الفرزدق
سيرته وحياته
الفرزدق شاعر عربي من أبرز فحول الشعر في العصر الأموي، وواحد من مثلث الشعر مع جرير والأخطل. وُلد في البصرة ونشأ في بيئة قبلية ذات نفوذ، وتأثر بمكانة والده وزعامته. لمع شعره في المدح والهجاء والفخر، وكان لسان قومه بني تميم. عاش متنقلاً بين البصرة والبادية والكوفة ودمشق،توفي في بادية البصرة سنة 110 هـ.
معلومات عن الشاعر
- همّام بن غالب بن صعصعة التميمي الدارمي
- الفرزدق
- الميلاد: 21 هـ
- الميلاد: 641 م
- الوفاة: 110 هـ
- الوفاة: 732 م
قصائده في مبيان
- كَشَفتَ عَنِ الأَبصارِ كُلَّ عَشاً بِها
- لَبِسنَ الفِرَندَ الخُسرُوانِيَّ دونَهُ
- جَزى اللَهُ عَنّي في الأُمورِ مُجاشِعاً
- فَلَئِن فَخَرتُ بِهِم لِمِثلِ قَديمِهِم
- وَجَدنا خُزاعِيّاً رَسِنَّةَ مازِنٍ
- ما أَصبَحَت أَرضُ العِراقِ بِها
- تَمَنّى اِبنُ مَسعودٍ لِقائي سَفاهَةً
- أَحَبُّ مِنَ النِساءِ وَهُنَّ شَتّى
- أَحَلَّ هُرَيمٌ يَومَ بابِلَ بِالقَنا
- رَأَيتُ بُحورَ أَقوامٍ نُضوباً
- وَإِذا الرِجالُ رَأَوا يَزيدَ رَأَيتَهُم
- وَإِذا نَظَرتَ رَأَيتَ فَوقَكَ دارِماً
- أَقولُ لِحَرفٍ قَد تَخَوَّنَ نَيَّها
- أَنَسيتَ صُحبَتِها وَمَن يَكُ مُقرِفاً
- يَا سَـائِلِي أَيْنَ حَـلَّ الجُـودُ وَالكَـرَمُ
- يَزيدُ أَبو الخَطّابِ أَخرَجَهُ لَنا
- لَستَ بِلاقٍ مازِنِيّاً مُقَنَّعاً
- طَرَقَت أُمَيَّةُ في المَنامِ تَزورُنا
- سَما لَكَ شَوقٌ مِن نَوارَ وَدونَها
- لَبِئسَت هَدايا القافِلينَ أَتَيتُمُ
- أَلِمّا عَلى أَطلالِ سُعدى نُسَلِّمِ
- أَلَم يَكُ جَهلاً بَعدَ سَبعينَ حِجَّةً
- لَعَمري لَقَد أَردى نَوارَ وَساقَها
- دَعاهُم مَزونِيٌّ فَجاؤوا كَأَنَّهُم
- أَبى الحُزنَ أَن أَسلى بَنِيَّ وَسَورَةٌ
- وَلَمّا دَنا رَأسُ الَّتي كُنتُ خائِفاً
- لَقَد طَلَبَت بِالذَحلِ غَيرَ ذَميمَةٍ
- لَنا دونَ مِن تَحتَ السَماءِ عَلَيهِمُ
- فَما فاضَلَت بَيتاً بِبَيتِكَ عامِرٌ
- وَما زِلتُ مُذ كُنتُ الخُماسِيَّ تُتَّقى
- عَجِبتُ لِرَكبٍ فَرَّحَتهُم مُليحَةٌ
- لَفَلجٌ وَصَحراواهُ لَو سِرتُ فيهِما
- فَاِسأَل هَوازِنَ إِنَّ عِندَ سَراتِهِم
- يُمَلِّكُهُ خَزائِنَ كُلَّ أَرضٍ
- يا اِبنَ المَراغَةِ إِنَّما جارَيتَني
- وَلَكِنّي اِطمَأَنَّ حَشايَ لَمّا
- وَشُغِلتَ عَن حَسَبِ الكِرامِ وَما بَنَوا
- إِذا المَرءُ لَم يَحقُن دَماً لِاِبنِ عَمِّهِ
- فَإِنّي كَما قالَت نَوارُ إِنِ اِجتَلَت
- أَنا اِبنُ ضَبَّةَ فَرعٌ غَيرُ مُؤتَشَبِ
- وَمِنّا الَّذي لا يَنطِقُ الناسُ عِندَهُ
- وَلَو لَقيتَ الَّذي تُكنى بِكُنيَتِهِ
- أَلا سَلَتَ اللَهُ اِبنَ سَلتى كَما نَعى
- وَجَدنا الأَزدَ مِن بَصَلٍ وَثومٍ
- لَولا يَدا بِشرِ بنِ مَروانَ لَم أُبَل
- تَذَكَّرَ هَذا القَلبُ مِن شَوقِهِ ذِكرا
- وَكَم مِن ناذِرينَ دَمي رَمَتهُم
- إِذا أَنتَ يا اِبنَ الكَلبِ أَلقَتكَ نَهشَلٌ
- وَحَرفٍ كَجَفنِ السَيفِ أَدرَكَ نِقيَها
- رَفَعتُ لَهُم صَوتَ المُنادي فَأَبصَروا
- وَطارِقِ لَيلٍ مِن عُلَيَّةَ زارَنا
- طَويلُ عِمادِ البَيتِ تَبني مُجاشِعٌ
- وَكائِن أَبى مِن خُطَّةِ الدَيمِ وَاِشتَرى
- تَمَنّى المُستَزيدَةُ لي المَنايا
- هُتِمَت قَريبَةُ يا أَخا الأَنصارِ
- نَمى بِكَ مِن فَرعَي رَبيعَةَ لِلعُلى
- جَرَّ المُخزِياتِ عَلى كُلَيبٍ
- لَقَد هاجَ مِن عَينَيَّ ماءً عَلى الهَوى
- وَإِذا عَدَدتَ بَني كُلَيبٍ لَم تَجِد
- رَأى عَبدُ قَيسٍ خَفقَةً شَوَّرَت بِها
- تَرى جَسَداً عَيناكَ تَنظُرُ ساكِناً
- لَئِن خَرَّمَت عَنّي المَنايا مُحَمَّداً
- وَإِن كانَ قَد صَلّى ثَمانينَ حِجَّةً
- إِن أَستَطِع مِنكَ الدُنُوِّ فَإِنَّني
- قالَ المَلائِكَةُ الَّذينَ تُخَيِّروا
- بَني نَهشَلٍ أَبقوا عَلَيكُم وَلَم تَرَوا
- كَأَنّي إِذا ما كُنتُ عِندَكَ مُشرِفٌ
- أَقولُ لِصاحِبَيَّ مِنَ التَعَزّي
- يُطَرِّدُ عَنها الجائِزينَ كَأَنَّهُ
- وَصُيّابَةُ السَعدَينِ حَولي قُرومُها
- إِذا رَفَعوا سَمِعتَ لَهُم عَجيجاً
- نابي الفِراشِ طَرِيُّ اللَحمِ مُطعَمَهُ
- وَبِواضِحٍ رَتلٍ تَشِفُّ غُروبُهُ
- وَإِن نَقِدَت يَداهُ فَزَلَّ عَنها
- رَأَيتُ بَني مَروانَ يَرفَعُ مُلكَهُم
- تُمسي الرِياحُ بِها وَقَد لَغِبَت
- لَعَمري لَقَد أَوفى وَزادَ وَفاؤُهُ
- عَجِبتُ لِحادينا المُقَحِّمِ سَيرُهُ
- هَذا الّذي تَعرِفُ البَطْحاءُ وَطْأتَهُ
- أَفاطِمَ لا أَنسى نُعاسٌ وَلا سُرىً
- كَم مِن مُنادٍ وَالشَريفانِ دونَهُ
- تَلومُ عَلى هِجاءِ بَني كُلَيبٍ
- لَأَمدَحَنَّ بَني المُهَلَّبِ مِدحَةً
- وَجاءَ قَريعُ الشَولِ قَبلَ إِفالِها
- فَأَنتَ إِذ لَم تَكُن إِيّاهُ صاحِبُهُ
- فَقُلتُ لِلنَفسِ هَذي مُنيَةٌ صَدَقَت
- وَمَسجونَةٍ قالَت وَقَد سَدَّ زَوجُها
- إِذا وَعَدَ الحَجّاجُ أَو هَمَّ أَسقَطَت
- وَحَلَّت بِدَهناها تَميمٌ وَأَلجَأَت
- فَقالوا لَهُ رُدَّ الحِمارَ فَإِنَّهُ
- حَباني بِها البَهزِيُّ نَفسي فِدائُهُ
- إِلى مَلِكٍ ما أُمُّهُ مِن مُحارِبٍ
- لِيَبكِ عَلى الحَجّاجِ مَن كانَ باكِياً
- دَعي العَطفَ وَالشَكوى إِلَيَّ فَإِنَّها
- أَخالِدُ لَولا الدينُ لَم تُعطَ طاعَةً
- سَما لَكَ شَوقٌ مِن نَوارٍ وَدونَها
- كَيفَ بِبَيتٍ قَريبٍ مِنكَ مَطلَبُهُ
- لَقَد عَلِمتُ وَعِلمُ المَرءُ أَصدَقُهُ
- إِن تُذعَرِ الوَحشُ مِن رَأسي وَلِمَّتِهِ
- إِذا ما العَذارى قُلنَ عَمِّ فَلَيتَني
- كَأَنَّ فَريدَةً سَفعاءَ راحَت
- أَتاني بِها وَاللَيلُ نِصفانِ قَد مَضى
- يا ظَميَ وَيحَكِ إِنّي ذو مُحافَظَةٍ
- نَعائي اِبنَ لَيلى لِلسَماحِ وَلِلنَدى
- لَأَدنُوَ مِن أَرضٍ لِأَرضِكِ إِن دَنَت
- حَلَفتُ بِرَبِّ الجارِياتِ إِذا جَرَت
- تَقاصَرَتِ الجِبالُ لَهُ وَطَمَّت
- خِلافَةً لَم تَكُن غَصباً مَشورَتُها
- سَقى أَريِحاءَ الغَيثُ وَهيَ بَغيضَةٌ
- مَنازيلُ عَن ظَهرِ القَليلِ كَثيرُنا
- أَلَم يَكُ جَهلاً بَعدَ سِتّينَ حِجَّةً
- وَلَم تَكُ تَخشى جَعفَرٌ أَن يُصيبَها
- تَصيحُ بِهِ الأَصداءُ يُخشى بِهِ الرَدى
- وَلَستُ بِنائِلٍ قَمَرَ الثُرَيّا
- وَكَومٍ تَنعَمُ الأَضيافُ عَيناً
- أَلا زَعَمَت عِرسي سُوَيدَةُ أَنَّها
- فَإِن تَهدِموا داري فَإِنَّ أَرومَتي
- أَبا حاتِمٍ ما حاتِمٌ في زَمانِهِ
- تَضاحَكَت أَن رَأَت شَيباً تَفَرَّعَني
- نَظَرَ الدَلَهمَسُ نَظرَةً ما رَدَّها
- كَم لِلمُلاءَةِ مِن أَطلالِ مَنزِلَةٍ
- كَالسامِرِيِّ يَقولُ إِن حَرَّكتَهُ
- إِذا عَرَضَ المَنامُ لَنا بِسَلمى
- صَيداءَ شَأمِيَّةٍ حَرفٍ كَمُشتَرِفٍ
- وَقَد مَدَّ حَولي مِنَ المالِكَيـ
- إِذا سَوَّمَت لِلبَأسِ أَغشى صُدورَها
- غَنِمنا فُقَيماً إِذ فُقَيمٌ غَنيمَةٌ
- وَلَمّا رَأَت ما كانَ يَأوي وَرائَها
- وَرِثَ الخِلافَةَ سَبعَةً آباءَهُ
- فَأَغلَقَ مِن وَراءِ بَني كُلَيبٍ
- رَأَتني مَعَدٌّ مُصحِراً فَتَناذَرَت
- إِذا أَثفَروا كُلَّ خَفّاقَةٍ
- سَمَونا لِنَجرانِ اليَماني وَأَهلِهِ
- إِنّي لَيَنفَعُني بَأسي فَيَصرِفُني
- رَعَت ناقَتي مِن أُمِّ أَعيَنَ رَعيَةً
- وَلَمّا دَعا الداعونَ وَاِنشَقَّتِ العَصا
- أَلا مَن لِشَوقٍ أَنتَ بِاللَيلِ ذاكِرُه
- يَرُدُّ عَلى خَيشومِها مِن ضَجاجِها
- أَلا كَيفَ البَقاءُ لِباهِلِيٍّ
- عَرَفتُ بِأَعلى رائِسِ الفَأوَ بَعدَما
- يا أُختَ ناجِبَةَ اِبنِ سامَةَ إِنَّني
- يُسَقّينَ بِالمَوماةِ زُغباً نَواهِضاً
- وَجَدنا الأَبرَشَ الكَلبِيَّ تَنمي
- بِفي الشامِتينَ الصَخرُ إِن كانَ مَسَّني
- أَنتَ الَّذي عَنّا بِلالُ دَفَعتَهُ
- لَنا عَدَدٌ يُربي عَلى عَدَدُ الحَصى
- إِلَيكَ بِنَفسي حينَ بَعدَ حُشاشَةٍ
- كَفاكَ بِحَولٍ مِن عَزيزٍ وَقُوَّةٍ
- كَيفَ نَخافُ الفَقرَ يا طَيبَ بَعدَما
- لَئِن أَصبَحَت قَيسٌ تُلَوّي رُؤوسَها
- غِيّاً لِباهِلَةَ الَّتي شَقِيَت بِنا
- عَرَفتَ المَنازِلَ مِن مَهدَدِ
- أَتَصرِفُ عَن لَيلى بِنا أَم تَزورُها
- فَتَحتَ لَهُم حَتّى فَكَكتَ قُيودَهُم
- حَوارِيَّةٌ بَينَ الفُراتَينِ دارُها
- وَبيضٍ كَأَرآمِ الصَريمِ اِدَّرَيتُها
- إِذا اِعتَرَكَت في راحَتَي كُلِّ مُجمِدٍ
- عَلى المُتَرَدِّفاتِ بِكُلِّ خَرقٍ
- تَزَوَّدَ مِنها نَظرَةً لَم تَدَع لَهُ
- فَرُبَّ رَبيعٍ بِالبَلاليقِ قَد رَعَت
- إِلى اِبنِ أَبي الوَليدِ عَدَت رِكابي
- تَكاثَرُ يَربوعٌ عَلَيكَ وَمالِكٌ
- أَبيتُ أُمَنّي النَفسَ أَن سَوفَ نَلتَقي
- تِعطي حِبالاً مَن عَقَدتَ لَهُ
- تَحِنُّ بِزَوراءِ المَدينَةِ ناقَتي
- مَكانَ اِبنِها إِذ هاجَني بِعُوائِهِ
- سَتَبلُغُ مِدحَةٌ غَرّاءُ عَنّي
- إِنَّ اِستِراقَكَ يا جَريرُ قَصائِدي
- أَمّا قُرَيشٌ أَبا حَفصٍ فَقَد رُزِئَت
- يا عَجَباً لِلعَذارى يَومَ مَعقُلَةٍ
- يا لَيتَ شِعري هَل أُسَيِّبُ ضُمَّرا
- مِنّا الَّذي اِختيرَ الرِجالَ سَماحَةً
- أَتوعِدُني قَيسٌ وَدونَ وَعيدِها
- أَلا تَفتَري إِذ لَم تَجِد لَكَ مَفخَراً
- كانَت مُنادَمَةُ المُلوكِ وَتاجُهُم
- خَليفَةُ اللَهِ مِنهُم في رَعِيَّتِهِ
- تَرى كُلَّ مُنشَقِّ القَميصِ كَأَنَّما
- شُعثاً شَوازِبَ قَد طَوى أَقرابَها
- لَقَد كُنتُ أَحياناً صَبوراً فَهاجَني
- إِن يُظعِنِ الشَيبُ الشَبابَ فَقَد تُرى
- شُعثاً قَدِ اِنتَزَعَ القِيادُ بُطونَها
- يَقولُ الأَطِبّاءُ المُداوُونَ إِذ خَشوا
- لَوى اِبنُ أَبي الرَقراقِ عَينَيهِ بَعدَما
- أَلَستُم عائِجينَ بِنا لَعَنّا
- وَطِئَت جِيادُ يَزيدَ كُلَّ مَدينَةٍ
- وَلَكِنَّ خِرباناً تَنوسُ لِحاهُمُ
- إِنَّ رِجالَ الرومِ يَعرِفُ أَهلُها
- وَهُم بَينَ بَيتَ الأَكثَرينَ مُجاشِعٍ
- أَنا اِبنُ العاصِمينَ بَني تَميمٍ
- لَعَمري لَقَد سَلَّت حَنيفَةُ سَلَّةً
- وَقائِلَةٍ لي لَم تُصِبني سِهامُها
- وَلنا قُراسِيَةٌ تَظَلُّ خَواضِعاً
- مَحارِمَ لِلإِسلامِ كُنتَ اِنتَهَكتَها
- تَظَلُّ بِعَينَيها إِلى الجَبَلِ الَّذي
- فَلَم أَرَ مَنزولاً بِهِ بَعدَ هَجعَةٍ
- وَأَفلَتَ دَجّالُ النِفاقِ وَما نَجا
- إِلَيكَ أَبانَ بنَ الوَليدِ تَغَلغَلَت
- لَعَمري لَقَد كانَ اِبنُ ثَورٍ لِنَهشَلٍ
- أَو تَعطِفَ العيسَ صُعراً في أَزِمَّتِها
- أَلَمَّ خَيالٌ مِن عُلَيَّةَ بَعدَما
- أَلا اِستَهزَأَت مِنّي هُنَيدَةُ أَن رَأَت
- وَأَغيَدَ مِن مَنِّ النُعاسِ بِعَظمِهِ
- لا فَضلُ إِلّا فَضلُ أُمٍّ عَلى اِبنِها
- سَلَوتُ عَنِ الدَهرِ الَّذي كانَ مُعجِباً
- وَعائِذَةُ الَّتي كانَت تَميمٌ
- إِذا مِسمَعٌ أَعطَتكَ يَوماً يَمينُهُ
- وَأَضيافِ لَيلٍ قَد نَقَلنا قِراهُمُ
- وَلَو كانَ البُكاءُ يَرُدُّ شَيئاً
- نَحنُ أَرَينا الباهِلِيَّةَ ما شَفَت
- وَلَستُ بِناسٍ فَضلَ مَروانَ ما دَعَت
- سَتَعلَمُ يا عَمروَ بنُ عَفرا مَنِ الَّذي
- لَو أَعلَمُ الأَيّامَ راجِعَةً لَنا
- أَعَرَفتَ بَينَ رُوَيَّتَينِ وَحَنبَلٍ
- بَل ما رَأَيتُ وَلا سَمِعتُ بِهِ
- وَمِن حَينِ قَحطاني سَجَستانِ أَصبَحوا
- إِذا شِئتُ هاجَتني دِيارٌ مُحيلَةٌ
- أَلا حَبَّذا البَيتُ الَّذي أَنتَ هايِبُه
- وَآلِفَةٍ بَردَ الحِجالِ اِحتَوَيتُها
- لِيَبكِ وَكيعاً خَيلُ حَربٍ مُغيرَةٌ
- تَبكي المَراغَةُ بِالرَغامِ عَلى اِبنِها
- طَرَقَت نَوارُ وَدونَ مَطرَقِها
- دَعا دَعوَةَ الحُبلى زَبابُ وَقَد رَأى
- تَبَغَّت جِواراً في مَعَدٍّ فَلَم تَجِد
- أَعَينَيَّ إِلّا تُسعِداني أَلُمكُما
- بَناها الأَقرَعُ الباني المَعالي
- عَسى أَسَدٌ أَن يُطلِقَ اللَهُ لي بِهِ
- أَهاجَ لَكَ الشَوقَ القَديمَ خَبالَهُ
- أَتَصرِفُ أَجمالَ النَوى شاجِنِيَّةٌ
- إِلَيكَ اِبنَ سَيّارٍ فَتى الجودِ واعَسَت
- إِنَّ هِجاءَ الباهِلِيِّنَ دارِماً
- وَلا اِتَّبَعَتكُم يَومَ ظَعنٍ فِلائُها
- سَتَبلُغُ عَنّي غُدوَةَ الريحِ أَنَّها
- تَقولُ كُلَيبٌ حينَ مَثَّت سِبالُها
- إِن كُنتَ تَخشى ضِلعَ خِندِفَ فَاِنطَلِق
- إِن تَكُ كَلباً مِن كُلَيبٍ فَإِنَّني
- وَأَنتَ الَّذي تُستَهزَمُ الخَيلُ بِاِسمِهِ
- فَلَولا أَنتَ قَد هَبَطَت رِكابي
- فَرَعنَ وَفَرَّغنَ الهُمومَ الَّتي سَمَت
- أَلَم تَرَ جَنبي عَن فِراشي جَفا بِهِ
- قَضَيتَ قَضاءً في الخِلافَةِ ثابِتاً
- رَأَيتُ نَوارَ قَد جَعَلَت تَجَنّى
- رَأَيتُ بِلالاً يَشتَري بِتِلادِهِ
- لَها صاحِبا فَقرٍ عَلَيها وَصادِعٌ
- إِنّي حَلَفتُ بِصارِعٍ لِاِبنٍ لَهُ
- وَما عَن قِلىً عاتَبتُ بَكرَ اِبنَ وائِلٍ
- أَقولُ لِمَنحوضٍ أَعالي عِظامِها
- لَيسَت تُرَدُّ دِياتِ مَن قَد قَتَّلَت
- أَكانَ الباهِلِيُّ يَظُنُّ أَنّي
- إِنَّ بِلالاً إِن تُلاقيهِ سالِماً
- أَلَم يَأتِ بِالشَأمِ الخَليفَةَ أَنَّنا
- وَأَهلَ حَبَونا مِن مُرادٍ تَدارَكَت
- تَزَوَّد فَما نَفسٌ بِعامِلَةٍ لَها
- أَيُّ الخَلائِقِ لَيسَت في رِقابِهِمُ
- لَأَسماءَ إِذ أَهلي لِأَهلِكِ جيرَةٌ
- لَعَمري لَقَد سَلَّمتُ لَو أَنَّ جِثوَةً
- إِنَّ الَّذي سَمَكَ السَماءَ بَنى لَنا
- أَبوكَ وَعَمّي يا مُعاوِيَ أَورَثا
- أَرى اِبنُ سُلَيمٍ يَعصُمُ اللَهُ دينَهُ
- أَلِكني إِلى راعي الخَليفَةِ وَالَّذي
- لَنا ما تَمَنَّينا مِنَ العَيشِ ما دَعا
- ما إِن أَبو بِشرٍ وَلا أَبَواهُما
- لَقَد كَذَبَ الحَيُّ اليَمانونَ شِقوَةً
- لَقَد هَتَكَ العَبدُ الطِرِمّاحُ سِترَهُ
- تَراها إِذا صَمَ النَهارُ كَأَنَّما
- أَنا اِبنُ خِندِفَ وَالحامي حَقيقَتَها
- أَلِكني وَقَد تَأتي الرِسالَةُ مَن نَأى
- أَباهِلُ هَل أَنتُم مُغَيِّرُ لَونِكُم
- وَقَد سُمِّنَت حَتّى كَأَنَّ مَخاطَها
- تَقولُ اِبنَةُ الغَوثِيُّ ما لَكَ هَهُنا
- أَلا مَن لِمُعتادٍ مِنَ الحُزنِ عائِدي
- رَأَيتُ جَريراً لَم يَضَع عَن حِمارِهِ
- إِلَيكَ سَمَت يا اِبنَ الوَليدِ رِكابُنا
- وَرِثتَ أَبا سُفيانَ وَاِبنَيهِ وَالَّذي
- لَئِن صَبَرَ الحَجّاجُ ما مِن مُصيبَةٍ
- لا قَومَ أَكرَمُ مِن تَميمٍ إِذ غَدَت
- سَتَأتيكَ مِنّي إِن بَقيتُ قَصائِدٌ
- وَبِالمَسجِدِ الأَقصى الإِمامُ الَّذي اِهتَدى
- عَزَفتَ بِأَعشاشٍ وَما كِدتَ تَعزِفُ
- تَبِعوا رَسولَهُمُ بِسُنَّتِهِ
- أَتَنسى بَنو سَعدٍ جُدودَ الَّتي بِها
- حَلَفتُ بِرَبِّ مَكَّةَ وَالمُصَلّى
- تَرومُ عَلى نَعمانَ في الفَجرِ ناقَتي
- أَلَم تَذكُروا يا آلَ مَروانَ نِعمَةً
- يَنامُ الطَريدُ بَعدَها نَومَةَ الضُحى
- إِنَّ الَّتي نَظَرَت إِلَيكَ بِفادِرٍ
- وَأَنتُم عَضاريطِ الخَميسِ عَتادُكُم
- زارَت سُكَينَةُ أَطلاحاً أَناخَ بِهِم
- وَلَمّا رَأَيتُ النَفسَ صارَ نَجِيُّها
- بَناتِ المَهاري الصُهبِ كُلِّ نَجيبَةٍ
- بَيِّن إِذا نَزَلَت عَلَيكَ مُجاشِعٌ
- فَسيرا فَلا شَيخَينِ أَحمَقُ مِنكُما
- دَعَوتَ لَهُم أَن يَجعَلَ اللَهُ خَيرَهُم
- إِلَيكَ مِنَ الصَمّانِ وَالرَملِ أَقبَلَت
- فَأَعقَبَ اللَهُ ظِلّاً فَوقَهُ وَرَقٌ
- وَكَيفَ بِنَفسٍ كُلَّما قُلتُ أَشرَفَت
- أَلَم أَرمِ عَنكُم إِذ عَجَزتُم عَدُوَّكُم
الشاعر على الخريطة
- البصرة — كانت البصرة في زمن الفرزدق من أكبر حواضر العراق، ومركزًا علميًا وأدبيًا وسياسيًا رئيسيًا في الدولة الأموية. اشتهرت بأسواقها، ومساجدها الكبرى، وروادها من الشعراء واللغويين. في هذا المناخ الحافل بالمنافسات الأدبية نشأ الفرزدق وتعلم، وكان محيطه القبلي والثقافي سببًا في تشكيل شخصيته الشعرية. شهدت البصرة بدايات خصومته مع جرير، وشهدت أيضا حلقات النقائض والندوات التي رسّخته بين كبار الشعراء. كما ترك المدينة أحيانًا إلى البادية ثم عاد إليها، وكانت مقر وفاته كذلك.
- اليمامة — اليمامة منطقة واسعة تاريخيًا تشمل ما يعرف اليوم بنجد والرياض وما حولها. كانت منطقة قبلية صرفة، تتميز بالقلاع والواحات والقبائل ذات النفوذ. بالنسبة للفرزدق، كانت اليمامة جزءًا أساسيًا من الهوية القبلية؛ فمنها استمد الشاعر كثيرًا من أشعار الفخر والحماسة، وفيها كان يجتمع مع أبناء عمومته من بني تميم الذين وفروا له الحماية والدعم حين تعرّض لغضب بعض الولاة. لم تكن اليمامة مدينة إقامة طويلة، بل مقرًا مؤقتًا للملاذ والتواصل القبلي، خاصة في فترات السجالات مع جرير أو الخوف من العقاب السياسي.
- الكوفة — كانت الكوفة في العصر الأموي من أهم مدن العراق، ومركزًا كبيرًا للفقهاء والشعراء وقادة الجند. ازدهرت فيها الحياة الثقافية والجلسات الأدبية. في الكوفة، خاض الفرزدق الكثير من معارك النقائض الشعرية، ووجد جمهورًا واسعًا معجبًا بقوة لغته وبسبب انتمائه لبني تميم. كما كان للفرزدق حضور في مجالس الولاة، خصوصًا بشر بن مروان الذي قرّبه إليه، قبل أن يختلف مع بعض الولاة لاحقًا، مما اضطره للعودة إلى البصرة أو الخروج للبادية.
- دمشق — كانت دمشق في ذلك العصر من أعظم مدن العالم الإسلامي، حيث ازدهرت بالقصور الأموية والمساجد الكبرى مثل الجامع الأموي. في هذه البيئة الرفيعة، لهج الفرزدق بقصائد المدح السياسية، وأبرزها قصيدته في مدح الإمام زين العابدين التي أنشدها أمام هشام بن عبد الملك عندما حاول كتمان مكانة آل البيت. في دمشق توسعت شهرته حتى بلغت الأقاليم كلها، وصار من كبار شعراء الدولة، رغم أنه كان دائم الاصطدام بالسلطة بسبب حدّة لسانه.
- البصرة — كانت البصرة في زمن الفرزدق من أكبر حواضر العراق، ومركزًا علميًا وأدبيًا وسياسيًا رئيسيًا في الدولة الأموية. اشتهرت بأسواقها، ومساجدها الكبرى، وروادها من الشعراء واللغويين. في هذا المناخ الحافل بالمنافسات الأدبية نشأ الفرزدق وتعلم، وكان محيطه القبلي والثقافي سببًا في تشكيل شخصيته الشعرية. شهدت البصرة بدايات خصومته مع جرير، وشهدت أيضا حلقات النقائض والندوات التي رسّخته بين كبار الشعراء. كما ترك المدينة أحيانًا إلى البادية ثم عاد إليها، وكانت مقر وفاته كذلك.
أسئلة شائعة
من هو الفرزدق؟
الفرزدق شاعر عربي من أبرز فحول الشعر في العصر الأموي، وواحد من مثلث الشعر مع جرير والأخطل. وُلد في البصرة ونشأ في بيئة قبلية ذات نفوذ، وتأثر بمكانة والده وزعامته. لمع شعره في المدح والهجاء والفخر، وكان لسان قومه بني تميم. عاش متنقلاً بين البصرة والبادية والكوفة ودمشق،توفي في بادية البصرة سنة 110 هـ.
في أي عصر يُصنف الفرزدق في مبيان؟
يُصنف ضمن العصر الأموي. يمكنك تصفح صفحة العصر لقراءة سير الشعراء الآخرين وقصائدهم.
كم قصيدة لـالفرزدق متوفرة في هذه الصفحة؟
تعرض هذه الصفحة 296 قصيدة متوفرة في مكتبة مبيان. هذا عدد النصوص المعروضة، وليس حصرًا لكل ما نظمه الشاعر.
ما القصائد التي يمكن البدء بها؟
من النصوص المتوفرة هنا: «كَشَفتَ عَنِ الأَبصارِ كُلَّ عَشاً بِها»، «لَبِسنَ الفِرَندَ الخُسرُوانِيَّ دونَهُ»، «جَزى اللَهُ عَنّي في الأُمورِ مُجاشِعاً». ويمكن البحث في القائمة باسم القصيدة أو مطلعها.
العصر الأدبي
شعراء من نفس العصر
المصادر
- الأغاني – أبو الفرج الأصفهاني طبقات فحول الشعراء – ابن سلام الجمحي وفيات الأعيان – ابن خلكان تاريخ الأدب العربي – شوقي ضيف معجم الشعراء – المرزباني
- ✔ الأغاني – أبو الفرج الأصفهاني ✔ طبقات فحول الشعراء – ابن سلام الجمحي ✔ تاريخ العرب قبل الإسلام – جواد علي ✔ معجم البلدان – ياقوت الحموي ✔ تاريخ الأدب العربي – شوقي ضيف
- ✔ الأغاني – أبو الفرج الأصفهاني ✔ طبقات فحول الشعراء – ابن سلام الجمحي ✔ معجم البلدان – ياقوت الحموي ✔ تاريخ الأدب العربي – شوقي ضيف ✔ الكامل في التاريخ – ابن الأثير
- ✔ الأغاني – أبو الفرج الأصفهاني ✔ طبقات فحول الشعراء – ابن سلام الجمحي ✔ تاريخ الأدب العربي – شوقي ضيف ✔ معجم الأدباء – ياقوت الحموي ✔ الكامل في التاريخ – ابن الأثير
- ✔ الأغاني – أبو الفرج الأصفهاني ✔ طبقات فحول الشعراء – ابن سلام الجمحي ✔ وفيات الأعيان – ابن خلكان ✔ تاريخ الأدب العربي – شوقي ضيف ✔ معجم الشعراء – المرزباني