جرير
سيرته وحياته
جرير شاعر أموي من أبرز شعراء النقائض، وُلد في بادية اليمامة ونشأ في بيئة قبلية مليئة بالمنافسات الشعرية. كان حادّ الذكاء، سريع البديهة، وتميّز شعره بالهجاء اللاذع والمدح الرقيق. لمع نجمه في بلاط بني أمية، خاصة لدى الخليفة عبد الملك بن مروان. ترك ديوانًا ضخمًا يمثل روح العصر الأموي وصراعاته القبلية والسياسية.
معلومات عن الشاعر
- جرير بن عطية بن حذيفة بن بدر الكلبي اليربوعي التميمي
- جرير
- الميلاد: 30 هـ
- الميلاد: 650 م
- الوفاة: 110 هـ
- الوفاة: 728 م
قصائده في مبيان
- قالَ الأَميرُ لِعَبدِ تَيمٍ بِئسَ ما
- أَهاجَ البَرقُ لَيلَةَ أَذرِعاتٍ
- ما هاجَ شَوقَكَ مِن عُهودِ رُسومِ
- هاجَ الشُجونَ بِرَهبى رَبعُ أَطلالِ
- أَبَت عَيناكَ بِالحَسَنِ الرُقادا
- بانَ الخَليطُ فَوَدَّعوا بِسَوادِ
- ما بالُ نَومِكَ بِالفِراشِ غِرارا
- حَيِّ الهِدَملَةَ وَالأَنقاءُ وَالجَرَدا
- هَل يَنفَعَنَّكَ إِن جَرَّبتَ تَجريبُ
- أَقِلّي اللَومَ عاذِلَ وَالعِتابا
- لا خَيرَ في مُستَعجِلاتِ المَلاوِمِ
- أَعوذُ بِاللَهِ العَزيزِ الغَفّار
- أُمامَةُ لَيسَت لِلَّتي شاعَ سِرُّها
- سَرَتِ الهُمومُ فَبِتنَ غَيرَ نِيامِ
- حَيِّ الدِيارَ عَلى سَفيِ الأَعاصيرِ
- لَقَد نادى أَميرُكَ بِاِحتِمالِ
- أَخالِدَ عادَ وَعدُكُمُ خِلابا
- أَجِدَّكَ لا يَصحو الفُؤادُ المُعَلَّلُ
- أَلا حَيِّ رَبعَ المَنزِلِ المُتَقادِمِ
- أَزُرتَ دِيارَ الحَيِّ أَم لا تَزورُها
- زارَ الفَرَزدَقُ أَهلَ الحِجازِ
- أَلا حَيِّ لَيلى إِذ أَجَدَّ اجتِنابُها
- غَداً بِاِجتِماعِ الحَيِّ نَقضي لُبانَةً
- إِنَّ المُهاجِرَ حينَ يَبسُطُ كَفَّهُ
- أَلا حَيِّ الدِيارَ بِسَعدَ إِنّي
- سَمَت لي نَظرَةٌ فَرَأَيتُ بَرقاً
- راحَ الرِفاقُ وَلَم يَرُح مَرّارُ
- لَستُ بِمُعطي الحُكمَ عَن شَفِّ مَنصِبٍ
- حَيِّ الهِدَملَةَ مِن ذاتِ المَواعيسِ
- خَفَّ القَطينُ فَقَلبي اليَومَ مَتبولُ
- أَلا حَيِّ بِالبُردَينِ داراً وَلا أَرى
- أَصبَحَ حَبلُ وَصلِكُمُ رِماما
- صَرَمَ الخَليطُ تَبايُناً وَبُكورا
- أَهاجَ الشَوقَ مَعرِفَةُ الدِيارِ
- يا صاحِبَيَّ هَلِ الصَباحُ مُنيرُ
- وَدِّع أُمامَةَ حانَ مِنكَ رَحيلُ
- شُعِفتَ بِعَهدٍ ذَكَّرَتهُ المَنازِلُ
- لِمَنِ الدِيارُ كَأَنَّها لَم تُحلَلِ
- أَواصِلٌ أَنتَ أُمَّ العَمروُ أَم تَدَعُ
- أَكُلِّفتَ تَصعيدَ الحُدوجِ الرَوافِعِ
- عَرَفتُ الدارَ بَعدَ بَلى الخِيامِ
- عَفا ذو حُمامٍ بَعدَنا وَحَفيرُ
- أَتَنسى دارَتي هَضَباتِ غَولٍ
- أَلا حَيِّ رَهبى ثُمَّ حَيِّ المَطالِيا
- طَرِبَ الحَمامُ بِذي الأَراكِ فَهاجَني
- أَرَسمَ الحَيِّ إِذ نَزَلوا الإِيادا
- حَيِّ الغَداةَ بِرامَةَ الأَطلالا
- عَلامَ تَلومُ عاذِلَةٌ جَهولُ
- أَلا تَصحو وَتُقصِرُ عَن صِباكا
- لَعَمري لَقَد أَشجى تَميماً وَهَدَّها
- قَد غَيَّرَ الحَيَّ بَعدَ الحَيِّ إِقفارُ
- أَدارَ الجَميعِ الصالِحينَ بِذي السِدرِ
- سَإِمتُ مِنَ المُواصَلَةِ العِتابا
- أَصاحِ أَلَيسَ اليَومَ مُنتَظِري صَحبي
- طَرِبتَ وَهاجَ الشَوقَ مَنزِلَةٌ قَفرُ
- أَلا حَيِّ المَنازِلَ وَالخِياما
- أَرِقَ العُيونُ فَنَومُهُنَّ غِرارُ
- عَفا قَوٍّ وَكانَ لَنا مَحَلّاً
- ما بالُ جَهلِكَ بَعدَ الحِلمِ وَالدينِ
- سَقياً لِنِهيِ حَمامَةٍ وَحَفيرِ
- إِلَيكَ كَلِفنا كُلَّ يَومِ هَجيرَةٍ
- عَرَفتُ بِبُرقَةِ الوَدّاءِ رَسماً
- بَكَرَ الأَميرُ لِغُربَةٍ وَتَنائي
- بانَ الخَليطُ فَما لَهُ مِن مَطلَبِ
- قَد وَطَّنَت مُجاشِعٌ مِنَ الشَقا
- أَلَمَّ خَيالٌ هاجَ مِن حاجَةٍ وَقرا
- لَقَد سَرَّني أَن لا تَعُدُّ مُجاشِعٌ
- أَقَمنا وَرَبَّتنا الدِيارُ وَلا أَرى
- لَجَّت أُمامَةُ في لَومي وَما عَلِمَت
- بانَ الخَليطُ وَلَو طُوِّعتُ ما بانا
- لِمَنِ الدِيارُ رُسومُهُنَّ خَوالي
- حَيِّ المَنازِلَ بِالأَجزاعِ غَيَّرَها
- أَلا حَيِّ المَنازِلَ بِالجِنابِ
- بانَ الخَليطُ غَداةَ الجِنابِ
- أَلَم يَكُ لا أَبا لَكَ شَتمُ تَيمٍ
- أَتَصحو بَل فُؤادُكَ غَيرُ صاحِ
- وَلَقَد رَحَلتُ إِلَيكُمُ عيدِيَّةً
- لِمَن رَسمُ دارٍ هَمَّ أَن يَتَغَيَّرا
- أَمسى فُؤادُكَ ذا شُجونٍ مُقصَدا
- لَم أَرَ مِثلَكِ يا أُمامَ خَليلا
- مَتى كانَ المَنازِلُ بِالوَحيدِ
- أَرَبَّت بِعَينَيكَ الدُموعُ السَوافِحُ
- حَيّوا أُمامَةَ وَاذكُروا عَهداً مَضى
- لِمَنِ الدِيارُ بِبُرقَةِ الرَوحانِ
- أَتَنسى يَومَ حَومَلَ وَالدَخولِ
- قُل لِلدِيارِ سَقى أَطلالَكَ المَطَرُ
- أَلا أَيُّها القَلبُ الطَروبُ المُكَلَّفُ
- أَراحَ الحَيُّ مِن إِرَمِ الطِرادِ
- أَجَدَّ رَواحُ القَومِ أَم لا تَرَوُّحُ
- أَلُمتِ وَما رَفُقتِ بِأَن تَلومي
- إِنَّ الفَرَزدَقَ أَخزَتهُ مَثالِبُهُ
- مَتى كانَ الخِيامُ بِذي طُلوحٍ
- بانَ الخَليطُ بِرامَتَينِ فَوَدَّعوا
- أَلا حَيِّ أَطلالَ الرُسومِ الدَوارِسِ
- تُعَلِّلُنا أَمامَةُ بِالعِداتِ
- أَمِن عَهدِ ذي عَهدٍ تَفيضُ مَدامِعِ
- عَفا نَهيا حَمامَةَ فَالجَواءُ
- إِنّي اِمرُؤٌ يَبني لِيَ المَجدَ البان
- لَقَد نادى أَميرُكَ بِاِبتِكارِ
- أَلا حَيِّ أَهلَ الجَوفِ قَبلَ العَوائِقِ
- كَأَنّي بِالمُدَيبِرِ بَينَ زَكّا
- أَلَم تَرَ أَنَّ الجَهلَ أَقصَرَ باطِلُه
- أَتَطرَبُ حينَ لاحَ بِكَ المَشيبُ
- حَيِّ الدِيارَ بِعاقِلٍ فَالأَنعُمِ
- هَل رامَ أَم لَم يَرِم ذو السِدرِ فَالثَلَمُ
- اِنظُر خَليلي بِأَعلى ثَرمَداءِ ضُحىً
- لَولا الحَياءُ لَعادَني اِستِعبارُ
- هاجَ الهَوى وَضَميرَ الحاجَةِ الذِكَرُ
- أَمسى فُؤادُكَ عِندَ الحَيِّ مَرهونا
- عَشِيَّةَ أَعلى مِذنَبِ الجَوفِ قادَني
- ما هاجَ شَوقَكَ مِن رُسومِ دِيارِ
- حَيّوا المَقامَ وَحَيّوا ساكِنَ الدارِ
- قَد قَرَّبَ الحَيُّ إِذ هاجوا لِإِصعادِ
- أَتَعرِفُ أَم أَنكَرتَ أَطلالَ دِمنَةٍ
- أَلا إِنَّما تَيمٌ لِعَمروٍ وَمالِكٍ
- قَد غَلَّبَتني رُواةُ الناسِ كُلِّهِمُ
- ذَكَرتُ وِصالَ البيضِ وَالشَيبُ شائِعُ
- عَرَفتُ مَنازِلاً بِلوى الثَماني
- أَهَوىً أَراكَ بِرامَتَينِ وَقودا
- عَجِبتُ لِهاذا الزائِرِ المُتَرَقِّبِ
- لِمَن طَلَلٌ هاجَ الفُؤادَ المُتَيَّما
- أَتَذكُرُهُم وَحاجَتُكَ اِدِّكارُ
- أَلا زارَت وَأَهلُ مِنىً هُجودُ
- هاجَ الهَوى لِفُؤادِكَ المُهتاجِ
- حَيِّ المَنازِلَ بِالأَجزاعِ فَالوادي
- عَفا النَسرانِ بَعدَكَ وَالوَحيدُ
- أَواصِلٌ أَنتَ سَلمى بَعدَ مَعتَبَةٍ
- أَمسَيتَ إِذ رَحَلَ الشَبابُ حَزينا
- لَقَد هَتَفَ اليَومَ الحَمامُ لِيُطرِبا
- أُعاذِلَ ما بالي أَرى الحَيَّ وَدَّعوا
- لَعَلَّ فِراقَ الحَيِّ لِلبَينِ عامِدي
- بانَ الخَليطُ فَعَينُهُ لا تَهجَعُ
- أَلا بَكَرَت سَلمى فَجَدَّ بُكورُها
الشاعر على الخريطة
- اليمامة — كانت اليمامة في القرن الأول الهجري منطقة واسعة عامرة بالقرى والبوادي، تشتهر بالزراعة والواحات والمراعي، وتعدّ مركزًا قبليًا قويًا لقبائل تميم. في هذه البيئة الحادة والصراعية اكتسب جرير أسلوبه الهجائي السريع ولغته القوية، إذ كانت اليمامة مشهورة بكثرة الشعراء، مما جعل التنافس بينهم شديدًا. كما كانت الأسواق الشعرية والقبلية تزدهر فيها، وهي التي خلقت الأجواء التي أنتجت فيما بعد نقائض جرير والفرزدق.
- البصرة — كانت البصرة في القرن الأول الهجري مدينة مزدهرة، تجمع بين التجارة والعلم والأدب. اشتهرت بأسواق الشعر، ومجالس العلماء، ووفود الشعراء من كل مكان. في هذه الأجواء التقى جرير بالفرزدق، ودارت بينهما أعظم جولات النقائض أمام كبار القضاة والأعيان. كوّن جرير في البصرة مكانة قوية بين الشعراء، لأن قصائده الهجائية والمدحية تُلقي قبولًا واسعًا عند حكّامها ووجهائها. إقاماته في البصرة لم تكن طويلة دائمة، بل رحلات متعددة تتراوح بين: – مدح أمراء البصرة – مناظرات شعرية – حضور أسواق ومواسم أدبية وكانت هذه الزيارات سببًا رئيسيًا في شهرته الواسعة.
- الكوفة — في القرن الأول الهجري، كانت الكوفة مدينة عامرة بالأدباء والفقهاء واللغويين. كانت ملتقى القبائل، وتضم الأسواق الشعرية التي يُعرض فيها الشعراء إنتاجهم أمام الجمهور والنقاد. في الكوفة خاض جرير جزءًا كبيرًا من معاركه الشعرية ضد الفرزدق، وألقى بعض أشهر قصائد الهجاء والمديح. كما تردد على بلاط الولاة الأمويين فيها مثل الحجاج بن يوسف الثقفي طلبًا للمدح وللحصول على الجوائز. إقامة جرير في الكوفة لم تكن مستقرة، بل كانت زيارات متكررة تستمر أسابيع أو أشهر، حسب الهدف من رحلته.
- دمشق — كانت دمشق في زمن جرير مدينة سياسية مزدهرة، تتميّز بقصور الخلفاء والمساجد الكبرى مثل المسجد الأموي، وتضم نخبة من الشعراء والفقهاء. في دمشق، وجد جرير بيئة راقية تستقبل الشعر باهتمام كبير. كان يدخل على الخلفاء وينشد مدائحه التي تُظهر فصاحته وحدّة لسانه، ونال مكانة رفيعة جعلته من شعراء الدولة الرسميين تقريبًا. تنافس في بلاط دمشق مع شعراء آخرين مثل الأخطل، وكان الفرزدق أيضًا يمدح في البلاط، مما جعل دمشق ساحة مركزية في النقائض الشعرية.
- اليمامة — موطن جرير الأصلي، وفيها وُلد ونشأ، فهي ديار بني يربوع من قبيلة تميم. عاش فيها طفولته وشبابه الأوّل، حتى وفاته
أسئلة شائعة
من هو جرير؟
جرير شاعر أموي من أبرز شعراء النقائض، وُلد في بادية اليمامة ونشأ في بيئة قبلية مليئة بالمنافسات الشعرية. كان حادّ الذكاء، سريع البديهة، وتميّز شعره بالهجاء اللاذع والمدح الرقيق. لمع نجمه في بلاط بني أمية، خاصة لدى الخليفة عبد الملك بن مروان. ترك ديوانًا ضخمًا يمثل روح العصر الأموي وصراعاته القبلية و
في أي عصر يُصنف جرير في مبيان؟
يُصنف ضمن العصر الأموي. يمكنك تصفح صفحة العصر لقراءة سير الشعراء الآخرين وقصائدهم.
كم قصيدة لـجرير متوفرة في هذه الصفحة؟
تعرض هذه الصفحة 133 قصيدة متوفرة في مكتبة مبيان. هذا عدد النصوص المعروضة، وليس حصرًا لكل ما نظمه الشاعر.
ما القصائد التي يمكن البدء بها؟
من النصوص المتوفرة هنا: «قالَ الأَميرُ لِعَبدِ تَيمٍ بِئسَ ما»، «أَهاجَ البَرقُ لَيلَةَ أَذرِعاتٍ»، «ما هاجَ شَوقَكَ مِن عُهودِ رُسومِ». ويمكن البحث في القائمة باسم القصيدة أو مطلعها.
العصر الأدبي
شعراء من نفس العصر
المصادر
- الزركلي، الأعلام – ترجمة جرير. ديوان جرير – تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم. كتب الأدب الأموي مثل: الأغاني للأصفهاني. دراسات تاريخية عن منطقة اليمامة في العصر الأموي.
- ديوان جرير – تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم. الأصفهاني، الأغاني. الزركلي، الأعلام. كتب الأدب الأموي ودراسات النقائض الشعرية.
- ديوان جرير – تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم الأصفهاني، الأغاني الزركلي، الأعلام كتب النقائض في العصر الأموي ابن قتيبة، الشعر والشعراء
- ابن عبد ربه، العقد الفريد الأصفهاني، الأغاني الزركلي، الأعلام ديوان جرير – تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم كتب النقائض في العصر الأموي
- ديوان جرير – تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم الأصفهاني، الأغاني الزركلي، الأعلام كتب النقائض في العصر الأموي ابن قتيبة، الشعر والشعراء