مبيان · الشعراء · العصور · الخريطة · المدونة

أقول وقد ناحت بقربي حمامة — أبو فراس الحمداني

الجارة

أَقولُ وَقَد ناحَت بِقُربي حَمامَةٌ
أَيا جارَتا هَل تَشعُرينَ بِحالي

يسمع هديل الحمامة في وحشته، فيخاطبها كجارةٍ يرجو أن تشعر بما يعانيه.

الفراق

مَعاذَ الهَوى ماذُقتِ طارِقَةَ النَوى
وَلا خَطَرَت مِنكِ الهُمومُ بِبالِ

يستبعد أن تكون قد ذاقت مصيبة الفراق أو عرفت من الهم ما عرفه الأسير.

الجناح

أَتَحمِلُ مَحزونَ الفُؤادِ قَوادِمٌ
عَلى غُصُنٍ نائي المَسافَةِ عالِ

يتعجّب: كيف يحمل ريشُ الجناح قلبًا محزونًا إلى غصن بعيد عالٍ، بينما يظل هو حبيسًا؟

المؤانسة

أَيا جارَتا ما أَنصَفَ الدَهرُ بَينَنا
تَعالِي أُقاسِمكِ الهُمومَ تَعالِي

يعاتب الدهر الذي أطلقها وأسره، ثم يدعوها إلى اقتسام الهم بدل أن يبقى وحيدًا فيه.

الوهن

تَعالَي تَرَي روحاً لَدَيَّ ضَعيفَةً
تَرَدَّدُ في جِسمٍ يُعَذِّبُ بالِ

يدعوها إلى رؤية ما أخفاه التجلّد: روحٌ واهنة في جسد أنهكه العذاب.

المفارقة

أَيَضحَكُ مَأسورٌ وَتَبكي طَليقَةٌ
وَيَسكُتُ مَحزونٌ وَيَندِبُ سالِ

يستنكر أن ينوح الطليق ويصمت المحزون؛ فهو الأشد ألمًا، وإن لم يُظهره.

الإباء

لَقَد كُنتُ أَولى مِنكِ بِالدَمعِ مُقلَةً
وَلَكِنَّ دَمعي في الحَوادِثِ غالِ

يرى نفسه أحق بالبكاء، لكنه يصون دمعه عن الابتذال أمام الشدائد.

المصادر