ابن هذيل
سيرته وحياته
ابن هذيل شاعر جاهلي من بني تغلب، اشتهر بالفخر والهجاء ووصف البطولة القبلية. تميز شعره بالقوة والجرس الموسيقي، وعُرف بجرأته وشجاعته في الحروب القبلية. نُقلت قصائده في دواوين الشعر الجاهلي، ويُعد من شعراء الفخر البارزين الذين أثروا في الأدب العربي قبل الإسلام.
معلومات عن الشاعر
- عبد الله بن هذيل بن عمرو التغلبي
- ابن هذيل
- الميلاد: 530 م
- الوفاة: 600 م
قصائده في مبيان
- يرنو وقد ألِفَ الكرى فكأنّما
- ورُبَّ سوسنَةٍ قبلتُها كَلفاً
- ومَصرُوفةٍ عن خَلقِها إن صَرفتَها
- وَيلٍ كفكرٍ في إقامةِ دُولةٍ
- وتُشفِقُ الدّرعُ أن تنسابَ خائفةً
- كأنّه طبّق الدنيا إذا انبسطت
- وكأنّ المُقاتلَ اغتاظَ حتّى
- شاهدتهم وأنا أخافُ عناقهم
- ومُرنّةٍ والدَّجنُ ينسجُ فوقها
- وحنّانةٍ في الجوِّ كدراء أقلبت
- ودَنَت في هبُوبها مِشيَةَ النش
- ترى قطراتِ الطلِّ كالدرِّ فوقها
- وقائمةٍ فِى يَدَي قائمٍ
- طَيلَساني طائرٌ من نَفَسي
- وسابغاتٍ كأنّما نُسِجت
- مُطوقةُ يغدو النّدى في جَناحِها
- وَمرهفاتٍ كأنّها شُهُبٌ
- كأنّ حناياها جناها مُصفّقٍ
- وقفتُ على عباء والجزعُ بيننا
- وثقيلةِ الأوصالٍِ تَحسَبُ أنّها
- كأنّ عُيونهنّ عيونُ عِينٍ
- خَلِيليَّ ما انْفَكَّ الأَسَى مُنذُبينهِم
- للصَّبا منّةٌ على الرّوض هادت
- إنّ الذي ولّى ففرٌ بنفسه
- ولَيَ الشَيبُ بعد عزلِ الشّبابِ
- مخزُومة في ثَبجٍ شَختِ
- وماجنٍ معشوقٍ إذا اجتمعت
- وَضعنا على جمرِ الفراقِ خدودَنا
- وكأنّ الرّاياتِ وهيَ معَ الرّي
- كأنّ ليلى مما طالَ جانبُه
- فتىً باردُ الأشعار يفظعُ لفظُه
- قامَ على اليُسرى خطيباً بها
- لا تلُم هائماً قد استحسنَ الوج
- وذو خُضرةٍ مقسومةٍ شقّ بينهَا
- سيقوا إليك فلو سُقت قلوبُهُمُ
- يُخالفُ العهدَ في تصرُّفِهِ
- وبَيني وبينَ المُستقلّةِ بالنّوى
- قَلِقُ الفِرندِ مُشطّبٌ فكانّما
- والثّريا دَنت منَ البدرِ حتّى
- هبت لنا ريحُ الصَّبا فتعانَقت
- سَقْياً لطِيبِ زَمانِنا وسُرُورهِ
- ترى لابسي نَسجَ الحديد ِكأنّهم
- كأنّا من الإجلال تحتَ عمايةٍ
- صُنعت كأجنحةِ الحمائم خِفةً
- وقَفِت على الغُصنِ الجديدِ كأنّما
- مَشَينَ إلى الرّكابِ وقد أنيخت
- ومدَّ ضَبعَيهِ في أعلى مزاحمة
- ومُرِنَةٍ بعد الرّواحِ كأنّما
- وجهُ أغرٌ كأنّه بدرُ الدُّجى
- وحانيةٍ من غير رُحمى على طفلِ
- وتلكَ الأساطيلُ المسخّرةُ التي
- تَعلّقنَ بالأشفارِ من كُلّ فَعَبرةٌ
- وسخيّةٍ تُعطيكَ أقصى جهدها
- كأنّ الدّروعَ البِيضَ والبيضُ فَوقها
- وقائمةٍ تَسبي العُقولَ بِحسنِها
- لمّا رأت شعري تنيّر لونُهُ
- قد اختفى بينَ أغصانِ وأوراقِ
- والأرضُ عاطرةُ النّواحي غضّةٌ
- لم تُبقِ في الكُفّارِ الاّ هارباً
- وكأنّ البنودَ أجنته الطي
- تَترى رؤوسهمُ عليكَ كأنّها
- وقصيرِ الظَّهر مرفوعِ الخطا
- أنا في الصَّيفَ راحةٌ للنفوسِ
- مرأىً بديعٌ في مصانعِ مجلسٍ
- وجاثمةٍ بين أيدي الملُو
- في جانبي ليلٌ وفي الثاني ضُحى
- تكاتف حتى الطير حوله
- من أينَ أقبلتَ يا من لا شَبيه لهُ
- وَيوماً بداراتِ العقيق لو أنّهُ
- ويُعيرك القلمُ المُعلّى واعياً
- لا تلُمني على البُكاء بدارِ
- في خُضرةٍ مُفترّةٍ في غُرّةٍ
- ونأخذُ منهُ جودهُ تحتَ هيبةٍ
- بمحلّةٍ خضراءَ أفرغَ حليّها ال
- ومُهتَبلٍ بالجوِّ والأرضِ مُسرع
- قُل لهذا الحمامِ إن جَهِلَ الحبِّ
- كأنّ نُؤادي في يدِي خَفَقانهِ
- ومحدوبةٍ في كُلّ وقتِ ظهورُها
- ألا عودة من طيفهِ فيرى حالي
- مُتوسّطٌ جَوزَ الغلاةِ كأنّه
- لم يَرحلوا إلاّ وفوقَ رحالِهم
- تَعاورتهُم نبالٌ عن معابلها
- كأنّما الخيل أولُهُ ضوارمُها
- وكأنّ درعَكَ أُنشئت من مزنَةٍ
- وانظر إلى ملكِ النّصارى كُلِّها
- أخُطَافةٌ في يدي أم جَلَم
- قامت على يدها قيام وصيفِ
- وناحلةٍ صفراء من غير علّةٍ
- قصورٌ إذا قامت ترى كُلّ قائم
- عقيقةٌ في مهاةِ في يَدَي ساقي
- ومُحجَّلٍ حُرٍّ كأنّ أديمهُ
- أكابُد ليلاً لا يزالُ كأنّهُ
- أرى أهلَ الثّراءِ إذا تُوفُوا
- فَصِلَن مُمحِضاً تجد بينَ فكَي
- ومضمومةٍ في الخيزرانِ كأنّها
- وليلٍ بغى فيهِ الغُرابُ جناحَه
- ويسَلِّ فيهِ من العِنَبِ الغضِّ
- لعِبت بأيامِ الزّمان وطاولت
- لهُ لسانانِ من قرنٍ إلى قَدمِ
- وأغضَفَ يلغي أنفَهُ فكانّما
- وليس انبساطي في عُلاكَ مُثقلاً
- أنظُر إلى الشّيهمِ كيف انزوى
- من كُلّ ضافيةِ الغدير ترى لها
- ومطّرِدِ الأعلامَ خال سرابُهُ
- إن وَهب بن مسرّه
- قد أُحوجَت أيدي الملوكِ إلى فمي
- فأوّلُ ما يبدو فَخلقُ سبيكةٍ
- وماذا عليهم لو أجابوا فسلّموا
- على جيدِ الغزالةِ خلقُ جيدي
- رُبَّ صغير الخلق ذي دهاء
- أساء إلى جفني فؤادي بناره
- لمّا وضعت على قلبي يدي بيدي
- كلّفتُها طولَ السُّهاد فراقَبت
- عرفتُ بعَرفِ الرّيح أينَ تيمموا
- روّحني عاذلي فقلتُ له
- يا فرجةً للحادث المتكشفِ
- وأرى بقيّة منرتي قد فُرّقت
- ومدركاتٍ ولم تلب وليسَ لها
- محمدُ هل جوادُكَ في الجيَّادِ
- في نصفها من خجلها حمرةٌ
- لحِقَ السُّها في جذعهِ فكأنّهُ
- شكا في ظهره حَدبَه
- كأن ليلى وفي إعادة أنجُمهُ
- وراقصةٍ أسبلت لِمّةً
- كأنّي من فرطِ الصّبابةِ عاشقٌ
- مرُّوا كما محبُوبي فمالَ تَعُج
- ومؤلفِ الأوصالِ يختلفُ الصَدى
- من بناتِ الكروم ليس لها خَم
- إذا نُشِرت كانت على دارةِ البدرِ
- وأنتَ ابتدعتَ لناعورتينِ
- غَنى وفوقَ جناحَيهِ سقيطُ ندى
- وماءٍ كمثلِ الرّاح جارِ يزيدني
- مالت على يدهِ كأسٌ فملتُ لها
- ومما يقطَعُ الحيزومَ عندي
- فكأنّما فيهِ بقيّةُ رُوحهِ
الشاعر على الخريطة
- غرناطة — غرناطة كانت عاصمة بني نصر، ومركزًا للشعراء والكتاب والعلماء في أواخر العصر الأندلسي.
- إشبيلية — إشبيلية ظلت مركزًا أدبيًا نشطًا رغم تراجع الحكم الإسلامي، واشتهرت بالمجالس الأدبية.
- مالقة — مالقة مدينة ساحلية مزدهرة تجاريًا وثقافيًا، وكانت مقصدًا للأدباء.
- غرناطة — غرناطة في أواخر القرن الثامن الهجري كانت آخر معاقل الحضارة الأندلسية.
أسئلة شائعة
من هو ابن هذيل؟
ابن هذيل شاعر جاهلي من بني تغلب، اشتهر بالفخر والهجاء ووصف البطولة القبلية. تميز شعره بالقوة والجرس الموسيقي، وعُرف بجرأته وشجاعته في الحروب القبلية. نُقلت قصائده في دواوين الشعر الجاهلي، ويُعد من شعراء الفخر البارزين الذين أثروا في الأدب العربي قبل الإسلام.
في أي عصر يُصنف ابن هذيل في مبيان؟
يُصنف ضمن العصر الجاهلي. يمكنك تصفح صفحة العصر لقراءة سير الشعراء الآخرين وقصائدهم.
كم قصيدة لـابن هذيل متوفرة في هذه الصفحة؟
تعرض هذه الصفحة 135 قصيدة متوفرة في مكتبة مبيان. هذا عدد النصوص المعروضة، وليس حصرًا لكل ما نظمه الشاعر.
ما القصائد التي يمكن البدء بها؟
من النصوص المتوفرة هنا: «يرنو وقد ألِفَ الكرى فكأنّما»، «ورُبَّ سوسنَةٍ قبلتُها كَلفاً»، «ومَصرُوفةٍ عن خَلقِها إن صَرفتَها». ويمكن البحث في القائمة باسم القصيدة أو مطلعها.