حافظ إبراهيم
سيرته وحياته
حافظ إبراهيم، الملقب بـ“شاعر النيل”، أحد أبرز شعراء النهضة العربية الحديثة. وُلد في ديروط بمصر وعاش طفولة صعبة بعد وفاة والديه، مما صقل حسّه الاجتماعي الذي برز في شعره. عمل في الجيش المصري وخدم في السودان قبل أن يستقر في القاهرة ويتفرغ للكتابة والعمل في دار الكتب المصرية. اشتهر بشعره الوطني والاجتماعي وترجمته الشهيرة لرواية "البؤساء". ترك أثرًا أدبيًا كبيرًا جعله من أعمدة الشعر العربي الحديث.
معلومات عن الشاعر
- محمد حافظ إبراهيم فهمي
- حافظ إبراهيم
- الميلاد: 1289 هـ
- الميلاد: 1872 م
- الوفاة: 1351 هـ
- الوفاة: 1932 م
قصائده في مبيان
- إِن كُنتُمُ تَبذُلونَ المالَ عَن رَهَبٍ
- حَبَسَ اللِسانَ وَأَطلَقَ الدَمعا
- لا رَعى اللَهُ عَهدَها مِن جُدودِ
- ماذا أَصَبتَ مِنَ الأَسفارِ وَالنَصَبِ
- لاحَ مِنها حاجِبٌ لِلناظِرين
- أَبكي وَعَينُ الشَرقِ تَبكي مَعي
- ثَمَنُ المَجدِ وَالمَحامِدِ غالي
- إِنَّ عَضّيكَ يا أَخي بِالمَلامِ
- نَعِمنَ بِنَفسي وَأَشقَينَني
- إِن كُنتُمُ تَبذُلونَ المالَ عَن رَهَبٍ
- مُلِكَت عَلَيَّ مَذاهِبي
- الشَعبُ يَدعو اللَهَ يا زَغلولُ
- ما لي أَرى الأَكمامَ لا تُفَتِّحُ
- لاهُمَّ إِنَّ الغَربَ أَصبَحَ شُعلَةً
- أَيا قَبرُ هَذا الضَيفُ آمالُ أُمَّةٍ
- شَبَحاً أَرى أَم ذاكَ طَيفُ خَيالِ
- يُحَيّيكَ مِن أَرضِ الكِنانَةِ شاعِرٌ
- بَلابِلَ وادي النيلِ بِالمَشرِقِ اِسجَعي
- مِن واجِدٍ مُنَقِّرِ المَنامِ
- قالوا صَدَقتَ فَكانَ الصِدقَ ما قالوا
- نَبِّئاني إِن كُنتُما تَعلَمانِ
- جَلَّ الأَسى فَتَجَمَّلي
- رَمَيتُ بِها عَلى هَذا التَبابِ
- سائِلوا اللَيلَ عَنهُمُ وَالنَهارا
- حَيّا بَكورُ الحَيا أَرباعَ لُبنانِ
- أَيُّها الوَسمِيُّ زُر نَبتَ الرُبا
- ضِعتَ بَينَ النُهى وَبَينَ الخَيالِ
- رَحِمَ اللَهُ صاحِبَ النَظَراتِ
- صونوا يَراعَ عَلِيٍّ في مَتاحِفِكُم
- لَقَد نَصَلَ الدُجى فَمَتى تَنامُ
- إيهِ يا لَيلُ هَل شَهِدتَ المُصابا
- طَمَعٌ أَلقى عَنِ الغَربِ اللِثاما
- أَطَلَّ عَلى الأَكوانِ وَالخَلقُ تَنظُرُ
- دَمعَةٌ مِن دُموعِ عَهدِ الشَبابِ
- كَم تَحتَ أَذيالِ الظَلامِ مُتَيَّمُ
- عَلَّمونا الصَبرَ يُطفي ما اِستَعَر
- قَلَمٌ إِذا رَكِبَ الأَنامِلَ أَو جَرى
- يا لَيلَةً أَلهَمَتني ما أَتيهُ بِهِ
- قَصرَ الدُبارَةِ هَل أَتاكَ حَديثُنا
- أُختَ الكَواكِبِ ما رَما
- طُف بِالأَريكَةِ ذاتِ العِزِّ وَالشانِ
- سَكَنَ الظَلامُ وَباتَ قَلبُكَ يَخفِقُ
- لِلَّهِ دَرُّكَ كُنتَ مِن رَجُلِ
- لا وَالأَسى وَتَلَهُّبِ الأَحشاءِ
- سَكَتُّ فَأَصغَروا أَدَبي
- بِبابِكَ النَحسُ وَالسُعودُ
- بِالَّذي أَجراكِ يا ريحَ الخُزامى
- رِياضُ أَفِق مِن غَمرَةِ المَوتِ وَاِستَمِع
- أَمّا أَمينُ فَقَد ذُقنا لِمَصرَعِهِ
- لي فيكَ حينَ بَدا سَناكَ وَأَشرَقا
- مَلَكَ النُهى لا تَبعُدي
- أَي رِجالَ الدُنيا الجَديدَةِ مَهلاً
- أَجَل هَذِهِ أَعلامُهُ وَمَواكِبُه
- وَفِتيَةٍ وَلِعوا بِالراحِ فَاِنتَبَذوا
- قَد غَفَونا وَاِنتَبَهنا فَإِذا
- وَرَدَ الكِنانَةَ عَبقَرِيُّ زَمانِهِ
- هَذا الظَلامُ أَثارَ كامِنَ دائي
- حَطَمتُ اليَراعَ فَلا تَعجَبي
- لِلَّهِ آثارٌ هُناكَ كَريمَةٌ
- فِتيَةَ الصَهباءِ خَيرَ الشارِبين
- بِنادي الجَزيرَةِ قِف ساعَةً
- لَعِبَ البِلى بِمُلاعِبِ الأَلبابِ
- أَيَدري المُسلِمونَ بِمَن أُصيبوا
- ما أَنتَ أَوَّلُ كَوكَبٍ
- خَرَجَ الغَواني يَحتَجِجـ
- رَثاكَ أَميرُ الشِعرِ في الشَرقِ وَاِنبَرى
- مَطالِعُ سَعدٍ أَم مَطالِعُ أَقمارِ
- مَن لِيَومٍ نَحنُ فيهِ مَن لِغَد
- لَكَ اللَهُ قَد أَسرَعتَ في السَيرِ قَبلَنا
- أَيُّهَذا الثَرى إِلامَ التَمادي
- أَثَرتَ بِنا مِنَ الشَوقِ القَديمِ
- بَناتِ الشِعرِ بِالنَفَحاتِ جودي
- أَقَصرَ الزَعفَرانِ لَأَنتَ قَصرٌ
- لَمَحتُ مِن مِصرَ ذاكَ التاجَ وَالقَمَرا
- كَأَنّي أَرى في اللَيلِ نَصلاً مُجَرَّدا
- عَجِبتُ أَن جَعَلوا يَوماً لِذِكراكا
- رُدّوا عَلَيَّ بَياني بَعدَ مَحمودِ
- سيرا أَيا بَدرَي سَماءِ العُلا
- سَعَيتُ إِلى أَن كِدتُ أَنتَعِلُ الدَما
- نَعاكَ النُعاةُ وَحُمَّ القَدَر
- مَن لَم يَذُق فَقدَ أَليفِ الصِبا
- حَيّاكُمُ اللَهُ أَحيوا العِلمَ وَالأَدَبا
- بَكِّرا صاحِبَيَّ يَومَ الإِيابِ
- طوفوا بِأَركانِ هَذا القَبرِ وَاِستَلِموا
- آذَنَت شَمسُ حَياتي بِمَغيبِ
- سَكَنَ الفَيلَسوفُ بَعدَ اِضطِرابِ
- رَجَعتُ لِنَفسي فَاِتَّهَمتُ حَصاتي
- أَيُحصي مَعانيكَ القَريضُ المُهَذَّبُ
- شَيخانِ قَد خَبَرا الوُجودَ وَأَدرَكا
- صَدَفتُ عَنِ الأَهواءِ وَالحُرُّ يَصدِفُ
- رُدّا كُؤوسَكُما عَن شِبهِ مَفؤودِ
- أَيُّها القائِمونَ بِالأَمرِ فينا
- بَينَ السَرائِرِ ضِنَّةً دَفَنوكِ
- أُعَزّي القَومَ لَو سَمِعوا عَزائي
- يا كاسِيَ الأَخلاقِ في
- يا سَيِّدي وَإِمامي
- نَثَروا عَلَيكَ نَوادِيَ الأَزهارِ
- حالَ بَينَ الجَفنِ وَالوَسَنِ
- قَد راعَ دارَ العَدلِ طُغ
- حَسبُ القَوافي وحَسبي حين أُلْقيها
- هَجَعتَ يا طَيرُ وَلَم أَهجَعِ
- قَعَدَت شُعوبُ الشَرقِ عَن
- قَد مَرَّ عامٌ يا سُعادُ وَعامُ
- لا مَرحَباً بِكَ أَيُّهَذا العامُ
- رَبّاكَ والِدُكَ الكَريمُ عَلى التُقى
- قَعَدَت شُعوبُ الشَرقِ عَن
- أَي مَكمَهونُ قَدِمتَ بِال
- ما لِهَذا النَجمِ في السَحَرِ
- سَلامٌ عَلى الإِسلامِ بَعدَ مُحَمَّدٍ
- لَيلايَ ما أَنا حَيٌّ
- صَفحَةُ البَرقِ أَومَضَت في الغَمامِ
- مَلَكتُم عَلَيَّ عِنانَ الخُطَب
- ماذا اِدَّخَرتَ لِهَذا العيدِ مِن أَدَبِ
- أَعيدوا مَجدَنا دُنيا وَدينا
- رَأَيتَ في الدينِ آراءً مُوَفَّقَةً
- كَم ذا يُكابِدُ عاشِقٌ وَيُلاقي
- سَمِعنا حَديثاً كَقَطرِ النَدى
- بِالَّذي أَجراكِ يا ريحَ الخُزامى
- فَتى الشِعرِ هَذا مَوطِنُ الصِدقِ وَالهُدى
- طالَ الحَديثُ عَلَيكُم أَيُّها السَمَرُ
- أَهلاً بِأَوَّلِ مُسلِمٍ
- ما لي أَرى بَحرَ السِيا
- ثَلاثَةٌ مِن سُراةِ النيلِ قَد حَبَسوا
- أَجادَ مَطرانٌ كَعاداتِهِ
- يا دَولَةَ القَواضِبِ الصِقالِ
- يا يَومَ تَكريمِ حِفني
- أَتَيتُ سوقَ عُكاظٍ
- أَثنى الحَجيجُ عَلَيكَ وَالحَرَمانِ
- تَراءى لَكَ الإِقبالُ حَتّى شَهِدناهُ
- كَم مَرَّ بي فيكِ عَيشٌ لَستُ أَذكُرُهُ
- أَشرِق فَدَتكَ مَشارِقُ الإِصباحِ
- لي كِساءٌ أَنعِم بِهِ مِن كِساءِ
- لِمِصرَ أَم لِرُبوعِ الشامِ تَنتَسِبُ
- مُنىً نِلتَها يا لابِسَ المَجدِ مُعلَماً
- تَعَمَّدتُ قَتلي في الهَوى وَتَعَمَّدا
الشاعر على الخريطة
- ديروط — ديروط في أواخر القرن التاسع عشر كانت بلدة صعيدية هادئة تنتشر فيها الزراعة وتجاور نهر النيل. كانت الحياة بسيطة يغلب عليها الطابع الريفي، وتفتقر إلى المؤسسات التعليمية الكبرى، مما جعل الانتقال منها شائعًا لمن أراد التعليم والعمل. أثّرت صعوبات الحياة فيها على شخصية حافظ إبراهيم، وخلقت داخله حسًّا اجتماعيًا واضحًا يظهر في شعره لاحقًا.
- طنطا — في أواخر القرن التاسع عشر، كانت طنطا مدينة تجارية ودينية بارزة بفضل وجود مسجد السيد البدوي، ما جعلها مركزًا للحركة العلمية والدينية. عاش حافظ إبراهيم في أحياء بسيطة من المدينة، والتحق بكتاتيبها ومدارسها الأولية. شهدت طنطا في ذلك الوقت حركة تعلم وازدهار مدرسي، الأمر الذي أتاح له الحصول على أساس تعليمي يمهّد لطموحه الأكاديمي لاحقًا. كانت المرحلة الطنطاوية مرحلة انتقال من حياة القرية البسيطة إلى عالم المدينة، مما وسّع آفاقه مبكرًا.
- القاهرة — شهدت القاهرة في أواخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين نهضة فكرية قوية، من صحافة وتنوير وتعليم، وكانت ملتقى كبار الأدباء والمصلحين مثل الرافعي والبارودي ومحمد عبده. في هذه المدينة تعرّف حافظ إبراهيم على روّاد الحركة الأدبية، وانخرط في الحياة الثقافية والسياسية، وبدأت موهبته الشعرية بالظهور بقوة، خصوصًا في الدفاع عن المجتمع وطرح قضايا الأمة. عمل في القاهرة كمصحّح في دار الكتب المصرية، وهناك ازداد قربه من التراث العربي، فتجلّى ذلك في شعره، الذي اتسم بالفصاحة والالتزام القومي.
- السودان — شهد السودان آنذاك أوضاعًا سياسية وعسكرية متوترة. عاش حافظ إبراهيم وسط حملات عسكرية وتنظيمات إدارية، وشاهد الظلم والاستغلال الذي كانت تمارسه بعض القيادات، فكان لذلك تأثير بالغ عليه. هذه التجربة جعلته ينفر من الحياة العسكرية، وبدأ يعبر عن معارضته لسياسات بعض القادة، حتى وصل الأمر إلى محاكمته عسكريًا وسجنه لفترة قصيرة بعد اعتراضه على ظلم الجنود السودانيين. في السودان نضج وعيه السياسي والاجتماعي، وتكوّن كثير من أفكاره التي ظهرت لاحقًا في شعره الوطني.
- القاهرة — القاهرة في أوائل القرن العشرين كانت مركزًا للتنوير والصحافة والتعليم. ضمت المدينة نخبة من الأدباء الذين شكّلوا المشهد الثقافي مثل: أحمد شوقي – الرافعي – المنفلوطي – العقاد – محمد عبده. في دار الكتب عاش حافظ إبراهيم وسط آلاف المخطوطات والكتب، مما غذّى ثقافته ووسّع معرفته بالشعر القديم واللغة. وفي هذه الفترة ازدادت شهرته حتى لقّب بـ “شاعر النيل” و “شاعر الشعب”. كما كانت القاهرة ملتقى الحوارات السياسية والاجتماعية، فتبنّى حافظ إبراهيم قضايا الوطن والفقراء، وكتب قصائد قوية في الإصلاح الاجتماعي والنهضة.
أسئلة شائعة
من هو حافظ إبراهيم؟
حافظ إبراهيم، الملقب بـ“شاعر النيل”، أحد أبرز شعراء النهضة العربية الحديثة. وُلد في ديروط بمصر وعاش طفولة صعبة بعد وفاة والديه، مما صقل حسّه الاجتماعي الذي برز في شعره. عمل في الجيش المصري وخدم في السودان قبل أن يستقر في القاهرة ويتفرغ للكتابة والعمل في دار الكتب المصرية. اشتهر بشعره الوطني والاجتما
في أي عصر يُصنف حافظ إبراهيم في مبيان؟
يُصنف ضمن العصر الحديث. يمكنك تصفح صفحة العصر لقراءة سير الشعراء الآخرين وقصائدهم.
كم قصيدة لـحافظ إبراهيم متوفرة في هذه الصفحة؟
تعرض هذه الصفحة 135 قصيدة متوفرة في مكتبة مبيان. هذا عدد النصوص المعروضة، وليس حصرًا لكل ما نظمه الشاعر.
ما القصائد التي يمكن البدء بها؟
من النصوص المتوفرة هنا: «إِن كُنتُمُ تَبذُلونَ المالَ عَن رَهَبٍ»، «حَبَسَ اللِسانَ وَأَطلَقَ الدَمعا»، «لا رَعى اللَهُ عَهدَها مِن جُدودِ». ويمكن البحث في القائمة باسم القصيدة أو مطلعها.
العصر الأدبي
شعراء من نفس العصر
المصادر
- كتب التراجم: الأعلام للزركلي. حافظ إبراهيم – شاعر النيل (دراسات نقدية مختلفة). دار الكتب المصرية – سير شعراء العصر الحديث. مصادر تاريخية عن مدينة ديروط في القرن 19.
- الزركلي، الأعلام – ترجمة حافظ إبراهيم. دراسات أدبية عن الشاعر: حافظ إبراهيم… شاعر النيل. دار الكتب والوثائق المصرية – أرشيف السير والتراجم. مصادر تاريخية عن مدينة طنطا في القرن 19.
- الزركلي، الأعلام – ترجمة حافظ إبراهيم. شوقي ضيف – العصر الحديث. دار الكتب المصرية – أرشيف الموظفين والسير. مصادر تاريخ القاهرة في عصر النهضة.
- الزركلي، الأعلام – ترجمة حافظ إبراهيم. شوقي ضيف – العصر الحديث. دراسات في تاريخ الجيش المصري في السودان. مراجع عن حياة شعراء النهضة المصرية.
- الزركلي، الأعلام – ترجمة حافظ إبراهيم. سجلات دار الكتب المصرية وأرشيفها التاريخي. شوقي ضيف – الأدب العربي الحديث. كتب السير الذاتية عن حافظ إبراهيم مثل: شاعر النيل.