إيليا أبو ماضي
سيرته وحياته
إيليا أبو ماضي أحد أبرز شعراء المهجر، وُلد في المحيدثة بلبنان سنة 1889م، وهاجر شابًا إلى مصر ثم إلى الولايات المتحدة. انضم إلى الرابطة القلمية مع جبران ونعيمة. جمع بين الفلسفة والتأمل والروح الإنسانية في شعره، وتميز بفكره المتفائل ودعوته للسلام. أصدر عدة دواوين وأسس مجلة السمير في نيويورك، وتوفي عام 1957م.
معلومات عن الشاعر
- إيليا ضاهر أبو ماضي
- إيليا أبو ماضي
- الميلاد: 1307 هـ
- الميلاد: 1889 م
- الوفاة: 1377 هـ
- الوفاة: 1957 م
قصائده في مبيان
- سَمِعَ اللَيلُ ذو النُجومِ أَنيناً
- باتَ وَالكَأسُ في الظَلامِ
- غَلِطَ القائِلُ إِنّا خالِدونَ
- أَبو غازي السَلامُ عَلَيكَ مِنّا
- شُهورِ العامِ أَجمَلُها رَبيعٌ
- مازالَ يَمشي في الأُمورِ بِفِكرِهِ
- إِذا سَحَقَت أَرضَنا القُنبُلَه
- حَمَلَ الشَمسَ إِلَينا قَمَرٌ
- كانَ عَلى خِوانِ رَبِّ المالِ
- إِن تَرَ زَهرَةَ وَردٍ فَوقَها لِلطَلِّ قَطرَه
- طُوِيَ العامُ كَما يُطوى الرَقيم
- لَو أَستَطيعُ كَتَبتُ بِالنيرانِ
- كَم تَستَثيرُ بِيَ الصَبابَة وَالهَوى
- لا تَسَل أَينَ الهَوى وَالكَوثَرُ
- لِمَنِ الدِيارُ تَنوحُ فيها الشَمأَلُ
- أَبصَرتُها وَالشَمسُ عِندَ شُروقِها
- رَوضٌ إِذا زُرتَهُ كَئيبا
- وَتينَةٍ غَضَّةِ الأَفنانِ باسِقَةٍ
- لِلَّهِ ما أَحلى البَشيرَ وَقَولَهُ
- ماذا جَنَيتَ عَليهِم أَيُّها القَلَمُ
- كانَ زَمانٌ لَم يَزَل كائِناً
- سَأَلَتني وَقَد رَجَعتُ إِلَيها
- ما بالُهُم نَقَضوا العُهودَ جَهارا
- قالَ السَماءُ كَئيبَةٌ وَتَجَهَّما
- يا جَنَّةً قَبلَما حَلَّت بِها قَدَمي
- أَزَفَّ الرَحيلُ وَحانَ أَن نَتَفَرَّقا
- إِنّي عَرَفتُ مِنَ الإِنسانِ ما كانا
- أَشقى البَرِيَّةِ نَفساً صاحِبُ الهِمَمِ
- أَيّارُ يا شاعِرَ الشُهورِ
- أَبا الشَعبِ إِطلَع مِن حِجابِكَ يَلتَقي
- فَدَيناكَ لَوَ اِنَّ الرَدى قَبِلَ الفِدا
- لِمَن يَضوعُ العَبيرُ
- أُحِبُّ مُعانَقَةَ النَرجِسِ
- جَلَستُ إِلَيها وَالتَرامُ يَعدو
- ذَهَبتُ مُسائِلاً عَن خَيرِ شَيءٍ
- صاحَت الضِفضَعُ لَمّا شاهَدَت
- أَبَعدَكَ يَعرِفُ الصَبرَ الحَزينُ
- يا صاحِ كَم تُفّاحَةٍ غَضَّةٍ
- مِن أَينَ جِئتَ وَكَيفَ عَجتَ بِبابي
- مِثلَما يَكمُنُ اللَظى في الرَمادِ
- تِلكَ السُنونُ الغارِباتُ وَرائي
- ما لِلهُمومِ الطارِقاتِ وَمالي
- عَيناك وَالسِحرُ الَّذي فيهِما
- إِنّي سَكَتُّ وَما عَدِمتُ المَنطِقا
- سَلامٌ عَلى السَيِّدِ المُجتَبى
- بِتُّ أَرعى في الظَلامِ الأَنجُما
- الأَربَعونَ لَوَ اِنَّها تَتَكَلَّمُ
- يَمشي الزَمانُ بِمَن تَرقَّبَ حاجَةً
- أَلا أَيُّها الباكي فَدَيتُكَ باكِياً
- مالي وَما لِلرَشَءِ الأَغيَدِ
- يا رُبَّ قائِلَة وَالقَولُ أَجمَلُهُ
- وَسائِلَةٍ أَيُّ المَذاهِبِ مَذَهَبي
- عاطَيتُها في الكَأَسِ مِثلَ رُضابِها
- يا مَيِّتاً فيهِ جَمالُ الحَياة
- أَيُّ خَطبٍ دَها فَباتَ المَهجَر
- أَطارَ عَنّي النَومَ صَوتٌ في الدُجى
- لَم يَبرَحِ الرَوضُ فيهِ الماء وَالزَهَرُ
- أَبصَرتُ في الحَقلِ قُبَيلَ المَغيب
- ذاتُ شَوكٍ كَالحِرابِ أَو كَأَظفارِ العُقابِ
- مَهبَطَ الوَحيِ مَطلَعَ الأَنبِياءِ
- دِارُ السَلامِ وَأَرضُ الهَنا
- لَيتَ الَّذي خَلَقَ العُيونَ السودا
- يا نَفسُ قَد ذَهَب الرَفيقُ الأَلمَعي
- تَسيرُ بِنا عَلى عَجَلِ
- لِيَ صاحِبٌ دَخَلَ الغُرورُ فُؤادَهُ
- عِش لِلجَمالِ تَراهُ العَينُ مُؤتَلَقاً
- لَو رَأى آدَمٌ فَتاهُ لَزالَ الـ
- يا لَوعَةً حارَ النُطاسِيُّ فيكِ
- يا مَن قَرُبتَ مِنَ الفُؤادِ
- أَباعِثَةَ المَطايا مِن حَديدٍ
- في ذَلِكَ الرَوضِ الأَغَنِّ بَدى فَتىً
- خُذ ما اِستَطَعتَ مِنَ الدُنيا وَأَهليها
- لَيتَ الَّذي خَلَقَ الحَياةَ جَميلَةً
- زَحزَحَت عَن صَدرِها الغَيمَ السَماء
- بَكيت وَلَكِن بِالدُموعِ السَخينَةِ
- وَقائِلَةٍ هَجَرتَ الشِعرَ حَتّى
- مِنَ الفَرنسيسِ قَيدَ العَينِ صورَتَها
- حَيّا الصِبا عَلى رُبى لُبنانِ
- أَعِد حَديثَكَ عِندي أَيُّها الرَجُلُ
- كَم خَفَضنا الجَناحَ لِلجاهِلينا
- أَقامَت لَدى مَرآتِها تَتَأَمَّلُ
- أَروي لَكُمعَن شاعِرٍ ساحيرٍ
- أُنشودَةٌ في ضَميري كَم أُواريها
- مَرَّت لَيالٍ وَقَلبِيَ حائِرٌ قَلِقٌ
- أَمَرَ السُلطانُ بِالشاعِرِ يَوماً فَأَتاهُ
- قالَت سَكَت وَما سَكَتَّ سُدى
- لا نِبغيضُ الروسَ لَكِن لا نُحِبُّهُمُ
- أَنت وَالكَأسُ في يَدي
- أَنا لَستُ بِالحَسناءِ أَوَّلَ مولَعِ
- لِيَ بَعْلٌ ظَنَّهُ النَّاسُ أَبِي
- سَكَتَّ خَوفاً وَقُلتَ الصَفحَ مِن خُلُقي
- سَيَّرتُ في فَجرِ الحَياةِ سَفينَتي
- أَقاحٌ ذاكَ أَم شَنَبُ
- تَأَمَّلَ في أَمسِهِ الدابِرِ
- وَقَعَت نَحلَةٌ عَلى الأُقحُوانِ
- أَيُّهَذا الشاكي وَما بِكَ داءٌ
- أَلا نَبي لَو طَبَعنا الشَمسَ يَوماً
- يا شاعِراً حُلوَ المَوَدَّةِ
- كانَ في صَدرِيَ سِرٌّ كامِنٌ كَالأُفعُوانِ
- أَيُّها الشاعِرُ الَّذي كانَ يَشدو
- بورِكَ الصَمّامُ مِن حَكَمِ
- لَو أَنَّني يا هِندُ بَدرَ السَما
- مَرِضتُ فَأَرواحُ الصِحابِ كَئيبَةٌ
- رَآنِيَ اللَهُ ذاتَ يَومٍ
- مِنَ المَرمَرِ المَسنونِ صاغوا مِثالَهُ
- رُؤْيَا مَنَامٍ رُبَّ حُلْمٍ فِي الْكَرَى
- رُبَّ لَيلٍ نُجومُهُ ضاحِكاتٌ
- أَقبَلَ العيدُ وَلَكِن لَيسَ في الناسِ المَسَرَه
- تَرَكتَ النَجَم مِثلَكَ مُستَهاما
- جَلَست وَقَد هَجَعَ الغافِلون
- كَم قَبلَ هَذا الجِلِ وَلّى جيلُ
- سَلامٌ عَلَيكُم رِجالَ الوَفاء
- يا نَفسُ لَو كُنتُ تَرينَ الشُؤون
- جِئتُ لا أَعلَمُ مِن أَينَ وَلكِنّي أَتَيتُ
- مِثلِيَ هَذا النَجمُ في سُهدِهِ
- وَحَلِمتُ ثانِيَةً وَكانَ الكَونُ لَم
- دَبَّت وَقَد أَرخى الظَلامُ سِتارا
- أَقُصُّ عَلَيكُم ما جَرى لِيَ بِالأَمسِ
- وَرَبَّتَ أَمريكِيَّةٍ خِلتُ وِدَّها
- حَيِّ الشَآمَ مُهَنَّدا وَكِتابا
- لَم يَبقَ ما يُسليكَ غَيرُ الكاسِ
- إِنّي اِمرُؤٌ لا شَيءَ يُطرِبُ روحَهُ
- لُمني إِذا حُلتُ عَن عُهودي
- تَعالَي نَتَعاطاها كَلَونِ التِبرِ أَو أَسطَعِ
- عَدِمتُ قَلبي إِذا لَم يَعدُمِ الجَلَدا
- أَعَلى عَيني مِنَ الدَمعِ غِشاء
- قُل لِلحَمائِمِ في ضِفافِ الوادي
- ما لِهِند وَكُلُّ حَسناءَ هِندُ
- كُن بَلسَماً إِن صارَ دَهرُكَ أَرقَما
- هَجَرتُ القَوافي ما بِنَفسي مَلالَةٌ
- جُعتُ وَالخُبزُ وَثيرٌ في وِطابي
- سَئِمَت نَفسي الحَياةَ مَعَ الناسِ
- صَوتُ سورِيّا الجَميلَه
- سَمِعَت عَويلَ النائِحاتِ عَشِيَّةً
- يا أَيُّها الشَرقُ التَعيسُ اِنظُر إِلى
- عَصَفَت ريحُ النَدى بِالمَشعَلِ فَخَبا
- كُلُّ مَيتٍ مَهما عَلا في حَياتِهِ
- أَزورُ فَتُقصيني وَأَنأى فَتَعتَبُ
- إِلى حَيثُ أَلقَت يا زَمانَ المَظالِمِ
- أَمسَت ثِيابي وَكُلُّها خِرَقُ
- أَلا أَيُّها الإِبريقُ ما لَكَ وَالصَلف
- يالَيتَما رَجَعَ الزَمانُ الأَوَّلُ
- يا رُبَّ لَيلٍ بِلا سَناءِ
- بِأَبي خَيالٌ لاحَ لي مُتَلَفِّفاً
- آهٍ مِنَ الحُبِّ كُلُّهُ عِبَرُ
- هاتَ اِسقِني بِالقَدَحِ الكَبيرِ
- شاهَدتُها كَالمَيتِ في أَكفانِهِ
- راوَدَني النَومُ وَما بَرِحا
- شَربِناها عَلى سِرِّ القَوافي
- الحَشدُ مِلءُ الدارِ لَكِن
- أَنا لَستُ في دُنيا الخَيال وَلا الكَرى
- هَذي الوَغى مَشبوبَةُ النيرانِ
- يَشرَبُ بِنتَ الكَرمِ بَعضَ الناسِ
- وطنَ النجومِ: أنا هُنا
- يا أَيُّها الشِعرُ أَسعِفني فَأَرثيهِ
- فَوقَ الجُمَّيزَةِ سِنجابُ
- سَفَرَت فَقُلتُ لَها أَهَذا كَوكَبٌ
- خَيرُ ما يَكتُبُهُ ذو مَرقَمٍ
- كُلوا وَاِشرَبوا أَيُّحا الأَغنِياءُ
- تَبَدَّلَ قَلبي مِن ضَلالَتِهِ رُشدا
- أَبصَرتُها في الخَمس وَالعَشرِ
- بِالأَمسِ بادَرَني صَديقٌ حائِرٌ يَستَفهِمُ
- وَقَفتُ ضُحىً في شاطِءِ النيلِ وَقفَةً
- سَلامٌ عَلَيها طِفلَة وَفَتِيَّةً
- يا نَفسُ هَذا مَنزِلُ الأَحبابِ
- كَمَنجَةيَ الشَوّا عَلَيكِ السَلام
- كانَت قُبَيلَ العَصرِ مَركَبَةٌ
- لا لَهفَةَ النَفسِ عَلى غابَةٍ
- هَمٌّ أَلَمَّ بِهِ مَعَ الظَلماءِ
- ما وَعَظَ الإِنسانَ مِثلُ الحِمام
- لَعَمرُكَ ما حُزني لِمالٍ فَقَدتَهُ
- يا شاعِرَ الحُسنِ هَذي رَوعَةُ العيدِ
- قالَت لِجارَتِها يَوماً تُسائِلُها
- روحي الَّتي بِالأَمسِ كانَت تَرتَعُ
- طَوى بَعضَ نَفسي إِذ طَواكَ الثَرى عَنّي
- الحُسنُ حَولَك في الوِهاد وَفي الذُرى
- يا نَبَأَ سُرَّ بِهِ مَسمَعي
- مِن سِحرِ طَرفِكِ مِن مُجيري
- خَرَجَ الناسُ يَشتَرونَ هَدايا
- إِنّي مَرَرتُ عَلى الرِياضِ الحالِيَه
- سَرى يَطوي بِنا الأَميالَ طَيّاً
- حُرٌّ وَمَذهَبُ كُلِّ حُرٍّ مَذهَبي
- ما عَزَّ مَن لَم يَصحَبِ الخَذِما
- كَأَنِّيَ في رَوضٍ أَرى الماءَ جارِياً
- لَمّا سَكَتَ حَسِبتَ أَنَّكَ ناجِ
- عِندي لَكُم نَبَأٌ عَجيبٌ شَيِّقٌ
- دُميَةٌ حَسناءُ تُغري النَظَرا
- أَشرَفَ البَدرُ عَلى الغا
- هَيهاتِ بَعدَكَ ما يُفيدُ تَصَبُّرُ
- وَطَنُ النُجومِ أَنا هُنا
- لا تَسَلني عَنِ السَماءِ فَما عِندِيَ
- رَضِيَت نَفسي بِقِسمَتِها
- نَسِيَ الطينُ ساعَةً أَنَّهُ طينٌ
- لا تَقلَقي يَومَ النَوى أَو فَاِقلَقي
- قُل لِلَّذي أَحصى السِنينَ مُفاخِراً
- كَمْ تَشْتَكِي وَتَقُولُ إِنَّكَ مُعْدِمُ
- اِمنَحيني يا نُجومُ الأَلَقا
- أَحَبَّ إِلَهٌ في صِباهُ إِلاهَةً
- عادَ لِلأَرضِ مَعَ الصَيفِ صِباها
- قالَت وَصَفَت لَنا الرَحيق وَكوبَها
- جاءَ الشِتاءُ جيأَةَ المُفاجي
- تِلكَ المَازِلُ كَيفَ حالُ مُقيمِها
- ما لِقَلبِيَ يَلُجُّ مِنَ الخَفَقانِ
- بَكَيتَ الصِبا مِن قَبلِ أَن يَذهَبَ الصِبا
- شَوْقٌ يَرُوحُ مَعَ الزَّمَانِ وَيَغْتَدِي
- لَم أَنسَ حينَ مَشَت إِلَيَّ تَلومَني
- مِن أُسودٍ تَسَربَلَت بِالحَديدِ
- هَذِهِ مِلفِردُ قَد لاحَت رُباها
- سيري تُراعيكِ النُجومُ الساهِرَه
- إِثنانِ أَعيا الدَهرُ أَن يَبليهِما
- مُنذُ اِفتَرَقنا لَم أَذُق وَسَنا
- رَأَيتُ غُلاماً مَليحَ الرُواء
- سَأَلتُ وَقَد مَرَّتِ الشَمأَلُ
- لَوعَةٌ في الضُلوعِ مِثلَ جَهَنَّمِ
- ثَكِلَ الشَرقُ فَتاهُ
- أَنا مَن أَنا يا تُرى في الوُجودِ
- ما طائِرٌ كانَ فيبَيداءَ موحِشَةٍ
- أَطالَ اللَيلُ أَم طالَ المَقامُ
- قالوا قَضى موسى فَقُلتُ قَدِ اِنطَوى
- لا تَنثَني في الرَوضِ أَغصانُ الشَجَر
- لَو كانَ لي غَيرُ قَلبي عِندَ مَرآكِ
- يا عُبيد اللّه لا زلْ
- لَيسَ يَدري الهَمَّ غَيرَ المُبتَلي
- لِيَطرَبَ مَن شاءَ أَن يَطرَبا
- رَسمٌ تَعَلَّمَ مِنهُ ناظِري الوَلَعا
- عادَت رِياضُ القَوافي وَهيَ حالِيَةٌ
- لِلَّهِ مِن عَبَثِ القَضاءِ وَسُخرِهِ
- يا أَيُّها الشادي المُغَرِّدُ في الضُحى
- أَودى فَنورُ الفَرقَدَينِ ضَئيلُ
- صَبراً عَلى هَجرِها إِن كانَ يُرضيها
- يا لَيتَما خُلِقَ الزَمانُ أَصيلا
الشاعر على الخريطة
- المحيدثة — المحيدثة قرية جبلية صغيرة في قضاء المتن بمحافظة جبل لبنان، تتميّز بطبيعتها الخضراء وبيوتها الحجرية القديمة. تشتهر بكونها بيئة ريفية هادئة تعتمد على الزراعة وتربية المواشي. قربها من دير القمر وأحراج المتن جعلها مركزًا مهمًا للعائلات المسيحية. كانت القرية في أواخر القرن التاسع عشر خاضعة للنفوذ العثماني وتشهد هجرة واسعة بسبب الفقر، ما جعلها نقطة انطلاق لكثير من المهاجرين، ومنهم أبو ماضي.
- الإسكندرية — الإسكندرية في مطلع القرن العشرين كانت مدينة مزدهرة ثقافيًا وتجارياً، تحتضن مجتمعًا متنوعًا من العرب واليونان والإيطاليين والشوام. اتسمت بوجود نهضة صحفية كبيرة وبيئة ثقافية مفتوحة، من مقاهٍ أدبية وصحف وملتقيات فكرية. عاش أبو ماضي في أحياء قريبة من الميناء والأسواق، وتعرّف هناك على المهاجرين السوريين واللبنانيين الذين بنوا مجتمعًا ثقافيًا خاصًا بهم. أسهمت الإسكندرية في صقل لغته العربية وتوسيع مداركه الأدبية، وكانت المكان الذي ظهرت فيه أولى قصائده ونصوصه.
- ✔ سينسيناتي — مدينة صناعية كبرى في ولاية أوهايو، تشتهر بنهضتها التجارية في بدايات القرن العشرين وبوجود جالية عربية نشطة. كانت سينسيناتي تضم مطابع وصحفًا عربية صغيرة يديرها مهاجرون لبنانيون وسوريون. وجد فيها أبو ماضي بيئة تساعده على العمل أولًا في التجارة، ثم لاحقًا في الكتابة. كانت المدينة بالنسبة له بوابة اندماج أولى في الثقافة الأميركية، لكنها لم تكن مركزًا أدبيًا كبيرًا، ولذلك انتقل بعدها إلى نيويورك حيث ازدهرت موهبته.
- نيويورك — نيويورك في مطلع القرن العشرين كانت: مدينة عالمية ضخمة، مكتظة بالمهاجرين من مختلف الدول. مركزًا تجاريًا وصناعيًا وصحافيًا مهمًا جدًا. فيها أحياء كاملة للجاليات العربية (خصوصًا السوريين واللبنانيين والفلسطينيين). حركة أدبية نشِطة شكّل فيها إيليا أبو ماضي أحد أبرز الأصوات. مكانًا يختلط فيه الشعر بالصحافة والعمل السياسي والفكري. في نيويورك أسس إيليا مجلة السمير التي أصبحت من أهم منابر الأدب المهجري.
أسئلة شائعة
من هو إيليا أبو ماضي؟
إيليا أبو ماضي أحد أبرز شعراء المهجر، وُلد في المحيدثة بلبنان سنة 1889م، وهاجر شابًا إلى مصر ثم إلى الولايات المتحدة. انضم إلى الرابطة القلمية مع جبران ونعيمة. جمع بين الفلسفة والتأمل والروح الإنسانية في شعره، وتميز بفكره المتفائل ودعوته للسلام. أصدر عدة دواوين وأسس مجلة السمير في نيويورك، وتوفي عام
في أي عصر يُصنف إيليا أبو ماضي في مبيان؟
يُصنف ضمن العصر الحديث. يمكنك تصفح صفحة العصر لقراءة سير الشعراء الآخرين وقصائدهم.
كم قصيدة لـإيليا أبو ماضي متوفرة في هذه الصفحة؟
تعرض هذه الصفحة 231 قصيدة متوفرة في مكتبة مبيان. هذا عدد النصوص المعروضة، وليس حصرًا لكل ما نظمه الشاعر.
ما القصائد التي يمكن البدء بها؟
من النصوص المتوفرة هنا: «سَمِعَ اللَيلُ ذو النُجومِ أَنيناً»، «باتَ وَالكَأسُ في الظَلامِ»، «غَلِطَ القائِلُ إِنّا خالِدونَ». ويمكن البحث في القائمة باسم القصيدة أو مطلعها.
العصر الأدبي
شعراء من نفس العصر
المصادر
- كتاب إيليا أبو ماضي: حياته وشعره – يوسف أسعد داغر. موسوعة أعلام الأدب المهجري – ندوة الدراسات اللبنانية. مقالات منشورة عن المحيدثة في أرشيف المتن اللبناني. أرشيف الرابطة القلمية في نيويورك.
- يوسف أسعد داغر، إيليا أبو ماضي: حياته وشعره. دراسات المهجر: موسوعة الأدب العربي الحديث. أرشيف مجلة السمير (نيويورك). وثائق صحفية من الإسكندرية أوائل القرن العشرين.
- يوسف أسعد داغر: إيليا أبو ماضي – حياته وشعره. سجلات العرب المهاجرين في أوهايو (القرن 20). أرشيف الرابطة القلمية
- كتب تاريخ الأدب العربي الحديث. دراسات المهجر الأدبي (جامعة بيروت العربية – جامعة القاهرة). أرشيف الرابطة القلمية. مذكرات نعيمة ورسائل جبران.