إبراهيم بن هرمة
سيرته وحياته
يُكْنَى بأبي إسحاق، هو شاعر غزلٍ من سكان المدينة. كان من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية. رحل إلى دمشق ومدح الوليد بن يزيد الأموي، فأجازه، ثم وفد على المنصور العباسي في وفد أهل المدينة، فتجهم له، ثم أكرمه. وانقطع إلى الطالبيين وله شعر فيهم. وهو آخر الشعراء الذين يحتج بشعرهم. قال الأصمعي: ختم الشعر بابن هرمة.
معلومات عن الشاعر
- إبراهيم بن هرمة واسمه الكامل إبراهيم بن علي بن سلمة بن عامر بن هرمة الكناني القرشي
- إبراهيم بن هرمة
- الميلاد: 90 هـ
- الميلاد: 709 م
- الوفاة: 169 هـ
- الوفاة: 786 م
قصائده في مبيان
- يُحِبُّ المَديحَ أَبو خالِدٍ
- وَمُستَنبِحٍ تَستَكشِطُ الريحُ ثَوبَهُ
- وَللمَوتِ سَوراتٌ بِها تَنقَضُ القُوى
- هلم اسقني كأسي ودع عنك من أبى
- إِذا خَفِيَ القَومُ اللئامُ رأَيتَني
- مَرتَعُ ذَودي مِن البِلادِ إِذا
- تَمشي القَطوفُ إِذا غَنّى الحُداةُ بِها
- قِفا ساعَةً واِستَنطِقا الرَسمَ يَنطقِ
- فَقُلتُ لِقَينيَّ ارفَعاها وَحَرِّقا
- نَبكي عَلى دِمَنٍ وَنؤيٍ هامِدٍ
- وَمُعجَبٍ بِمَديحِ الشِعرِ يَمنَعُهُ
- يا مَن يُعينُ عَلى ضَيفٍ أَلَمَّ بِنا
- إِنَّ سُلَيمى وَاللَهُ يَكلَؤُها
- فَلا عَفا اللَهُ عَن مَروانَ مَظلُمَةً
- تَرى ظِلَّها عِندَ الرَواحِ كَأَنَّهُ
- بِالمَشرِفيَّةِ وَالمُظاهَرِ نَسجُها
- وَكَيفَ وَقَد صاروا عِظاماً وَأَقبُراً
- وَمَهما أُلامُ عَلى حُبِّهم
- وَعَميمَةٌ قَد سُقتُ فيها عائِراً
- جَزى اللَهُ إِبراهيمَ عَن جُلِّ قَومِهِ
- أَدارَ سُلَيمى بِالوَحيدَةِ فالغَمرِ
- وَيَعلَمُ الضَيفُ إِمّا ساقَهُ صَرَدٌ
- أَتَذكُرُ عَهدَ ذي العَهدِ المُحيلِ
- أَبِالبُخلِ تَطلُبُ ما قَدَّمَت
- عُوجا نُقَضِّ الدُموعَ بالوَقفَهْ
- وَبَناتُ نَعشٍ يَستَدِرنَ كَأَنَّها
- وَقَرَّبَ طاهينا بَلوعاً كَأَنَّها
- لَيتَ حَظي كَلَحظَةِ العَينِ مِنها
- رَأَيتُكَ مُختَلَّاً عَلَيكَ خَصاصَةٌ
- أًَتَمضي وَلَم تُلَمِم عَلى الطَلَلِ الفَقرِ
- رأت شمطاً تَخُصُّ بِهِ المَنايا
- وَلَم أَتَنَحَّلِ الأَشعارَ فيها
- لَمّا رأَيتُ الحادِثاتِ كَنَفنَني
- وَهيَ عَلَينا في حُكمِها ضِلَعٌ
- جَعَلَ الأُلى سَبَقوا اليكَ فَرِشتَهُم
- يَمشي طهاتي إِلى كَرائِمها
- وَإِنَّكَ إِذ أَطمَعتَني مِنكَ بالرِضا
- أَهوَنُ شيءٍ عَليَّ أَن تَقَعي
- عاتِبِ النَفسَ وَالفُؤادَ الغَويّا
- دَعَوني وَقَد شالَت لإبليسَ رايَةٌ
- لَستُ بِذي ثَلَّةٍ مُؤنّفَةٍ
- انّي نَذَرتُ لَئِن لَقَيتُكَ سالِماً
- إِلَيكَ خاضَت بِنا الظَلماء مُسدِفَةً
- إِذا مَطمَعٌ يَوماً غَزَاني غَزَوتُهُ
- وَكانَ امرأً خَوّاضَ كُلِّ كَريهَةٍ
- أَدارَ سُلَيمى بَينَ بَينٍ فَمَثعَرٍ
- تَعَلَّقتُها وَإِناءُ الشَبا
- وَقَد وَرِثِ العَبّاسُ قَبلَ مُحمَّدٍ
- صَرَمتَ حَبائِلاً مِن حُبِّ سَلمى
- فان مَعشَرٌ بَخِلوا وَالتووا
- فَهَلّا إِذ عَجَزتَ عَن المَعالي
- قَومٌ لَهُم شَرَفُ الدُنيا وَسؤدُدها
- أَهاجَكَ رَبعٌ بالبَليَّينِ داثِرُ
- وَعِرفانَ إِنّي لا أَطيقُ زَيالَها
- سَرى ثَوبَهُ عَنكَ الصِبا المُتَخايِلُ
- وَفي الشوطينِ ثُبتُ بقعبِ شاءٍ
- يَقولُ لا تُسرِفوا في أَمرِ رَيِّكُمُ
- نَدِمتُ فَلَم أُطِق رَدّا لِشِعري
- ياذا المنوّه تَدعوني لِتُسمِعَني
- أُغضي وَلَو أَنّي أَشاءُ كسوتُهُ
- أَلَم تأرَق لِضَوءِ البَر
- عَفا أَمَجُّ مِن أَهلِهِ فالمُشَلّلُ
- كَما أَزهرت قينةٌ بالشراع
- عوجا نحيي الطُّلول بالكثبِ
- دَعَتهُ عنوَةً فَتَرَقَّقَتهُ
- عَقَقتَ أَباكَ ذا نَشَبٍ وَيُسرٍ
- وَصاحَت مَساميرُ الرِحالِ وَكُلِّفَت
- أَجارَتَنا بِذي نَفَرٍ أَقيمي
- وَقَعقَعتُ القِداحَ فَفُزتُ مِنها
- اللَهُ يَعلَمُ أَنّا في تَلَفُّتِنا
- تَتوق بِعَيني فارك مستطارة
- أَبَدَينَ لِلقَومِ أَعناقاً بِها أَوَدٌ
- أَقصَرتُ عَن جَهليَ الأدنى وَحَلَّمَني
- ما ذبَّبَت ناقَةٌ براكِبها
- ذكَرتُهُمُ فَيا لَكَ مِن أَديمٍ
- وَكانَت تَطيرُ الشَولُ عرفانَ صَوتِهِ
- إِحفَظ وَديعَتَكَ الَّتي اِستودِعتَها
- ثَبتٌ إِذا كانَ الخَطيبُ كأَنَّهُ
- يَقولُ العاذِلونَ إِذا رأوَني
- إِنَّ الغَوانيَ قَد أَعرَضنَ مَقِليَةً
- أَسألُ اللَهَ سَكرَةً قَبلَ مَوتي
- لَمّا أَتاني وَأَهلي مِن طِياتِهُمُ
- إِذا قيلَ أَيُّ فَتىً تَعلَمونَ
- كالدُهمِ وَالنعَمِ الهِجانِ يحوزُها
- أَلَم تَرَ أَنَّ القَولَ يَخلُصُ صِدقُهُ
- فَجِئتُ بِعُطبَتي أَسعى إِلَيها
- إِلى أَن أَتاهُم بِشَيزيَّةٍ
- لَبِسَت معارفُها البِلى فَجديدُها
- فَأَصبَحتُ لا أَقلي الحَياةَ وَطولَها
- يا أَثلُ لا غِيَراً أُعطى وَلا قوداً
- أَلا ما لِرَسمِ الدار لا يَتَكَلَّمُ
- يا ابنَ الفَواطمِ خَيرِ الناسِ كلِّهِمُ
- لَو هاجَ صَحبُكَ شَيئاً مِن رَواحِلِهم
- إِمّا يَزالُ قائِلٌ أَبِنْ أَبِنْ
- أَوصي غَنيّاً فَما أَنفكُّ أَذمرُهُ
- فاِسلَم سَلمتَ مِن المَكارِهِ وَالرَدى
- إِنّي لَمَيمونٌ جِواراً وَإِنَّني
- وَلَهُ مَكارِمُ أَرضُها مَعلومَةٌ
- قَضى وَطَراً مِن حاجَةٍ فَتَرَوَّحا
- إِنّي استَحَيتُكَ أَن أَفوهَ بحاجَتي
- هَل مامَضى مِنكِ يا أَسماءُ مَردودُ
- اَنا مَن عَلِمتَ إِذا دُعيتُ لِغارَةٍ
- أَغذو تِلاداً مِن الأَشعارِ أُصلِحُها
- فَلا هُوَ في الدُنيا مُضيعٌ نَصيبَهُ
- بِاللَهِ رَبِّكَ إِن دَخَلتَ فَقُل لَهُ
- وكنت امرءاً لم أبغ بيعة باطل
- كَتَبتُ إِلَيكَ أَستَهدي نَبيذاً
- تُناطُ حَمائِلُ الهِنديِّ مِنهُ
- وَكُلُّ نَفسٍ عَلى سَلامَتِها
- كانَت عُيَينَةُ فينا وَهيَ عاطِلَةٌ
- وَلَقَد رأيتُ بِها أَوانسَ كالدُمى
- إِذا نَزَلوا الأَرضَ الحَرامَ تَباشَرَت
- وَإِنّي وَإِن كانَت مَراضاً صُدورُكُم
- أَرى الناسَ في أَمرٍ سَحيلٍ فَلا تَزَل
- يا دارَ سُعدى بالجِزعِ مِن مَلَلِ
- أَتَتكَ الرَواحِلُ وَالمُلجَمات
- جَعَلَ الوَجى بِذِراعِ كُلِّ نَجيبَةٍ
- وَنَحنُ الأَكرَمونَ إِذا غُشينا
- إِلى أَن يَشقَّ اللَيلَ وِردٌ كَأَنَّهُ
- غَدا الجودُ يَبغي مَن يؤدّي حُقوقَهُ
- ما أَظُنُّ الزَمانَ يا أُمَّ عَمروٍ
- هُمو نَبَتوا فرعاً بِكُلِّ شَرارَةٍ
- عَفا سائِرٌ مِنها فَهَضبُ كِتانَةً
- انظُر لَعَلَّكَ أَن تَرى بِسوَيقَةٍ
- نَهاني ابنُ الرَسولِ عَن المُدامِ
- عَفا رَسمُ القُرَيَّةِ فالكَثيبُ
- وَفي اليأسِ عَن بَعضِ المَطامِعِ راحَةٌ
- إِذا ضَلَّ عَنهُم ضَيفُهُم رَفَعوا لَهُ
- كَفَتكَ قيادَ القَلبِ أَيّامُ مَثعَرٍ
- ما أبالي من رابه الدهر ما لم
- اربِع عَلَينا قَليلاً أَيُّها الحادي
- إِذا أَنتَ لَم تأَخُذ مِن الناسِ عِصمَةً
- لِلَّهِ دَرُّكَ مِن فَتىً فُجعَت بِهِ
- وَمِن أَزمَةٍ حَصّاءَ تّطرَحُ أَهلَها
- إِحبِس عَلى طَلَلٍ ورَسمِ مَنازِلِ
- إِذا لَم يَكُن عند امرىءٍ لي مُعوَّلُ
- لِمَ الدِيارُ بحائِلٍ وَالأنبَطِ
- مُستَحصِدٌ كَعُلاةِ القَينِ وَقَّرَهُ
- وَلَيلٍ كَسِربالِ الغُرابِ ادَّرَعتُهُ
- وَجَدتُكَ مِن قَيسٍ إِذا القَومُ حَصَّلوا
- ثُمَّ قامَت حَولَها أَترابُها
- وَطارِقِ هَمٍّ قَد قَرَيتُ هِلالَهُ
- إِن الحَديثَ تَغُرُّ القَومَ خلوَتُهُ
- وَما الناسُ أَعطَوكَ الخِلافَةَ عُنوَةً
- أَأَلحمامَةُ في نَخلِ ابنِ هَدّاجِ
- هَلّا سألتَ إِذا الكَواكِبُ أَكدَمَت
- وَبَصَّرتَني بَعدَ خَبطِ الغَشو
- حَيِّ الدِيارَ بِمُنشِدٍ فالمُنتَضى
- أَتَعذُرُ سَلمى بِالنَوى أَم تَلومُها
- وَموعظةُ الشَفيقِ تَكونُ داءً
- لا يَرفَعونَ إِلَيهِ الطَرفَ خِشيَتَهُ
- هَيهاتَ أُوتي في سَراتِهُمُ
- أَسَدٌ في الغيلِ يَحمي أَشبُلاً
- أَنَصبٌ لِلمَنِيَّةِ تَعتَريهِم
- لَمّا تَعَرَّضتُ لِلحاجاتِ وَاِعتَلَجَت
- وَالسائِلُ المعتري كَرائمها
- لثقاً تجفجفه الصِبا وَكأَنَّه
- إِنَّ الَّذي شَقَّ فَمي ضامِنٌ
- قِفا فَهريقا الدَمعَ بِالمَنزِلِ الدَرسِ
- يَداهُ يَمينانِ لَم تَجمُدا
- عَفا النَعفُ مِن أَسماءَ نَعفُ رَواوَةٍ
- أَرى الدَهرَ يُنسيني أَحاديثَ جَمَّةً
- وَمُكاشِحٍ لَولاكَ أَصبَحَ جانِحاً
- إِنَّ ابنَ دأيَةَ ناحَ يَومَ سُوَيقَةٍ
- حَمَدناكَ بالعُرفِ الَّذي قَد صَنَعتَهُ
- أَفاطِمَ إِنَّ النأيَ يُسلي ذَوي الهَوى
- ما زلتُ مُفترطَ السِجالِ مِن العُلى
- وَرُبَّةَ أَكلَةٍ مَنَعَت أَخاها
- فَقُلتُ إِمّا تَريني قَد تَخَوَّنَني
- فَإِلّا تواتِ اليَومَ سَلمى فَرُبَّما
- أَلا إِنَّ سَلمى اليَومَ جَذَّت قُوى الحَبلِ
- وَلَو وزِنَت رَضوى بِبَعضِ حُلومِهِم
- عَلى كل أَعيسَ يَرعى الحِمَى
- لَيتَ السِباعَ لَنا كانَت مُجاوِرَةً
- لَم يَنسَ رَكبُكَ يَومَ زالَ مَطيُّهُم
- أَحارِ بنَ فِهرٍ كَيفَ تَطَّرِحونَني
- يَذرو حَبيكَ البيضِ ذَرواً يَختَلي
- في الشيبِ زَجرٌ لَهُ لَو كانَ يَنزجِرُ
- كَأَنَّها إِذ خُضِبَت حِنّا وَدَم
- إِنَّ اياديكَ عِندي غَيرُ واحِدَةٍ
- إذا قيل أيّ فتًى تعلمون
- اللَهُ جارُ عِتيٍّ دعوةً شَفَقاً
- سَألا عَنِ الجودِ وَالمَعروفِ أَينَ هُما
- لا عَيب يُعابُ فيكَ إِلّا أَنَّني
- إِن دافَعوا لَم يُعَب دفاعُهُمُ
- وَدَوادياً وَأَداوياً لَم يَعفِها
- جَثَمَت ضَبابُ ضغينتي مِن صَدرهِ
- إِذا ما أَرادَ الأَمرَ ناجَى ضَميرَهُ
- عَهدي بِهِم وَسَرابُ البيدِ مُنصَدِعٌ
- فاِهدُر مَكانَكَ مَطويّاً عَلى حَنَقٍ
- واِقذف بحبلِكَ حيثُ نالَ بأَخذِهِ
- كَساعيَةٍ إِلى أَولادِ أُخرى
- وَسَلِ الجارَ وَالمُعَصِّبَ وَالأض
- أَم لا تَذَكَّرُ سَلمى وَهي نازِحَةٌ
- قُل لِلَّذي ظَلَّ ذا لَونَينِ يأكُلُني
- أَشَمُّ مِن الَّذينَ بِهِم قُرَيشٌ
- وَفَرحَةٌ مِن كِلابِ الحَيِّ يَتبَعُها
- تَقولُ وَالعيسُ قَد شُدَّت بأرحُلِنا
- أَغشى الطَريقَ بِقُبَّتي وَرواقِها
- تَذَكَّرتُ سَلمَى وَالنَوى تَستَبيعُها
- فَإِنَّ الغَيثَ قَد وَهيَت كُلاهُ
- وَاِستَيقَنَت أَنَّها مُثابِرَةٌ
- عُوجا عَلى رَبعِ لَيلى أُمِّ مَحمودِ
- أُحِبُّ اللَيلَ إِنَّ خَيالَ سَلمى
- وَكانَت لِعَباسٍ ثَلاثٌ نَعدُّها
- تَذَكَّرَ بَعدَ النأيِ هِنداً وَشَغفَرا
- حَلَبتَ هَذي الدُهورَ أَشطُرَها
- إِذا هيبَ أَبوابُ المُلوكِ قَرَعتُها
- كَأَنَّ عَينيَّ إِذ وَلَّت حُمولُهُمُ
- وَلا بِالَّذي يَدعو أَباً لا يُجيبُهُ
- وَكأَنَّما خُضِبَت بِحَمضٍ مورِسٍ
- وَلا حَلَّ الحَجيجُ مِنىً ثَلاثاً
- أَرَّقتني تَلومُني أُمُّ بَكرٍ
- أَنقَذَ اللَهُ بِهِ مِن فِتنَةٍ
- كَأنّي مِن تَذَكُّرِ ما أُلاقي
- بَدأنا عَلَيها وَهيَ عِيسٌ فَأَصبَحَت
- حَوائِمُ في عَينِ النَعيمِ كَأَنَّما
- كَأَنَّ فاها لِمَن تُؤَنِّسُهُ
- إِنّي امرؤٌ أَدَعُ الهَوانَ بدارِهِ
- كَأَنَّما مَضمَضَت مِن ماءِ مَوهِبَةٍ
- غَدا بَل راحَ وَاطَّرَحَ الخُلاجا
- يا أَيُّها الشاعِرُ المكارمُ بال
- لَرُعتُ بِصَفراءِ السُحالَةِ حُرَّةً
- أَتاني وَأَهلي بِاللَوى فَوقَ مَثعَرٍ
- بُدِّلتُ مِن جِدَّةِ الشَبيبَةِ وال
- وَكانَت أُمورُ الناسِ مُنبِتَةَ القوى
- وَمَتى تَدَع دارَ الهَوانِ وَأَهلَها
- فَما عادَت لِذي يَمَنٍ رُؤوساً
- كَما أَعيَت عَلى الراقينَ أَكهى
- وَمُغَوّثٍ بَعدَ الهُدوِّ أَجَبتُهُ
- كَأَنَّ فَقارَهُ اِشتَبَكَت عَلَيهِ
- طَرَقَت عُلَيَّةُ صُحبَتي وَرِكابي
- وَأَرى الهُمومَ تَحَضَّرَتني مَوهناً
- وَإِنَّ الكَريمَ مَن يُكرِّمُ مُعسِراً
- وَإِذا هَرَقتَ بِكُلِّ دارٍ عَبرَةً
- فَكأَنَّما اِشتَمَلَت مَواقي عَينِهِ
- عُلَّقها قَلبي جُوَيرية
- كَأَنَّكَ لَم تَسر بِجَنوبِ خَلصٍ
- قَد كُنتُ أَحسبُني جَلداً فَضَعضَعَني
- مُتَتَبِّعٌ خَطأي يَودُّ لَوَ اَنَّني
- غَلبتَ عَلى الخَلافَةِ مَن تَمَنّى
- بَينا أُحَبِّرُ مَدحاً عادَ مَرثِيَةً
- لَئِن أَيامنا أَمسَت طِوالاً
- كَم أَخٍ صالِحٍ وَعَمٍّ وَخالٍ
- وَالحِجرُ وَالبَيتُ وَالأستارُ حِيزَ لَكُم
- أَمسى فَباتَ إِلى أَرطّاةِ أَحقِفَةٍ
- إِنّي دَعَوتُكَ إِذ جُفيتُ وَشَفّني
- فانّي وَمَدحَكَ غَيرَ المُصي
- سَلا القَلبُ إِلّا مِن تَذَكُّرِ لَيلَةٍ
- أَحَمامَةٌ حَلَبَت شؤونَكَ أَسجَما
- أَفي طَلَلٍ قَفرٍ تَحَمَّلَ آهِلُهْ
- جَلَبنَ عَلَيكَ الشَوقَ مِن كُلِّ مَجلَبٍ
- أَذَكَرتَ عَصرَكَ أَم شَجَتكَ رُبوعُ
- دعِ البخلاءَ إذا شحوا وضنوا
- أَعَن تَغَنَّت عَلى ساقٍ مُطوَّقَةٌ
- تشلي كبيرتَها فتحلب طالِقاً
- شَطَّت وَفي النَفسِ مِمّا لَستُ ناسِيَهُ
- وَأَروَعَ قَد دَقَّ الكَرى عَظمَ ساقِهِ
- وَمَن لَم يُرد مَدحي فَإِنَّ قَصائِدي
- يَبرُقنَ فَوقَ رَواقِ أَبيَضَ ماجِدِ
- نَكَّسَ لَمّا أَتَيتُ سائِلَهُ
- وَيَنالُ بالمالِ القَليلِ تَبَرُّعي
- أَبوك غداةَ المَرجِ أَورَثَكَ العُلى
- وَمُستَنبِحٌ نَبَّهتُ كَلبي لِصَوتِهِ
- تَصبّحَ أَقوامٌ عَن المَجدِ وَالعُلا
- وَما نال مِثلَ اليأسِ طالبُ حاجَةٍ
- مَن ذا رَسولٌ ناصِحٌ فَمُبَلِّغٌ
- وَخِيلَت حِراءٌ مِن رَبيعٍ وَصَيِّفٍ
- ظَعَنَ الخَليطُ بلُبِّكَ المُتَقَسِّمِ
- حبيٌّ تَقيٌّ ساكِنُ القَولِ وادِعٌ
- إِنّي امرؤ مِن رَعَى عَيني رعيتُ لَه
- مَتى ما يَغفُلُ الواشونَ تُومِىءْ
- مَرَتهُ السَلامَى فاِستَهَلَّ وَلَم تَكُن
- أَرَسمُ سَودَةَ مَحل دارِسُ الطَلَلِ
- هَجوت الأَدعياء فَناصبتني
- لا نَبتَغي لَبَنَ البَعيرِ وَعِندَنا
- في حاضِرٍ لَجِبٍ بِاللَيلِ سامِرُهُ
- خَطَبتَ إِلى كَعبٍ فَردُّوكَ صاغِراً
الشاعر على الخريطة
- المدينة المنورة، الحجاز — كانت المدينة مركزًا علميًا وأدبيًا في صدر الإسلام والعصر الأموي.
- المدينة ومكة
- المدينة المنورة
أسئلة شائعة
من هو إبراهيم بن هرمة؟
يُكْنَى بأبي إسحاق، هو شاعر غزلٍ من سكان المدينة. كان من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية. رحل إلى دمشق ومدح الوليد بن يزيد الأموي، فأجازه، ثم وفد على المنصور العباسي في وفد أهل المدينة، فتجهم له، ثم أكرمه. وانقطع إلى الطالبيين وله شعر فيهم. وهو آخر الشعراء الذين يحتج بشعرهم. قال الأصمعي: ختم الشعر
في أي عصر يُصنف إبراهيم بن هرمة في مبيان؟
يُصنف ضمن العصر الأموي. يمكنك تصفح صفحة العصر لقراءة سير الشعراء الآخرين وقصائدهم.
كم قصيدة لـإبراهيم بن هرمة متوفرة في هذه الصفحة؟
تعرض هذه الصفحة 278 قصيدة متوفرة في مكتبة مبيان. هذا عدد النصوص المعروضة، وليس حصرًا لكل ما نظمه الشاعر.
ما القصائد التي يمكن البدء بها؟
من النصوص المتوفرة هنا: «يُحِبُّ المَديحَ أَبو خالِدٍ»، «وَمُستَنبِحٍ تَستَكشِطُ الريحُ ثَوبَهُ»، «وَللمَوتِ سَوراتٌ بِها تَنقَضُ القُوى». ويمكن البحث في القائمة باسم القصيدة أو مطلعها.