لنَفسِك خَيراً
- شأنكَ يا دمعُ وانحدارَكْ
- كنْتُ في نِعمَةٍ وظِلٍّ رخاءِ
- وليلٍ كأصداغِ الحبيبِ قطعْتُهُ
- تَرجو بقاءً دائماً سَرْمَداً
- إذا نسِيَ النَّاسُ إخوانَهُمْ
- البَيْن بَيَّنَ أشجَاني وأشجاني
- ألقى الرَّجاءَ بعَينَيْه ويمنعُهُ
- يا لَيلَةٌ نادمْتُ فيها عُصْبَةً
- لِمولايَ عندي أيادٍ تَجلُّ
- ضَجَّ مِنْ نَتْنِ رَيِّقِكَ الْمَكَانَ
- ياذا الّذي ألْهاُ عاجِلُ لَهوِهِ
- دَعْني فإنَّ غَريمَ العَقلِ لازَمَني
- يا مَن غدا طالباً بينَ الأنامِ أخاً
- أعنفُ أقواماً بلومي ولا أرى
- ونحنُ أناسٌ لا نذِلُّ لجانِفٍ
- أُعلِّلُ بالمُنى نَسي لَعَلِّي
- هلْ مُنِعمٌ في النَّاسِ أو مُفضِلٌ
- يا مَن أراهُ للزَّمانِ حَسَنَهْ
- إذا أحبَبتَ أن تبقى
- وإنْ هَممْتَ بأمرٍ
- صِحت السِّلاحَ لِشِدَّةِ الحَربِ
- زُفَّتْ إليكَ لَنا عرائِسُ أربَعٌ
- ذَرْني أسِرْ في البِلادِ مُبتَغِياً
- عليكَ إذا انجابَ الدُّجى بكَبابِ
- تكثَّرْتَ بالأموال جَهلاً وإنّما
- عَزَلْتُ سَمعي وشَمِّي والمذاقَ معاً
- قد شابَهَتْنِيَ في لَونٍ وفي قَصَفٍ
- يَمُنُّ عَليَّ بلا طائلٍ
- مضى الصّاحِبُ الكافي ولم يَبقَ بعدَهُ
- إذا أبصرْتَ في لَفظي فُتوراً
- ماذا يقولُ الشَّيخُ في الكَرَنْبِ
- ياغزالاً أراهُ نِدّاً وضدّا
- لئِنْ سَمَّمني اللهُ
- مُحَمَّدُ بنُ حامدٍ إذا ارتَجَلْ
- رِفقاً بِصَبِّ لهُ في طَرْفِهِ طُرَفٌ
- رأيتكَ لا تهوى سوى المجدِ والعُلى
- مَعانٍ كالعُيونِ مُلئْنَ سِحْراً
- هَبْكَ ابتُليِتَ بفَقرٍ
- قلتُ لِطَرْفِ الطَّبعِ لّما جرى
- لي سَيَّدٌ هِلباجَهْ
- سقَى اللهُ أيّام الشبَّابِ فإنَّني
- بنَفسي كِتابٌ أراني عياناً
- فديتُكَ يا روحَ المكارمِ كُلِّها
- كُلُّ صُعودٍ إلى هُبوطِ
- قلْ لِمَنْ أوتِيَ الجَما
- فديتُكَ إنِّ مُقتِرٌ رازِحُ الحالِ
- كتابُكَ سَيِّدي جَلَّي هُمومي
- وقالوا العَزلُ للوُزراء حَيضٌ
- وشادِنٍ مُعتَدِلٍ قَدُّهُ
- يامَن يُؤمِّلُ في دُنياهُ عافيةً
- مبدع في شمائل المجد فضلاً
- لا تَجزَعَنَّ لِدارٍ أقفرَتْ وخَلَتْ
- ولي أخٌ مستظرَفٌ
- سقى الله امرأً إن كفَّ دارَتْ
- أيُّ عُذْرِ أنْ صامَ عنه ثنائي
- إذا اتخذْتَ أخا فاسبر خلائقَهُ فإنَّ
- وسائلُ النَّاسِ شَتّى عِندَ سادَتِهِمْ
- إذا ما ذَلَّ إنسانٌ بدارِ
- ما كنتُ أحسبُ أنَّ عَمْراً يُذنبُ
- إذا لم يزِدْ عِلمُ الفتى قلبَهُ هُدىً
- أقولَ وخيرُ القَولِ مالا يشوبُهُ
- إنَ لي في الهوى لِساناً كَتوماً
- أنِستُ بأيَّامِ الشَّبابِ وظِلَّها
- قُلْ لِلّذي حَرَّم بذلَ النَّدى
- لكُمْ تاجُ الأُبُوَّةِ راقَ حُسنا
- يا مَن يُضَيِّعُ عمرَهُ
- أنظر إلى ولَهي بخمرةِ خَدِّهِ
- يل مَنْ يُؤمَّلُ أن يعيشَ مُسَلَّماً
- العُمْرُ ما عُمِّرْتَ في
- أشْفِقْ على الدِّرهَمِ والعَيْنِ
- يا خادِمَ الجِسم كمْ تشقى بخِدْمَتهِ
- دَعْ دُموعي يسِلْنَ سَيلاً بِدار
- بِلادُ اللهِ واسِعةٌ فضَاها
- فتىً جمعَ العَلياءَ علِماً وعِفَّةً
- يا مَنْ غدا حُسْناً لِوجهِ زمانِهِ
- وإذا سموْتَ إلى المعالي فاخْتَرِطْ
- أرِقتُ حتَّى حَسِبْتُ عَيني
- مَن عَذيري من عَذولٍ في قَمَرْ
- أتاني اليومَ مِن كافي الكُفاةِ
- ياشَيْبَتي دُومي ولا تترَحَّلي
- أمسى أبو حَسَنٍ كسلانَ وهوَ فتىً
- أخو الإنسانِ مَنْ واساهُ فيما
- أيُّها البَدرُ الّذي يجلو الدُّجا
- حرَّضوني على وزارةِ بُسْتٍ
- بأبي نَظْمُكَ الّذي جَلَّ قَدْراً
- تَوَقَّ مِنَ اللَّيالي واجْتَنِبْها
- يامَنْ غَدا سَبَبي حتَّى عُرِفْتُ بهِ
- أتاني كتابُكَ ياسيِّدي
- إذا ازدرى ساقِطٌ كَريماً
- نصحْتُكَ مِنك نُصولُ الشَّبابِ
- بانَ وذِكراهُ ما تفارِقُني
- كأنَّما النَّيْلوفَرُ الغَضُّ إذ
- لا تَحرِمَنَّ كريماً ما استطَعْتَ ولا
- مواعيدُهُ في الوَصلِ أحلامُ نائمٍ
- أيُّها الخاطِبونَ شُكْراً كَريماً
- سرُّ الفَتى دَمُهُ فلْيَنظُرَنَّ لهُ
- أبا العبّاسِ لا تحسِبْ بأنَّي
- عظَّمتَ طيبَك لما نِلتَ مَنزلَةٌ
- لا تَعظمَنَّ علَيكَ مِدحَةُ خادِمٍ
- فهِمْتُ كتابَكَ يا سيِّدي
- أولى عَدُوٍّ بان يطالِبَهُ
- قلْ لأبي النَّضرِ الذي ليس في
- لّما رأوْني فريداً حِلْسَ زاوِيَةٍ
- رَعى الله دولةَ كافي الكُفاةِ
- إذا جدَّدَ الرَّحمنُ عِندَكَ نِعمَةٌ
- في النَّاسِ من تَجنيسِهِ تَنجيسُ
- إذا قرأتَ كتابَ اللهِِ فاتَّبع ا
- أَرْجى الوَسائلِ أنَّني أرجُوهُ
- هدِيَّةُ العَبدِ على قَدْرِهِ
- بأبي معانِيكَ الوَسِيمةَ إنَّها
- أقولُ لِمنْ لاحِ المَشِيبُ بفَوْدِهِ
- أضاءَ لَيلٌ في أضاليلي
- ودَّعتُ حِبَّي وفي يَدي يدُهُ
- لو أَنَّني أفنَيْتُ عُمري كُلَّهُ
- ليَ جارٌ فيه حَيْرَهْ
- إلى اللهِ أشكُو اتِّصالَ الخُطوبِ
- يا قومُ إنَّي مُرَزّا
- ياأيُّها الباحِثُ عن مَنهَجي
- يا راحلاً أمسى يَزُم رِكابَهُ
- لا يَسوءَنْكَ إنْ برا
- مَنْ كانَ في الحَشرِ له شافِعٌ
- نصيبَك منْ سَفيهٍ أو فَقيهِ
- رأوا بِزَّتي فقَضَوا أنَّني
- لئنْ كَدَّرَ الدَّهرُ الخَؤون مَشارِبي
- إذا وُلِّيتَ فاعُمرْ ما تَليهِ
- فأولى النُّصولِ بأنْ تُتَّقى
- فدْيتُ أبا نَصرٍ المُرتجى
- ربَّ يومٍ للعَيشِ فيه رفاغُ
- لا يَخيبَنَّ الفَتى من أمرَدٍ
- إذا أحبَبْتَ أن تحظى بِسِحرٍ
- يامَنْ يُسامي العُلا عًفْواً بلا تعبٍ
- لنا مغَنٍّ صوتُهُ
- قلُ للفَقيهِ مقالاً ليسَ يَعدَمُ مِن
- يا من يسرحُ قولَهُ متعسفاً
- أرى هذي المقاديرَ
- بنفسيَ مَنْ أهدى إليَّ كتابَهُ
- إنْ كنتَ تطلُب رتبَةَ الأحرارِ
- الدَّهرُ خَدَّاعَةٌ خَلُولبُ
- فَشرْطُ الفِلاحَةِ غَرسُ النَّباتِ
- لا تَلُمْني على اضطرابٍ تَراهُ
- لا تُنكِرَنْ إهداءنا لكَ مَنطِقاً
- عَلَيكَ بحِرمانِ اللَّئيمِ لَعَلَّهُ
- قُولا لُمنى قلبِيَ إسماعيلا
- إذا اعتَّز بالمال الرِّجالُ فإنَّنا
- أجِرْني من دَهرٍ أساءَ جِوارَهُ
- أقولُ وقد زُمَّتْ رِكابُكَ للنَّوى
- إذا كنتَ مُتَّخِذاً صاحِباً
- هل أنتَ شارٍ لنفسي من رَسيسِ جَوَىً
- وشادِنٍ وَجهُهُ نَهارٌ
- رأيُ الإمامِ أبي حَنِيفَة
- إذا ما جادَ بالأموالِ ثَنَّى
- أبا القاسِم استعبَدتَ ودِّي بالِدٍ
- بأبي مَنْ أدارَ مِن عَيْنَيْهِ
- شَيخٌ لنا يُقطِعُنا عِرضَهُ
- أيا جامِعَ المالِ مِن حَلِّهِ
- أقَلُّ نَوالٍ مِنكَ يجبُرُ إقلالي
- يا غالِبَ النَّاسِ بِعُدوانِهِ
- مَنْ كانَ يَبغي عُلُوَّ الذِّكْرِ والشَّرَفا
- وثِقتُ برَبَّبي وفوَّضْتُ أمري
- أرى النّاسَ قد سَنُّوا عِيادَةَ كُلِّ مَنْ
- لوِ ارْتاحَ الزَّمانُ إلى عِتابي
- يُهدِى مواعِدَهُ أمامَ هِباتِهِ
- تولاها وليس له عدو
- إذا استقبحت أمراً فاجتنيه
- حَتّامَ أُقتَلُ تهديداً وتَرهيباً
- أرى الضُّرَّ يقفُو الحُرَّ في كُلِّ مَقصَدٍ
- علامَةُ شُكرِ المَرءِ إعلانُ حَمدِهِ
- الناسُ أكثرهم إذا فتشتهم
- رغيفُكَ في الأمْنِ يا سيِّدي
- أَلا أبلِغ السلطان عَنِّي نَصيحَةٌ
- أرى جُلّناراً قُلوبَ الوَرى
- قلْتُ لّما غدوْتَ صَدْراً وأضحى
- وما فَقرُ قَفْرٍ طالَ بالرىِّ عَهدُه
- كأنَّ فاها إذا مَا الراح قبَّلَها
- قَدْ أولِعَ النَّاس بالتّلاقِ
- ما أجهلَ الإنسانَ بالد
- قد قُلْتُ لَّما أنْ سمِعْتُ بقُتْرَةٍ
- مدحتُكَ للضَّرورةِ لا لأَنِّي
- أَفدي الغَزالَ الّذي في النَّحوِ كلَّمَني
- ترحَّلْتُ عنكَ لفَرط الشَّقاءِ
- أتاني كِتابٌ مِنكَ يقصُرُ دونَهُ
- أقلِلْ زيارةَ من يُحِبُّكَ
- لّما أتاني كِتابٌ مِنكَ مُبتَسمٌ
- عُودي وماءُ شبيبَتي في عُودي
- لئِنْ تنقَلْتُ من دارٍ إلى دارِ
- إلى حَتفي سعى قدَمي
- أبو حَسَن عليلٌ ذو خِداعٍ
- بأبي غَزالٌ نام عن وَصبَي بهِ
- أنُكِّبُ عن عُذري وإبرازِ حُجَّتي
- إذا ما ظَفِرْتَ بوُدِّ امرِىءٍ
- أهبتُ بأشعاري إلى السَّيِّد النَّدْبِ
- لنا صديقٌ يُجيدُ أَكْلاً
- إذا كنت ذا عقلٍ صحيح فلا يكن
- إنَّ أسيافَنا الغِضابَ الدَّوامي
- والماءُ ليسَ عجيباً أن أعذبهُ
- فكْم من كواكِبَ تجلو البَهيمَ
- وإذا اصطنَعت يداً فراعِ ثلاثةً
- أبا سُليمانَكم أولَيْتَ من حَسَنٍ
- كم نظَمْنا عُقودَ لَهْوٍ وأُنْسِ
- وزارَةُ بُسْتٍ وِزرُها قاصِمُ الظَّهرِ
- يا مَنْ يلومُ على ضَنِّي بخُلُّتِهِ
- خُذوا بدَمي هذا الغُلامَ فإنَّهُ
- بسَيفِ الدَّولَةِ اتسَّقَتْ أمُورٌ
- فأتى وفاؤكَ وهو أنسٌ ناضرٌ
- تكدَّرَ لي مَنْ كُنتُ أرجو صفاءَهْ
- عليكَ بمَطبوخِ النَبيذِ فإنَّهُ
الشاعر على الخريطة
- دمشق — مدينة علم وأدب وموسيقى.
- الرملة — مدينة إدارية مهمة في بلاد الشام.
- تنيس — مدينة جزيرية اشتهرت بالصناعة والتجارة.
- الفسطاط — عاصمة مصر الثقافية آنذاك.
أسئلة شائعة
من هو البستي؟
البُسْتي شاعر وأديب عباسي اشتهر بالحِكم والمواعظ والشعر الأخلاقي، وكان ذا ثقافة واسعة في اللغة والفقه والأدب. تنقّل بين خراسان والعراق، وتولّى أعمالًا إدارية، وامتاز أسلوبه بجزالة اللفظ وعمق المعنى. تُعد أبياته في الزهد والحكمة من أشهر ما قيل في هذا الباب.
في أي عصر يُصنف البستي في مبيان؟
يُصنف ضمن العصر العباسي. يمكنك تصفح صفحة العصر لقراءة سير الشعراء الآخرين وقصائدهم.
كم قصيدة لـالبستي متوفرة في هذه الصفحة؟
تعرض هذه الصفحة 730 قصيدة متوفرة في مكتبة مبيان. هذا عدد النصوص المعروضة، وليس حصرًا لكل ما نظمه الشاعر.
ما القصائد التي يمكن البدء بها؟
من النصوص المتوفرة هنا: «كتبْتُ إليه أستهديهِ وَصْلاً»، «بأبي أخوةٌ ترحَّلْتُ عَنهم»، «تَصبَّرْ إذا ما نابَ كُرهٌ فرُبَّما». ويمكن البحث في القائمة باسم القصيدة أو مطلعها.