حسن حسني الطويراني
سيرته وحياته
حسن حسني باشا الطويراني شاعر وصحفي ومفكر من أعلام النهضة العربية في أواخر القرن التاسع عشر. وُلد في القاهرة سنة 1850م، ونشأ فيها، ثم تنقل بين بلاد أفريقيا وآسيا وتركيا، واستقر في القسطنطينية حتى وفاته سنة 1897م. كان يجيد العربية والتركية، واتسم شعره بالحكمة وجودة الصياغة، وبرز في الصحافة والفكر الإصلاحي، مع نزعة استقلالية واعتزاز بالنفس بعيدًا عن التملق للسلطة.
معلومات عن الشاعر
- حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني
- حسن حسني الطويراني
- الميلاد: 1266 هـ
- الميلاد: 1850 م
- الوفاة: 1315 هـ
- الوفاة: 1897 م
قصائده في مبيان
- صُروف الدَهر لا تُدفَعْ
- تجافتك الصبابةُ وَالصِباحُ
- لأجعلنك كسامريـ
- قامَت تودّعُني عَلى حُكم النَوى
- فديت حبيباً إن تبدّى قوامُه
- حيّا وَجاد وَنهجُ الودّ مَحظورُ
- تزودتُ من تلك المحافل نظرةً
- إني لأَرضِ الرومِ فيما عاينت
- أَلا رُبَّ أَزمانٍ مَضَت لي بقربِكم
- شَبابٌ تَولى وَعُمرٌ مَضى
- تَناستك من أَنستك عهدَ التنعمِ
- نَبه عُيونك وَاعتبرْ
- تبكي المَعارفُ وَالعُلومُ وَأَهلُها
- يا حبذا ليلٌ غُدافيٌّ صفا
- قالوا يقال الشعرُ يرفعُ أَهلَه
- زماننا قَد تَخلَّى
- أَتُنكرُ وَجدي وَانتحابي وَأَدمعي
- عَن اللَحظِ حدّث أَيُّها السَيفُ وَانْتَمِ
- من لصبٍّ فؤاده في غَرامٍ
- يا وَيلهم لما تتابع جَمعُهم
- لم أَنسَ لَو أَنسَ الحَقائقَ يَومَهم
- تبكي العُيون بمدمع مسجومِ
- أَدر يا صَفا صَرفَ الرَحيقِ المروّقِ
- تَفديك لذاتُ الحَياة وَطيبُها
- لذيذ المبادي غصيصُ الخواتيـ
- ولقد قنعت من اللقاء بساعةٍ
- بكاملِ أُنسِنا شُمِلَ السُرورُ
- معالي الرِجال إِليكِ البشارهْ
- لَقَد جادَت الدُنيا بِجادٍ إِلى الوَرى
- وَلما حانَ ترحالُ
- رَوض الهَنا اليَوم قَد حيّتك زهرتُهُ
- لا تعجبوا إن غالني هينٌ وَكَم
- إِلى كَم فؤادٌ بالتفرّق ذا جرْحِ
- تجنَّى زماني واستحالَ سرورُهُ
- سَأَكتمُ يا حَبيبي فيك حبي
- طاف ساقي الطِّلا بقدٍّ مهفهفْ
- وَيلتَا أَمضيتُ أَيامَ الصبا
- عَبرتُ بِأَشواقٍ مبرّحةِ الحَشا
- أَخ وَالدَهر يَضطرب اِضطِرابا
- قَرُبَ البَهارُ وَفاحَت الأَزهارُ
- إيه يا برق قل حديثك عن نَجـ
- ينهى النُهى وَالهَوى في النَفس غالبُهُ
- إِلامَ عَلى الأَعتاب خدّي يمرّغُ
- الناس في الدَهر أَنباءٌ وَأَخبارُ
- جرت عاديات الدَهر تَكبو وَتضبحُ
- كَم مشرق للبدر بعد تغرّبِ
- الناس في الدُنيا ازدهوا
- صحاحُ المَواضي أَم لحاظُ الكَواعبِ
- أَشرقت شمسُ التهاني
- يَبطُلُ الدورُ والتسلسلُ إلا
- حبذا بنت البجير أهدت لنا
- اجمع سرورك واطَّرح
- لا آخَذَ اللَهُ جفناً بِالهَوى نَفثا
- أَقول وَالبينُ بَدا بَينَنا
- دهرٌ يُغَرُّ بِهِ الجهولُ وَيُغبَطُ
- هَجرتُكَ بَدرَ التَمِّ إذ رقَّ مؤنسي
- يا نديمَيْ هنِّياني
- تَأمّل حسن فتّان الغَواني
- المنشئات الغرّ تَهدي النُهى
- وَددتُ لَو اَنّي ذا حَبيب فَأَرتجي
- إني وحقك ألهاني ودلّهني
- نَأَت بِكَ أَقدارٌ عَن الدار وَالجارِ
- أَقول لديناري وقد شَط دارُه
- غادة جادت بوصلٍ ليلةً
- هَذي المَنازل يا وادي الأَراك فَما
- كأنّا غريبان بقفرٍ تلاقيا
- طال التفكر بَين النَفس وَالزَمَنِ
- نفسٌ أطاعت غيها عصت الهدى
- ما العلم ما الفضل ما الأَذواق ما الأَدبُ
- على نهرِ واردارٍ سواقٍ كأنها
- مَن لَم يَكن يَأتي العلا من بابها
- خل عنك الأُنس وَاستجل الكؤوسْ
- شُجوني فيك باديةُ الأُوارِ
- ريح القُبول عَن الحِجاز تَنسّمي
- عبارة الأشواق لا تنتهي
- زجّ الصَوافن في تنو
- قَد سهل الصعب وَذُلِّل الأبيّ
- إِذا جدّ الفَتى في كُل أَمرٍ
- أَطاع دَمعي وَصَبري إِذ رَعَوتُ عصى
- إِذا ختمت أَيامنا بَعد هجرنا
- دقّق إشاراتِ الهوى عن أهله
- يا رَوضة القبر حيَّى اللَه نازلةً
- أَبَدرَ السَما أَذكرتني لَيلَ أُنسنِا
- لِلّه أَوقات أُنسٍ مَتَّعت نظري
- إِذا كَرمت نَفسُ اللَئيم بعزها
- أَلا أَهلاً نسيمَ صَبا الصَباحِ
- دَع دَع فؤادي وَحالَهْ
- فديت ثرى طْويرانَ لَولا هَوى مَصرا
- كَم من عَظيم قَد ملكْ
- الهي لك الفَضل العَميم فَلا يُحصى
- إِن تَكُن أَهملتَ طفلاً في الصب
- حكم الضرورة قاهرٌ رَبَّ النُهى
- قَد كُنت مَهما رَوّعتني النَوى
- وافى وَقَد حَقّ النَوى طَيفُهُ
- لَقد حالَ ما بَيني وَبَينك بَرزخُ
- فُؤاد ثَناه الشَوق للعود وَالعُودِ
- أَيُّها الساقي المفدّى
- بكى مَوت محمود هدى الشعر وَالنَهى
- كَم ذا أَجامل بالمليحْ
- كأنَّ من الصبح المنير جبينَه
- سَلامٌ كنفح الرَوضة السندسيةِ
- أَراك بادي الهَوى مَفتونَ أَشجانِ
- أَملٌ تَروحُ لَهُ الحَياة وَتَغتدي
- أتزعم ليلي أن فيَّ بقيةً
- قِفا بي عَلى الرَسم القصيّ وَسلِّما
- أَصابكَ سَهمٌ من لحاظ الكَواعب
- خليلي لَستُ أَجزَعُ من زَماني
- أَتاكَ الدَهر مبتسمَ المحيّا
- دَليلُ وُجود اللَه كَونُك حادثاً
- يقولون إن الدهر بالناسِ دائرٌ
- رَعاه اللَه من غُصن وَريقِ
- أَعد اللقاءَ وخلّ عَنكَ تَباعدي
- تلك المدامةُ هاتها يا ساقي
- وَغانيةٍ هَيفاءَ قالت وَقد رَأَت
- أَشكو تناءٍ حالَ فيما بَينَنا
- جُوروا عَلى مُضناكُمُ أَو فانصفوا
- كانّ الهَوى خَمرٌ وَحسنَك كَأسُهُ
- أَدر المُدامَ وَشَعشعِ
- أَما لَكَ صاحي إِن تَقف بِالرُسوم
- وَحياةِ أَيامِ الرضا ما بيننا
- أُهديك نصحاً حيثما تغترب
- قيل إنَّ النار يخشى شرُّها
- الحَيُّ للموت وَالمَوجودُ للعدمِ
- بي جركسيٌّ مِن فُنون لحاظِه
- نَظرتُ إِلى الدُنيا فَلم أَرَ خيرها
- جازى الآله بنيَّ آدمَ إنه
- وافت بسعد قُدومك الأَفراحُ
- الصب يَكتمُ وَالصَبابة تَفضحُ
- ما للأَمانيِّ تدعوني إِلى الطَربِ
- وكاسٍ ترينا آيةَ الصُبح والمَسا
- ما اسم خماسيٌّ حقيقتُه دمٌ
- عُقبى نَعيمك بالحياة شَقاءُ
- لعمرُك ما للخمر لَولاك باعثُ
- لما جفاني وصدَّ عني
- وَمطلولة الوَجناتِ مِن ماء دلِّها
- إِذا المشيبُ عَلى حُكم القَضا وَخَطا
- الدَهر سالم وَاعترفْ
- لست أَنسى الشباب يوم تَولى
- تهنئك الأيام بالسعد خادِماً
- عَلَيك بِالبِشرِ وَالأَيامُ عابسةٌ
- ثَبت الحَق وَالمحال تحوّلْ
- بَدا الدَهرُ وَالإقبالُ بِالغرّة الغَرّا
- رب ليلٍ بالتداني جادَ لي
- مَوت النُفوس حياتُها
- عَفا اللَه عن دَهري وَيا كم أَسامحُهْ
- بَدَت النُجومُ وَجنحُ لَيلي عَسعسا
- ليس الجمال الَّذي يلهيك ظاهرُه
- أَلا بلغا عني السَموات وَالأَرضا
- إِني ذكرتُكمُ وَقَد بعُدَ اللقا
- ألا ليقل من شاء ما شاء إنما
- شُعورُك فَوق بَياض الجَبين
- حَبيبي لئن طال التنائي وَبيننا
- هَيفاءُ في سكناتها حركاتُها
- رأيت الغريبَ على فضلِه
- سل هذه الغبراءَ كَم من ضاحكٍ
- لَحظٌ وَقَدٌّ ذا وَذا في مُهجَتي
- أَيا باق عَلى الحدثان فانٍ
- لِلّه قَلبٌ مِن فراقك ذائبُ
- جَنّاتُ تَجري تَحتَها الأَنهارُ
- لِمَنِ الوداعُ لسلوتي وَعَزائي
- سَل القَلب بَعدَ البُعد عن حيلةِ الصَبرِ
- سَماءٌ بِها طافَت مِن الزُهر أَنجُمُ
- أَفاق كلُّ فؤاد من غوايته
- سلَّ المُهنَّدَ بالفتورِ الأَدعجُ
- بَعُدَ اللِّقا وَنأَى الصَفا عَن خاطِري
- إِذا أَبصرت ذا خلقٍ سَفيه
- قيل لي ماذا ترى في أولقٍ
- بِآراءِ أَربابِ العقول الزكيةِ
- إذا كلّمتني بالعيونِ الفَواترِ
- روّح بطيِّبِ ذكرِهم أَحشائي
- جاد عَرفُ الزَمان لما تعرّفْ
- طَيف أَلمّ بِبَيت الفكر في خَلَدي
- عش لا تمت إن بين العالمين لذي الـ
- أَشكو فَناء تصبُّري للباقي
- عجبت لها من شيشةٍ قلبُها صفا
- صبرتُ عَلى ما نال قلبي من الأَسى
- فكر حبيبك وانظر بهجةَ القمرِ
- تنقضي الدُنيا كأن لم تكنْ
- حنا الدَهرُ قَوساً وَاستقام بنا سهما
- وَقَفنا لننظرْ لحُسنٍ بهيّْ
- لا تعجبن من أحمق
- فَخارُك مِن قَبل اقتحام الوَغى عَجزُ
- قَد قلت إِذ وافى نعيٌّ بكت
- اجزعوا ما شئتمُ واصبروا
- ترحَّلَ من أَهوى وَزادَت بي البَلوى
- إِن كُنت محتقراً حالي وَتجهلها
- تَضنُّ اللَيالي وَالحَياة تجودُ
- سَما المَجد وَالعليا اِزدَهَت وَتزَينت
- ضممتكم إِلى صَدري بكفي
- رَحيل النُفوس بركب النَفَسْ
- بياض نقيُّ الخد في حمرة الطِّلا
- عاهَدت أخلاقي عَلى حفظِ الوَفا
- يُهنّئكمُ ملءَ العُيونِ منامُكم
- بَدا الهنا وَالمُنى في حسن تَنسيقِ
- رَأَيتُ منارَ الملك قامَ بأوجهِ
- أَباعدُ عنكَ الجسمَ وَالرُوحُ تقربُ
- عِلَلُ الأُمور يُحارُ في تشخيصها
- قَصِّر الآمالَ عن اهتمامْ
- بانٌ تمايلَ أَم قَوامُك أَهيفُ
- إذا الدهر ولاك الأمورَ فلا تطش
- صَفوانِ صفوُ طلاً وصفوُ مودةٍ
- تصرّمت الأَيامُ وَانفصم العُمرُ
- عاصمَ الآدابِ وَضّاحَ البَيانْ
- نعم ربما يسلو محبٌّ لجفوةٍ
- كَم لَيال بت فيها هاصراً
- حثَّ الرِكابَ وَللظلام سجوفُ
- لا ترتجيني لأنسى
- لقد كذب المانيُّ يا نوسُ وَارتضى
- هَيهات ما ملكٌ في الدَهرِ أَو مَلِكَهْ
- تلك الدُهور وَإِن همّت بإحسانِ
- سَفرت كَبدر التمّ في
- بِمَولاك لُذ واحذر من الذلِّ لِلوَرى
- جَواهرُ المَجد صونُ العَرض أَغلاها
- هاتها حَمراءَ كالياقوت في
- قف نحو أطلالٍ درسنَ خواليا
- جَزاكَ اللَهُ يا لليلَ التَنائي
- تبدّى غَزالُ القَصر في الحلل الخضرِ
- مَشمولةٌ جُليت صهباءَ صافيةً
- بانَت سعادُ فرغدُ العَيش منكودُ
- أَخا الرَأي قم نحو الرياض لكي نَسري
- دع الدنيا وعش فيها غريباً
- خليليّ غَربُ العَينِ ما زال هاميا
- سَقى اللَه قبراً بَين تلكَ الفدافدِ
- يا قَلب جرّبتَ الهَوى
- يا مَن إِذا غبنا تخاف وَترتجي
- تنقّلت الأَساكل وَالمَراحلْ
- منحت الود حبّاً ما ادعاه
- هويت روميةً تقسو طبائعها
- يطول عتبٌ عَلى هذا الزَمان وَما
- تقهقهَ الرعدُ فانهلت مدامعُهُ
- سَما لَك في أَوج الكَمالِ مدارُ
- اِصبر لدهرك كلما خطب أَلمّْ
- هذي ديارُهمُ فقف واستوقِفِ
- أَظننتَني أَبقى فقلتَ مودّعي
- الصَبر إِلا في بِعادِك باطلُ
- غدرَ الَّذين رَأَوا نواك وَأَجمعوا
- غصبَ الرقادَ من الجفونِ وَكان من
- طابَ الهَواءُ بِنسمة الأَسحارِ
- إِذا افتخر الأَقوام بَينَ المحافلِ
- يا رَب أَنتِ الَّذي من شَأنه الكَرَمُ
- بَكِّر لبكرِ الطلا يا صاحِ وَانتعشِ
- حدث خليلي بالنوادرْ
- ريح الصَبا حبذا من أَين مسراكي
- حكيم بخيل الناس في صون عرضه
- دَعاك الداعي يا قَلبي تحاشى
- نُح بعدَ مَن قد فارق الآثارا
- تُنال المَعالي باغتنام المحامدِ
- أَقول مقالاً يشهد الحقُّ لي به
- العَزم أَقوى وَالحزامة أَقومُ
- أَخا الحُسن فَليشقى بإثمى من عذلْ
- أدر المدامَ لمن هويتَ وقل له
- قُلت وَالدَهر خاننا
- قف العيس يا حادي عَلى المعهد الخالي
- فرِّغِ الأفكارَ عن شغلها
- ردّوا الشَبابَ وَردّوا غرّةَ الزَمَنِ
- عجبت لِأَهل الشعر في كُل حالة
- يا رب كم فتنٍ خلقت وكم نَرى
- يا جاهِداً يَطوي الفَدا
- جَمع الهنا من وجنتيه وكاسه
- ألا مَن مخبرٌ أنّي
- أَقسمتُ بِاللَحظ السَقيم وَما حَوى
- تِه مُنيتي في الرَوضة الغَنّاءِ
- زَمانك لا يرضيك في كُلِّ حالة
- ويل النهى وذوي النهى مما جرى
- حاذر التفريط في عصر الصِبا
- وَلما نَأى بَيني وَبينك مَنزلٌ
- إن الضعيفين إن جمّعت بينَهما
- يقولون الأماني كاذباتٌ
- دعاني فؤادي لذلِّ الهوى
- أَيُّها البَدرُ البَعيدُ المطلعِ
- أَعزُّ عيشٍ وَأَهنا ما نعمتَ به
- بكيت لبعدكمْ أَسفاً عليكم
- تَخير بني الدُنيا إِذا رُمتَ صاحباً
- سَأَلتُكِ يا نُسَيماتِ الصَباحِ
- الأُنسُ أَقبل بالمسرة يَنجلي
- وَكُنت وَمَن أَهوى أَمانٍ وَطامعاً
- نسيم الصبا إِن جزتَ للحب وادياً
- َقسمت بالودِّ المقدَّسِ بَيننا
- تمكّن حبُّها وَنما هواها
- بَدا شَوقي لحسنك وَهو ظاهرْ
- إذا اغترب الخَمولُ أفاد خيراً
- لعمرك إنني في المَهد كانت
- سَل عَقربَ الصدغِ عَن قَلبي لِما لدغا
- ما لجفني قَد جَفا طيبَ الوَسنْ
- الدَهرُ يَسطو وَالدنا تتقلبُ
- خمر هي الياقوت لكن قابلت
- شافهتنا فاغتنمنا شفاها
- قالوا مذاقُ الصبر مرٌّ بعدنا
- بئس الوجود وبئس أَهلُ سمائه
- كم تدبروا عنا جفاءً نقبل
- نبِّه عُيونَك لا تنمْ
- لَهفَ قَلبي عَلى ارتجاجِ القناني
- ما أَحسنَ الآسَ فَوق الوَرد مُزدَهِرا
- إِني أُحوّل أَحوالي لتجهلها
- يهاب رجال صدرَ صمصامِ فاتكٍ
- النَفسُ تَأمل وَالحَياةُ مبيدهْ
- سأهجر هذا الدار ما دمتَ ربَّها
- سَقى اللَه عهدي بِالذين تباعدوا
- يا مَن تَرنح كَالغُصو
- جاد الزَمان بِما نَرجوه مِن منحِ
- يَعز عَلى نَفس الفَتى أَن تسوءه
- جوادك يا ابن الماجدين قد افتخرْ
- دُموعي غِطائي وَوَجدي فِراشي
- لَئن تُنكروا يا قَوم عَزمي وَهمّتي
- بحق صفا ماء الشَبيبةِ في الخدِّ
- إِن الإِساءة لِلوَرى إحسانُ
- إذا أَبصرت من خُدَماءِ خلٍّ
- أَشكو وَقَد ملّ الزَمانُ عتابي
- من لم يتب بعد الشباب فإنه
- عُيونٌ ساحراتٌ بابليَّهْ
- لمرد بني الأعجام في القلب سطوةٌ
- وأذكر عَهداً مرّ بَيني وَبينه
- وإذا رأيت الدهر سلَّ سيوفَه
- مهجُ الوَرى أَضحت عَلَيهِ تَوالفا
- أَفدي الرَواقصَ ربّات الدَلال وَما
- لا عَيشَ إِلا الهَوى مَع مَن هَويتَ فَلا
- المرء يُجزَى بِالَّذي هوَ يَعملُ
- دَع عَنكَ خائنة الوساوسْ
- وافى كتابُك معرباً
- الشيخ هذا سائد في قومه
- إِذا شاوَرت في أَمرٍ مهمٍّ
- ثلاثُ ليال والحبيبُ مزاورٌ
- علّمونا الهوى بحسن التوادُدْ
- لا يَرتجي أن يَرتقي مثلي العُلا
- لا لا تلم مثلي عَلى
- أصاب الغيمُ ملكاً إذ تراه
- بذات البان لي عهدٌ وَمَغنَى
- أَقول لَهُ أَخدٌّ مِن شَقيقٍ
- إِلى اللَه دون العالمين غدا بثي
- يا مَن يقي بصغار الدرّ زرجونا
- طَيفٌ أَلمّ وَآلُ الحيّ قَد رَقدوا
- جَزى اللَه التغرّبَ كلَّ سوءٍ
- من لحظك الفتانِ هل لي أَمانْ
- قوامُك كَالأَغصان وَالخدُّ كَالوردِ
- لِلّه صَبٌّ قد تَذلل في الهَوى
- سرورٌ من اللقيا تقضّى زمانُه
- نحنُ المَغاني العامرهْ
- الدَهرُ يفجعنا فيما نعزّ بِهِ
- الحزم قبل العزم فيما تبتغي
- سَلّ القَضا عَضباً وَأغمده المهجْ
- قبرٌ عليهِ من الوقار سكينةْ
- خليليّ لا يغررك دَهرٌ وَإِن صافى
- سَقى اللَه شَبرا كُلما ذكرت شَبرا
- كَرمت بآدابي وَسدت بضئضئي
- مَن كُنتِِ أَنتِ مَرادَه كَم يَتعبُ
- تَرى تسمح الدُنيا وَيسعدني القدرْ
- أَلا أَيُّها الغادون للقوم بلِّغوا
- ثلاثٌ يعزُّ الصَبرُ عند حلولِها
- رأينا أبا عمرو الغرام وأنه
- يا حبيباً باعدَت ما بيننا
- لَو يَعلم المجهودُ عاقبةَ النعمْ
- تُدنِي الأماني والصروفُ تبعِّدُ
- مَن لي وَمَن أَرجوه إن دَهر بسرْ
- نظمتَ اللآلي أَم نسقتَ الفَراقدا
- أَوُرْقٌ عَلى عُود الغُصون تغرّدُ
- يَقول فَلاحنا وَنَرى خلافه
- معنّفتي أقلّي اللوم عني
- أإخواننا جمعاً صِلوا لا تفرّقوا
- با بني الصدّيق بُشراكم لَقَد
- هَل ناعسٌ يَسطو على سَهرانِ
- إِذا لَم تَكُن شمُّ الأُنوف أَعزةً
- وكأن الدواة والنقشَ فيها
- بسمت ثغور زهورِ رَوضٍ نادِ
- فَديتُ اللَيالي ما سيَأتي وَما مَضى
- يا طالبَ العليا وَصَفوَ زَمانِ
- دارُ الأَحبةِ فاتَنا معهودُها
- بِسَيف تنازل أَم بِلَحظ تَغازلُ
- كَأن غصونَ رَوضتنا نَدامى
- أَرى الفَخر لِلأَتراك مِن عَهد يافث
- أَقول وقد عاينتُ حسنَك زائلاً
- يقرِّبُ المرءَ من هذي الحياة أبٌ
- إِذا كلبُ أَهل الكَهف نَجّاه سَيرُه
- يا خَيال الحَبيب في الجفن أَهلا
- نثروا لنا فوق الغدير بنفسجاً
- كفى بالقلب في الدنيا مصاباً
- أَدر مُدامي عَسى إِن بتُّ أَشربُها
- مضى زمانُ الصبا تعدو رواحلُهُ
- وَداعاً وَداعاً وَدِّعي مصر وَدّعي
- فاتنا بالعلم حظُّ الجاهلِ
- إِذا آمنت أن اللَه حقٌّ
- يا عَينُ حَتّامَ عَبرَى
- أَظنّ العُمر يبلغ بِالنِهايهْ
- ما للأَمانيِّ نبقيها فتفنينا
- الدَهر يفجعُ وَالنَوائبُ تَغبنُ
- جفون دمعها أَبداً غزيرُ
- أَجد السُكوت عَن الكَلام سَلامةً
- خُذ واعذرِ الدُنيا إِذا هِيَ فَرّقت
- سَلوا إِن جهلتم في الغَرام مَنِ الجاني
- ليس عيد الفتى لباسَ جديدٍ
- خلونا بما يحلو من الذوق والهوى
- الدَهر يَلعب بالرجال كَأَنّهم
- حَبا حِبِّي أَباريقا
- يا ويحَ دهرٍ صرفُه
- يا سقى اللَه عَهدَ ذاكَ الوصالِ
- أَبى الحُسنُ إِلا أَن تَرى حُرَّهُ عَبداً
- وَمَحبوبٍ يَجورُ عَلى مُحبٍّ
- أَقول وَالنَفس لا ترضى تذلُّلَها
- أَقَرَّت بِتَوحيد القَديم الحَوادثُ
- كَم لَوعة أَشتكي من وحدتي وَأَنا
- جرت العُيونُ لبعدهم
- راق الزَمان وَقَد رَقّت سَجاياهُ
- من مبلغٌ شَوقي لسكّان اللَوى
- قَفا بي في المعاهد وَالطلولِ
- عجبت لجسم من عصارة غيره
- وهيفاء تلهى الغصنَ والغصنُ يانعُ
- لم أنس ليلاً جاد لي
- كذِّبْ أَحاديثَ الأَمانْ
- إِلَيك رَسول اللَه وَجَهت وَجهتي
- بَلُهَ الحَكيمُ وَفاهَت العجماءُ
- خلّ عَنكِ اللَوم وَاعذر من بكَى
- تطالبني المدامةُ وَالزجاجه
- شَكَوتُ لدهري نقصَ أَهليه جاهلاً
- وأود لو كان الزما
- احمَدِ اليَومَ الَّذي صرتَ لَهُ
- هذي المنازل كم ليلٍ سعيتُ لها
- أَمؤنسَ قَلبي حَيثُ كُنت وَموحشي
- أَيا رَب كَم ذا مَنزل بَعد مَنزلٍ
- ضيَّعتُ فرضى في الزمان وسنتي
- يرتوي جفني وتظمَى مهجتي
- تجرّدتُ حَتّى ما يُسَلُّ حسامُ
- درّ نَظيم جاء في القلائدِ
- وا حبّذا صولةُ الأَجفانِ بالحَوَر
- قومي هُمُ وسواهمُ خدم لهمْ
- دَع النَوح في الدُنيا كَفاك انتقالُها
- الشعر يحسنُ في امتداح كرامِ
- حييِ الأَحبةَ واذكر بعضَ لقياهمْ
- وَلَقَد ذَكرتك وَالمطيّ عَلى طوى
- بَلَوتُ أُمورَ الناس عشرين حجةً
- أَهلا نسيمَ الحمى وافى مع الطَفَلِ
- يَقضي الإِلهُ وَما أَراد يَكونُ
- غَنَّت بناتُ الفكر في رَوض النهى
- من أَنتَ في الناس يا مَن لا نَظيرَ لَهُ
- كَم لِمَولانا أُمورٌ أَعجزت
- دعاني الهوى والنُّهى دعوةً
- تنقضي الدُنيا وَسكانها
- يا سادةً باعدونا بعدَما ملكوا
- السَيف يَعملُ وَالقلمْ
- دعو اللحظَ يقضي لي بسيفٍ وقدَّهُ
- لساني لِمَن أَهوى هَوَ الطيب يُنفَحُ
- لقد ذل من لم تملك التبرَ كفُّه
- يا عالمَ الأسرار تدري ما نزلْ
- فلا تك مقصوراً على علم واحدٍ
- أَهجتَ الشوقَ من قَلبي
- دَع نَوح ذي ياس وَشَوقَ مؤمّلِ
- إِلى كَم بِالهَوى العُذريِّ نُهتَكْ
- من يصحب الناس لم يأمن غوائلهم
- أَقول وَقَد عاينت صورةَ كاملٍ
- تعرّفتُ أَطلال الحمى بعد مجهلِ
- أَلا في سَبيل اللَه عمر وَبرزغُ
- جفنٌ بَكى وَجَفاهُ طَيفُك وَالوَسَنْ
- تبدّى الكَوكَبُ الوَضاحُ يزهى
- لا بُد للدَمع بعد الجَري أن يَقِفا
- لَئن تبعدوا عَنّا وَيَنفصلِ العَهدُ
- يَقَرُّ فؤادٌ ما عَراه غَرامُ
- بَين اللَواحظ وَالظُّبا
- وَجدٌ يدومُ عَلى النَوى وَالغُربةِ
- قال دمعُ العَين سَل ما
- الفرح والأنس وافى
- بَدا النَصر وَالفَتح المُبين فَأَشرَقَت
- كَم حكمةٍ لِلّه بَين عباده
- أَشكو الزَمان وَقَد زلت بي القدمُ
- أَشغِل بحبِّكَ قَلباً لِلهَوى فَرغا
- الشعر يحسن لكن
- وَفى الأنسُ إِذ وَفَّى بِأَحسَن مَوعدِ
- وكاسٍ من الزرجون لما شربتُها
- نادى الهَناء فَدانى الأُنسُ نادينا
- تثبت فقد زالَ الوَطيدُ المشيّدُ
- دهر تقادم عمرُه في غيِّه
- كَم ذا يريد الدَهر غَير مرادي
- وَلَقد ذكرتك وَالرياح عَواصف
- الطَيف واعدَ جفني
- يقول رجال في التغرُّبِ والنَوى
- تبدّى الصَفاءُ وَطاب الأَريجْ
- ما بال من سكروا في الحب حين صحوا
- أَشَجَتكَ أَطيارُ الأَراكةِ تَسجعُ
- أَلا قف بدار القوم عافيةَ الرسمِ
- خذ بفحص الرشد واحذر غيَّه
- كَأسٌ من الخرطوم كَالنبراسِ
- أَهلاً نَسيمَ الصَّبا لَو جئتَ بِالنَبَأِ
- نَزلنا عَلى وادي الأياميب بعدَما
- أرى بنت بسطام بن قيس تزفُّها
- بِأَلحاظِك الوَسنى تُجرّدُ مرهَفا
- أَراك باك صَريع البين وَالبانِ
- هبّ النسيمُ بعنبرٍ معطارِ
- لا أَبعدَ اللَهُ وَجهاً كُلَّما نَظرتـ
- إن بيت الشعر بيتُ العنكبوتْ
- بَدا طَيفُ الأَحبِّة فاستهاما
- كَم للمهيمن في الخطوب وِقاية
- إِنّ الصُروف وَإِن تغرّ مبادياً
- حالفت أيامي على ما تبتغي
- أيا رب كم ذا اجتيابٌ ووحدةٌ
- أَما تَرى اللَيلَ وَالأَفلاكُ دائرةٌ
- هَوِّنِ الأَمرَ كل شَيء قَليلْ
- كَفى صدّي وَتعذيبي
- هوت شمسُ الجَمال إِلى الغُروبِ
- تخبرتُ دَهري وَاختبرتُ رِجالَه
- متى يشتفي منك الفؤادُ المعذَّبُ
- بين صدق النهى وكذب الأَماني
- أرى الموت يحلو وهذي الحياة
- حَبيبي إِلى كَم تُداني الأَعادي
- شُجونُ فُؤادٍ لا تَزال تَزيدُ
- زَهى مِنها جَبينٌ كَالهِلالِ
- يا من هواني هَواهُ
- خَليليّ ما لي من حبيب أُحبُّه
- إلهي تقضَّى شَبابي وَعُمري
- من يَأتِ بَيتَ المجد من أَبوابِهِ
- أَقول لدنيا عضد الغدر مكرهاً
- قلت لمّا مضى الشباب وولَّى
- ولقد هويتُ مهفهفاً في مشيهِد
- قَضى اللَه ما لا يَرتضون بجهلهم
- إِلى اللَه العليم شكوتُ بثي
- هبّ النَسيم الحاجريّ فهاجَني
- إِن الحَياة إِلى المَمات وَحالُها
- فواللَه لو قالوا تمتّع بحسنِها
- صاحِ بابُ اليَأس يزجيه الأَملْ
- أصاب القلبَ نبلٌ من لحاظٍ
- هذي مواقيت أنسي واجتلا طربي
- إِليك فَما يَروي الرذاذُ غليلا
- عَجيبٌ مِن عُيونك وَهيَ سَكرى
- إِذا مالَ هذا القدّ كَالغُصنِ يا فَتى
- كنا كَأبناء يعقوبٍ وحاسدنا
- أهيفٌ أهواه أحوى أحورٌ
- أمراتعَ الآرامِ من وادي القُرى
- علم وَليدك وَادّخره لحاجةٍ
- أَشكو الزَمانَ وَمَن يفيـ
- أَطلتَ النَوى وَالهَجرَ وَهوَ محرّمُ
- كَأَنّ اللَيالي من ستائرِ عنبرٍ
- مما رَأَتهُ العَين في غُربَتي
- أخا الحزم لا تفرح بما سرَّ بدؤه
- دلٌّ وَتيهٌ وَاعتزازْ
- رِجالُ الرُوم تَهوى الكبرَ حَتّى
- لَئن تاهت الأعجام يوماً بملكها
- نعم هم أَعدموا حزمي وَصَبري
- ياذا المبشِّرُ حبذا
- دعوا فؤادي لما يلقاه من كم
- أُفٍّ إلى الأيام فيما قضت
- لَولا علوّ النَفس وَالهمّةِ
- أَيا واقفاً بِالدار بَعدَ ارتحاليا
- لك يا ابن آدم غايةٌ مجهولةٌ
- البَدر أَسفرَ واضحَ اللألاءِ
- عشق الفؤاد خريدةً
- تأمل كيف ما يدهى يراعٌ
- بُشرى بِتوفيق لَنا
- أَشمس تبدّت في سعود المطالعِ
- وَافت يزجّيها النَسيمْ
- بَكى المَجدُ وَالعليا فعزِّ أَخاها
- اذا ما جار سلطانٌ ليأسٍ
- مَن هام بِالمَجد لَم يَقصر عَن الطَلبِ
- عَلى ما مَضى من صاحبٍ أَو شبيبةٍ
- هب النسيم فميل الأشجار من
- أَطلت مَسيراً وَالوداد مقيمُ
- يقول فؤادي هِم إلى الخمر والغنا
- غَيري تَغيّره الصُروفْ
- بَين حلٍّ وَارتحالِ
- إِن يَطُل بُعدُنا فكم من ليالٍ
- تيمم بعيس الشَوق حَيَّ الأَحبةِ
- ابدأ بنفسك فاظهر كنهَ خافيها
- حدّث عن الياقوت في الأقداحِ
- تأوَّدَت مثلَ غصنِ البانةِ الورقُ
- تمتعَ لحظي مِن صَفاء وَبَهجةٍ
- قال الطبيب احتس الصهباء تَشفَ بها
- يا لَوعةً طالَت وَلا اصطبارْ
- يا طلعةَ البدرِ بدت في النهارْ
- أَقول لَهُ وَالجاشريةُ وَقتها
- رَأَيت الأماني وَغاياتِها
- قبرٌ عليهِ جلالة وَسيادَهْ
- أَبَشيرَ مَحبوبي تَعالى
- يقولون ساتر بِالهَوى لا تَبُح بِهِ
- إِني أَراك متيّماً تترنّمُ
- أَبى المَجدُ إِلا أَن أَهمّ فأَقحما
- كُنّا وَكانوا وَالزَمان يَسرُّنا
- بَدا فَصلُ الرَبيع فقُم وَزَمزمْ
- يا وحدةً لا جار لي
- إِلى كَم نودِّعْ راحلاً بعدَ راحلِ
- وَخمّارٍ آضاءَ لنا براحٍ
- ترحّل صاحبُ الملك العَظيمِ
- وَقالوا تسلى إن أَردت سلامةً
- أَرى الجسمَ أَمسى عَليلاً نَحيلا
- أرأيت لو كانت كما شاء الفتى
- وجدي عليك كتمتُه
- إذا دخل الإِنسانُ بين مَقابرٍ
- يا طفلة يُثني عَلى
- في حالة البُعد روحي كُنت أَرسلُها
- نَصر الإِلَهَ محمدٌ برجاله
- وَجدي عَلى زَمَن الفَراغْ
- يا دَهر كَم لك في الحَشا من داءِ
- ولقد نظمت الشعر حتى صار لي
- قَلبي طروب وَاللسان وَدودُ
- علامة ما يكون من المزايا
- مَزجتُ حلوَ الدَهر مع مرّهِ
- إنّا أخذنا مواريثَ الحياة من الـ
- دَعا داعي الهَوى قَلبي فَهَشّا
- الدَهر أَقبل بالإِقبال مَسرورا
- سلامٌ عَلى عَهدِ المودّة وَالوَفا
- أَقول بعد بُعدهم
- خودٌ سبت كحلَ الظباءِ الكُنَّسِ
- أَرى في عصرنا هذا علامهْ
- إِذا أَنعم المَولى عَلى العَبد نعمةً
- قَد حانَ أَن أَحسو الطِّلا يا صاحبي
- عَلى حبك الباقي مضى عُمريَ الفاني
- كَم نعزّي ماجداً في ماجدِ
- أَمن مرورِ الصَبا أَم نَوحِ ذي الطَوق
- أَفيقوا سراةَ الحَيّ من سنةِ الغمضِ
- الغُصنُ قدُّك وَهوَ عَني مائلُ
- بَدَت فَأَرتنا كَيفَ يَنبلجُ البَدرُ
- اتّبع رَأيَ الأَسدّْ
- سر إِلى حان الحُميّا
- صاح قم للبكرِ من حرِّ الدنانْ
- إِن التَكلُّم وَالسُكوت كِلاهُما
- فؤاد هَوى ما كانَ يَعلمُ ما الهَوى
- نزلت فِناهم وَالزَمانُ مريبُ
- غَيداءُ قامَت تَجتلي الـ
- اصبر لدهر كلما خطبٌ أَلَمّ
- رَفعت أَكفُّ الضوء أَستارَ الغسقْ
- صبٌّ رَأَيت يَكون صِدْقَ هواه ذا
- يلومونها في السهد قالت وما الَّذي
- الغَيث يعلم أَنه ابنُ سحابةٍ
- إِني لأعجب كَيفَ يَقصدني القَضا
- نَبَّهَ النَرجسَ صَوتُ الوَترِ
- كفى الفؤاد على الدنيا جوىً وأسىً
- يا للهوى وَلَواعجِ الأَشواقِ
- من جرّب الناس مثلي لَم يَهِم أَبدا
- أَضاعني ساكنو الجرعاء كالعرجي
- بعد الهوى عني ولم أبعد وَكم
- بَينَ أَلحاظٍ مواضٍ
- تَداعوا نَزالاً ثُم هَمّوا فَدمدموا
- الدَهر منظره مهاب شائقُ
- لا خَير في لذة الدُنيا وَنضرتها
- شوقي إِليك وَلَوعَتي
- وَلَيلةِ أَنسٍ وَالحَوادثُ نُوّمُ
- جَمعية التَوفيق وَفّق سعيها
- أَجولُ بدرهمي في كل حالٍ
- طَيفُ الحَبيبِ سَرى وَاللَيلُ معتكرُ
- فَضحتَ غُصونَ البان قَدّاً تعطَّفا
- إليك اعتذاري إن ضننتُ بزورتي
- حبا بنتَ بسطامَ ابنُ أوسٍ كأنه
- أدر لي من الزرجون صرفاً مشعشعاً
- سَقى اللَه صَوبَ القطر منعرجَ اللَوى
- يا نُجومَ السَماء فيم التَعالي
- جلَّ ما أَلقى وفي القَلب الكَمَدْ
- إِلى جاهك السامي سعت بي حَوائجي
- بنتَ الكِرام ترفّقي
- سفرٌ شَريفٌ وَالقُدوم سَعيدُ
- إذا لم أَقِلْ في ظلِّ غصنٍ غرستُه
- لعمرك ما قَعدتُ عَن المَعالي
- سأشرب كاسي إن عدمتُ مؤانسي
- هات المدامةَ تنجلي في الأَكؤسِ
- قالوا سلوتَ وَقُلتَ في السلوان مِن
- حبيبي خانَني فيه زَماني
- أفكر في أمر الزمان وأنّه
- أَيا رُوحي كَفى ما كانَ مما
- أُخيّ طَريق العُمر داجٍ حجوَّجُ
- أَرقت عَلى ذكر الحَبيب المودّعِ
- أَعطى الهيامَ جمالٌ بِالَّذي أَخَذا
- بقسطنطينةٍ قبرٌ
- يا لَيت شعري كَيفَ حالي غَداً
- مقام عليه للجلال سرادقٌ
- مَسرى النَسيم بعنبرِ الظَلماءِ
- أَيَنجو كَلب أَهل الكَهف مَعهم
- هب عاد لي الجارُ والأحبابُ بعد نوىً
- زمان وصلٍ تولى ما قنعت به
- لَقد شاقَني من بعدهم نوحُ هاتفٍ
- بَنات الهَوى خلّي المَلام فَإِنني
- للهم وَقتٌ وَللأفراح أَوقاتُ
- طَيف الأَحبة دانانا وَقَد بَعدوا
- أَرى بَين دَهري وَالظُنون الكَواذبِ
- فرّجِ عن القَلب بَعضَ الكرب وَالأَلمِ
- خليليَّ مَهلاً فَالفراقُ عَصيبُ
- دع المرد الحسان وقم تزوّج
- أَلفتُ الحُزنَ حتى صار طبعي
- هوّن عَظائمَ ما تَخشى فَرُبَّ دُجىً
- دَعَوتك وَالمَدامةُ في كؤوسٍ
- إِلى الهمة العَلياء وَالحَزم حاكمُ
- ما كُنتُ أَحسبُ أن حبَّك فاعلٌ
- أعمشٌ يكره في الشمع الضيا
- أَحبةَ قلبي إن يكن ليس منجلي
- يا زائري وَلَكَ البَقا قف بي وَقُل
- سُقيتِ الغَوادي يا طلولَ الأحبةِ
- قالوا هوَ البَدر قُلت البَدر يَشبهُهُ
- تَذاكر بِنا عَهدَ الحِمى فهوَ بالبالِ
- فديت العالمين علامَ تاهوا
- مَسرى النَسيمِ بطيب عَرفِ البانِ
- إِني ذكرتُكَ وَالظَلامُ معبّسٌ
- إن ليل الأنس قد ابتسما
- العمرُ بابُ التجاربْ
- إِلَيكَ عني فَإِن المَجد أَصبَح لي
- سَلام عَلى أَرض الأَحبة كلَّما
- إِني لَأَضحكُ وَالتَجلدُ أَجدرُ
- الخَيل تَشكوني لِما أَنضيتها
- أرى القلب يَشجَى للقاء وهل سوى
- ولم أَرَ كالشَباب حكى الأحبا
- سَيدي أَنتَ المُفدّى
- وَأَنا الَّذي أَهوى الملاح فأشتهي
- رعى اللَه لذاتِ الشَباب فإنها
- قَد كانَ للشعر أَربابٌ يشارُ لهم
- الغانياتُ تبسّمت لمطالبي
- إن التغربَ للعلا فاذا بلغـ
- لخلف ستارِ الغَيب لي عَينُ مَبهوتِ
- فلو أملكْ سوى جسدٍ وروحٍ
- يا صاحبي بالراحلين فديتُهم
- صبٌّ لَكُم عُذريّ القَلب مُغرَمُهُ
- خذوا الحَظ من يَوم الشَباب فَإِنه
- إِذا اتخذَت نفسُ هَوى النَفسَ مبدأَ
- لعمرك إِن جادَت ليالٍ بوصلةِ
- قال لي قَومٌ أَجبنا
- أَهلةُ أُفقِ المَجدِ في شَرفِ العُلا
- شَقيقٌ أَم زُجاجةُ خندريسِ
- اتغدو أم تروحُ لدرك أنسٍ
- أَمن دارِ سلمى دارساتُ المعاهدِ
- حدّثوني عَن ثنياتِ اللوى
- يا مَن يبلِّغ شَوقي فَوق ما بَلغا
- يا أَيُّها الناس اتّقوا رَبّكم
- يا غربة فعلت بالقلت وَالجَسدِ
- خلقنا فإما إلى جنةٍ
- عاذلي وافى وحبي زائرٌ
- وَحقِّ البيت وَالحَرمِ
- قسمت أَرزاقَنا كفُّ الأَزلْ
- رَجعت إليها بعدما اندملَ الهَوى
- أَيُّ دَمعٍ طلَّ في طَلَلٍ
- مَن لَم يَنل فرصةَ الآداب في صِغَرِهْ
- بقدْر ضئيل القَدر في الدَهر قبلنا
- إِلى المَعهد الأَسمى تُشَدُّ الرَواحلُ
- ترقرق دَمعُ العين والقَلبُ جازعُ
- أَقولُ وَكَأسُ الخَمر في كَفِّ غادة
- تَقلدْ حَبيبي بسيفِ النعسْ
- يَقولون لي ودّعتَهم أَو هجرتَهم
- كُلُّ شَيءٍ قَد مَضى أَحسنُه
- علِّل فؤادي بِالمُنى وَارفق بِهِ
- تمتَّع بصِرفِ الخمر تجلو كؤوسَها
- رويد اللحظِ في قَلب المتيمْ
- طَيف أَلمَّ عَلى التباعُدِ زائرا
- الحَمد لِلّه جاد الدَهر فابتسمت
- لِمَن يَشتَكي أَبناءُ شيبةَ بعدما
- قَفا بي عَلى تلك الطُلول الطَوامسِ
- تذاكر بنا عهد الحمى فهوَ بالبالِ
- من آل عباس أظن العيش إذ
- وردنا عيون الباك نشكو له الظَما
- أَترجو حَياةً بعدما حلَّ رمسَه
- يا مَن أَتى وَالدَمعُ يحجبُ أَعيني
- دع عالم الجدِّ وانظر قسمةَ الأَزلِ
- يقولون للإنسان بعضُ إرادةٍ
- بَلغت أَفكارنا ما تُريدْ
- كفّ المَلامة في الهَوى
- يا منذري بِالسَيف مِن لَحظاتهِ
- بُشرى الليالي بِالفَرَحْ
- إِن دَهراً كُنت فيهِ
- إني لَأَبكي مَن تَقدّمَ في الهَوى
- نَظرت إِلى الدُنيا طَويلاً كَأنني
- هوىً إِذا ما تَناهى دَورُه اِبتَدأَ
- يا فؤادي كم إِلى كَم ذا الهَلعْ
- وَجهٌ هوَ البَدرُ المُنيرْ
- حباني بخديه وحيّا بثغرِه
- الدَهر غُول يعتري أَو يجتري
- أَقول له والليل قد مدَّ سترَهُ
- أَلَحْظٌ عَلى قَلبي يجورُ وَيعتدي
- أَلا أَيها الشوق الَّذي رُوِّعت بِهِ
- أَغار مِن الغُصون عَلى القُدودِ
- لما خلونا وَطابَ اللقا
- كَفى بجسمي نحولاً أَنني رجلٌ
- ولا بدّ من شَكوى إِلى ذي مروءة
- وافيت عذّالي على حكم النوى
- شَوقي لمصرٍ كلَّما
- الحزمُ يصلح حرب اليَأس وَالأَملِ
- طرفٌ سهيدٌ وقلبٌ
- كتب العذار لنا على وجناته
- انظر إِلى العتمور كَيف توقدت
- تبسَّم ثغرُ الكَأسِ إِذ خَجِلَ الخَمرُ
- رَأَيت النَفس يَقتلها هَواها
- مُدَّت إِلَيك نَواظرُ الندماءِ
- غرائبٌ في دهرِنا
- إن الحياةَ وطيبَها ونعيمَها
- سَهرت عُيوني في الغَرام لَيالي
- أَرى طول الحَياة أَلذَّ شيء
- محجَّتُك البَيضا وَحجُّك حِجَّةٌ
- أَصحابنا لا يعرفون مودّةً
- لا يهززنْك ممازحٌ بمقالِه
- لِلّه ما أَهنا الهَوى وَالصبا
- أَنتَ المُفدّى فكلُّ الناس تهواكا
- الحَمد لله عظيم الجَلالْ
- تغربت في الأَرض حَتّى
- تعز فإن الدَهر يُشقي وَيُسعدُ
- بلحظٍ كحيلٍ وَقدٍّ رَشيقْ
- حال دمعُ العين في الخد شوقاً
- يا رُبَّ باكٍ طالَ مبكاه عَلى
- لعمرك ما يومٌ يمرّ وَليلةٌ
- تصبّرتَ أَم جَفَّت شؤونُ المدامعِ
- رَماني زَماني بحبِّ الملاحْ
- باعد هواك وَنائي الغيّ وَاجتنبِ
- مُدامٌ شربناها فراقت كؤوسُنا
- وافى الصَفا بتحية وَسَلامِ
- سَأَلتُك بِالغُصونِ وَبالرياضِ
- رَوِّح فؤادَك من شميم حديقةٍ
- وإني وتهيامي بعزّةَ بعدَما
- أَكأسٌ في يدي مسبى الجنان
- قُلتُ وافى الشَتاءُ يا خلّ زرني
- رعى اللَه رَوضاً أَكمل الدَهرُ حسنَه
- إلهي أَنتَ تَفعل ما تشاء
- عنايات مَولانا الحَكيم خَفيةٌ
- ما لليالي وَقَد كانَت توالينا
- هذي الدِيار فَأَين مَن
- تداولَ الأَمرَ ما بين الوَرى حَكَمُ
- أَظنّ عَلى عَيني من السهد حاجباً
- أَنا وَدَهري كِلانا باهتٌ وَجلٌ
- أَيا غُصنَ بانٍ كلّما مادَ وَاِنثَنى
- وَكَم من مادح زَيداً وَعمرا
- وافى جميل التيه في ليلةٍ
- وَلّت لذاذاتُ الصَبابة وَالصِّبا
- الدهر للقلب أهدى
- أَمدمعُ الطلّ في خدّ الزهور جَرى
- تَجلّت تهادَى الخندريسُ المُجمَّلهْ
- كأنما المور بحرٌ
- إِذا كُنت لا تسطيعُ كَفَّ مدامعٍ
- لئن أعرب الأعجامُ عن مجد جدِّهم
- العيد يَومٌ وَالمَسرة لَيلةُ
- لما شكوت صبابتي
- غَنَت عَلى عُود الغُصونْ
- أَيا هذي الملاحةُ وَالجَمالُ
- وَاللَه لَولا أَدمُعٌ رقرقتُها
- أَقول لَهُ وَقَد حَيّا الحُميّا
- خيال تهادى والجفون سَواهدُ
- غادر فؤادَك بعدهنّ جذاذا
- يلوم رجالٌ تركيَ المدحَ والهجا
- إني لأعجب أن أَرجو الحياة وَقَد
- أَساجِلُ الوُرقَ إنشاداً وَإنشاءَ
- زلزل العز فَولَّى
- ثَبِّت جنانَك للزمان وَصَرفِهِ
- فؤادي عَلى غُصن القوام يَهيمُ
- نعم لي بسكان اللوى في الهَوى شَجوُ
- سَلامٌ عَليكُم أَم وَداعٌ وَلا أَدري
- أَيّ حالٍ لا تحولْ
- قال العذولُ التمس عمن جفوا عوضا
- كان الزمان نصيحاً في تقلُّبه
- أَيها المغرور في الدنـ
- كتبتُ إِلَيكُم من دُموعي نميقةً
- بلقيا رَسول اللَه عيدي مباركٌ
- وَكُلُّ عَزيزةٍ تفنى وَلَكن
- مات علمُ الخط والأَقلامُ قد
- يا لِلَهوى من فتنةِ الأَجفانِ
- عَنكَ الأَغاني وَالغَواني الكاعبَهْ
- أَراقبُ سَيرَ النجم بَين الغَياهبِ
- يا حبذا سجعُ الطُيورِ عشيةً
- ما بَين رَوض طَيِّبِ الأَهواءِ
- زوّد سرورك إِن الدَهر ينتقصُ
- عَن القَلب لا تَسأل فَقَد ذابَ وَاِكتَوى
- كَم ذا يضيعني الزَمان وَأَحفظُ
- ألا لِيَقُل من شاء ما شاء إنما
- قيل لي ما أَحسنُ السيرِ عَلى
- قم هاتِها الصهباءَ لَون العسجدِ
- لجهالةٍ ظنوك فوق مكانتي
- يا عائِباً عاب تَركي السعي في سقمٍ
- إِن لَم تُجِب رُسُلٌ من الأَجفانِ
- ما بال قوم نراهم فوقَ ما بلغوا
- لمجلسك الزاهي سرورٌ وسوددٌ
- تحالفا الفاتنان الفرح وَالحَزَنُ
- بِالحَزم وَالعَزم وَالأفكار وَالحِكَمِ
- بدرٌ سباني مشرقٌ
- إِلى كَم أُوارى ما أُقاسي من الأَسى
- زَمَنُ الشَبيبةِ وَالصَبابة وَالهَوى
- حلف الزَمانُ وَقال قَولَ العاقل
- إن غبت عني غاب عقلي في الغرا
- عَسى الَّذي فرّقنا يَجمعُ
- رب في ليل بهيم
- رسول اللَه مالي إِن تَوالتْ
- أَعيت خطوبُ الدَهر رَأيَ الفحصِ
- هات المدامَ وَكاسَها
- ثَمِلُ اللَواحظِ قَد نَشَطْ
- لو كانَ يسعدني رجاءٌ صالحٌ
- يا سائلي عن دَمعيَ الموصولِ
- أَيّ جسمٍ في انتحالِ
- كَم من رَفيق في الزَمان وَصاحبٍ
- عَلى العود ناحَت أم إِلى العُود حنّتِ
- يذكرني الجبينُ نهارَ أُنسي
- أَلا إنما الدُنيا وقد جئت كارهاً
- يا فُؤادي لا تجدّد ما مَضى
- أَيُّها الساعي وَيحدوه الأَملْ
- لو أن قَلبَك مثل القَدّ يَنعطفُ
- تَظاهرت الأَيام كَيفَ تسوءني
- محوتَ بنورِ طلعتك الدَياجي
- بَدا فائحاً عَرفُ الصَبا وَهوَ فايخُ
- إذا كانَ أَصلي من ترابٍ وَمَرجعي
- خليلي ما لي صاحبٌ واحدٌ ولي
- إليك فما كلُّ الرجال فَتى وَغىً
- أَروّح رُوحي بالنسيم إِذا سَرى
- كَم عبرة في محجرٍ جاهشهْ
- يا سائِراً بَين الوَرى
- علمنك الظَبياتُ أَم علمتَها
- المَجد يَعرف أَين رَبُّ المَكْرمِ
- رويد الليالي كَم تَجور وَتمنعُ
- لا عجيبٌ إن تعالى مثلُكم
- صبّ تَكتَّمَ ثم باحْ
- جميع ذوي الحقيقة والمعالي
- قف العيس يا حادي عَلى المَعهد الأَسمى
- أَفنى الرِجالُ عَلى المحالِ حَياتَهم
- هاتها وَابنَ الحبارَى
- مضى شهر الصيام فقل خليلي
- أَذوبُ عَلى جمرَيْ غَرامٍ وَفُرقةِ
- كَأَنّ انسكاب الطلّ في جنحِ لَيلِه
- شَوق تَمادى وَوَصل عزَّ فامتنعا
- سَرى طَيف من أَهواه وَاللَيل قَد سَرى
- أَديري زُجاجاتِ السلاف من الخَمر
- هاتها بنتَ الدَوالي
- يا زائِري بَعدَ النَوى
- رأيت كريم الناس في الناس كالدرِّ
- لَقَد جارَ الزَمانُ عَليّ حَتّى
- بِنهارِ جَبينٍ يَتجلَّى
- تلك أعلامنا وهذا الثواءُ
- يعز الفَتى بَين الأَحبة وَالأَهلِ
- إِلى كَم تُغيرنا الأُمور الثَوابتُ
- عَواذلي بَلبالُهم
- قلت إذ وافى بها زرجونة
- أَلا كُلُّ الصحاب صحابُ سُوءٍ
- أَعزُّ يَومٍ وَأَهنا لَيلةٍ سلفَت
- سَرى طَيفُ الحَبيب إِليَّ لَيلاً
- وكأننا والكاس يخطر بيننا
- رأَيت جنانَ العلم والناس حولها
- همومي أبو معن وقلبي بحكمه
- وَاللَه لَولا أَنني آملٌ
- أَبشرْ إِذا عَرضٌ ذهبْ
- أَما وَالعاديات الكُمْتِ ضَبحا
- يا نَفسُ كَم هذا التَلذذُ بِالكَرى
- رأَيت الياسمين على غديرٍ
- وَأَبعدُ ما تَرجو من الناس صاحبٌ
- أَقبلت في الحلّة الحَمراءِ
- فديتُ الذي ودعتُه ودموعُه
- خُن صديقاً خان لا تَرعى لَهُ
- يا ناظرَ الدُنيا بطرفٍ ساهِ
- قَلبي صِلوهُ فَإِنه متشوّقُ
- وَيح صَبري وَوَيلَ صَرف الزَمانِ
- بني الدنيا ومن أَغراه عيشٌ
- يا سيدي هذا الَّذي
- قَد كُنت طوداً في استحالة دكِّهِ
- نَسيمَ الصبا إِن جزت بِالبان فَالرندِ
- أتعجب في زمانك من هموم
- فضلُ الكبير بتعزيز الصغير كَما
- شرفتمونا أَفَنْدِمْ
- يا مَن يُحول بحولهِ
- الدهر بالفرح وافى
- عنك التعلق بالمطامع أن تُرَى
- تَركتُ مَواطني وَنسيتُ ناسي
- إِذا حاوَلتُ ماطلني دلالا
- جزى الله الشبابَ لقد تولّى
- كانت ليالٍ بذات الدلِّ نغنمُها
- أَنينٌ بِأَشجانٍ يَنمّ كَما تَدري
- تحالكَ حالي وَاستنارت ذَوائبي
- رَمَتني يدُ الأَقدار من حَيث لا أَدري
- وَاللَه وَاللَه إِنّ الناس لَو صدقوا
- يا هُماماً في المَعالي وَالهممْ
- أَمنّا صفوها تيك الليالي
- البَدرُ إِلا حَيث كُنتَ جَميلُ
- فَواللَه ما أَدرى أَأَحلامُ نائمٍ
- يُغني العَليمَ العلمُ عن ديباجهِ
- أَبوك هوَ الَّذي أَولاك علماً
- خَليلٌ صَفيٌّ ظلَّ قَلبي بحبه
- من مبلغ أهلَ ودّي أنني رجلٌ
- لَياليالصَفا وَافَت وَعاد سرورُها
- رأَيتها فعلا غيُّ الهَوى رَشَدي
- أَبدورُ تَمٍّ أَم ذَواتُ العارضِ
- أَيا سائق الوَجناء في طَيّ فَدفَدِ
- إذا كانَ هذا الأَمر يرفعُ سافلاً
- تباعد بَيننا من بَعدِ قُربٍ
- وَلَقَد شَكَوتُ إِلى الحَبيبة هَجرَها
- لخمرِ الحبِّ صرعٌ كلَّ حينِ
- بَينا أَنا في رياض الحُسن أَنظرُها
- ألا رب زهرٍ جاده كفُّ أغيدٍ
- وَكَأسٍ شَربنا عَلى رَوضةٍ
- هذا مقامُ النعيمِ السرمديِّ غدا
- دَنا فَصلُ الرَبيع فقُم سَحيراً
- شموسُ مُدامٍ في كؤوسٍ زَوالغُ
- حذراً من اللحظ الكَحيل الناعسِ
- لَحى اللَه دنيانا تفرّقُ بيننا
- عصرُ السُرور وَفَى وَأَنتَ رَفيقُ
- إِذا كانَ لي في الغَيب شَيءٌ فَإِنَّني
- أَماناً منَ الدُنيا فَقَد فُقِدَ اللقا
- نَهاكم نُهاكم ثُمَّ مَنّاكمُ الهَوى
- يَقولون في الدُنيا سُرورٌ وَلذةٌ
- إِني ذكرتُكَ والزَمان معبِّس
- أَفَنْدِمْ لقد شرفتمونا فأشرقت
- إِني أَقول نصيحةً وَأَودُّ لو
- لولا ثلاثٌ في الهوى يا صاحبي
- لا تَقل إِني صَديقٌ
- بأَعِتاب خَير الخَلق إِنيَ عائذُ
- لا يُفرِحُ المحزونَ في أَحزانه
- العَزم يَفخر بالحزامة وَالفطنْ
- نَظرتُ لَها فَراشت سَهمَ عَيني
- طفل يقول لذي الصَوارم معجباً
- لم أَنسني إذ بتُّ في فدفدٍ
- رَبّ وَصلٍ بَعد ذياك الوَداعْ
- وافاكمُ وَقتُ السُرورِ فزمزموا
- لَقيت اللَيالي وَالزَمان كتائباً
- طُف بشمس الراح بدري ولا
- حدّث أَخي عَن زَمانٍ أَعجبَ القصص
- إِذا خِلْتَ مِنها الظَبيَ فَالجيدَ فاللحظا
- تقدُّمُ الثورِ في وضع البروج على
- يا رَب لا تَجعل جَزائي بِما
- لئن خدعتم وكان الحر منخدعاً
- لا يَركب المركب المَرهوب غَير فتى
- على الدُنيا العفاء فقد تخلّت
- يا طالما أَمّوا الوصالَ وَعرّضوا
- وَلَقد كَتبت براحَتي
- لا همومٌ لفراقِ
- رأيت كرام الناس دهري يُهينهم
- تُصادِمُ الدَهرَ أَم تَسطو عَلى القَدرِ
- للحظيهِ سلطانٌ على كل مهجةٍ
- قُلتُ اعتدى فينا القضا فاشتفى
- هي الأحكام فاطلبها برفقٍ
- لقد كانَ لي يا صاح عيشٌ وصبوةٌ
- خليلي ما الزمان به صفاءُ
- سلّمو الأمر لمن لم تعجزوا
- أَقول لنفسي وَهِيَ تَأبى تجلداً
- يا قَلب قَد عاوَدتَ بادرةَ الهَوى
- الغُصنُ شابَهُ قدَّه فَتعجّبا
- أَأَخشى أَم تخوّفني المَهالكْ
- يا آل ودي ما الَّذي
- لعمرك ما أَغرى عن الخَير كُلِّه
- خَطَرَتْ رَأَيتُ الأَسمرَ الخطّارا
- أَحلى اللذائذِ خندريسٌ قَرقَفُ
- جزعت وَلم أَجزَع لِأَمرٍ مقدّرٍ
- يا جاهلاً حكمَ الإِله وجازماً
- قل للعروضي الَّذي مازال معترضاً
- بَدا في هالة العَليا هلالٌ
- أَرى واجباً حُزني عَلى غَير جائزٍ
- لما خشيت من النسيـ
- أَيا رب كَم ذا النَوى تتبع النَوى
- أَلا حدّثا عن تركيا الروس ما تدري
- اليَوم من أَمرى تعجّبتُ إِذ
- سرور شامل أَولى المَنايحْ
- ديارٌ نزلناها عَلى غَير رَغبةِ
- أَو بعدَ مصرَ يحلُّ لي شربُ الطِّلا
- أَبونا يافثٌ وَالمُلكُ فينا
- المَجد يَعرفُ مَن يَسمو بخدمتهِ
- مضى العمر في لهو ولغو وعصيانِ
- إِنّ الَّذين أَسرفوا في شربها
- خليلي رَأَيتُ الدَهر شَتى مصائبُهْ
- وَفِّ طُولَ البكا بدمعٍ مديدِ
- بعدتمو وبعدنا والسرور عفا
- إِني أَقول وَرُبَّ حَقٍّ يُجهَلُ
- لا تؤجلنَّ لشدةٍ
- من ذا يضاهي رتبتي
- بِالرُوح أَفدي شادناً
- أَمولاي كَم للدهر وَالشَمل بدَّدهْ
- أَيُّ صبّ في الهَوى ما افتُضِحا
- نبثُّ إِليكَ ربَّ العالمينا
- عَجبتُ وَما في الدَهر أَعجبُ من أَمري
- ألا رُبَّ خَمرٍ زفَّها ذو خَلاعةٍ
- وَعشيةٍ قامَت تطارحُني الهَوى
- حلالي افتضاحي وَخلعُ العذارْ
- أحمل الأشواق ريح الصبا
- وَدِّع فؤادَك قبل موعدِهم غدا
- عينيَّ جودي بالدموع عليهمُ
- حلوَ الشَمائلِ مادَ القدُّ أَم بانُ
- يا والداً يَبتغي خَيراً لِمَن وَلدا
- أُطالبها الوصالَ تقولُ مهلاً
- ولّى الظَلامُ فهيّا الراحَ فاصطَبِحا
- تُرى أَين حلّوا أَو إِلى أَين أَزمعوا
- بَيني وَبين الحيّ طَيُّ فَراسخِ
- يقولون استرح واصبر وهوِّن
- إِن كُنت تَهوى حَبيباً لا تجربُهُ
- بَحثَت عَن علة التأخير في زَمَني
- أَخا الحَزم إِن العَزم تُرقَى بِهِ العُلا
- ما البدر والشمس المنيرة عبرةٌ
- كَرّر حَديث الوَجد فَهوَ قَديمُ
- لِلّه صَبٌّ دائمُ الحَسراتِ
- بَدا وَصلها مِن بَعد ما راعَني الهَجرُ
- أَجبين حُبّي واضح الأَنوارِ
- هلمّ إِلى صَدري صُدورَ اللهاذمِ
- يا أَيُّها الأستاذ شَوقي باقي
- وافَت إِليّ براحِها خمصانةٌ
- لا يَترك اللَه ثاري
- معالٍ أَسفرَت لي أَم معانِ
- هوَى الكَوكبُ الوضاحُ من أُفق المَجدِ
- إن السرور وكلَّ غايةِ نعمةٍ
- مَهما استكنّ ضَميرٌ في الهَوى بَرَزا
- إِلامَ تَصبُّراً وَإِلامَ لَبثا
- ناعس الأَجفان قَد طالَ السهادْ
- بَين الرِياض وَحُسنِها الـ
- خَليليْ رَأَيتُ الدَهر أَخبثَ صاحبِ
- أَلهى القُلوبَ بقدّهِ المُتأوّدِ
- لَيل المُحبّ تذكُّرٌ وَتفكّرُ
- هنِّآني يا خَليلَي بِالنَديمْ
- سَأَلت جُفوني هَل تجفُّ عيونُها
- قَصدتُك وَالأَيام نالَت مَنالها
- بشراك أَوطاننا باليمن فابتهجي
- قَضى الدَهر أَن أَشقى فَلا كانَ من دَهرِ
- بَدا يَستَهيمُ القلبَ بالأَدبِ الغضِّ
- لو يعلم الرحمنُ خيراً في الَّذي
- تَقضَّى الهوى لم تبقَ إِلا حَرارةٌ
- مَزيدُ الاشتياق يزيدُ ما بي
- شرّفتَني يا زائري
- لا تَأمننّ عَلى المودّة صاحباً
- ذُكِرَ الغَضا فَتلهب الأَحشاءُ
- وَحِبٍّ قال لي بِكَمال لُطفٍ
- عَزاءٌ تَولّى وَحزمٌ دهشْ
- وافت لنا بنتُ البجير زانَها
- أيا آل الخلاعة والتصابي
- نَظر الحَبيبُ بسحر عَينٍ صائبهْ
- أَسهرتَ بِالوَجد العُيونَ المُرْهَ في
- عرّج أُخَيَّ بظبيةِ الوَعساءِ
- فَتنَت لحاظُك كلَّ صبٍّ عاشقِ
- كيف السبيل إلى السلو وما سلا
- كُل العَوالم مَهما سر أَو ساءَ
- جَبينُك أَيها الزاهي تَلألأْ
- شوقي إِلى تِلكَ المَعاهد بادي
- ألا ربَّ ليلٍ بأُنسٍ مضى
- لم يبقَ شيء من زَمانك تَرتجي
- أخا الرأي هوِّن عليكَ الهَوى
- هاروتُ خلِّ السحرَ وَاهجُر بابلا
- قالوا تعلمت شعراً
- صب بكى وجرى للبين مدمعُهُ
- يقولون في الحكام جورٌ وجندُهم
- يا طُول وَجدي بَعدَ بُعدِك يا رَشا
- كأن الزمانَ الغضَّ أخلقَ حسنَه
- أَجرى المَدامع وَاحتبسْ
- لا راحة ترجى ولا لي مغفرةْ
- حَظي القَليل من الزَما
- سُد بالعفاف تنل حلالاً طيباً
- أَيا رَبُّ كَم ذا البينُ قَلبيَ يَجرحُ
- وافَت لَنا الراحاتُ في الراحاتِ
- تصبَّر أَو اجزع وَافتضح أَو تستّرِ
- سلّ من جفنيهِ أَسيافَ الحورْ
- أَدارَ اللَوى قَد طالَ بي في النَوى العَهدُ
- أَظنُّ الهَوى يَأتي عَلى همةِ الفَتى
- كفى بجسمي نحولاً أَنني رجلٌ
- دَع عَنكَ أَعباءَ النهى وَالمعرفهْ
- سأصبر إن طالت ليالي فراقنا
- شَطَّ المزارُ وَمَن تهواهمُ ارتحلوا
- قالوا ادّخر فَضلاً لتحظى بالعلا
- لِلّه أَحبابٌ نَأوا
- أَراقبُ بدراً بين هذي المطالعِ
- لَيسَ تُجدي خَيفة وَرجاءُ
- لأوطاننا البُشرى لأرواحنا الصَفا
- من بارقٍ بارقٌ هاج الهَوى وَمَضى
- لَم تُبقِ مني الحادثاتُ لسائلِ
- وَغانيةٍ تَفوقُ البَدرَ حُسناً
- رنَت لي فَأَنسَت فَعلَ ما تَطبَعُ الهندُ
- متى تنقضي الدُنيا ونمضي لمن مضى
- ذلَّلتُمُ فتعزّزوا
- خلقت للسيف وَالقرطاس وَالقلمِ
- بَين الحَشاشةِ وَالكَحيلِ الأَدعجِ
- أَرِقْتُ فرَّقَتْ لي البُدورُ الطَوالعُ
- عرَفتَ الليالي وَما أَجهلَكْ
- يا دَهر مِل فلعل الحَظ يَعتدلُ
- إذا لم أَكُن للطيف بالنفس خادماً
- أعجب لصبٍّ شيقٍ
- ثبِّت فؤادَك هذا الرَكبُ مَرتحلُ
- ستبدي لَكَ الدُنيا أُموراً عَجيبةً
- تجرّد كمتن الهندواني المجرّدِ
- ما جرتُ بالراح لكن كفّيَ اتخذت
- حيَّى وَفي كفّيهِ زهرٌ ذابلٌ
- رَأَيت صَفاءَ الودّ في كُل معشرٍ
- وسألت من أحببتُها يوم النوى
- تبسم ضاحكاً ثغرُ الحُميّا
- أَطلت السُّرَى يا متعبَ العيس فاهجَدِ
- عَواقبُ الأَمر محذورٌ شدائدُها
- رفقاً بصبٍّ في المَحبة مدنفِ
- وعيد دهاني لا حبيبٌ مؤانسٌ
- لَئن صدّني الأَقدار أَو رَدَّني المُنى
- بدا الهَوى لفؤادي بعد تجريدي
- صبحت دار التصافي
- يا قَلبُ عَنكَ دَواعي الغيِّ وَالغَزَلِ
- جُبِلَ الأنام على الغموم طبيعةً
- بِالرُوح نَفدي منزلاً
- أيها الظبي الَّذي قد مرَّ بي
- تبدّى بعدَ قربٍ للبِعادِ
- يَقولون جبريٌّ إِذا قُلتُ رَبُّنا
- ها لسانُ البَرقِ عن شفة الشفقْ
- لَئن يَطُل بعد بُعدي عنكم أَسفي
- يا مُفرداً من بعد ما فارقتُه
- أَنتَ في الحُسنِ وَالجَمال وَحيدْ
- أَقلني يا خَليلي من صَلاحي
- شقيقي ذا وذا ولدي وكلٌّ
- وَقَدٍّ إِذا ما ماس هاجَت بَلابلي
- دَعني أَعلل نَفسي
- كَيفَ السلوُّ وَمَن أَهواه يُذهلُني
- أتطمِعُني في الوصل والأمرُ مدبرٌ
- فَرضُ الهَوى وَالشَوق سنّْ
- تَبسمت فَهَمَت عَيني وَما فَهِموا
- من لَم يَنل أمّه زيدٌ من الناسِ
- أَرى الدَهرَ بحراً طَمى بِالعَنا
- متى يهلك المولى حشاشةُ كبدهِ
- إن جئت أرض الصعيد احترز
- أَنا بافتضاحي وَالجَوى أَتلذَّذُ
- يا لَودّي وَالَّذي أَمضى النَوى
- قد جاوزت سنّي عدادَ السنِّ
- عليك بخمسة إن رمتَ فَضلاً
- أَمن جفنيك تَسقيني المُداما
- تَبدَّى بِكَأسٍ فَهوَ غُصنٌ وَزَهرةٌ
- أقول وإنني في ضيق خطبٍ
- بلحظيك سحرٌ أَم بعطفيك نَشوةٌ
- إِني لَأَمدح مادحي لو أنه
- بَكى فَبكته في السَماء الغَمائمُ
- راحُ الهَنا راقَ في نادي المُنى وَصفا
- سِر يا جَوادُ فإن تبلغنا المُنى
- يخيل لي أن التناسخ مذهبٌ
- بَين السُرى والسير طالت فكرتي
- يا سائقَ الوَجناءِ في وَخدانهِ
- غَرّاءُ هَيفاءُ مثل البَدر وَالبانِ
- صَبراً عَلى رَيب الزَمان وَمكرِهِ
- سمعتُ ندا داعي الهَوى فأجبتُه
- إِذا كلفت نفسك فكرَ غيرٍ
- سلِّم عَلى أَهل القُبور وَقُل لَهُم
- بنيل المَعالي يبلغ المَرء ما بَلَغْ
- النفسُ معدومةٌ في زيِّ موجودهْ
- دَنَت لوصالي بعد طُول التفرقِ
- وقفت من الدنيا عَلى يَأس قانطِ
- إذا ما نلت خيراً من جهولٍ
- ثَغرٌ نَقيٌّ وَخدٌّ زاهرٌ نَضِرُ
- إِذا علم الفَتى غصصَ الفراقِ
- إن ختمَ اللَه بغفرانِه
- لَئن كانَ زَيد قَد هَجا أَو هَجوته
- إِذا ما تَولى صاحبٌ بزمانه
- قَسماً بِالرُّبى وَظلِّ الغُصونِ
- لعمرك إنني ما زالَ جهلي
- يا رَعى الله صاحباً وَحَبيباً
- بحياةِ عصياني عليكَ عواذلي
- بلوت من الدنيا أموراً عجيبةً
- لا تنح في مجلس الأحـ
- ما الشعر إلا حيث يحسن قولُه
- لعمرُك إِن متّعتَني أَو منعتَني
- نزعت إِلى العُلا وَحرصتُ جهدي
- نفسي تميلُ إِلى الفَراغ وَحالَتي
- يا لَيالي الشَباب عودي لَعلّي
- لحاظٌ وألفاظٌ وقدٌّ مهفهفٌ
- يا وَيل من جهلوا الزَمانَ فَأَفرطوا
- لو أنَّ ملك الهَوى يا صاحبي بيدي
- عَبدك الدَهر وَالليالي وَصيفهْ
- لعمري لئن أخطأت فيما قصدتُه
- قالت وَقَد وَدّعتُها يا صاحبي
- العبد والدينار لا يحفظا
- ما ماس غُصنٌ أَو قوامْ
- سَلامٌ بترداد المحبة يُعلَنُ
- أَرحيقٌ قَد صَفا في أَكؤُسِ
- إِلى كَم نعاني فرقةً بعد فرقة
- أَما نأمن صروفك يا زَماني
- يا شمسَ حُسنٍ سباني حسنُ مرآكِ
- من تعل همّتُه يعلو له الشانُ
- ترى مَن محبٌّ لا يملُّ مودتي
- يا وَحشةً في وحدة
- وَلَقد تنقلت المراحل وَالفَضا
- تَرى السقمَ أَخفى الجسمَ عَن عائد الكَرى
- بغَربِ ظُبَى هات العُيون النَواعسِ
- ما زلت أَعتبه وَأَبيضُ خدِّه
- اصبر وَإِن حُدِّثتَ أَو
- وَكُنت اذا اغتربتُ أحنُّ شَوقاً
- أَرى أنّ اللَيالي متّعتنا
- كن كلما افتخر الخمولُ بأصله
- لَقَد كان لي حزمٌ وَعَزمٌ وهمةٌ
- مُر ما تشا يا مالكي وَاحتكمْ
- زار الحَبيبُ دُجىً كَبَدرِ تَمامِ
- في جنة حاضرة
- سَلام عَلى عَهد الوفاء الَّذي مَضى
- قل أي همٍّ قد جمعْ
- دَعني وَإِن كانَ وَجدي وجدَ يَعقوبِ
- للأُنس والشوق قومٌ نحن أَولُّهم
- إِني أَحوّل حالَتي فَأحيلها
- يا لَهف نَفسي وَلَست أَدري
- لَقد كُنت والدُنيا تغر بجمعِنا
- إِذا غدر الوَفاءَ حديثُ عهدٍ
- سلامي أُحمّله النَسيمَ إِلى الَّذي
- بقدر الفضل تعتز الرياسهْ
- تبسم ثَغرُ الإِنشراح وَطالما
- نعم في اللئيم يلوحُ الوفا
- جار دَهري وَأشغل الحُزنُ بالي
- تنقضي الدُنيا كأن لم تسكنِ
- أَمودّعي أَم أَنتَ مودِعُ مهجتي
- أَتاني هَواها قبل أن أعرف الهَوى
- غصن تَهادى نديُّ الزَهرِ في يَده
- غَنيتُ بالحكمة القُصوى مِن الرتبِ
- حَنيني لمصر وَسكانِها
- ما لنا نرجو وَفا زمنٍ
- لا تفرحنَّ ولا تحزن لطارئةٍ
- يا راحلاً بالصبرِ وَهوَ ذخيرتي
- يا حُسنَ ليلٍ ضجيعي أغيدٌ ولَهُ
- صالت جُفونك فاستبحتَ قَتيلا
- يا كَوكباً أَوج الكَمال وَناهجاً
- من لي بآمال تطول عَلى النَوى
- فَتنتَ باللحظ لبَّ الظَبي فافتَتَنا
- حَلا لي افتضاحي في هوى ذي تَمنُّعِ
- أَدِر مُدامي فَدَائي غَيرُ مندركِ
- كرّر حديثَك عن قِباً وَطويلعِ
- مَدَّ الشُعورَ عَلى الجَبين الأَزهرِ
- بيني وَبين الدَهر مَعـ
- مر النسيم فهيج القمريَّ من
- تعاون قَومي ما اِستَطاعوا وَأَجمعوا
- ساقٍ سَعى بمدامةٍ
- أَراقَت دَمي غَيداءُ راقَت لِناظري
- لما تمادَت عَوادي الدَهرِ في تَلفي
- مَقام الفَتى في ذلة بَين آله
- هجوناك لما أن هجوتَ وهكذا
- وَلَقد أَقول وَقد أَضرّ بي النَوى
- الفَرْحُ وافى وَالسُرورُ بَدا وَمَنّ
- طالعت في الآثار وَالتاريخِ
- وَلَقَد علونا صهوة الـ
- يا مَن يَرى أنَّ مَجدي غاله وَهنٌ
- ومدامةٍ حمراءَ في قادورةٍ
- حَويتَ من الملاحةِ كُلَّ مَعنىً
- أَبقى الاوائلُ للأواخر غيرَ ما
- مصابُك يا مَولاي قَد أَوجبَ الفكرا
- إِلَيكُم كُلَّما هبت شَمالُ
- خَليلي أَرى الدارَ الأَنيسةَ قَد خلت
- يعز عليّ أني لا أَراكم
- فلان لا تصدق منه قولاً
- يا رَبُّ كَم أَشكو الغَرامَ وَلا أَرى
- لجمعية التوفيقِ مجدٌ وإجلالُ
- غدرتم وكم لي عندكم من صنيعةٍ
- بِردِّ سلام أو بتسليم فائتٍ
- صب لغير هواكم لا يَهتدي
- بَدا بارقٌ من بارقٍ باسمٍ وَمْضا
- ترقَّبْ كيف كُنت جزاءَ دَهري
- يا طالب الإغرابِ في تشبيهه
- أَسفي عَلى هذا الحَياة وَقَد مَضَت
- لئامُ الغَيمِ أَسفرَ عَن بروقِ
- دَع الوَجدَ في قَلبي وَما شاء يَعملُ
- إِذا أَيقنت أَنّ اللَه حَقٌّ
- تَعودين يا تلك اللَيالي لهائمِ
- وهت مهجةٌ جَرْحَى بكت أعين مَرْهى
- أَكفُّ النَسيمِ بدرِّ الرذاذ
- أَفديه من أَهيفٍ حيّا بزورته
- فَخر الرِجال خلاعةٌ وَجمالُ
- إني لأعجبُ من رجالٍ زَيّنوا
- عَين دَعاها الهَوى نَبَّهَها
- ما للغصون كَأَنَّها سُقيت
- كانوا وَكُنا وَكانَت
- خان الاخلاءُ والزَمانُ
- راح إِذا زُفَّت تُشعشعُ في اليد
- ضاق قَولٌ في مجال واسعِ
- إذا أوتيتَها عفواً فخُذها
- بِاللَه رفقاً بِالفُؤاد تَمهّلوا
- سفر الصَباح لَنا بِأَبهى غرّةِ
- أَما وَالَّذي فَوق السَموات عرشُهُ
- يا آل ودي اذكرونا بعدَ رحلتنا
- سهم النوى قلبي لدغْ
- رسول الله ما لي إن توالت
- من لي بخل أئتمنه عَلى الَّذي
- يا صاحب السوط والسَيف الأليم أَجب
- سَفرت كَبَدرٍ زاهرِ
- لا تؤلمنّي بنصحٍ فيهِ بعضُ هدى
- يا مَن شَكى جورَ دَهرٍ
- تفصيلُ حالي حرت في تلخيصه
- عَن جَوهر الودّ لا يُلهي الهَوى عَرضُ
- بطولك طُل يا لَيلُ إِن زارَ منيتي
- يا طالباً في البحث عن
- في مُهجتي نارُ الشجنْ
- يا نَدامَى ليَ قصَّهْ
- تناءت لنا بالرقمتين المنازلُ
- أَو بَعد ما أَبدوا الملامَ وَقَد بَغوا
- ما كُنت أَحسبُ قَبلَ هذي النُّعَّسِ
- عَزيزٌ بِمُلك الحُسن يَزهى وَيَزدَهي
- تذكرتْ مهجتي من كانَ يؤويها
- أَرى آثار ما كَتب الحَبيبُ
- وَمهفهفٍ لعب الشَبابُ بعطفِهِ
- قَد ضَيعت حَقّي العُلا
- لا جزى ربنا الحياةَ بخيرٍ
- تولّى عنك حسنٌ قد تولّى
- صفو الهنا عن فؤادي
- لَكَ الغَوث هَل نَبَّهتُ إِلا مُنائيا
- القَومُ قَد جهلوا الهَوى
- حنّ المحبُّ إِلى الحَبيب فَناحا
- وافى بها ذهبيةً موزونةً
- سَقاها من الوسميّ صَوبَ الغَمائمِ
- ماذا الَّذي شابَ أَفراحَ اللقا بحزنْ
- أَجب أَيُّها المغني العَوافي معالمُهْ
- غُروبُ شموسٍ أَعقبت طَلعةَ البَدرِ
- صفا الوَقتُ وَالنَفسُ استجادت غرامَها
- يا بِعاداً طالَ حَتّى ملّ من
- يا دَهر كُفَّ عَن الفؤادْ
- مَلِكٌ بملك جماله يتعزَّزُ
- من يحتفر بئرَ سوءٍ كان أول من
- أَضلّ العالمين مقالُ قومٍ
- يا لَيلةً جاد الزَمانُ بصفوها
- لصَبا الحجازِ بَكى وَإِن لَم يَطربِ
- دع الدُنيا وَلا تَتعبْ
- بُشرى فَقَد أَولى المهيمن منّةً
- أَقول لِقَلبي وَالأسى يَتبع الأَسى
الشاعر على الخريطة
استكشف مواقع حسن حسني الطويراني
- القاهرة — نشأ في القاهرة، فتكوّن ثقافيًا بين العربية والتركية، وهو ما انعكس لاحقًا على إنتاجه الأدبي والصحفي الثنائي اللغة.
- إسطنبول — تنقل بين إفريقيا وآسيا وبلاد الروم، مما وسّع ثقافته، ثم استقر في القسطنطينية (إسطنبول) حيث عمل في المجال الأدبي والصحفي.
- إسطنبول
أسئلة شائعة
من هو حسن حسني الطويراني؟
حسن حسني باشا الطويراني شاعر وصحفي ومفكر من أعلام النهضة العربية في أواخر القرن التاسع عشر. وُلد في القاهرة سنة 1850م، ونشأ فيها، ثم تنقل بين بلاد أفريقيا وآسيا وتركيا، واستقر في القسطنطينية حتى وفاته سنة 1897م. كان يجيد العربية والتركية، واتسم شعره بالحكمة وجودة الصياغة، وبرز في الصحافة والفكر الإص
في أي عصر يُصنف حسن حسني الطويراني في مبيان؟
يُصنف ضمن العصر العثماني. يمكنك تصفح صفحة العصر لقراءة سير الشعراء الآخرين وقصائدهم.
كم قصيدة لـحسن حسني الطويراني متوفرة في هذه الصفحة؟
تعرض هذه الصفحة 1373 قصيدة متوفرة في مكتبة مبيان. هذا عدد النصوص المعروضة، وليس حصرًا لكل ما نظمه الشاعر.
ما القصائد التي يمكن البدء بها؟
من النصوص المتوفرة هنا: «صُروف الدَهر لا تُدفَعْ»، «تجافتك الصبابةُ وَالصِباحُ»، «لأجعلنك كسامريـ». ويمكن البحث في القائمة باسم القصيدة أو مطلعها.